|
الفنانة أليسا.....أهلي لم يعارضوا عملي، لكنهم قلقون على دراستي
أخوتي يفرحون لنجاحي لكن فرح والديّ يختلف على المسرح لا أفكر بشيء مهما كان عظيماًهناك من يقلدني ولن أذكر أسماء
أنا عصبية.. لكنني لا أكذب نعم.. أنا في حالة حب...أحب أصالة كثيراً الناس كالأطفال لا نستطيع أن نضحك عليهم
حوار بشرى جوهرة
فنانة بعمر الزهور.. في إطلالتها تلمح روح الطفولة
البريئة الممزوجة بالعفوية والبساطة. أحبت عالم الفن فدخلته من أوسع
أبوابه.. باب الغناء والطرب فكان الألبوم إثر الآخر لتحصد النجاح في
فترة قصيرة... لكن أحلامها كثيرة، لذلك خاضت تجربة الفيديو كليب.
واشتركت في أغاني ثنائية مع نجوم عرب وأجانب كراغب علامة وكريست دو
بيرغ. ...أليسا.... دخلت قلوب المشاهدين مع (عايشالك) لتحط الرحال
الآن مع ألبومها الثالث..وتفصح لنا عن أحلامها وأسرارها... وأغنياتها... إلى
علاقة حبها بأحد الموسيقيين اللبنانيين في هذا الحوار الخاص...

في أي بيئة و ظروف نشأت أليسا؟.
نشأت في عائلة متوسطة. وأغلب مراحل دراستي كانت في
ظروف طبيعية جداً، وعشت كل مراحل حياتي كما يجب، أما المرحلة الفنية
فبدأتها باكراً في سن السادسة عشرة مع مسرح وسيم طبارة، وفي ما بعد
انتقلت إلى مسرح الساعة العاشرة، ومن ثم تقدمت إلى برنامج ستوديو
الفن، والذي من خلاله تعرفت إلى شركة إنتاج أنتجت أول عمل لي (بدي دوب)…
وهكذا.
وكيف كانت ردة فعل الأهل عندما اتخذت قرارك بالمشاركة في
ستوديو الفن؟.
لم ألق معارضة من قبل أهلي، وهم لم يقفوا في وجه
طموحي، لكن خشيتهم كانت من أنني قد أهمل دراستي. لكنني لم أخذلهم
فثابرت على الدراسة، وعملت في الفن دون أن يؤثر أحدهما على الآخر.
و كيف أصبحت ردة فعلهم حالياً، وهم يرون أليسا تحلق في
عالم الفن؟.
والداي يتأثران كثيراً ويبكيان، فأنا ابنتهما وحتى لو
لم أكن مهمة، فأنا في نظرهما أهم فتاة في العالم.
وهل كان لأشقائك نفس ردة فعل والديك؟.
أشقائي يحبونني كثيراً، ويفرحون لفرحي ونجاحي.
ويتمنون لي الخير دائماً، إلا أن فرح الأم والأب مختلف تماماً. وله
تأثيره الخاص عليّ.
أليسا الموجودة في عالم الأضواء، هل ما زالت تهتم بأهلها
وترعى شؤونهم؟.
أنا مؤمنة بأن رضا الله من رضا الوالدين، وصلاتي
الدائمة أن يوفقني الله لأستطيع مساعدة أهلي، وأنا متأكدة تماماً بأن
الله يوفقني ويفتح الدروب أمامي لأن أهلي يصلون لأجلي، وكل ما وصلت
إليه حتى اليوم هو نتيجة دعاء أهلي وصلواتهم، فهناك أمور حدثت معي لم
أكن أحلم بها، ولا فضل لي عليهم إن رددت جميلهم لي بمعاملة حسنة، فهم
في النهاية أهلي الذين سهروا علي وتعبوا من أجلي إلى أن كبرت ووصلت
إلى هذه المرحلة من النجاح.
بدأت في المسرح الغنائي منذ الصغر، فهل تفكرين
حاليا بتكرار التجربة؟.
حالياً الفكرة غير واردة، لكن لكل يوم ظروفه، وربما
أغير رأيي في المستقبل. وذلك حسب العرض الذي أتلقاه.
الفنان على خشبة المسرح مجبر بأن تكون لديه مصادر فرح
يعطيها للجمهور. فهل فرحك على المسرح حقيقي أم أنه
يخفي وراءه أشياء
أخرى؟.
