|
هل يمكننا القول
إن اختيار التصدير كنشاط
اقتصادي رائد لدفع عملية التنمية في سورية خلال السنوات
القادمة قرار صائب لما يملكه قطاع التصدير من ترابطات
خلفية وأمامية مع القطاعات الاقتصادية الأخرى؟
الواقع أن التصدير
في سورية يمكن أن يلعب دوراً هاماً وحيوياً، فهو يرتبط
خلفياً مع كل منتجات القطاع الزراعي والصناعي والخدمي.
كما أنه يرتبط ارتباطاً
أمامياً مع قطاعات خدمية واسعة، مثل خدمات النقل والشحن
والتأمين، والخدمات المصرفية، كذلك عمليات التوضيب
والتغليف والطباعة وغيرها.
إن التنوع السلعي
الزراعي والصناعي في سورية، إضافة إلى تطبيق سورية
لاتفاقيات تحرير التجارة العربية، والشراكة الأوربية
والاتفاقيات المتعلقة بتحرير التجارة الدولية، كلها
عوامل ستدعم التصدير ليقوم بالدور المطلوب منه، إذا
تم تنفيذ الإجراءات التي وضعتها استراتيجية التصدير،
والتي حددت أهدافها البعيدة بإيجاد فرص عمل، وتوفير
موارد قطع أجنبي، ورفع مستوى الحياة المعيشية، وبذلك
يكون التصدير محركاً لنمو الاقتصاد القومي.
ونقدم هنا تلخيصاً
للوضع الاقتصادي وبعض المقترحات التي قد تساهم في
تطوير اقتصادنا الوطني وتطويره إلى الأمام.
اقرأ كامل الموضوع
عودة
إلى الأرشيف

يوم معها
لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية
وزارة الشؤون الاجتماعية
والعمل هي من أكثر الوزارات تماساً مع الشارع السوري
ومع قضايا الموظفين وهمومهم. فماذا قدمت هذه ا لوزارة
من إنجازات وخدمات؟
وهل استطاعت أن تقدم
إجابات عن أسئلة البطالة، ومشاكل العاملين والتعويضات
والفئات الخاصة؟الواقع المعاش، والملفات المفتوحة
للنقاش، وتلك المؤجلة ربما تحمل في طياتها بعض الإجابات.
هنا نحاول، ومن خلال
الدكتورة بارعة القدسي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل،
أن نسلط الضوء على مجمل أسئلة تهم المواطنين. منها
لمحة عن آفاق وميادين عمل الوزارة زيادة عدد السكان
تعزز البطالة والحاجة ملحة لحل هذه المشكلة في مجتمعنا
الفتي.
ومجال الشؤون الاجتماعية
والعمل، فإن الدور الذي تضطلع به الوزارة ومستوى تجاوب
الحكومة ككل مع متطلبات هذه الرعاية، سوق العمل..
ماذا عنه ؟ وهل هنالك خطط مدروسة للتخلص من البطالة
؟ وهل حققتم ما ترغبون
به كوزارة أم أن الطموح أكبر من ذلك ؟ وما هي الأسس
العادلة التي يتم على أساسها توفير فرص العمل؟ إلى
أي حد يمكن الربط بين التنمية في الوطن العربي ومدى
علاقتها بحل مشكلة البطالة، علماً أن سورية تتطور
تنموياً بما يقارب 3% سنوياً، هل هذا كافٍ؟
عودة
إلى الأرشيف

بعد الاحتفال بتشكيلها:
الشركات القابضة لم تقبض إلاّ الريح!!
أصحاب الشركات القابضة
يشكون من تردد وحذر الإدارات الحكومية في اتخاذ القرار
الجهات الحكومية ومتاهة تفسير علاقة (القابضة) مع
القانون رقم 10 والمرسوم رقم 7.
بعد أن كثر الحديث
عن سوء أداء بعض الإدارات الحكومية المعنية في اتخاذ
القرارات المناسبة لتفعيل مناخ الاستثمار، ونتيجة
لتململ أصحاب الشركات القابضة التي لم تر النور وظلت
مجرد يافطة احتفالية، وفي ظل الحديث عن عقبات الروتين
التي تسببها كثرة تشكيل اللجان والدراسات النظرية،
وعدم مبادرة المعنيين إلى اتخاذ خطوات عملية،في إنهاء
أي مشكلة تنشأ مع المستثمر، حاولت أيام الأسرة، من
موقع رؤيتها وحرصها على مستقبل الاستثمار في سورية
أن تلامس حقيقة ما يقال في هذا المجال من قبل رجال
أعمال معنيين ومساهمين أساسيين في الشركات القابضة.
