عدد الشهر
1 / 6 / 2002

 

الإعلان معنا

بريد القراء

أرشيف المجلة

الاشتراك بالمجلة

أسرة المجلة

الصفحة الرئيسية

 

 ابتعدت الكأس المرّة

كثيرون قاربوا بين ما شهدته بيروت يوم 20 أيار الفائت. فبين تفجير تلة الخياط، واستشهاد جهاد أحمد جبريل، وبين اغتيال رمزي عيراني، خيوط اتصال أغلب الظن أن الذين نسجوها أرادوا أن يقولوا بأن القصة لم تنته فصولاً، مع فارق جوهري، رآه كثيرون، هو أن لبنان لم يعد حلقة ضعيفة، ولا ستاراً يمكن أن يغطي جريمة تصاغ في الخفاء، مثلما كان الحال منتصف السبعينات حين كان مطلوباً أن تحجب (الحرب الأهلية) ما يحاك بعيداً عن الأنظار وغير الأنظار.هل نضيف اغتيال الوزير المرحوم إيلي حبيقة لنتساءل عن مستقبل (نظام مدريد الأمني)، كما تساءل البعض؟!.

ثمة الكثير من الرسائل والإشارات توحي بأن الربط بين الأحداث الثلاثة، وبين المشروع الشاروني الذي يسعى إلى سحق الانتفاضة، والقضية، والحقوق، واعتماد لبنان ليكون كما في السبعينات، جسر العبور، هو ربط ممكن وواقعي ومحتمل.في قمة (شرم الشيخ) طالب القادة العرب الثلاثة الأسد، مبارك وعبد الله، بنبذ العنف، وها هي إسرائيل ترد بتصعيده: من فلسطين المحتلة إلى لبنان.

غير أن الوقائع العربية ليست عموماً بما يسمح لإسرائيل بتمرير مشروعها. صحيح أنها، بما هي عليه من تفكك وتشر ذم، قد لا تستجيب كثيراً لضرورات الأمن القومي العربي، غير أن الانتفاضة الفلسطينية استطاعت أن تخترق المشروع الأمريكي الصهيوني، كما امسكت سورية تماماً بمفاتيح السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. لهذا نستنتج أن لبنان لم يعد مهيأ للدور نفسه، وما حدث يوم 20 أيار الفائت يمكن أن يحصل في أية دولة (تتمتع بنظام أمني)، يقال عنه أنه غير قابل للاختراق. هل ننسى أحداث 11 أيلول، وحجمها وضخامتها؟. وهل ننسى اغتيال جون كيندي وهو على رأس سلطة أقوى دولة في العالم: أمنياً وغير أمني؟!.لبنان اليوم، غير ما كان عليه، وحرْص أبنائه على وعيهم، وعلى وحدتهم وتماسكهم، كفيل بإبعاد الكأس المرّة. وقد ابتعدت رغم قسوة ما جرى.

أيام الأسرة

سورية تبسط إجراءات التعامل بالنقد الأجنبي

أصدر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري الدكتور غسان الرفاعي عدداً من القرارات الاقتصادية، التي تسهم في تبسيط الإجراءات المتعلقة بحركة القطع الأجنبي.وتضمن القرار رقم 690 السماح للمقيمين وغير المقيمين في سورية، بفتح حساب بالعملات الأجنبية لدى المصرف التجاري السوري، في حوالات أو شيكات واردة من الخارج، من دون السؤال عن المصدر، والسماح بالتصرف بها وفق شروط معينة. والسماح للمقيمين وغير المقيمين، بفتح حساب بالعملات الأجنبية، بأوراق النقد الأجنبية (بنكنوت) دون السؤال عن المصدر، والسماح بالتصرف بها في نفقات المعالجة الطبية، والنفقات الدراسية، والاشتراك في المؤتمرات والمعارض العلمية والطبية، والصحف والمجلات والكتب العلمية.

وسمح القرار رقم 691، للمصرف التجاري السوري، بتحويل رواتب المتقاعدين خارج سورية إلى محل إقامتهم بالعملات الأجنبية، وفق نشرة أسعار العملات الأجنبية الصادرة عن المصرف التجاري السوري، والأسواق المجاورة للأعمال غير التجارية.وأبقى القرار رقم 693، شراء العقارات، بين المقيمين وغير المقيمين، خاضعاً لأنظمة رقابة حركة النقد النافذة في الجمهورية العربية السورية.وأوجب القرار على غير المقيمين من رعايا الدول العربية والأجنبية، عند شراء العقارات في سورية، إدخال عملات أجنبية، بالطرق

النظامية، وبيعها إلى أحد المصارف المأذون لها بسعر الشراء لسعر الصرف في نشرة أسعار الأسواق المجاورة الصادرة عن المصرف التجاري السوري، بما يعادل قيمة العقار بالليرات السورية المثبتة بموجب الوثائق المقدمة. وسمح القرار رقم 694 لمصرف سورية المركزي، والمصرف التجاري السوري، بتنفيذ تعليمات مراسليهما في الخارج، التي تتضمن طلب إلغاء الحوالات والشيكات الواردة إليهما بالعملات الأجنبية وغير المدفوعة إلى المستفيدين، من دون الحصول على موافقة مسبقة من مكتب القطع.وعين القرار رقم 695، مهلة سداد تعهد تصدير البضائع واستمارات التجارة الدولية، التي تسدد بالقطع الأجنبي، المصدرة لجميع الدول العربية والأجنبية، لمدة سنة واحدة في الحد الأقصى، بدءاً من يوم التصدير الفعلي.

اعتراض سوري على رسوم مصرية

تقدم عدد من غرف التجارة والصناعة السورية، بطلب من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، يدعو إلى اتخاذ خطوات لمعالجة الخلل الناجم عن إجراء اتخذته السلطات المصرية المعنية تجاه غزول القطن السورية المصدرة إلى مصر، يخالف الاتفاقات الموقعة بين البلدين، ويلحق ضرراً كبيراً بالصناعة والتجارة في سورية. وتدرس الوزارة هذا الطلب.وكان وزير الاقتصاد المصري قد أصدر في 9 نيسان الماضي، قراراً يقضي وضع رسم إغراق نسبته 150 في المئة، مدة سنة، على الغزول السورية المصدرة إلى مصر، قبل وصول الوفد الفني المصري، الذي اتفق على إرساله إلى سورية، خلال اجتماع اللجنة العليا السورية – المصرية، الذي عقد في القاهرة في شهر شباط الماضي، لتقصي الأمر والتدقيق في موضوع الإغراق، الذي أثاره الجانب المصري.وكان الجانب السوري أكد للجانب المصري في حينه أن غزول القطن السورية تباع في الداخل والخارج وفق الأسعار العالمية، وتنتفي إذن تهمة الإغراق. وقد رحب بقدوم وفد فني مصري للتحقق من القضية. وتدرس الهيئات المعنية في مصر طلب الجانب السوري إلغاء القرار المذكور، خلال الأيام المقبلة (انطلاقاً من العلاقة الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين).
عودة إلى الأرشيف


 كيف تنقذون أنفسكم من لوعة إنكسار الحب والانفصال؟

هل ينكسر الحب فجأة؟ وهل يمكن تشبيه عواطفنا تجاه الآخر بينبوع ماء ربما تجف مياهه؟.ولماذا تبهت حرارة الحب تدريجياً ويتسلل إلى روح اثنين جمعتهما أقوى المشاعر وأصدقها، وحش الفراغ والبلادة، وبعد أن كانا يشكلان كزوجين ثنائياً يحسدهما الناس على حبها؟.ظاهرة ما يسمى بانتهاء (مفعول الحب) وانطفاء وهج المشاعر بين المتزوجين، مع مرور السنين، أصبحت حالة مرضية، وهي مصيدة يقع فيها نسبة عالية من الناس في أيامنا هذه. وتلعب الحياة بتعقيداتها المختلفة دوراً في ذلك، ومن الطريف أن يكون معدل عمر الإنسان أحد هذه الأسباب. ففي القرن الثامن عشر وما قبله، كان الزوجان يقضيان مدة طويلة مع بعضهما البعض تصل إلى حوالي 45 عاماً. أما في عصرنا فمتوسط هذه المدة يصل إلى 17 عاماً، وتصبح المدة أقل بكثير حين لا يستطيع الشريكان التغلب على مشاكلهما. ولا يعرفان كيف المحافظة على حبهما ويملآن وقتهما بعيداً عن الروتين والسأم.

