السوق الحرة

الإعلان معنا

غلاف الشهر

بريد القراء

أرشيف المجلة

الاشتراك بالمجلة

أسرة المجلة

الصفحة الرئيسية

 

 

زيارة الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته إلى تركيا:فتحت بوابات التاريخ نحو المستقبل وصفت بالتاريخية وكانت ناجحة بكافة المعايير خطوة هامة، تعيد للماضي ألقه وتتجه بحب نحو المستقبل.

الرئيس بشار الأسد يفتح بوابات التاريخ نحو المستقبل.. ذلك هو العنوان الأهم الذي يختصر الزيارة التاريخية التي قام بها والسيدة عقيلته إلى تركيا.. فهي الزيارة التي أعادت للتاريخ ألفته وألقه، كما أعادت لمفاهيم الصداقة والحب  معانيها الحقيقية.. تلك المفاهيم التي ارتبطت دائما في ذهن سورية وقائدها  الرئيس الدكتور بشار الأسد بالحياة ذاتها..الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر وصف الزيارة بأنها تاريخية، والشعب التركي جعل من الحب عنوانا عريضا للاستقبال.. الحفاوة كانت في العيون والقلوب وتلويحة الأيدي المرحبة.. حتى الطبيعة التي توجت المكان ببياض الثلج استدفأت بحرارة اللقاء..وكانت كافة المعطيات المحيطة بزيارة السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته تؤكد بلا أدنى شك أن الاهتمام والحفاوة اللذين لقيتهما هذه الزيارة وعلى كافة الأصعدة لم يحظ بها رئيس دولة، أو زعيم سياسي من قبل.. حقا هي كذلك، طالما أن المعني بهذا الاهتمام وهذه الحفاوة هو من سيفتح بوابات التاريخ نحو المستقبل في علاقة البلدين والشعبين السوري والتركي..

وقائع الزيارة التاريخية

في اليوم الأول للزيارة تجاوزت الدولة التركية بروتوكول الزيارات الرسمية عندما كان في استقبال السيد الرئيس والسيدة عقيلته في مطار أنقرة عبد الله غول نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الخارجية وهو أمر غير مسبوق إذ عادة، يكلف وزير دولة بالاستقبال، كما تم تسجيل زيارة العماد أول حلمي أو زكوك رئيس الاركان إلى مقر إقامة السيد الرئيس للاجتماع به وهو أمر لم تشهده أنقرة منذ زمن طويل، إضافة إلى تعليق الأعلام السورية على امتداد الطريق بين قصر الضيافة ومقر البرلمان وعادة ما تعلق فقط في الساحة الرئيسية لانقرة.وفي ختام اجتماع موسع وبحضور السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس أحمد نجدت سيزر جرى التوقيع على اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار واتفاق البروتوكول السياحي. وقام السيد الرئيس بشار الأسد أيضا بزيارة ضريح مؤسس الدولة التركية الحديثة (كمال أتاتورك)، ثم تجول بعد ذلك في المتحف التابع للضريح، وفي نهاية الجولة قدم لسيادته ألبوم يحتوي على صور لمقتنيات المتحف. ليعقد بعدها اجتماعا مع السيد بولنت أرينتش رئيس البرلمان التركي، ليتابع في ختام الاجتماع جانبا من جلسة كان البرلمان التركي يعقدها، وعندما أعلن رئيس الجلسة عن قدوم السيد الرئيس بشار الأسد استقبل أعضاء البرلمان سيادته بالتصفيق.كما استقبل السيد الرئيس بشار الأسد في مقر إقامته في قصر الضيافة بأنقرة السيد رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا. حيث تناول الحديث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتوثيقها. لتنتهي فعاليات اليوم الأول بمأدبة عشاء أقامها الرئيس أحمد نجدت سيزار والسيدة عقيلته تكريما للسيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته، حضرها الوفد الرسمي المرافق للسيد الرئيس وكبار رجال الدولة والحكومة في تركيا. وتبادل السيد الرئيس والرئيس سيزار كلمتين بهذه المناسبة.في اليوم الثاني للزيارة استقبل السيد الرئيس بشار الأسد السيد دينيز بايكال رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض ودار الحديث حول العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تطويرها بين مختلف الشرائح الاجتماعية والشعبية. كما التقى السيد الرئيس الفريق أول حلمي أوزكوك رئيس هيئة الأركان التركية، والسيد عبد الله غول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية التركي.وأقام السيد غول وعقيلته مأدبة غداء تكريما للسيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته في قلعة أنقرة الأثرية.واستقبل السيد الرئيس بشار الأسد السادة السفراء العرب المعتمدين لدى تركيا , كما افتتح والسيدة عقيلته والرئيس أحمد نجدت سيزار والسيدة عقيلته بدار الأوبرا في العاصمة التركية أنقرة المعرض السياحي السوري.في اليوم الثالث للزيارة التقى السيد الرئيس بشار الأسد في مقر إقامته في استنبول عددا من رجال الأعمال الأتراك. إضافة إلى لقائه مع عدد من رؤساء المؤسسات الإعلامية التركية.وأقام والي استنبول والسيدة عقيلته مأدبة غداء تكريما للسيد الرئيس والسيدة عقيلته في قصر توب كوبي الأثري حضرها الوفد الرسمي المرافق للسيد الرئيس. كما استقبل السيد الرئيس في مقر إقامته في استنبول أبناء الجالية العربية السورية، وقام والسيدة عقيلته بزيارة مركز أبحاث التاريخ والفنون والثقافة الإسلامية.