لعل ذلك يساهم في وضع هذه القضية ضمن إطارها المناسب
أمام الجهات المعنية التي نأمل أنها تتمثل قول السيد
الرئيس بشار الأسد:( بات من الضروري السير بخطىً ثابتة،
وإن كانت متدرجة نحو تغيرات اقتصادية من خلال تحديث
القوانين وإزالة العقبات البيروقراطية أمام تدفق الاستثمارات
الداخلية والخارجية وتعبئة رأس المال العام والخاص
معاً، وتنشيط القطاع الخاص ومنحه فرصاً أفضل).اقرأ
كامل الموضوع
عودة
إلى الأرشيف

أول الأيام
المستثمر بين عبد الودود ورقصة التانجو
يقولون في الريف
عن النبات الذي ينمو فجأة ودون رعاية وعوامل مساعدة
أنه نبات شيطاني، وكذلك الحال بالنسبة لرأس المال
أو الاستثمار الذي ينمو وسط بيئة غير مشجعة للاستثمار
والنمو الاقتصادي. لذلك، وأسوة بكل البلاد المتحضرة،
تحاول سورية، ومنذ فترة، توفير المناخ الاقتصادي المناسب
لجلب الاستثمارات العربية والدولية، وذلك من خلال
توجيهات واضحة من السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد
الذي، ومنذ خطاب القسم، أوضح ذلك حين قال:(فقد
بات من الضروري السير بخطى ثابتة، وإن كانت متدرجة،
نحو تغييرات اقتصادية من خلال تحديث القوانين وإزالة
العقبات البيروقراطية أمام تدفق الاستثمارات الداخلية
والخارجية وتعبئة رأس المال العام والخاص معاً، وتنشيط
القطاع الخاص. ومنحه فرصاً أفضل).
وبتطبيق معاني هذه الكلمات الهامة، من المؤكد أننا
سنخلق أرضية خصبة للاستثمارات التي تتنافس عليها كل
دول العالم. فسورية، من النظرة الأولى، وبعيداً عن
العواطف، مثلها مثل أي دولة في العالم، في نظر المستثمرين.
وما يميز دولة عن أخرى، هو حجم التسهيلات التي تقدم
لرأس المال، بالإضافة إلى الأمان. لذلك وما إن مضت
أيام على خطاب السيد الرئيس، حتى تشجع العديد من المستثمرين
السوريين والعرب، وجلبوا أموالهم من الخارج ليستثمروها
في سورية، وبطبيعة الحال لينعشوا الاقتصاد السوري،
ويوفرا الآلاف من فرص العمل، (ما انفكت وزارة التخطيط
تتحدث عن وجوب إيجاد فرص عمل لحل مشاكل البطالة) ومعظمهم
يضعون نصب أعينهم تقديم الأفضل لهذا الوطن. وحين تم
الإعلان عن عدد من هذه المشاريع، أقيمت حفلات لتوقيع
العقود، حضرها الوزراء المعنيون ومدراء الإدارات التابعة،
وأخذ للجميع صور تذكارية احتفالاً بالمستقبل الزاهر
للوطن وللمواطن والمستثمر. وانفض الحفل وكأن شيئاً
لم يكن. فتعثر 90% من هذه المشاريع نتيجة لعرقلة أوراقها
بين دوائر الدولة!! إما بسبب البيروقراطية، أو بسبب
حيرة أحد المدراء في تفسير أحد القوانين، أو خوفاً
من كلام الناس!! إلى حد يجعل المتتبع للأمر يشعر أنه
يشاهد، على أرض الواقع، (فيلم الحدود)، مع اختلاف
في الأبطال والموضوع حين تجمعت كافة إدارات الدولة
والأحزاب لمساعدة عبد الودود (دريد لحام) وإعادته
إلى بلده، وتخليصه من مأساته في الإقامة بين الحدود
وسط الجبال، فخطب الجميع خطباً عصماء، وأخذت لهم وسائل
الإعلام صوراً كثيرة، وأكلوا وشربوا، ثم غادروا المكان
تاركين خلفهم عبد الودود في نفس المكان ونفس المأساة.