تتأرجح الحياة لكنها لا تنتهي
قبل أن يحدث الفراق تشهد أيامنا ضغوطاً كثيرة تؤدي إلى تحطيم أعصابنا، وتحول حياتنا إلى جحيم، ويوماً إثر آخر نفقد أشياء كثيرة، الأماكن، الأصدقاء، وتفقد الأشياء معناها، ونشعر بتمزق داخلي حيث تتصدع الصورة الجميلة، وتتلاشى الذكريات والمواقف الممتعة من الذاكرة، وتحل مكانها سحب سوداء، لكن هذه الحالة الضبابية يمكن علاجها قبل فوات الأوان.

الحل الأمثل
عندما نعيش كزوجين تتداخل الهوية الشخصية مع هوية الشريك، وتتبدل روزنامة المواعيد والعلاقات والأمكنة الني كنا نقصدها بمفردنا. لكن التطرف في ذلك سيخلق فجوة بين الشريكين. ويجب عدم قطع صلاتنا مع الأصدقاء، وأجواء العائلة، وعلينا أن نبحث عن الأماكن المشتركة التي تجمعنا معاً ونكسر رتابة المكان الواحد.

اللوم والعتاب لا يفيدان
لن يجدي لوم الذات وعتاب الآخر بعد أن يحصل الانفصال.. إن التساؤل عما فعلناه، والذنب الذي اقترفناه بحق بعضنا، وجلد الذات واحتقارها سيؤدي إلى تعميق الأزمة النفسية.. ونصيحتنا ألا نتوقف عن تقدير ذاتنا.

نعم للتغير الهادئ
ردود الفعل على صدمة الانفصال قد تؤدي إلى السقوط في هاوية أكثر بؤساً. ومن الخطأ الاعتقاد أننا نستطيع، بإشارة من يدنا، تغيير وجه العالم. ومن الخطأ الفادح أن يلجأ أحدنا إلى اختيار البديل تحت تأثير الحالة النفسية الصعبة، فمثل هذه العلاقات مرشحة للفشل غالباً بسبب التسرع في الاختبار الذي ينتج عن حالة الفراغ العاطفي وصدمة الانفصال. ومن الأفضل أن نترك للزمن دوره في معالجة جراح الماضي. هذا يتطلب زمناً لا يقل عن 3 سنوات.

توقفوا عن الشعور بأنكم ضحايا‍!
الإحساس بأننا ضحايا أخطاء غيرنا، سواء كان هذا الشعور من طرف الزوج أو الزوجة، يجعلنا نفكر بعواطفنا وانفعالاتنا ويضعنا في أجواء سوداوية.والجانب الأخطر في هذا الإحساس هو الشعور بأننا ضحايا تصرفاتنا، وأننا سبب الانفصال ووضع كل الأسباب في رقبتنا.

يوماً ما عليك أن تسامح
لكل أخطاؤه لذلك علينا أن نعمل على التخلص من اجترار الألم في ما تبقى لنا من حياة.علينا ألا نحتفظ بصورة الكراهية للشريك، وأن نسعى إلى علاقة اجتماعية لائقة، ليس فقط من أجل الآخر، وإنما من أجل الذات، ومن أجل أولادنا ولنجد حلاً خارج أروقة المحاكم لما هو عالق من مواضيع بيننا.
 عودة إلى الأرشيف

 

 بين البطالة والوحدة والتقاعد

إتْريك – تْراكْ.. استراحة المحارب هبيان الطرقات تعج بالمارين.. متعجلين أو متمهلين، لكنهم يسيرون، بكل الأحوال إلى هدف معلوم.. سواء كان هذا الهدف عملاً أو بيتاً أو عشقاً.والحركة في الشوارع آمنة وغير آمنة.. ضحكات، وجوم، ربما دمعة، هم أذكياء أو سخفاء. أو ربما، تهُّف بين الحين والحين رائحة تعّرق منفرة تثيرها أشعة الشمس الشرقية في خلايا ومسام العرق، البشرية، التي ابتعدت جلودها عن النظافة.ونقول إنها الدنيا، والوعد والموعود، إنها الحركة والبركة، وسوق الخضر ودكان الفاكهة.. إنها الأم والطفل والمدرسة.. المكتبة.. الأحلام.الأحلام؟.؟ من الصعب أن نتحرك كثيراً ونحن نفكر بأحلامنا ، أحلامنا، التي قد يحركها تغريد هزار، ومحاورة عندليب أصابه عشق الربيع، مع أنثاه.نتوقف.. ضمن حركة الكون لنجد مكاناً لصمتنا، أو ندخل، ربما، لنستريح من عناء سير طال بنا نفتش عن ظل.. عن دالية، عن مقعد.. مقعدين.. أو أكثر، وطاولة فوقها إبريق ماء مستّعد.. هو المقهى ينادينا.هل نشاء مكاناً قصياً؟ نتقوقع فيه كحلزون في صدفة! هل ندير ظهورنا المتعبة للدنيا ونكتفي بارتشاف شراب ما.. مفتشين في أعماق الحائط عن فجوة نضع فيها بيوض أمنياتنا المكلومة؟!

نحن وحيدون إذاً أم ننتقي مكاناً مضيئاً بالنور والظل، فوقنا تراكمات من القش، وأمامنا الناس، الذين، من الممكن أن يصبحوا ذات يوم أصدقاء لنا.. أو أعداء.وننتقي مكاناً ثابتاً نفتش فيه عن أنفسنا وعن الآخرين، ونحلم أننا نتسلق حبالاً مجدولة توصلنا إلى قمم خضراء.. لنقول: لقد رزقنا الله.. فُرِجَتْ علينا.. وقد وصلنا!

إنها البطالة إذاً أم أننا نتقدم شبه مهندمين.. شبه صاحين، شبه نائمين، نحمل على ظهورنا التي انحنت قليلاً أو كثيراً، ثقل أضابير الأيام، ومفاتيح أسرار أقفلنا عليها في طيّ درج النسيان.. ندخل إلى المقهى، ونفتش عن أصدقائنا القدامى ذوي الذهب العتيق وما أن نجلس حتى نصفق للنادل متقمصين شخصياتنا الإدارية السلطوية القديمة، لنطلب كأساً من الشاي (الأكرك) ومعه طاولة النرد.

ويمتلئ المقهى بأمثالنا.. وبأمثال الوحيدين ومن أصابتهم عدوى وباء البطالة.. فترنّ في الأجواء الدافئة أو المبَّردة حسب الفصول أصوات متلاحقة… متكاثرة.. صاخبة: تريك – تراك.إنها أصوات مكعبات النرد.. زهر النرد (اللعبة الفارسية) التي وصلت إلينا عبر الحضارات لتحتل المكان الأول في أوقات فراغنا، وأوقات هروبنا من أنفسنا، مُشَّكِلة لنا هوساً تنافسياً شيقاً يشبه ملاحم أبطال هوميروس.. بالنسبة إلينا على الأقل.