لو هبطت على رأسي مئة مصيبة، عندما أطل على المسرح لا
أفكر بشيء. وجميع الحفلات التي أقيمها سواء في سورية أو في مصر تتضمن
حضوراً حاشداً وألبومي (ضارب) وألاحظ ذلك من خلال تجاوب الناس معي.
وبمجرد أن تطأ قدماي المسرح لا يخطر ببالي أي مشكلة مهما كانت عظيمة.
لكن من الملاحظ أنك لا ترقصين في حفلاتك. لماذا؟.
أقوم ببعض الحركات الراقصة على المسرح، لكن ضمن
الإيقاعات التي تتطلبها أغنياتي. أما الرقص كرقص فلا (إذاً.. لماذا
أغني.. أروح أرقص أحسن) أبداً، فالموضوع غير وارد، وأنا كل ما أقوم به
على المسرح هو حركات خفيفة أتبع فيها الإيقاعات التي أغنيها فقط.
إذاً ما رأيك بالفنانات اللواتي يرقصن ويقلدن شاكيرا؟.
كل إنسان حر، وفي النتيجة لا أحد يخسر إلا الشخص الذي
يتأثر بأحد ما. وأقول وبكل صدق، الله يوفق (الجميع)، وأدعو كل واحدة
إلى تقديم ما عندها من دون تقليد أحد، لأنه بالنهاية لكل امرئ مكانه
في الحياة. وأهمية المرء تكون له وليس لسواه.
وهل تتابعين أعمال سواك؟.
أحب المتابعة ليس لغرض الإطلاع على ما يقوم به سواي،
وإنما لأنني أحب الأغاني وأملك أذناً موسيقية، وأشعر بفرح عند سماعها،
ولدي CD يتضمن الأغنيات (الضاربة) لشيرين
وجدي، وسميرة سعيد، وهاني العمري، وغيرهم. ولدرجة عشقي للموسيقا أينما
ذهبت تكون.
هل ترين على الساحة من جيل المطربات الجدد فنانة متأثرة
بك؟.
تضحك.. نعم هناك من يفعل ذلك ولا أستطيع أن أقول من،
لكنهن كثيرات، ولست مخولة بذكر أسماء، لكنني أرى نفسي في الكثير من
الفنانات اللواتي يتشبهن بي (ضحكت).. ففي أغنية (بدي دوب) لو افتعلت
الحركات لما نجحت لكن نجاح الكليب كان بسبب عفويتي وبساطتي، لذلك
وعندما رأى أهلي كليب الأغنية لم يروا فيه أي مبالغة وما رأوه فقط: هو
أنني أغني بإحساس فوق العادة، بينما الآخرون رأوا فيه إغراء فوق
العادة، والآن أرى فنانات عديدات يفعلن مثلي، لكن لا يمكنني التسمية،
بل أدعو للجميع بالتوفيق.
ما رأيك بموجة عارضات الأزياء والمذيعات اللواتي يغنين؟.
لا أريد التعليق على الموضوع، ولا أستطيع ذلك، لكن في
النهاية لا يصح إلا الصحيح. وإذا أراد الإنسان أن يجرب فلم لا، لكن
إذا كانت المسألة ليست له فهي ليست له، لكن بشكل عام كل شيء جديد له
أضواؤه وعشاقه وراغبوه، لكن وكما قلت لا يصح إلا الصحيح، وجميل أن
يجرب الإنسان.
وحالياً لمن تستمعين؟.
أحب أصالة كثيراً، وأحببت ألبومها الجديد، وأحب راغب
علامة، عمرو دياب، فنوعية أغنياته تعجبني، ولدي ضمن مجموعتي الغنائية
ألبومان لسيلين ديون، وآخر موسيقى أجنبية.
ومن المطربات اللبنانيات، ألا تستمعين لأحد؟.
عموماً. أنا أحب الأغنية كأغنية، وليس هناك فنانات
(بموت فيهن) لكن هناك فنانات يعجبني شكلهن، وأصواتهن، وأغانيهن وأنتظر
ألبوماتهن الجديدة.
طبيعة عملك تجعلك لا تملكين الوقت الكافي، وسط هذه
العجقة (وزحمة العمل)، هل تشعرين أنك محرومة من خصوصيتك.
وهل أثر ذلك
على حياتك وعلاقاتك؟.
على الرغم من كل هذه العجقة وكثرة الأعمال
والمشاريع والأوقات المتداخلة إلا أنني أستطيع التوفيق بين الحياة
الخاصة ومواعيدي الاجتماعية، وبين العمل ومواعيده، وكل ما بالأمر أنه
يتطلب نوعاً من التنسيق فقط.
