|
أمل حجازي:
لا أعرف ما الذي
جعل الناس تحبني
كما يظهر الفنان بسرعة قد تنساه الناس بسرعة أنا ضد
الفنان الذي يغني معظم أغنياته بلهجة غير لهجته
لا أحب الخروج عن اللهجة اللبنانية، ولا مشكلة في التنويع في
اللهجات!!faudel يثق بأنني جديرة بالغناء معه وإلا لما وافق على
الأغنية أنا مع التنويع وتعاونت مع الشاعر إلياس ناصر في تسع أغنيات!!
حوار: بشرى جوهرة
يقول المثل (يد واحدة ليس بمقدورها أن تصفق) لكنه وإن صح
غالباً فهو يختلف مع المطربة أمل حجازي التي انطلقت بمفردها فارضة
نفسها على الساحة الفنية. درست هندسة الديكور ولم تعمل بها فاصطادها
عالم الغناء وأوقع بها.. ففي رأيها لا فرق بين الاثنين إذ كلاهما فن
وإن اختلف أحدهما عن الآخر.. استهلت مسيرتها بأغنية واحدة وحققت
نجاحاً ثم اتبعتها بألبوم حصد إقبالاً كبيراً خصوصاً أغنية (عينك)
التي تشاركت مع المطرب الجزائري المشهور faudel في أدائها.
ومعها كان هذا اللقاء:
كيف كانت انطلاقتك الفنية؟.
الانطلاقة كانت في أغنية (حالا) ومن ثم تعاملت مع شركة الإنتاج في
ألبومي (آخر غرام) و (زمان).
لماذا لم تكن انطلاقتك عبر برنامج
للهواة أسوة ببقية الفنانين، ومن اكتشف موهبتك الفنية؟.لم
أنطلق في برامج الهواة لأن الإنسان هو من يكتشف ذاته.. في الأساس كنت
أشعر نفسي موهوبة وأحب الغناء ما دفعني لزيارة الأستاذ رفيق حبيقة
للوقوف على ما إذا كان صوتي يصلح للغناء أم لا وكونه خبيرا في طبقات
الصوت وخامته شجعني قائلاً ينبغي أن نفعل شيئاً، وهكذا كانت البداية.
يقال إن الذين ينجحون في برامج
الهواة يكون ذلك بمثابة سلاح في أيديهم، وانطلاقتهم تكون ثابتة أكثر
من الذين ينطلقون بمفردهم فما هو تعليقك؟.هذا الكلام كا في
الماضي، اليوم تبدل الوضع وإن أراد أحد الاشتراك في برنامج هواة فهذا
يتطلب فيما بعد شركة إنتاج لذا هو ليس في حاجة للاشتراك في هذه
النوعية من البرامج لأن شركة الإنتاج ستكون كفيلة بإبراز برنامج
الهواة الذي قد يعرّف الناس وشركات الإنتاج على الفنان الذي يكون فيما
بعد سيكون بحاجة إلى شركة تنتج له جديداً، بالنسبة لي لم أحتج
للاشتراك في برامج هواة مع احترامي لكل البرامج وشعوري يقول إن المرء
بمقدوره البدء بمفرده، وها أنا في البداية أنتجت أغنية عرّفت الناس بي
ومن خلالها تعرفت عليّ شركات الإنتاج فاخترت (الديلارا ماستر) التابعة
لشركة ميوزك ماستر إنترناشونال من بين كل الشركات.
انطلاقتك كانت سريعة وحققت اسماً
لو أراد سواك الوصول إليه لاستغرق وقتاً طويلاً، فكيف استطعت ذلك؟.بداية
لا أعرف ما الذي جعل الناس تحبني؟!.. لكن الأكيد أنني أملك شيئاً ما
أحبته الناس كما أحبت أيضاً أغنياتي وأسلوبي ككل وتقبلوني. فإن لم
يتقبل الجمهور فناناً من بداية مشواره الفني، ولو أطلق مئة أغنية
ناجحة بعد ذلك، لن يستطيع تغيير ردة الفعل التي ترسخت لدى الجمهور.