تريك – تراك: عادت الحياة، وعاد ما يسمى التنافس والتناحر والرغبة في الفوز والانتصار.. هذه المشاعر التي رافقت البشرية بدرجات متفاوتة عبر الأزمنة.تريك – تراك! لم أعد وحيداً ومستنداً على الجدار العتيق أفصص بزر خيبتي، وأطلب ورقة وقلماً لأدون ديوني التي أحفظها عن ظهر قلب.تريك – تراك.. لم أعد وحيداً، فالوحيد هو من لا يجد وحيداً مثله على ظهر الكرة الأرضية، أما وقد وجدت منكوباً مثلي.. فإني بشكل تلقائي أكون قد تقاسمت همه وتقاسم همي.. حتى أن انتصاراتنا وهزائمنا في لعبة (الطاولة) سوف

تصبح مضحكة ودون أية روح وثابة للمغامرة: ففي كل رمية زهر.. في كل انتصار، أمر ويمر رفيقي بلحظة انتظار.. انتظار ليس وحيداً، ليس كمن ينتظر موته ولو كان بين عشرات الأشخاص.. وفي لحظة الهزيمة أو الانتصار يتجدد لدى الوحيد أمثالنا هذا الشعور المثالي القديم – الشعور بالرهان – بإثبات الذات بشكل من الأشكال.ونضحك.. ونتواعد للغد.. للعبة نرد جديدة.. وعندما نسير عائدين أو مبتعدين نشعر بالهدف، الهدف الذي خلقناه من تسلية وعدم..تريك- تراك لن يضع الواحد الوحيد بيوضه المتكسرة في فجوة الحائط – وليعرف أن إنساناً مثله.. يحتاج إليه، ويكسر سلبيته، ويجدل شعره الأبيض الذي عاد به إلى الاغتسال مرة أخرى.

البطالة أف من البطالة.. أنا اللاشيء.. وأنا شيء بالتأكيد.. مخلوق وضع الله سره في روحي وإني أجلس الآن في مقهى، مشّكلاً ظاهرة استثنائية، فالعاطلون عن العمل في بلادي لا يقبضون رواتب تقيهم شر السؤال والحاجة.. وهم بالتالي لا يستطيعون الجلوس في المقاهي وإلا تعرضوا (لقطع الأرزاق) إذا رآهم واحد من البررة الذين يؤمنون التكافل الاجتماعي..أجلس.. مفتشاً عن عمل! وأنا متأكد بأن العمل لا يمكن العثور عليه في المقاهي.. لكن المقهى بشكل من الأشكال يعتبر وسيلة للحد من هذا الاندفاع الذي في روحي.. اندفاع الأسف الذي يمكنني أن أصرح به لصحفيين غير مكترثين بي..

وأنظر إلى شجر الطريق! والله زهَّر الشجر وفتّح الورد، وحوض الشمشير معتنى به كالطفل المدلل..صوت عصافير دورية تروح وتجئ.. تحلق وتحط، تعمل باستمرار طالبة رزقها.. بانية أعشاشها.. سمنت ماشاء الله! وأصوات أحجار النرد في المقهى المكتظ تطغى على أصواتها التي استقرت بين أكواز الصنوبر.أفتش في المكان.. عن أبله مثلي، زائغ النظرات كئيب السحنة، متثاقل الحركة، مصاب بأمراض لا يستطيع معالجتها، فأجد الكثيرين – وأغلبهم من الشباب الذين غلبتهم الدنيا وأثقلت عليهم.

أقرر أن أتكلم!! ليس مع نفسي بالطبع.. لكنني سأحاول أن أؤسس علاقة إنسانية ما.. أقرر.. وأصوات التريك – تراك تملأ المقهى. وتمر هرة متجهة إلى أهدافها المحصورة بقطعة من اللحم أو برشفة من الحليب.. لماذا إذن لا أقلص من أهدافي، ولا أحددها؟. لماذا أعتبر نفسي أميراً وأنا مجرد إنسان عاطل عن العمل. ما أجمل العمل، إنه ذروة السعادة أقرر.. آتجه إلى أخر! يبدو لي أنه يملك معاناتي نفسها.  عودة إلى الأرشيف

 إلى أين الهروب؟

هل أهرب من الماضي وأسافر إلى المستقبل…
هل أستقيل من الحاضر…
أتمنى أن يكون لي جناحين لأسافر لمكان بعيد
أكون فيه بعيدة عن مكان وجودك… لبرودة أعصابك..
مشاعرك… تلك المشاعر التي كست التلال باللون الأبيض…
أما مشاعري.. فهي الندى التي تتفتح معها كل صباح براعم الأزهار
مع كل مساء يلتقي العشاق
أما أنا فليس لي قمراً أشكوا إليه وحدتي
كيف أهرب من الماضي وأنت تسكنه..
كيف أنظر إلى المستقبل وأنا أرى فيه ذكرياتنا تحترق؟!..
قريبة منك لكنك بعيد مثل نجوم الظهر
أنقش أيها القلم عن عاشقة أحبت وهماً
أكتب عن فتاة تقتلها صحراء الرجل السراب
أكتب عن رجل يغتال الأحلام ويبيع الوهم
أكتب عن رجل بدل قلبه وجاء الآن يقول أنه يعتذر
قل لي لماذا تدعي بأنك تهواني وتهتم بي.. وبيننا مساحات وأميال؟!.. لماذا جعلتني أخط الرسائل؟!..
لماذا جعلت قلمي يخط شعراً ونثراً.. ويدون اسمك في دمي.. وأنا قد اعتزلت الشعر منذ أعوام؟!..
مرعب أنت.. وسوف تبقى حياتك كلها أسفار.
لن ترتاح حيثما ذهبت، لأن قلبي ما عاد بالنسبة لك مخدة أو حقيبة سفر.

إيمان محمود حسن

 قتلنا الصمت

ماذا أكتب وماذا أقول؟.
هل أقف أمام المرآة وأصرخ؟ أم أحطمها؟!..
لقد قتلنا الصمت.. صمت العالم والحكام الذين يتفرجون على جرائم الحرب والمذابح التي يرتكبها شارون ضد أبناء شعبنا العربي في فلسطين.
قتلنا صمت المدافع العربية التي لم تعد تطلق قذائفها إلا في الاحتفالات. وفي شهر رمضان لتذكر الصائمين بموعد الإفطار.
إنني كمواطن عربي أشعر بأنني أموت كل يوم ألف مرة وأنا أشاهد القتلة الصهاينة على شاشات التلفزيون، وهم يقتلوننا بدم بارد، وينظرون إلى الكاميرا يسخرون منا وكأنهم يقولون لنا سيأتي الدور على كل واحد منكم.
فهل ننتظر حتى يأتي دور كل واحد منا؟!.
هل نبقى صامتين نتفرج؟ هل نكتفي بالمسيرات والاعتصمات؟ لنبدأ… لنبدأ.. لنعلق الجرس قبل أن نعلق على صلبان الحقد الصهيوني قبل أن نصلب جميعاً.
لنبدأ بأنفسنا أولاً ونقاطع كل شيء له علاقة بأمريكا.. كل شيء تماماً.. لنبدأ بالاستعداد وإلى اليوم القادم فالصهاينة لن يكتفوا بما يجري في فلسطين، وسيأتي الدور علينا جميعاً.. لنبدأ إذاً.

عودة إلى الأرشيف

 أماني تحت إدارة والدها

مرة أخرى تعود الفنانة أماني الحكيم للوقوف أمام كاميرا والدها المخرج مظهر الحكيم في المسلسل السوري الاجتماعي (آباء وأمهات) الذي كتبه زيناتي قدسية. العمل من بطولة: منى واصف، عبد الرحمن أبو القاسم، سليم كلاس، ومن السعودية عماد مديغر وهشام الأفندي، ومن لبنان الفنان القدير أحمد الزين.

شريهان لن تحاكم نقيب المحامين

ردت المحاكم المصرية دعوى رفعتها الفنانة شريهان ضد نقيب المحامين المصريين بشأن عدم تسجيل قيودها في نقابة المحامين التي تنص أنظمتها الداخلية على عدم الجمع بين نقابتين لأعضائها. لا نعرف فيما إذا كانت شريهان ستسلم بفشلها للمرة الثانية أمام المحاكم، وتقتنع أن الفن هو قدرها ومستقبلها الوحيد.