 

   السيدة أسماء الأسد.. ألق سورية المضيء دائما  

كان لحضور السيدة أسماء الأسد ألقه الخاص حيث أضفى على الزيارة في بعدها الاجتماعي والإنساني معان جليلة توجت جميعها بتلك التفاصيل الحميمة التي تقترب في توصيفها من تخوم الحس السوري العريق والأصيل وعلاقته بكل ما هو إنساني ومدهش في بساطته اليومية الرائعة.وإضافة إلى البرنامج الرسمي الخاص بزيارة السيدة أسماء الأسد والذي كان محط الاهتمام الرسمي والشعبي والإعلامي المتميز، فقد كانت هناك محطات عفوية خارج البروتوكول الرسمي، وهي المحطات التي جعلت الزيارة تتسم بكل ما هو جميل وإنساني ودافئ.. وكانت العناوين الصحفية المتعلقة بهذا الجانب تزخر بتفاصيل الدهشة والبريق اللذين أضفتهما السيدة أسماء على كل من حولها، وعلى كل من التقى بها.. ومن العناوين التي تصدرت صفحات الصحف التركية، والتي تصف السيدة أسماء الأسد..

إن الرقة والجمال هما أول شئ يلاحظهما المرء عندما يرى سيدة سورية للمرة الأولى إنها واحدة من أكثر النساء أناقة في العالم على الرغم من أنها أم لطفلين، إلا أنها لم تفقد أي شئ من جمالها ورشاقتها إنها سيدة سورية.. الأجمل والأكثر رشاقة إن إطلالتها تعطي صورة مختلفة وجميلة عما كنا نعرفه عن سورية إن الإنسان لا يستطيع الوصول إلى الكمال، إلا أنها اقتربت من كمال الإنسان.إنها ديانا العرب