ومن هنا، ونتيجة لعدم حاجة المستثمر لإضاعة وقته وماله،
فقد بدأت مسيرة الرحيل (بدلاً من مسيرة الاستثمار
والعمل)، وغادر عدد من رجال الأعمال سورية بحثاً عن
موطن أفضل لاستثماراتهم (وما أكثرها) وآخرها رحيل
شركة أجواء للمواد الغذائية وخبراء (فمبكس) النمساوية
بمعمل الورق، فيما تفكر بعض الشركات باللحاق بهم.
وما يعرفه عالم الاقتصاد، أن الاستثمارات كرقصة التانجو،
يمارسها شخصان اثنان هما الدولة والمستثمر، فتبقى
أيديهما متشابكة بقوة وليونة حتى لا يسقط أحدهما بأي
حال من الأحوال. وإذا حدث عكس ذلك، يكون هناك خطأ
ارتكبه أحدهما.
من كل ما سبق أرى أنه يجب أن تكون هناك مبادرة حقيقية
من المعنيين في الوزارات بأخذ زمام المبادرة، وتفنيد
الأمور، والتمثل بكلام السيد الرئيس، وإزالة العقبات
من أمام عربة الاقتصاد السوري حتى يستطيع التقدم واللحاق
بالأمم الأخرى وتعويض ما فاته.
فما نيل المطالب بالتمني إنما تؤخذ الدنيا غلابا
أسامة شقلية

زاوية منفرجة
أعذروني
بودي لو أزور بلداً
جديداً فجر كل يوم جديد، ولكن يمنعني عن ذلك خوف شديد
من ركوب الطائرة، عملاً برأي أحمد شوقي: اركب الليث
ولا اركبها / ليث الشرى أوفى زماماً..
ولا صلة لخوفي من ركوب الطائرة بما جرى في واشنطن
ونيويورك مؤخراً، وإن كان ذلك يدفعني إلى الإعلان
عن تطليق السفر جواً، طلاقاً بائناً بينونة كبرى لا
رجعة فيه بمحلل أو تيس (كما تعلمون فالتيس هو المحلل
الذي يقبل بعقد قرانه على مطلقة وهو يعلم أنه مجرد
جسر يستخدمه زوج السيدة السابق لتحل له بعد الطلقة
الثالثة، وقد أعجبت بصاحبنا عادل إمام الذي أرغم على
القيام بدور التيس في مسرحية الواد سيد الشغال، فركب
رأسه وقال لعروسه: لأدخلن بك!!).. المهم، أخاف من
الطائرات لأنني سيئ الظن بمعظم منتجات العصر الحديث،
ولا أحس بأدنى حرج عندما أقف داخل بناية شاهقة، وأمامي
أكثر من مصعد خال، في انتظار شخص يرافقني في الرحلة
إلى أعلى أو أسفل،.. يعني أركب المصعد بمفردي؟ مستحيل،
أن أقدم على حماقة تتمثل في البقاء داخل نعش متحرك
في غياب شهود.. بل وتبلغ بي الصفاقة أحياناً الدرجة
التي لا أجد فيها حولي إلا زميلة في العمل أطلب منها
أن ترافقني إلى هذا الطابق أو ذاك، ولم يعد ذلك يثير
شبهات حولي بعد أن ذاع أمر خوفي من المصاعد الكهربائية،
وكوني غير كلينتوني النزعات، ولا أميل إلى التحرش
بأي مونيكا في موقع العمل!!
وهل يعني ذلك أنني لا أسافر؟ لا، بالطبع. فزوجتي ترغمني،
بين الحين والآخر، على السفر إلى هذه الجهة أو تلك
بالطائرة، فأستعين على الخوف بالحبوب المهدئة، وعقاقير
الهلوسة المحظورة دولياً!! وقد زرت العديد من بلدان
العالم الجميلة، وفي كل مرة أزور فيها بلداً أجنبياً،
أقرر طلب اللجوء فيه ليس هرباً أو تهرباً من وطني
السودان، ولكن تهرباً من ركوب الطائرة في رحلة العودة.
ومنذ سنوات، وزوجتي تحاول استدراجي لزيارة سورية بقولها
إنها بلد جميل، وطقسها
رائع في الصيف، ولا حاجة لتأشيرة دخول أو كفيل، و..،..!
ولكن هيهات أن تنجح في إقناعي بتطبيع العلاقات الجعفرية
السورية!! وإذا عرفتم السبب يا أهل سورية، عذرتموني
على القطيعة التاريخية بيني وبين بلدكم!! أصل الحكايا
هو أن إمبريالياً من سوريا
قرر، في لحظة طيش، في مطلع القرن العشرين، أن يهاجر
بتجارته إلى السودان، ورغم نجاح تجارته إلا أن الطمع
أعماه فبقي في السودان، ثم أقدم على حماقة كنت أنا
ضحيتها!