قيس شيخ نجيب ينتصر بالحب

ببطولته للمسلسل المصري (قيس ولبنى) يكون الممثل السوري قيس شيخ نجيب ثاني ممثل سوري يلعب بطولة مسلسلات مصرية بعد سلوم حداد. ويلعب قيس دور قيس، ذلك الفتى الذي يحب لبنى غير مكترث باعتراضات أهله وأهلها على هذا الحب الذي ينتصر في النهاية. المسلسل من إخراج حمدي الأبراشي، والسيناريو لطارق العريان، أما البطولة فهي لملكة جمال مصر السابقة آنجي، محمد وفيق، سوسن بدر، محمد الدفراوي وروحي الصفدي.

من ينقذ عصام سليمان؟!.

الفنان الخلوق المتميز عصام سليمان في حالة صحية خطيرة، وهو الآن يعاني من آلام المرض الطارئ بلا سند في قريته الساحلية (بشرى ايل).. ويتطلع عشاق فناننا الكوميدي الذي عرفناه عبر شخصية بهلول التلفزيونية إلى مخرج من مرضه الذي يتطلب مبلغاً كبيراً من المال لا يملكه الفنان صاحب الحس الصادق.فنانون وكتاب كثر سبق أن عولجوا على نفقة الحكومة السورية، كسعد الله ونوس، الجواهري، داوود يعقوب… إلخ. فهل ستهدأ مواجع بهلول الذي كثيراً ما أنسانا همومنا بخفة دمه وظرافته؟!.

نجوى كرم سكنت القاهرة

يبدو أن شمس الأغنية العربية قررت الانتقال للسكن في مصر بعد أن اشترت شقة وسط القاهرة تستقر بها مع زوجها المنتج يوسف حرب، ربما لانشغالاتها الفنية الكثيرة داخل مصر، وربما بحثاً عن راحة باتت تفتقدها في بيروت.. ما يهمنا راحة شمس الأغنية كي تبقى تجود علينا بأغاني العشق والطرب الأصيل.



حجازي أجلت ألبومها

قررت المطربة أمل حجازي تأجيل نزول شريطها الجديد إلى الأسواق نظراً للأحداث الدامية التي تشهدها فلسطين المحتلة. أمل أبدت سعادتها بالفيديو كليب الناجح الذي جمعها مع المطرب فوضيل، وقالت أنها ستكرر تجربة غناء الديو معه.

 12 دقيقة فقط

بأقل من 12 دقيقة ينبغي للمخرج يوسف شاهين تلخيص رؤيته العربية لأحداث الحادي عشر من أيلول، والعمل يتم عبر تكليف من محطة كانال بلس الفرنسية التي كلفت أيضاً أحد عشر مخرجاً عالمياً للقيام بتقديم رؤى بلدانهم للحدث الأمريكي، ومنهم الفرنسي غودار، الأمريكي شون بن، الياباني إيما مورا، والإيراني محسن مخلباف. شاهين اختار نجمه المفضل نور الشريف لبطولة الجزء الخاص به، فيما قرر التصوير في مصر، لبنان والإمارات العربية المتحدة.
عودة إلى الأرشيف

الماكر هوغ غرانت

بلهجة لا تخلو من المكر، أجاب هوغ غرانت على سؤال لماذا تنجذب نحوه النساء، وحول كونه رمزاً للإثارة؟!.. فقال: (بالتأكيد ليس لدي أي فكرة حول هذه القضية، والقول بأنني رمز للإثارة هو بالتأكيد يفتقر إلى الذوق والإحساس).غرانت (41 عاماً) حضر إلى لندن خصيصاً لافتتاح فيلمه الجديد (ABOUT A BOY) على عكس زميلته بريتني سبيرز التي خيبت عشاق فنها حيث غابت عن حفل افتتاح فيلمها الأخير (CROSS ROADS) بلندن..غرانت بدا بقصة شعر جديدة بعيداً عن ذوق صديقته السابقة ليز هورلي، هكذا نراه في الصورة بشعر أقصر كثيراً، وبنظرة حالمة أفسدتها أفلامه السابقة (FOUR WEDDING) و (FUNERAL) و(NOTTING HILL).

جوليا روبرتس لا تريد أطفالاً‍‍

بنيامين برات، العشيق الوسيم السابق لجوليا روبرتس تزوج من حبه الجديد الممثلة تاليسا سوتو التي كان قد التقاها لأول مرة أثناء تصوير فيلمها (PINERO). تم الزواج قبل أقل من عام على تركه لجوليا روبرتس التي قضى معها أربعة أعوام تصفها جوليا بالسعيدة، لكنها انتهت لأن برات يريد تكوين عائلة، أما جوليا فلا تريد عائلة ولا أطفالاً.. مجلة (PEOPLE`S) الأمريكية كشفت أن الفاتنة سوتو ستضع خلال الأسابيع القليلة المقبلة طفلها الأول من برات رغم أنهما لم ينهيا شهر العسل.ولم يعرف فيما إذا كانت جوليا قد أرسلت هدية للزوجين الجديدين، لكن المعروف أن علاقتها بصديقها المصور دانييل مودر تمر بفترة حرجة، فحسب مصادر هوليودية يحاول مودر العودة إلى زوجته فيرا، ولهذا قرر الابتعاد عن جوليا التي كعادتها لن تجد أمامها سوى العودة للبكاء على صدر زوجها السابق لايل لوفيت التي سهرت على مرضه بعد جنازة عمه.

مزعجو بريتني سبيرز في السجن

قضت محكمة فلوريدا الأمريكية بزج الأربعة الذين اقتحموا منزل المغنية بريتني سبيرز بالسجن لمدة ثلاثة أعوام، مع تعهد خطي منهم بعد التعرض مرة أخرى للدلوعة بريتني، وبعدم الحديث لأحد عما شاهدوه بداخل منزلها الذي كان يجمعها مع عشيقها السابق جوستان تيمبرلنك.اللصوص حاولوا سرقة جهاز فيديو تبلغ قيمته أكثر من ثلاثة آلاف دولار، وأشياء شخصية أخرى.من جانب آخر بدت إمارات التعب والضغط النفسي بادية على تقاطيع وجه بريتني سبيرز وهي تنتظر، في الصورة، سائقها الخصوصي.. بريتني لم تتخلص بعد من مضاعفات انفصالها المفاجئ عن جوستين تيمبرلنك الذي كان قد اشترى وبريتني منزلاً فخماً بثلاثة ملايين دولار في بيفرلي هيلز، وهما الآن كلفا محاميين لفض النزاع المحتمل حول ملكية الفيلا الضخمة.

دوقة يورك تغادر عش الزوجية

قالت سارة، دوقة يورك أنها قررت ترك المنزل الذي تتشارك فيه مع زوجها الأمير أندرو. وتنوي الدوقة، 42 عاماً، الانتقال للعيش في بيركشاير، وطبعاً برفقة ابنتيها الأميرتان بياتريس ويوجيني.

لماذا يتنكر براد بيت؟‍.

فيما يجري البحث عن بديل للممثل ريكي توملينسون بطل المسلسل التلفزيوني (العائلة الملكية)، تتجه الأنظار لمعشوق هوليود براد بيت (38 سنة) الذي يظهر، في الصورة، شديد الشبه ببطل المسلسل المذكور.. تم التقاط الصورة خصيصاً بعد أن أطلق براد لحيته ولبس نظارات، ولا ينقصه إلا بعض الماكياج ليكون معشوق مشاهدي الـ بي. بي. سي هذه المرة.

يد له.. ويد لليونيسيف

لاعب كرة القدم الشهير، رايان غيغز، تبرع للإعلان عن حملة لليونيسيف لمصلحة الأطفال التي تنتشر فيها الألغام الأرضية.. وظهر نجم مانشستر يونايتد في الإعلان ويداه مصبوغتان بالدماء.. فيما تظهر لقطة أخرى طفلاً برجل واحدة يقف أمام كرة. ويقول: بالنسبة لي، كلاعب كرة قدم، لا أستطيع تخيل حياتي دون أن أستخدم إحدى قدمي.. وللأسف هذا ما يحدث مع آلاف الأطفال، كل عام، حين يخسرون أياديهم وأرجلهم فيما هم يمرحون في الحقول الملغمة..