لو لم تكن أليسا مطربة فماذا كانت تطمح أن تكون؟.
لم أعمل في حياتي إلا في إطار الفن، لم أعرض أزياء
ولم أعمل في أي وظيفة لأتقاضى عليها مالاً، وعندما بدأت العمل كان ذلك
ضمن مسرح وسيم طبارة، وكنت أتقاضى ستين ألف ليرة وحينها كان مبلغاً
مرموقاً، لكنني لم أتقاض ليرة واحدة خارج إطار العمل في الغناء، لذلك
لم يكن وارداً في ذهني العمل في مجال آخر. فأنا وعيت على نفسي وأنا
أحب الغناء. ومنذ الصغر كنت أشارك في مهرجانات للأطفال.
كيف تكون أليسا في قلب الأضواء، وكيف تكون وهي بعيدة
عنها؟.
هي نفسها لا تتغير، فأنا أؤمن بأن أهمية الفنان تكون
من شعبيته، ومدى محبة الناس له، وهي أهم من أن تطرح كل ستة أشهر
ألبوماً في الأسواق يكون دون المستوى ولتقول عنه الناس (
ما أثقل دمه). حتى أن إحدى الصحفيات سألتني مرة: عما إذا كنت أملك
طريقة تحبب الناس بي. فأجبتها بأن الإنسان لا يستطيع أن يضحك على
الناس. ورغم شهرتي إلا أنني فتاة أعيش مثلي مثل بقية فتيات العالم،
وكما أكون على المسرح أكون كذلك في حياتي اليومية دون تصنع، ولا أفتعل
حركات تحبب الناس بي، لأنه بالنتيجة الناس كالأطفال لا نستطيع أن نضحك
عليهم ونحببهم فينا رغماً عنهم، والدليل على ذلك هناك بعض الفنانات
غير محبوبات.
ما هي الهواجس التي تراودك عندما تكونين لوحدك( وحيدة)؟.
بصراحة. لا أنكر أنني بدأت من الآن أخاف على ألبومي
المقبل، وأصلي كي أوفق في اختياره، ولذلك سأعيش ضغطاً نفسياً يستمر
حتى تحضير الألبوم والانتهاء منه. وهذا ما حدث معي في الألبوم الماضي.
فأنا أحب عملي، وأعتمد على إحساسي كثيراً، لأنه من المهم ألا يتكل
الفنان على نجاح ألبوم أو ألبومين فقط. وكل ألبوم ناجح كفيل بتثبيت
الفنان، ومقياساً لمكانته بين الفنانين الموجودين على الساحة.
ما هي أخطاء أليسا؟.
تضحك.. أنا عصبية، لكنني هدأت كثيراً، وعصبيتي لم تعد
كما كانت من قبل، ولا أكذب على أحد، لذلك فأنا لا أعاني من هذه
المشكلة.
يقال أن العصبيين قلوبهم طيبة، هل هذا صحيح؟.
صحيح، لأن المنطق يقول: إن الشخص الذي يغضب ويثور
بسرعة يكون قلبه أبيض. لذلك نرى الشخص العصبي يهدأ بسرعة. (تضحك)
وبالنسبة لي فقد اعتاد أصدقائي رغم قلتهم على ذلك، وهم يدركون أنني
طيبة ولا أحمل حقداً على أحد. لكن من يتعرف عليّ وللوهلة الأولى قد
يقول (ما هذه الفتاة).
و ما هي أحزان أليسا؟.
لا أحب التطرق إلى هذا الموضوع، فأنا مثلي مثل كل
الناس.
وهل تعيشين فرحاً حقيقياً في حياتك؟.
الفرح نسبي. وبشكل عام أنا إنسانة سعيدة، لكن هناك
بعض الأوقات تحزنني. ومهما تكن أحزاننا كثيرة إلا أن دقيقة فرح واحدة
كفيلة بأن تجعلنا ننسى.
وما نصيب الحب في حياتك؟
.موجود دائماً.
لكن يتردد أنك على علاقة بأحد الموسيقيين اللبنانيين، ما
صحة ذلك؟ .الخبر صحيح ولن أقول من هو.
ما الذي جمعكما؟.
الحب بالتأكيد. فأنا لا أستطيع أن أكون مع شخص من أجل
المصلحة.
هل ستنتهي القصة بنهاية سعيدة؟.
إن شاء الله. وأتمنى ذلك. فأنا لا أبني علاقة إن كنت
لا أريد السير بها للنهاية.
محتويات
عدد الشهر
|