كيف؟ تزوج بسودانية، وأنجب منها بنتاً في أوائل أربعينات
القرن العشرين، وهذه البنت تزوجت بدورها وأنجبت بنتاً،
ثم تزوجت هذه البنت التي هي حفيدة التاجر السوري،
وكان الذي تزوجها أبو الجعافر كاتب هذه السطور!
هل تفهّمتم لماذا أقاطع بلدكم؟ أليس معي الحق في ذلك؟
ماذا جنيت بحقكم حتى تفعلون بي كل ذلك؟ أين التضامن
العربي والظفر الذي لا يطلع من اللحم؟ هل يقبل عاقل
لنفسه أن يذهب إلى البلد التي كانت منشأ متاعبه؟ ورغم
أنني أتشكك أحياناً في قواي العقلية، إلا أنني لست
معتوهاً بالدرجة التي أزور فيها عمداً بلداً يعج بأنسبائي
وأصهاري الذين ستستقوي بهم زوجتي ذات النزعات
الإرهابية، والتي تمنعني تربيتي الحسنة عن الإبلاغ
عنها لدى السيد جورج بشبوش المشوش! ثم أنني أعرف أنه
وفي حال زيارتنا لسورية فإن زوجتي سترغمني على قضاء
نصف يوم في بلودان، ثم تستدرجني إلى سوق الذهب في
دمشق أو حلب، فلنساء السودان ولع عجيب بالمشغولات
الذهبية، ولصاغة سورية شنة ورنة في عالم الذهب، فكيف
أسعى لحتفي المالي بظلفي؟ والطامة الأخرى هي أن زوجتي
مهووسة باقتناء الأحذية، وفي العاصمة القطرية الدوحة،
حيث أقيم مع أسرتي، يتم سنوياً تنظيم معرض للمنتجات
السورية، فتغشاه زوجتي وتشتري أحذية بالطن المتري.
وكي تتعاطفوا معي أذكركم بأن على كل من يحسب نفسه
كاتباً أو مثقفاً، أن يمتلك مكتبة عليها كتب متجهمة،
كي يعرف زواره أنه شخص خطير وعالم تحرير. وقد كانت
لدي مكتبة من تلك الشاكلة عليها كتب ذات أغلفة جلدية
تسبب قراءتها الأمراض الجلدية في الغلاف الخارجي للمخ،
ولكن زوجتي رأت أنه طالما أن المسألة (جلد في جلد)
فأحذيتها أولى بأن تحل محل الكتب، ومن ثم صار عندي
بدل المكتبة مَجزَمَة!!.. وبداهة فإن الأحذية في سورية
تباع بأسعار أقل من أسعارها في معارض الدوحة وأنا
(مش ناقص) كي آتي بها إلى سورية لتحول مواردي المادية
إلى كنادر، بل ربما يبلغ بها الشطط الكنادري أن تسعى
لفتح حساب مصرفي بها، فيأتي على عنواني كشف حساب من
المصرف يوضح حجم الوديعة الصرامية والفوائد المستحقة
عليها!!.. كما لا يخفى على فطنة القارئ أن الأحذية
سلاح نسائي مجرب، لو أحسنت هيلاري استخدامه مع بلبل
كلينتون لما سرح ومرح متحرشاً ببنات الناس مستعيناً
بالسيجار الكوبي، رغم أنه من فرسان حصار كوبا اقتصادياً!
باختصار أطالب الأخوة السوريين بمبادرة موضوعية للتطبيع
معي يكون عمادها إقناع بنتهم بمعاملتي برقة ولطف وإلا
– قسماً عظماً – لأمضين قدماً في مخططي الرامي للزواج
بنبيلة عبيد.. ولا نامت أعين الجبناء!
عودة إلى الأرشيف

العــدل والإرهــاب
علي عبد الكريم
وجوه يستبد بها ذعـر
ممزوج بالرجاء، وعيون تغلبها الدموع، أمام الكارثة
المروعة التي حصدت آلاف الأبرياء في مدينتي نيويورك
وواشنطن الأمريكيتين.
أصيب العالم كله بالذهـول، واختلطت عليه الحقائق بالأوهام،
فلم يعـد قادراً على التمييز بين الواقـع التدميري
المفـزع الذي تنقله الشاشات، وبين الخـدع السينمائية
التي تعوّدها في الأفلام الأمريكية .