مربية طفل كاثرين زيتا جونز

تعاقدت كاثرين زيتا جونز وزوجها مايكل دوغلاس مع مربية من ويلز لرعاية ابنهما الصغير ديلان البالغ من العمر 20 شهراً. وتتقاضى المربية 70 ألف دولار في السنة.ووفق مصادر مختلفة، فإن المربية جووي كول سوف تمد ديلان بثقافة ولغة ويلزية، جنباً إلى جنب مع الطباع والتقاليد البريطانية..        

 شارون ستون المتأنقة دائماً

جمعت نجمة (غريزة أساسية) و(الكازينو) شارون ستون الحشود حولها في متاجر سنست غرب هوليود، عندما قامت بجولة من أجل شراء ملابس خاصة، وخصوصاً ما يناسب ظهورها هذا الشهر، في مهرجان كان السينمائي الفرنسي. شارون اختارت أثواباً متنوعة، منها الأسود والأبيض، ما يجعلها المتأنقة الدائمة رغم أنها ودعت عامها الرابع والأربعين قبل شهرين..

سر ناومي كامبل وكلينتون

وقفت العارضة ناومي كامبل، الكتف إلى الكتف، إلى جانب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في لقائهما الأول على هامش مؤتمر للتزلج في النمسا. حضور ناومي جعل الصحافيين يبتعدون عن كلينتون الذي جاء للمؤتمر من أجل الحديث عن السلم العالمي.. الثلوج أجلت سفر الاثنين مما جعلهما يلتقيان أكثر من مرة، ولربما حاولا التخلص من برودة الثلوج من حولهما بالحديث عن فضائحهما الكبيرة والصغيرة، طبعاً، بعيداً عند عدسات المصورين.

 كلوديا طلقت العزوبية

أخيراً طلقت كلوديا شيفر (31 عاماً) حياة العزوبية، وأقامت حفل زواجها من المنتج السينمائي ماثيو فون في إنكلترة بعد علاقة حب عاصفة استمرت لعام ونصف. بلغ عدد المدعوين لحفل الزفاف 300 شخصية شهيرة، بينهم مادونا والتون جون.. وكانت كلوديا قد اشترت قلعة على مسافة مئة كيلو متر شمال لندن خصيصاً لإقامة مراسم الزواج بمبلغ ثلاثة ملايين دولار..كلوديا انطلقت في عالم الشهرة والأزياء منذ كانت في السابعة عشرة من عمرها، وهي تكسب يومياً 50 ألف دولار..                                                   
عودة إلى الأرشيف

الأطفال يحمون من السرطان

أظهرت دراسة طبية أجريت على تسعين ألف امرأة أن أكثر الأدوية فعالية ضد سرطان الثدي هو إنجاب الأطفال، وتحديداً قبل سن الثلاثين. وأكدت الدراسة أنه بعد الثلاثين يتضاءل خطر سرطان الثدي بمعدل 8% في كل ولادة، ويسمح الحمل بإنقاص عدد الخلايا الثدية القابلة للتحول إلى خلايا سرطانية..الجديد الذي كشفته الدراسة، خبر جميل، فعلى عكس ما كان يعتقد فإن الحمل الكاذب لا يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

سكري الكبار يصيب الصغار أيضاً

مع انتشار ظاهرة زيادة الوزن عند الأطفال والمراهقين، حيث تؤكد الدراسات أن 15% من هؤلاء يعانون السمنة، فقد بدأ العلماء، مجدداً، بدراسة الصلة بين هذه البدانة ومرض السكري من النمط (2) الذي لا علاقة له بالأنسولين. الدراسات السابقة كانت تؤكد أن مرض السكري المتعلق ببدانة البالغين كان شبه معدوم عند الأطفال لكن النظرة بدأت تتغير.. تفيد الأبحاث الجديدة بأن هذه البدانة قد تسبب السكري، لهذا عندما تجدين أن طفلك بدأ يسمن، استشيري طبيبك، وحثي طفلك على الحركة كي لا تتركز البدانة في جسمه شيئاً فشيئاً جاعلة إياه عرضة لأمراض غير متوقعة لمن هم في مثل سنه كالجلطات القلبية الوعائية.

القطة المستنسخة

هذه القطة الصغيرة مستنسخة، وتحمل لقب (C c) أي (carbon copy).. وقد استنسخت بنفس الطريقة التي استنسخت فيها النعجة دولي: أدخل ADN لقطة بالغة في بويضة مفرعة من الـ AND الخاص بها، ثم أدخلت هذه البويضة في رحم قطة أخرى، مع العلم أن أنثى القطط، والنعاج فقط أثبتت قابليتها للاستنساخ حتى الآن دون الذكور..
عودة إلى الأرشيف

 تجميل الصبار.. الأفوكاتو.. القراص..
نباتات تجعلك أكثر جمالاً

تتباهى بعض النساء بما لديهن من مواد تجميل غالية الثمن، ولكنهن لا يعرفن أنهن سيدفعن ثمناً غالياً من جمال بشرتهن التي ستعاني من الآثار الجانبية للكريمات التي تحرق نضارة البشرة وتحفر خطوط الشيخوخة المبكرة.سلة الطبيعة وحدها، بما فيها من ورد، وجذور وأوراق في عصارتها يكمن سر الشباب، فهي التي منحت نساء (أيام زمان) حيوية ونضارة تفتقدها صبايا اليوم.لهذا تتسابق اليوم الشركات

المختصة، لإنتاج مواد تجميل من أصل طبيعي. هناك ما يقارب 800000 نوع من النباتات، والمثير في معظم النباتات أن أغلبها مفيد بأكمله: جذور، أوراق، الزهر والساق… ويعتبر كل جزء معملاً بحد ذاته ينتج الجزئيات النشطة بيولوجياً والتي تختلف بمنتجاتها بين نبات آخر.هذه الجزئيات تتلاءم مع جسم الإنسان أكثر بكثير من المواد المصنعة والمركبة، وليس هناك أجمل وأكثر طبيعية عندما نشعر بأننا جزء من الطبيعة، وأنها قريبة منا ومستعدة للاعتناء بآلامنا الصغيرة، ويمكن أن تجعلنا بصحة جيدة.

الصبار
يغذي البشرة الجافة: إذا كنت تعانين من جفاف البشرة، أو عدم الشعور بالراحة، وفقدان للبريق!!فإن بشرتك ينقصها الماء. وقد يكون السبب في ذلك أن الخلايا لم تعد قادرة على الاحتفاظ بالماء في الأنسجة بشكل طبيعي، لأن الطبقة الرقيقة الحامية التي تعد بمثابة ورق شاف يكون قد أصابها عطل صغير في الإنتاج بحيث تصبح هذه الطبقة سميكة، ويضعف تنظيم الماء فيها. وفي أهم النباتات التي لها قدرة على معالجة البشرات الجافة، يحتل الصبار صدر اللائحة. والصبار نبتة تتواجد في المناطق الصحراوية، وقد

عرفها المصريون منذ آلاف السنوات. ويقال أن سبب تألق ونصاعة كيلوباترا و نفرتيتي يعود لهذه النبتة.أما اليوم، فقد أصبحت منافعها معروفة أكثر، وتم تحديد أكثر من 160 مركباً فيها (معدنية، أنزيمات، فيتامينات، أحماض أمينية..) وتستخدم عصارة أوراقها في سلسلة من مستحضرات التجميل، ومنها المستحضرات الشمسية وما يستخدم في حمرة الشفاه. كما أن هذه النبتة رائعة لتهدئة البشرات الحساسة والجافة ولها قدرة على تنعيمها وجعلها مرتاحة.                                                                                             

السوسن
يعتني بالبشرة الدهنية: بشرتك تلمع أكثر من اللازم وتلاحظين أن المسام أكبر من طبيعته، وتجدين نقطاً سوداء وحبوب أخرى صغيرة.إذاً أنت تعانين من فرط في الزهم (مادة تفرزها الغدد الدهنية) لكن من الضروري أن تعلمي أن هذه البشرة تشيخ قبل البشرة الجافة، أي تبقى محافظة على شبابها حتى سن 40 كحد أدنى.لذا ننصحك سيدتي أن تكوني حذرة بالاعتناء ببشرتك وتجنب حساسيتها أو ترطيبها بشكل زائد. لتحقيق ذلك عليك بالسوسن، فهو مفيد جداً للبشرة الدهنية، أو الدهنية والجافة بآن واحد (تبعاً للمنطقة) وهذه النبتة رائعة في تأمين النعومة وعدم جعل البشرة لماعة بشكل مفرط. ويعود الفضل بذلك لاحتوائها على الحموض الدسمة ومواد لها خصائص منعمة، وملطفة ومرطبة. كما أنها غنية بالفلافوئيد الحامي والمنقي، وهو العنصر الذي يشد المسام. كما أن من المفيد أن تعلمي أن السوسن رمز للأخبار السعيدة والرسائل.