فيما خصني، الانطباع الأول الذي ترسخ لدى الجمهور كان إيجابياً لذا
تقبلني وأحبني وهذا الشيء من عند الله أيضاً.
لماذا اتجهت إلى الغناء رغم أنك
تحملين شهادة هندسة الديكور؟.
لم أعمل بالديكور منذ تخرجي من الجامعة لأن الأمر كان بالنسبة لي
الحصول على شهادة دراسية، وأنا بطبيعتي أميل إلى تنسيق المكان الذي
أعمل وأعيش فيه، وحتى ترتيب شكلي ومظهري، وعندي ذوق في هذا الجانب قبل
أن أتخصص فيه، والغناء كان عالمي الذي عشته ورغبت فيه طوال حياتي.
هل عملت عارضة أزياء قبل شهرتك
كمطربة؟.
أنا أحب الأضواء بشكل عام، وخضت تجربة الظهور في عرض أزياء لمرة
واحدة، وللأسف لم تعجبني التجربة لأنني لا أحب أن يفرض عليّ أحد
ملابسي حتى لو كنت سأعرضها لغيري.
في ظل عجقة الفنانين والمنافسة
وسوق العمل القليل، هل وجدت دعماً من أحد، وبالتالي كيف يكون
الاستمرار في هذه الحالة؟.
بالطبع هناك من يدعمني، فشركة الإنتاج تأتي في المرتبة
الأولى، ومن ثم أنا أدعم عملي وأعمل على نفسي إضافة إلى المكتب الذي
يدير أعمالي كل هذه الأمور مجتمعة كفيلة إما في إنجاح الفنان وإما في
إفشاله، فإذا كان فريق العمل المحيط بالفنان يعمل بطريقة صحيحة ومنمقة
فذلك سيظهر، وإن كان العكس فذلك سينعكس سلباً على عمله وبالتالي على
الجمهور الذي سيأخذ انطباعاً غير جيد وعاطل عنه، كل هذه الأمور مجتمعه
دعمتني.
بالنسبة إلى نشاطك الفني هل يكون
الاتكال على لبنان أم على حفلات الخارج؟.في هذا الموسم
معظم حفلاتي كانت في لبنان الذي استضاف في ربوعه ضيوفه العرب إضافة
إلى أن حفلات كثيرة في الخارج عرضت ومازالت تعرض، وقد لبيت معظمها في
أكثر من مكان.. فما أراه مناسباً ألبيه في أي بقعة من العالم.
في غضون سنة ونصف السنة أطلقت
ألبومين أليس ذلك وقتاً سريعاً لإنتاجين؟.لا ينبغي على
الفنان الجديد أن يطيل المدة في إطلاق إنتاجه لأنه كما ظهر بسرعة قد
تنساه الناس بسرعة لذلك عليه أن يبقى في الساحة من خلال الأغنيات
والكليبات، ولو كنت فنانة مشهورة جداً قد أطيل الوقت لإطلاق جديدي..
في الإجمال معظم الفنانين يطلقون إنتاجاً جديداً كل سنة.
ماذا بقي من أغنيات أمل حجازي على
المدى الطويل؟.(ضحكت) أغنياتي ليست من النوعية التي تسمع
مرتين أو ثلاثة ثم يمل الناس منها بل على العكس فألبوم (أخر غرام)
مازال يسجل مبيعاً ويلقى إقبالاً ما يدل على أن أغنياتي مازالت في
التداول.
لماذا التركيز على اللون اللبناني
في وقت يركز معظم الفنانين اللبنانيين على الخليجي والمصري؟.لأنني
ضد الفنان الذي يغني معظم أغنياته بلهجة غير لهجته. مثلاً هناك فنانون
لبنانيون كل أغنياتهم خليجية أو مصرية، بالنسبة لي تركيزي يكون على
اللبناني مع التنويع بلهجات أخرى.
أمن الخطأ أن يأخذ الفنان لوناً
ويركز عليه؟.الخطأ أن ينسى لهجته.
زميلتك المطربة نيللي مقدسي أخذت
اللون الخليجي واحترفته فكيف ترين خطوتها؟.كل إنسان حر..