من ناحية أخرى فقد ذكرت صحيفة الدنيا التركية أن السيدة أسماء الأسد وأثناء زيارتها لمترو الأنفاق في استنبول قامت بتسلم القيادة عن السائق لمسافة 6 كيلو متر من رحلة طولها 8 كيلو متر.. وقدمت لها في نهاية الرحلة هدية جميلة هي عبارة عن مزهرية من الزجاج التركي الذي يطلق عليه اسم البلبل.كما قامت السيدة أسماء الأسد أيضا بزيارة إحدى القرى التركية(قرية اكتش كافاك منطقة باي بازاري)، وشاركت أهلها بعض ما يفعلونه ببساطة متناهية جعلت الناس في هذه القرية يشعرون تجاهها بحب ومودة، كما جعلتهم يشعرون بعظمة المرأة السورية التي تمثلها خير تمثيل سيدة سورية الأولى السيدة أسماء الأسد عندما شاركت بعض السيدات الريفيات في أعمالهن المنزلية، كما ساعدتهن في تحضير الخبز التركي الشهير، وتحضير الجزر، وأعربت عن سرورها لما لمسته من تفاعل إنساني صادق.من ناحية ثانية زارت السيدة أسماء الأسد الأقسام المخصصة للتدريب على الصناعات المحلية ودورات الكومبيوتر وحاورت مجموعة من القرويات اللواتي يعملن فيه. كما شملت الزيارة أحد مصانع تجهيز الخضراوات وتغليفها.أما في مدينة استنبول فقد استقبلت السيدة أسماء الأسد مجموعة من سيدات الجالية العربية السورية في هذه المدينة. وكانت صحيفة الصباح التركية قد أجرت حوارا موسعا مع السيدة أسماء الأسد قبل الزيارة في دمشق أجرته معها الصحفية التركية باتشكشك بامير رئيسة تحرير صحيفة الصباح  وفيما يلي نص الحوار:

س: لقد شاهدت في سوريا أشجار عيد الميلاد و صور لـ (بابا نويل) كيف تحتفلون بليلة رأس السنة في سوريا؟


السيدة الأولى:

وفقا لما أعرفه فإن طريقة العيش في سوريا لا تختلف كثيرا عن تلك في تركيا. إن معظم السوريين يفضلون البقاء في بيوتهم عند الاحتفال بعيد رأس السنة و ما شابه من أعياد أخرى. لقد قضينا رأس السنة في البيت لأن مفهوم العائلة بالنسبة لنا أمر مهم للغاية. عندما أقول عائلة فإنني لا أقصد بالطبع نطاق العائلة الصغير بل الأعمام و الخالات وإلخ. بالطبع نحن في سوريا نحتفل برأس السنة مسلمين ومسيحيين على السواء.

س: ما هي عادات النساء السوريات؟

السيدة الأولى:
 كما قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (إن الجنة تحت أقدام الأمهات) لذلك فإن غالبا النجاحات التي يحققها كثير من الرجال ترتبط بأمهاتهم أو بزوجاتهم. إن هذا الأمر موجود في كل أصقاع العالم. إن موضوع المرأة مهم جدا بالنسبة لنا في سوريا. النساء في سوريا يمارسن دورا فعالا في مجال العمل. كما وإننا نستطيع أن نرى دورا فاعلا للمرأة أيضا في مجال السياسة في سوريا.

س: ما هو مستوى انخراط المرأة السورية في ميادين العمل؟ أي بمعنى آخر هل هو شكلي أم هو على مستوى جيد؟

السيدة الأولى:
 مقارنة بالنساء في المنطقة نجد أن سوريا تحتوي على أعلى نسبة من النساء العاملات في السياسة. إن 12% من أعضاء مجلس الشعب السوري هن من النساء. كما وأن عددنا مرتفع في مجال الاقتصاد . إن النساء في سوريا يساهمن إلى حد كبير في المجال الطبي والتعليمي والقضائي وغيرها.