الأفوكاتو:
لبشرة مثل الحرير: هل يبدو أن وجهك أكثر من عمره؟. هل هناك تجاعيد وخطوط (مكرنشة) في بعض المناطق تنقصها النعومة؟ إذاً عليك بالأفوكاتو.والأفوكاتو نبتة لها فائدتان: الترميم والحماية.. فقبل وصول الإسبان إلى أمريكا، كان السكان الأصليون يستخدمون قشرتها لتحمي بشرتهم من الهواء والرياح الجافة. كما أنهم كانوا يحضرونها ويعدونها على شكل مرهم مخصص لتأخير الشيخوخة. وعندما أدخلت هذه النبتة إلى أوروبا، استخدمت لمدة طويلة في تركيب المراهم المخصصة لاندمال الجروح. أما في عالم التجميل، فإن الزيت المستخرج من بذرتها فإنه يفيدنا بسبب غناه بالحموض الدسمة وباللستين. وهو رائع لتغذية الأدمة الجافة، وفي تهدئة الالتهابات الناجمة عن ضربات الشمس. وبالرغم من ملمسه اللزج، إلا أنه يدخل بسرعة إلى البشرة دون أن يترك الشعور بملمس الدهن.

لوز البربر
تجديد وحماية البشرة: ليس هناك حاجة لتكوني اختصاصية لتلاحظي أننا لا نشيخ جميعاً بنفس السرعة. فبعض السيدات لا تظهر التجاعيد على وجوههن حتى عمر الـ 40، وبعضهن تلاحظ عليهن ذلك في سن الثلاثين. ولكن إذا كنا لا نستطيع معاكسة المورثات الجينية، فإننا نستطيع أن نؤمن للبشرة ما ينقصها لتأخير عوامل وتأثير الزمن على الوجه من تجاعيد وارتخاء للجلد أو ظهور بقع بنية اللون. إن نبتة لوز البربر النادرة تستطيع لعب أدوار هامة في معالجة مشاكل البشرة السابقة من خلال استعمال زيت النبتة

الذي يستخرج من اللوز، وهو ثمرة هذه الشجرة التي تنبت بشكل خاص في الجنوب الغربي للمغرب. كما يطلق عليها (شجرة الحديد) بسبب استمرارية غاباتها.ويتم إعداد زيت اللوز عبر طريقة تصنيع معقدة: تكسر النبتة بين حجرين من أجل إخراج اللوزة ثم تحميصها على نار هادئة، وبعد أن تبرد، تسحق في طاحونة ثم ينضح الطحين بالماء وبعدها يدلك باليد حتى يخرج الزيت.منذ زمن والمغاربة يستخدمون هذا الزيت الغني بالحموض الدسمة كمستحضر تجميل، وتؤمن خصائصه الترميمية والمجددة الليونة، مرونة العضلات ونعومة بشرة الوجه والجسم حتى وإن تعرضت للشمس الحادة. 
عودة إلى الأرشيف

 بعد أكثر من ثماني سنوات من القطيعة الفنية.. يلتقيان في (حنين):

أيمن زيدان: الحب في أيامنا وضعه أقرب إلى الهزيمة سوزان نجم الدين: دور شفاف ورومانسي وإنساني باسل الخطيب: لهذا المسلسل مكانة مميزة في قلبي ويعبر عن أشياء كثيرة داخلي...

يعود النجم أيمن زيدان ليلتقي مع النجمة سوزان نجم الدين في عمل جديد يحمل حجماً كبيراً من الرهان على نجاحه. فمنذ مسلسل (أخوة التراب) لم يجتمع هذان النجمان اللذان أمتعانا بأعمالهما، وحققا نجاحاً استثنائياً في مسلسلاتهما، مثل (نهاية رجل شجاع)، ورغم الفارق، إلا أنهما يلتقيان من جديد في عمل رومانسي شفاف -في وقت عمت فيه الأعمال التاريخية والبوليسية- وكأنه يصور لنا إيمان الشركة المنتجة بأنه مازال للحب مكان على شاشتنا.لم يكن المخرج الكبير يعرف أنه، ورغم سنواته الخمسين، لم يزل على

موعد مع الحب. هذا الحب الذي غادره منذ زمن ليدعه ينغمس في عمله، فهذه الممثلة الجديدة هبت معها رياح أيقظت كل ما قد ظنه المخرج أنه مات فيه. وتدور الأحداث بتسارع، وبطء أحياناً، لترسم مشاهد مسلسل (حنين) الذي يخرجه الفنان المخرج باسل الخطيب برؤية متفردة وسط أجواء الشتاء من مطر ورياح وتساقط لأوراق الشجر، وفي مدن عديدة من المدن السورية، مما يعطي المسلسل أجواء جميلة تدعم مصداقيته أمام المشاهدين، وتدغدغ الجوانب الدافئة فيهم. وأمام هذه الملامح، التي تجعلنا نحس بأنه عمل استثنائي، التقينا بأبطال العمل وكانت هذه اللقاءات:

النجم أيمن زيدان كان حديثه يحمل تفاؤلاً فقال: المسلسل تراجيديا اجتماعية يرصد مصائر مجموعة من الأشخاص تنهزم وتتحطم أحلامهم رغم اختلاف الأحلام. والعصب الأساسي الذي تتحرك من خلاله الشخصيات، هو ذلك الحلم المنكسر عبر مخرج مسرحي درس في الغرب، وتزوج وأنجب فتاة بقيت هناك، وعاد ومعه مشروعه الفني المسرحي الذي يواجه فيه جملة من المصاعب والعراقيل ويتعرف على ممثلة ناشئة، وتنشأ بينهما علاقة حب.. ثم تتطور هذه العلاقة إلى الزواج ثم تمر بانعطافات مهمة وحادة.

وتتجاور، مع هذا الحد الأساسي، مجموعة من المشاكل الاجتماعية والهموم اليومية التي تعاني منها الشخصيات الأخرى حتى لا يكون الموضوع نخبوياً، وبالعكس فهم يمرون بالكثير من الأزمات. وهناك مجموعة من الأشخاص الذين لهم همومهم ومتاعبهم وأزماتهم وأحلامهم حتى يصبح عندنا بالنهاية لوحة اجتماعية جميلة أقرب إلى القصيدة الموجعة.

ما هو الاختلاف بين هذا المسلسل وغيره من الأعمال؟. يختلف هذا المسلسل عن غيره من الأعمال الاجتماعية، إنه تُرتب له إمكانية عالية وضخمة، وصور بأماكن داخل وخارج دمشق تعبر فعلاً عن الحدث، وأنشئ من أجله ديكور خاص. وقد قدمت لهذا العمل خدمات تجعله يتنافر مع غيره من الأعمال الاجتماعية الأخرى التي يتم فيها الاستسهال الإنتاجي، وبذلنا جهداً كبيراً، ونتمنى أن نصل إلى النتائج المرجوة.