بالنسبة لي لا أحب الخروج عن اللهجة اللبنانية، وفي المقابل لا مشكلة
عندي في التنويع، في النهاية كل اللهجات عربية لكنني ضد اللهجة نفسها
في كل الأعمال فهناك أيضا لبنانيون يحبون سماع شيء باللبناني.
يقال إن فنانات اليوم كثيراً ما
يركزن على الشكل الخارجي من اللباس إلى الشعر فالماكياج وذلك لتغطية
ثغرات صوتية معينة لديهم فما تعليقك؟.
ليس خطأ أن يغير الإنسان في شكله الخارجي متسماً
بالترتيب اللافت للنظر، فمن حق الناس أن يروا دائما ما هو جميل إضافة
إلى سماعهم كل مميز.. أنا ضد الغناء إن لم تكن الخامة الصوتية جميلة،
فقاعدة المطربة صوتها وليس شكلها وإلا فلتتوجه إلى عرض الأزياء أو إلى
أي مجال آخر يرتكز على الشكل فقط. عندها تصبح الواحدة نجمة استعراضية
يشاهدها الناس لكنهم لا يقبلون على شراء ألبوماتها. بالنسبة لي الناس
المقبلون على شراء ألبوماتي لا يرون شكلي بل يسمعون خامة صوتي، والحمد
الله مبيعات ألبوماتي قوية وإلى ازدياد.
كيف تم التعاون بينك وبين faudel؟.اشتركنا
في حفلة واحدة في ضبية وكان من المقرر أن أغني قبله وإذا به يطلب مني
مشاركتة الغناء وهكذا كان، وشاركته في أغنيته (الليلة) وحينها أحس
بتقارب فني فيما بيننا إضافة إلى أن شركة الإنتاج سعت إلى ذلك فولدت
أغنية (عينك).
ألم يكن ذلك محضراً له؟.كانت
صدفة وحضرنا لها كثيراً وتم التسجيل في باريس حيث كان التركيز قوياً
على لحن نحبه كلانا وكلام جميل يؤديه هو بالجزائري وأنا باللبناني.
وكما تعرفين ليس بالسهل أن يقوم فنان مشهور وله جمهوره مثل faudel
بالغناء الثنائي إن لم يكن العمل راقياً ولولا ذلك لكان رفض وما قبل
بالمجازفة وخاض التجربة.
تردد أن تجربتك مع faudel كانت
نوعاً ما طمعاً بالوصول إلى العالمية؟.لو لم يكن faudel
يثق بأنني جديرة بالغناء معه لما وافق على الأغنية أساساً، فلو فشلت
الأغنية كانت أفشلته وأفشلتني، وإن نجحنا مع بعضنا فلا بد من أن ينجح
العمل، وفي موضوع الديو لا يتجاوز أحد الآخر فالفنان الكبير إن شارك
فنانة جديدة في الغناء فهو بذلك يعطيها دعماً لكن المؤكد إن لم تكن
ناجحة ومحبوبة لن تنجح الأغنية وبالتالي يفشل الفنان المشهور معها.
كيف تم الانسجام بينكما لا سيما
أنكما تؤديان لونين غنائيين مختلفين؟. Faudel يغني الراي
وأنا أغني اللبناني والمزيج بين الاثنين أتى رائعاً لا سيما أن
الانتقال من الجزائري إلى اللبناني أو من صوتي إلى صوته لم يكن مزعجاً
على السمع، ولإنجاز الديو ينبغي أن يكون هناك تقارباً في كل شيء.
هل تفكرين في تصوير مشاهدها مرة
ثانية لأن البعض يعتقد أنها مثيرة؟. أنا أثق في رؤية
المخرج ولن أعترض وأضع ثقتي الكاملة به ولا أشعر بأنني أقدم عملاً
خارجاً عن المألوف.. عندما أغني وأنا نائمة على الأرض فهي رؤية المخرج
الفنية في تقديم شكل جديد.