 إذا لم أكن مخطئة فقد عُقدت في دمشق قمةٌ للمرأة حضرتها العديد من السيدات الأُوَل. هلاّ تفضلتم بإلقاء الضوء على تلك القمة؟

السيدة الأولى:
حضرت تلك القمة ستة من السيدات الأُوَل، ووفودٌ من واحدٍ وعشرين بلدٍ عربي وأكثر من ستمائة مدعو. كما ذكرتِ فقد عُقدت القمة هنا في دمشق في يوم المرأة العربية المصادف للأول من شهر شباط 2003. وقد كانت فرصةً لنا لنحتفي معاً بالنجاحات التي حققناها وكي نضع رؤيةً مشتركة وأجندة عمل للمستقبل. خلال تلك القمة أعلنّا المصادقة على منظمة المرأة العربية وهي منظمةٌ جديدة تمثّل الدول العربية وترأسها السيدات الأُوَل العربيات وتعمل كآليةٍ لضمان استمرار العمل معاً ودعم بعضنا البعض في مسعانا لتحقيق أهدافنا.أمّا الموضوع الرئيسي الذي طُرح في تلك القمة فكان التربية. فكدولٍ نامية تكمن مهمتنا الكُبرى في تسليح أطفالنا ليس فقط بالحقائق والمعلومات وإنما أيضاً بضمان أن يمتلكوا المهارات التي تساعدهم على مواجهة تحدّيات العصر. في عالم اليوم مثلاً ظهر شكلٌ جديد من الأميّة وهو "الأميّة في علوم الكومبيوتر". أمّا المهارات الأخرى المطلوب اكتسابها فتشمل إتقان أكثر من لغةٍ واحدة والمقدرة على التحليل والتواصل والعمل بروح الفريق الواحد وحسن استخدام الوقت. من هنا سنسعى لتطوير أنفسِنا بالسرعة الممكنة من خلال تعزيز إمكانياتنا الوطنية.

سؤال: هل بإمكانكم أن تخبرونا أكثر عن عملية التطوير التي تشهدها سورية؟

السيدة الأولى:
لقد شهدت سورية تطوراً في مختلف القطاعات خلال العقود الماضية. غير أنّي أعتقد أن التطوير بمجالاته المختلفة يرتكز على التطور الاجتماعي. في سورية اليوم هناك تعليم إلزامي وهناك جامعات ومدارس حكومية وخاصة وبنية تواصل تحتية تتطور بشكلٍ مستمر. وهذا ما أدّى إلى خفض مستوى الأميّة بشكلٍ ملحوظ وإلى نقلٍ أفضل للمعرفة في مجتمعنا.إن إصدار القوانين والتشريعات الجديدة مستمرٌ في تعزيز نواة المجتمع وهي الأسرة بغية ضمان حماية وتربية أطفالنا وتقديم الدعم للأمهات وضمان مشاركة الآباء في هذه العملية. وما تأسيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الآونة الأخيرة إلاّ مثالٌ واحد على تعهد الحكومة بدعم أكثر مؤسساتنا قدسيةً، لكن يبقى أمامنا الكثير من العمل للقيام به في مجالات الإدارة للموارد البشرية والمالية وخصوصاً النظام المصرفي الذي أُوليه اهتماماً خاصاً بسبب مهنتي السابقة.لكن بغض النظر عن المهمة التي تنتظرنا فإننا في سورية مصممون على أن نكون أهلاً لهذا التحدّي. إن نموذجنا للتطوير يركّز على منهجٍ متكامل الأبعاد أكثر من كونه يفرض تغييراً جذرياً من القمة إلى القاعدة، طبعاً بالاستعانة بالخبرات الخارجية في حال الافتقار إلى الخبرات الوطنية في هذا المجال أو ذاك.

 خلال الحرب في العراق كان أكثر مَن عانى هم النساء والأطفال. ولديكِ أنتِ طفلان وتحدثتِ قبل قليل عن المرأة...كيف تشعرين إزاء الحروب بشكلٍ عام؟