يقال أن هذا العمل هو الوجع الوجداني للفنان أيمن زيدان، هل هذا صحيح؟. كلا، ولكن هناك أجزاء كثيرة تتقاطع مع تجاربنا وحياتنا الشخصية كون هذا الرجل عمل في المسرح وأحب وانهزم، وكان هناك الكثير من التقاطعات التي شعر بها الأستاذ باسل الخطيب. بمعنى أن التشابه موجود ببعض المفاصل فقط، عموماً كان العمل ممتلئاً بالوجع والحزن والحلم المبرر وليس المفتعل، أي الحزن الحقيقي، ونحن نراهن أن تكون تجربة مختلفة.

كيف تصف تجربتك بلقائك مع الفنانة سوزان نجم الدين بعد انقطاع دام ثماني سنوات، وهل هناك تطور في التجربة بعد تجربتكما في (نهاية رجل شجاع) و(أخوة التراب)؟. دور سوزان هو دور إلهام زوجتي في المسلسل، وهي الأقدر على أداء هذا الدور. وشخصيتها هي التي أملت نفسها على الدور من خلال الدور نفسه، وأعتقد أنها من الممثلات اللواتي استفدن من تجربتهن في السنوات الماضية. ونحن لم نلتق منذ ثماني سنوات وذلك منذ الجزء الأول من (أخوة التراب)، وأقول أن التجربة أصبحت أهم، وأنا شخصياً أقدر علاقتها بالمهنة وتقديمها أعمالاً استثنائية.

هل تتوقع لمسلسل (حنين) نفس النجاح الذي لاقاه مسلسل (نهاية رجل شجاع)؟. هناك جملة من المسائل تتحكم بنجاح المسلسل، منها المزاج العام للناس، وتوقيت عرض المسلسل، الظروف العامة. ولكن أستطيع القول، من ناحية العمل الداخلي، أنه تم العمل عليه بحرفية عالية المستوى. وشخصياً أحس أنها تجربة متميزة في هذا الإطار، وهي تختلف عن العمل الذي ذكرت. فالعمل تراجيدي معاصر، ونحن لم نقم بهكذا عمل منذ سنوات.                                                                                                        

هل ترى أن هذا العمل هو فاصل بين مرحلتين من أعمالك؟. هو ليس فاصلاً، لكن هناك شيء ما يستفزك ويفرض نفسه، سواء أكان كوميدياً أو تراجيدياً، ويجعلك تعمل. أعتقد أن التجربة متفردة، ونأمل أن تكون النتائج متفردة.

تتوقع لعمل كتب بمشاعر صادقة وقدمت شخصياته بصدق أكبر أن يصل للمشاهد بصدق؟. لا شك في ذلك، فالرهان الأساسي للفن مبني على الصدق، وأعتقد أن الصدق هو أكثر شيء يخترق مشاعر الآخر ويصل إليه.. كنا حريصين على هذا الشيء، والعمل حقيقة مليء بالمشاعر الصادقة، سواء بالكتابة أو بطريقة الأداء، وأنا أراهن بأنه سيصل ويلامس مشاعر المشاهد.

يقال أن أيمن زيدان كتب العديد من لوحات ومشاهد المسلسل، ولكنه رفض أن يظهر اسمه.. ما حقيقة هذا الموضوع؟. أنا لم أرفض، ولي الشرف أن أكون طرفاً مشاركاً، ولكن مشاركتي كانت من الناحية الأدبية، بحيث أننا طورنا الفكرة الأساسية، وعملنا عليها معاً، ثم كتبها باسل وديانا، وأنا موجود من خلال التعاون أدبياً في هذا المجال.

هل صور المسلسل بالشكل الذي تريده؟. أعتقد أنه أفضل مما كنت أتصور. لقد عمل عليه الأستاذ باسل بعناية فائقة، وتم اختيار أماكن التصوير بدراية، والممثلون قاموا بعمل مهم جداً، فعناصر النجاح متوفرة فيه.

إلى أي مدى تؤمن أن قصص الحب تنتهي نهاية سوداوية كنهايتها في هذا المسلسل؟. من خلال تجاربي الشخصية أكيد أنها ستنتهي نهاية سوداوية. أما بشكل عام، فأعتقد أن الحب، بغض النظر عن نتائجه، هو حالة نعيشها، ونتائجه ليست مهمة.

إذا كنت لا تستطيع تحقيق الحب في تجربتك الشخصية، لماذا لا تحققه في العمل؟. عاشت الشخصية الحب في المسلسل، وقدرنا في هذا المسلسل أيضاً أن يتعرض هذا الحب إلى مشاكل، وأعتقد أن الحب في هذه الظروف المعاشة هو أقرب إلى الهزيمة لأن هناك جملة من المؤثرات والضغوطات التي تمارس على الحب، وهذا سر فشله في كثير من الأحيان. وأعتقد أن المهم في الحب هو كيف يعاش، فإن رحلة الحب أهم من تتويجه بالنسبة لي. رحلة الحب في المسلسل كانت عميقة ووجدانية، مشاعرها صادقة بغض النظر عن نهايته.

هل تعتقد بوجود حب بلا دموع؟. المفروض أن يكون الحب بلا دموع، فالحب دائماً هو بحث عن السعادة، ومحاولة للبحث عن الفرح، ولكن الحب في المنطقة العربية يمر بمخاضات درامية عنيفة تؤدي إلى تأزمه، وفي أغلب الأحيان أصحاب العلاقة هم المسؤولون عن تأزيمه.. إن الحب العاطفي يرتبط بالدموع، والذاكرة العربية مرتبطة بالوجع والفراق، وإذا نظرنا في مفردات أغنية (حبك نار مش عايز أطفيها) سنرى أن هذه المفردات ليس لها أصل، فالحب حالة من الفرح، ورؤية متفائلة للمستقبل، وحالة للتوازن مع الحزن والهموم اليومية، هذا على المستوى النظري، أما على صعيد تجاربنا فهناك تشعبات وإربكات شديدة.
عودة إلى الأرشيف

 

موضوع غلاف العدد :

 الفنانة ليلى جبر: تعبت للوصول إلى هذه المعادلة وحدي

أنا مع أجزاء المسلسلات بهذه الشروط لا يستطيعون القيام بأدواري!! أنا كسولة، وحلمي لن يتحقق  يارا صبري أحق مني بالتكريم لا أجد نفسي في الأعمال التاريخية، وهذا ما يضحكني من أهم ما يميز الفنانة ليلى جبر أنها، في كل دور تقدمه عبر الشاشة، تطل علينا بنكهة جديدة، وروح مميزة، حتى يكاد المرء يعتقد أن هذا الدور قد كتب خصيصاً لها. ومن جهة أخرى لا تفقد ليلى ابتسامتها وروحها المرحة في أقسى الظروف وكأنها تعالج المواقف الصعبة بروحها الشفافة. وبين هذا وذاك، يبقى لليلى مكانها الخاص في هرم الدراما السورية، فلا تستطيع أي فنانة الاقتراب منه لأنه مذيل ببصمة سمراء الدراما ليلى جبر:

حالياً أنت تصورين الجزء الثاني من مسلسل (الفصول الأربعة)، فما هو الجديد في هذا الجزء؟. الشخصيات في المسلسل هي ذاتها التي لعبت الأدوار في الجزء الأول، مع الأخذ بعين الاعتبار، الفاصل الزمني ثلاث سنوات بين الجزأين، فلا بد أن يطرأ تغير على شكل الشخصيات وتصرفاتها. بالنسبة لشخصيتي في المسلسل (زوجة برهوم) أصبح مهتمة بالمال وجمعه، فهناك حلقة اسمها (شادو جاردان) وفيها أذهب إلى البالة وأشتري ثياباً وأغسلها وأحاول بيعها، وتحدث مفارقات معها سوف تشاهدونها. وكذلك هناك حلقتان لي مع برهوم اسمها (خطرنا على بالك): وفيها أربح وزوجي عشرين مليون ليرة وأصبح غنية، هذا هو التغيير.. ولن أتكلم أكثر لأنكم سترونه.