هل يمكن أن تتكرر التجربة معه؟.ليس
بالضرورة.. إذا نجح العمل في المرة الأولى، فلا يعني أن ينجح ثانية إن
تكررت التجربة، وأنا لا أحب أن يقال بأنني فشلت. بالنسبة إلى أغنية
(عينك) فهي مازالت جديدة، وحالياً لا أفكر بديو آخر.
بمن أنت متأثرة فنيا؟.
أحب الأغنية الجميلة كائناً من كان مؤديها.. معروفاً كان أم مبتدئاً
فالأغنية الجميلة تفرض نفسها. بالطبع تأثرت بكبار الفنانين العمالقة
مثل ليلى مراد، وردة، عبد الحليم حافظ، فريد الأطرش وغيرهم.. فهؤلاء
مدرسة من خلالهم ننمي مواهبنا ونصقلها، كما أنني أعشق أفلامهم
القديمة.
من يعجبك من فنانات جيلك؟. ومن لا
يعجبك؟. جميعهن ممتازات ولولا ذلك لما ظهروا، ولكل واحدة
أسلوبها ونمطها وجمهورها الذي يحبها وأنا أستمع للجميع.
هل تربطك صداقات مع الجميع؟.
أعرف الكل والكل يعرفني وأتكلم معهن لكن لا تربطني صداقات حميمة
بهن.
أدخلك البعض في دائرة منافسة مع
(أليسا) فما رأيك؟.طوال حياتي لم أهاجم مطربة ولن أقف
مكتوفة الأيدي لو تعرضت لهجوم من إحداهن، وأليسا تغني قبلي بعشر سنوات
وهي من جيل سابق عن جيلي ولا أرى تشابهاً بيني وبينها.
هل أنت مع التنويع أم أن النجاح
يجعلك تتعاونين مع نفس الأشخاص من كتاب وملحنين؟. أنا مع
التنويع حتماً وكل من يقدم لي أغنية لا يكرر نفسه بها أتعاون معه. في
الألبوم الأول تعاونت مع الشاعر إلياس ناصر في تسع أغنيات وكان لكل
واحدة طابعها الخاص وموضوعها.. لا مشكلة لدي بالتعاون مع الشخص نفسه
شرط عدم التكرار.
ما رأيك بالتمثيل إن أتى ضمن دور
استعراضي؟.لا أتقن التمثيل ولا أحب التعدي على ما لا
أعرفه.. قد أكون ناجحة في الغناء وإن مثلت أمثل لذا لا أخاطر إن لم
أكن متأكدة من أنني سأبرع في التمثيل. بالنسبة للعمل الاستعراضي قد
أفكر به فيما بعد أما الآن فلا.
هل تتلقين عروضاً في هذا الصدد؟.
نعم وكلها مؤجلة.
أين ينطلق طموح أمل حجازي وأين
يتوقف؟.طموحي لا يتوقف بل ينطلق مما بدأت به ولا نهاية
له... طموحي كبير جداً وما حققته حتى اليوم ليس سوى جزء بسيط.
هل تلقيت عرضاً من إحدى المحطات
لتوقيع عقد معها شرط أن يكون حضورك الفني خاص بها؟.كثيرة
المحطات التي عرضت علي ذلك لكنني لم أوقع مع أحد.. لست ضد إعطاء محطة
معينة فيديو كليب تبثه أكثر من غيرها وفي أوقات منتظمة إنما أنا ضد
توقيع عقد مع محطة عليَّ عدم الظهور في غيرها.
لاحظنا في الفترة الأخيرة تغييراً
في الـ look ما سبب ذلك؟.حتى لو لم أكن فنانة أحب الاهتمام
كثيراً بنفسي والتغيير كي لا أمل وبالتالي لا يمل الجمهور.
ألا تخشين أن يؤثر ذلك على
الجمهور فلا يعود يعرفك؟. الجمهور لم يحبني لأجل شعري
وماكياجي بل أحب صوتي وأغنياتي، وقد يكون أحب تجددي الدائم، فهو عندما
يرى الشيء نفسه دائماً يصاب بالضجر.. التجدد جميل في كل شيء وأنا معه
شرط أن يكون مناسباً ويليق بصاحبه.
|