السيدة الأولى:
الحروب هي دائماً نتاج الافتقار إلى التواصل والحوار بين الأمم. نحن السوريين شعبٌ منفتح ونحب التواصل مع الآخرين. أعتقد أن دعاة الحرب لا يمتلكون لا الرغبة ولا المقدرة الفعلية على التواصل أو الانخراط في تبادلٍ وحوارٍ بنّاءين مع الآخرين. وها نحن اليوم نرى في العراق وفي فلسطين المحتلّة وفي كل البقاع التي تشهد صراعاً مسلّحاً في العالم، نرى المآسي البشرية والتداعيات الاجتماعية المدمّرة للحروب، كما نرى انتهاك أبسط حقوق الإنسان. ففي العراق وحده هناك أكثر من مليون طفل باتوا خارج المدارس مع ندرةٍ في الخدمات الأساسية للمعيشة. للأسف لم يسبق قط وأنْ كانت قضايا مثل المعاناة البشرية جزءاً من التحليل الاستراتيجي عند التخطيط لشنّ أي حرب. ذلك أنّ الاهتمام الوحيد لهؤلاء هو دوماً حساب المصالح السياسية والاقتصادية. إن دعاة الحرب هؤلاء يبدو أنهم لا يفهمون أبداً أو يشعرون بآلام الأمهات اللاتي يجب عليهن دفن أطفالهن أو أزواجهن.

س: إننا نتحدث عن حقوق المرأة. كيف تنظرين إلى مسألة الحجاب تلك المسألة التي نعيشها في تركيا والتي طرحت مؤخراً في فرنسا؟

السيدة الأولى:
إنني محظوظة كثيرا بهذا الخصوص. إنني أعيش في مجتمع مختلط لدرجة لا يمكن تصديقها. يمكنك أن تشاهدي في الشارع نساء محجبات وغير محجبات يرتدين ثيابا مختلفة. إنني أستغرب عندما أرى أن الناس يحكمون على أحد ما من خلال مظهره الخارجي. هل يمكننا أن نحكم على امرأة ما من خلال وضعها للحجاب أم عدم وضعها له؟ برأيي إن ما يهم هو ما يفكر به الإنسان وليس ما يرتديه من ثياب. فأنا ألبس بهده الطريقة وأتكلم بهذه الطريقة لكنني أحترم واقدر في نفس الوقت الآخرين الذين يرتدون الملابس بطريقة مختلفة وكذلك الذين يحافظون على تقاليدهم وأعرافهم.

س: ماذا تعني تركيا بالنسبة لك؟

السيدة الأولى:
 إنني فعلا متحمسة لذلك. أعرف بأن بلدكم جميل جداً. إلا أن الهدف من الزيارة هو إقامة علاقات بين السوريين والأتراك وبشكل خاص بين النساء في البلدين. إن سورية وتركيا بلدان متشابهان إلى حد كبير من ناحية العادات والتقاليد. أعتقد بأنه علينا أن نحافظ على بعضنا البعض. تستطيع نساء البلدين أن يتعلمن الكثير من بعضهن البعض. هنا أريد أن أنوه إلى نقطة هامة إن الإدانة السورية الرسمية للهجمات التي وقعت في تركيا هي انعكاسٌ صادق لعواطف ومشاعر الشعب السوري برّمته. لكن الإدانة وحدها لا تكفي، بل يجب أن نعمل جميعاً لمعالجة الأسباب الجوهرية للمشكلة وعندها فقط يمكننا أن نضمن عالماً آمناً ومسالماً لأطفالنا وللأجيال القادمة.

س: كل العالم يعرف السيد الرئيس. كذلك نحن نعرف الكثير عن ميزاته لكنني اتساءل هل هناك ميزات في سيادة الرئيس بشار الأسد لا يعرفها العالم عنه؟   

السيدة الأولى:
 يشعر الرئيس بسعادة عارمة عندما يقضي وقته مع عائلته. إنه زوج وأب جيد في نفس الوقت. كذلك نحن كعائلة تغمرنا السعادة من أمور بسيطة في حياتنا. مثال: الرئيس يهتم بالتصوير الفوتوغرافي وتغمره السعادة حينما يقوم بالتقاط الصور الفوتوغرافية. كما وإن أكثر ما يحبه هو التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