وحّد القلق بين الشعب الأمريكي المنكوب والشعوب الأخـرى
في مختلف أرجاء العالم.. وإن تمايزت وتباينت مواصفات
هذا القلق ودوافعه، فالشعب الأمريكي فاجأه زلزال هذا
الاعتداء الإجرامي، فارتبكت لديه وظائف التفكير، وآلية
العمل وبرامجه وأولوياته.. وسيطرت على الشعب والحكومة
هواجس ومشاعر الحـزن والغضب والانتقام، إضافة إلى
نداءات المراجعة وإعادة النظر في السياسة الأمريكية
وانعكاساتها على شرائح الشعب الأمريكي وعلى شعوب العالم
وقضاياها التي للولايات المتحدة الأمريكية دور فاعل
ومؤثر فيها باعتبارها القوة الأعـظم في العالم اليوم
.
وإذا كانت إدانة هذا العمل الإجـرامي تكاد تكون شاملة
للعالم بأسره، شرقه وغربه، يمينه ويساره، شماله وجنوبه،
فإن أصابع الاتهام لم تتوجه إلى تنظيمات وشخصيات إرهابية
متطرفة فحسب.. إنما توجهت بصيغة أسئلة ومقارنات ومحاكمات
للإدارة الأميركية وسياستها
الخارجية والاقتصادية ومنطق الهيمنة والانحياز ، وما
يخلفه هذا المنطق من إحساس بالظلم والقهـر لدى الشعوب
التي تنادي بالعدل والشرعية الدولية ووحدة المعايير
لحل قضاياها وصراعاتها.. بما يضمن الأمن والاستقرار
للجميع، على قاعدة العدل والحقوق المرعية للشعوب كافة..
دون تمييز أو انحياز تمليه المصالح والتحالفات ورغبات
السيطرة والنفوذ خارج القانون الدولي وإطار الأمم
المتحدة وقراراتها التي يفترض أن يكون الجميع حيالها
سواسية.. أمريكيين وآسيويين ، أوروبيين و أفارقة،
يهوداً ومسلمين ومسيحيين، ومن كل المذاهب والأعـراق
.
أمام هذه المستجدات الفارقة التي وقعت في أمريكا..
وأربكت الدوائر السياسية في العالم كله.. وأربكت الحسابات
والمشاعر، تتبدّى المسؤولية أكبر في البحث عن علاج
ناجع لجذور الإرهاب والتطرف، يتعدى جريمة نيويورك
وواشنطن فيشخّص الظاهرة ودوافعها ومسبباتها، ويرسم
الطريق السليم للخروج من مسلسل الرعب الذي يأخذ اشكالاً
ومسميات مختلفة في أرجاء العالم كله .
وهنا لا بـد من التأكيد على أن وحدة المعايير، وشمولية
النظرة، والانحياز للعدل والشرعية وليس الخروج عليهما..
هو ضمانة الوصول إلى حل دائم للإرهاب.. وتحقيق استقرار
وأمن وسلام للبشرية كلها. فقتل أبرياء مركز التجارة
العالمي إرهاب.. وقتل أطفال القدس وبيت لحم ورام الله
إرهاب أيضاً، وتدمير البيوت والمزروعات
لمجرد مطالبة أهلها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية
في عودة حق الفلسطيني وأرضه إرهاب فاقـع وتحد صارخ
للشرعية الدولية .
ولكي تكون الحملة الأمريكية ناجحة ومقنعة تستقطب العالم
معها.. يجب أن تنطلق من الشرعية والعدل والمعايير
الموحـدة، حينها سيتفق الجميع على تحديد معنى الإرهاب
والإرهابيين.. ويتوحد الجميع لاستئصال خطر الإرهاب
واقتلاع جذوره .
ولن تجد إسرائيل وقتها إلا الانصياع للشرعية الدولية
وستتخلى مرغمة عن إرهاب الدولة الذي تمارسه بأبشع
صوره بحق الإنسانية وليس بحق الشعب العربي الفلسطيني
فقط .
العالم كله له مصلحة حقيقية في مقاومة الإرهاب.. ولكن
يجب أن نحدد عدونا أولاً، ونرفض منطق الاستثناء أو
الانحياز أو مراعاة أية اعتبارات غير الحق و العدل
و المساواة . اقرأ
كامل الموضوع
عودة
إلى الأرشيف
|