س: ولدت في لندن، وتتكلمين اللغة الإنكليزية بشكل جيد. منذ متى تعلمت اللغة العربية؟

السيدة الأولى:
 أنا وأخوتي نتكلم ونكتب اللغة العربية منذ زمن طويل. وكما قلت لك من قبل، عندما كنا نعيش في إنكلترا كنا أنا وأخوتي نزور سوريا من وقت إلى آخر. هنا أريد أن أقول لك بأنني إضافة إلى اللغة الإنكليزية فإنني أتكلم اللغتين الفرنسية والإسبانية. وهذا لم يقف عائقاً أبداً أمام لغتي العربية التي اعتز بها والتي تربيت عليها.

س: عندما كنت في إنكلترا كنت تعملين في أحد البنوك. وفي يوم من الأيام وجدت الزوج الذي يشاركك حياتك وأصبحت السيدة الأولى وأتيت إلى سوريا. ما هو شعورك بهذا الخصوص عندما تغيرت حياتك بشكل كامل؟

السيدة الأولى:
بكل صراحة لم يطرأ تغيير كبير في حياتي. كنت أعيش في إنكلترا ضمن أسرة سورية مرتبطة بعاداتها وتقاليدها. والآن بنيت مجددا عائلتي السورية في بلدي سوريا. لم يتغير أي شيء على صعيد عاداتي وطريقة عيشي. على كل حال كنت أعيش في إنكلترا نفس الحياة التي أعيشها الآن في سوريا ولم أكن بعيدة أو غريبة عن بلدي في أي يوم من الأيام.

س: لماذا جرى حفل زفافكما بشكل عائلي؟.

السيدة الأولى:
 لقد كان حفل زواجنا خاصا جدا،ً احتفلنا به هنا في سوريا ،وهذا ما رغبناه معاً.

س: قلت: (لم يطرأ أي تغيير في حياتك) فماذا إذا عن أحلامك المهنية؟

السيدة الأولى:
 كوني سورية كنت أعيش خارج بلدي سعيت دائما انذاك من اجل أن أساعد بلدي بقدر استطاعتي. من خلال تغيير الصورة الخاطئة لسوريا لدى الغرب. وعندما تركت عملي في شركة (جي بي مورغين) أعلم بأنني تركت مسؤولية كبيرة. لكن الوضع الحالي الذي أعيش فيه يضيف مسؤوليات أخرى إلى تلك التي كنت أحملها سابقا. فمازلت أعمل من اجل صورة سوريا ومازلت أيضا أسعى من أجل تمثيل بلدي بشكل أفضل. أي بمعنى آخر لست في وضع مختلف كثيراً عما كنت فيه سابقا بما يتعلق بالعمل. ما تغير فقط هو مكان وجودي على الخارطة.

س: أستطيع أن أتوقع كيف كنت تقضين يومك في لندن،لكن كيف تقضين يومك في سوريا؟ ما هي عاداتك بصفتك سيدة سوريا الأولى؟

السيدة الأولى:
 إن أهم شيء بالنسبة لي هو الفصل ما بين حياتي الخاصة وحياتي العملية. إن الاثنين معاً يحملان أهمية كبيرة بالنسبة لي وأسعى لأن أخصص الوقت الكافي لهما معا.

س: كيف تقضين وقتك بعيدا عن مهام (السيدة الأولى) ؟

السيدة الأولى:
 أنا أحب ممارسة الرياضة. وأنا محظوظة لأنني أستطيع أن أعيش أربعة فصول في سوريا وليس كما الحال في الغرب.

س: ما هي الرياضات التي تستهويك كثيراً؟

السيدة الأولى:
 الركض وأحب أكثر الرياضات المائية. عندما كنت أعيش في لندن كنت أمارس الفروسية بشكل منتظم. فأنا أحب الفروسية كثيراً.

 وحول انطباعها الخاص وجهت أيام الأسرة بعض الأسئلة للصحفية التركية باتشكشك بامير التي تبلغ من العمر /30/ عاما، وتعمل منذ 12 عاما في جريدة الصباح، وتستلم الآن منصب رئيس التحرير، لتصبح أول امرأة تستلم هذا المنصب فيها.

ما هي الأمور التي كانت تختلج في نفسك قبل لقاء السيدة أسماء الأسد ؟
استقبلني موظف من القصر الجمهوري في مطار دمشق، وبعد أن صعدنا السيارة التي ستقلنا إلى قلب العاصمة دمشق، بدأت أطرح عليه عدداً من الأسئلة مثل: أي نوع من الأشخاص هي؟ هل هي امرأة جدية، كم من الوقت ستستغرق المقابلة؟ هل هناك مصور فوتوغرافي خلال المقابلة.. وغيرها من الأسئلة التي كان المستشار يجيب عنها بهدوء وود شديدين.ولا أعرف لماذا انتابني إحساس بأن السيارة تسير ببطء والسرعة لا تتجاوز العشرين كيلومترا في الساعة.. في الواقع ربما لم تكن كذلك، لكن رغبتي الكبيرة في رؤية السيدة أسماء كانت تجعل الوقت يمر ببطء شديد.عند وصولنا إلى باب القصر ظهرت امرأة شابة وقالت مرحبة بالعربية (أهلاً وسهلاً) في الواقع لم تكن تلك المرأة الشابة سوى السيدة أسماء الأسد بكامل أناقتها وجمالها.أخذتني إلى غرفة مليئة بالكتب حيث كان الحوار وهناك رأيت في الغرفة مصورا محترفا لالتقاط الصور وهذا ما أكمل سعادتي.التفتت السيدة أسماء إليه مبتسمة وقالت: التقط العديد من الصور فكلانا يجب أن تبدو جميلة.شعرت أن طلبها هذا كان مفعماً بالأنوثة والنقاء، (وبدأنا نضحك سوية).

كنت ترتدين الملابس البيضاء. وتحملين زهورا بيضاء.. هل هذا الأمر يعني شيئاً معيناً؟.
لم أقصد أي شيء بارتدائي اللون الأبيض، وكذلك الورد الأبيض الذي حملته لها. وكل ما في الأمر أنني لم ارغب في مقابلة السيدة الأولى ويداي فارغتان.

وبعد اللقاء ماذا كان انطباعك الذي خرجت به بعد المقابلة؟.
لقد وجدت أن السيدة أسماء شديدة القلق والاهتمام بعائلتها كما أن لديها شخصية حازمة، وهي تفعل ما تقرر فعله، وتتصف بالحب وعدم وضع الحواجز مع الآخرين، كما تتصف بأنها تقول ما تفكر به إنها امرأة جدية . وتستخدم كلمات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.. وتتكلم اللغة الأجنبية بشكل رائع، وهي أنيقة جداً، وأخيراً تنظر إلى زوجها بفخر وحب وإعجاب. وهنا انتهى حديث الصحفية باشليك فيما مايزال اصداء حضور السيدة أسماء الأسد له اثره الجميل في وسائل الاعلام العالمية فهي السيدة الحاضرة دائما والتي تمتزج بابناء شعبها بعيدا عن بنود البروتكول وقيود المراسم، فعملها وارتباطاتها لم ينسياها بساطتها واهتمامها بالآخرين ،ولا يستغرب السوريون ظهور السيدة أسماء الأسد بينهم في أي سوق أو شارع أو فعالية لتتحدث معهم بتواضعها وتنثر عليهم ابتسامتها التي تثلج صدورهم وتستمع إليهم أسوة بما عودهم عليه سيادة الرئيس بشار الأسد. 

محتويات عدد الشهر
 

 

أسرة المجلة || الإشتراك بالمجلة  || أرشيف المجلة || بريد القراء || غلاف الشهر || الإعلان معنا || السوق الحرة || الصفحة الرئيسية