ما رأيك بظاهرة الأجزاء، ولا سيما أن لك أكثر من تجربة في مسلسلات ذات أجزاء كمسلسل (حمام القيشاني)؟ عندما يكون العمل معداً من البداية ليكون أجزاء ومتكاملاً مع بعضه من كافة النواحي، لمَ لا!!.. مع الحرص على أن يبقى الممثلون هم أنفسهم في جميع الأجزاء، وهذا ما حرص عليه الأستاذ حاتم علي في المسلسل. عندما يكون العمل بهذا الشكل، حتماً سيعطي مصداقية، أما بالنسبة لـ (حمام القيشاني) فهو مسلسل له خلفية سياسية بقالب اجتماعي، ونحن نعد للجزء الخامس والأخير الذي يمتد إلى فترة الحركة التصحيحية.

وفي هذه المسلسلات وغيرها نشاهد كماً من الوجوه الجديدة التي بدأت تلمع، فهل برأيك أنهم يقللون فرصكم، ويسحبون البساط من تحتكم بالنسبة لك ولأبناء جيلك؟. أبداً، سوف أشرح لك وجهة نظري في الموضوع، هذه الوجوه الجديدة من أعمار صغيرة نسبياً، فهم يلعبون أدواراً تناسب أعمارهم. ولا أستطيع أنا القيام بها، ولا هم يستطيعون القيام بأدواري، فلا أحد يأخذ دور أحد، وهذا يؤدي إلى أداء الدور بصدق، وليس بحاجة إلى ماكياج.إذاً نحن بحاجة لهم، وهذه دورة الحياة، والشيء الطبيعي. كذلك أصبح لدينا كم إنتاجي كبير، وشركات إنتاج كثيرة، وتحتاج وجوهاً.. والوسط الفني ليس حكراً على أحد، وعندما دخلنا الوسط لم نقلل فرص أحد ولم نسحب البساط من تحت أحد، المجال يتسع للجميع، والموهبة تفرض نفسها على كل جيل.

هل الدراسة الأكاديمية مهمة بالنسبة للفنان، وخصوصاً أنك لست خريجة المعهد، أم أن الموهبة تكفي؟. الآن، مع وجود المعهد العالي للفنون المسرحية، أعتقد أنه يختصر خطوات الممثل، فهو يصقله ويدله على الطريق الصحيح. والموهبة ضرورية، وهي وحدها لا تكفي، كما أن الدراسة وحدها لا تكفي، فبالدراسة والموهبة تكون المعادلة صحيحة، أما بالنسبة لي، فقد تعبت للوصول إلى هذه المعادلة وحدي.في الفترة الأخيرة، لاحظنا أن النشاط المسرحي زاد، ومن جهة أخرى،                            

ازدادت نسبة الممثلين الذين يتوجهون للإخراج، فأين ليلى جبر من هذا، وما هي ملامح حلمها؟. أنا كسولة، رغم أنه عرض علي بعض الأعمال المسرحية، ولكن ما يزال هناك قليل من المخاوف، ومازلت أتمهل، وأفكر في هذا الموضوع، فللمسرح عالمه الخاص، وهو بحاجة إلى تفرغ وتعب وجهد وإمكانيات وقدرات أكبر من التي نقدمها في التلفزيون.. عموماً كما قلت، هو حلم لكنه لم يتحقق.

هل تؤيدين فكرة تقديم البرامج من قبل الممثلين، وهل تقبلين بها إذا عرضت عليك؟ شاهدنا العديد من التجارب كانت ناجحة وحققت شعبية كبيرة. أما بالنسبة لي، فلا أجد نفسي في هذا المجال، وليس لي المقدرة على هكذا تجربة، أشعر أن تخصصي هو التمثيل فقط.

كما هو معروف، ولدت في أسرة فنية سهلت دخولك لعالم الفن، فهل تعتبرين نفسك محظوظة؟. بالتأكيد، أبي هو من أدخل حب المهنة إلى قلبي، وذلك عندما كان يقوم باصطحابي إلى البروفات والتصوير. لولا أسرتي ربما كنت لم أدخل هذه المهنة، فقد تعلمت الكثير منهم عندما كنت في المرحلة الدراسية، كنت أقوم بتقليد الأستاذ لأصدقائي في المدرسة وبعض الشخصيات، والتمثيل محاكاة وتقمص للشخصية، وبالنهاية تقليدها، فكانت الموهبة تتولد لدي، لكنني لم أخطط للموضوع، بالعكس كنت ضد الفكرة، فقط كان همي متوجهاً صوب دراستي.  
عودة إلى الأرشيف

   (MONSTERS AND CIE)

الأدوار اختلفت.. والأطفال بعبع الوحوشمغامرة حقيقية خاضها طاقم هذا الفيلم. فعلى مدار أربعة أعوام كان عليهم تقديم فيلم للأطفال، يمزج بين الواقع والخيال، المتعة والفائدة، ولا ننسى، بالطبع، ذلك المزج الرائع ما بين خوف الأطفال ودهشتهم.. ينتمي الفيلم إلى نوعية الأفلام الصعبة، فنسبة الفشل في السينما الموجهة للأطفال أكثر من تلك الموجهة لسواهم، ثم تأتي الصعوبة من كونه أراد دخول منافسة حامية مع سواه من الأفلام التي تزخر بها سينما الأطفال في العالم، ولذلك نرى الرهان على تلك التقنية العالية التي باتت سمة مميزة للسينما العالمية، والتي من دونها تخفت وتيرة المنافسة.

إذا كنا، من خلال الحكايات والأفلام، معتادين على خوف الأطفال من منظر الوحوش وقصصهم، إلا أننا هذه المرة أمام حكايا معكوسة، فالوحوش تلعب هنا دور الأطفال المرعوبين، بينما الأطفال يزهون، ويتفننون في إثارة الهلع والخوف المميت في قلوب وحوش تورطوا بدخول الأطفال إلى عالمهم.يبكي كثيراً من يبكي أخيراً.. فسر الوحوش التي تظهر في الليل من خزائن غرف الأطفال، مسببة رعبهم وبكاءهم، قد انكشف فجأة، وإلى الأبد، وعلى الوحوش أن تدفع ثمن إخافتها للأطفال طوال الأزمان الماضية.

الوحوش، في الفيلم، ليسوا سوى موظفين شرفاء، جاؤوا إلى عالمنا، من أجل التقاط صرخات الرعب لصالح (مونستر آندسي)، ذلك المجتمع الذي يعمل كله من أجل تزويد (مونستر وبولي) بالطاقة، أي صرخات رعب، بعدما شحت تلك الطاقة في مجتمع الوحوش، وكل ذلك جرى التفكير فيه بما يخالف كل الحكايا لتقديم فيلم مشوق وممتع تعتقد الوحوش فيه أن الأطفال يحملون السم القاتل مما يصيبها بالذعر..

ذات يوم، يفتح أحد الوحوش، سوليفان، باب مدينة الوحوش، فتدخل، صدفة فتاة صغيرة، مما يقلب المدينة رأساً على عقب، ويتطلب تدخلاً سريعاً من أشهر وأمهر الوحوش (مولي وبوب) لتخليص المدينة، والوحوش، من المصيبة الكبيرة التي هبطت عليهم فجأة معكرة صفو حياتهم وتلذذهم بالتهام وجباتهم المفضلة (صرخات الرعب)..  

الفيلم الجديد لنفس الفريق الفني الذي قدم لنا سابقاً (TOY STORY) و(1001 PATTES)، ولكن، هذه المرة، طلب جون لاستر من بيت دوكتر مساعدته في الإخراج. يجذبنا في الفيلم ذلك الإبداع الإلكتروني عبر استخدام تقني ناجح في تحريك الدمى بالكمبيوتر.. ليس هذا فحسب سر نجاح الفيلم، فبالإضافة إلى ذلك يجد مشاهدو الفيلم عناية كبيرة في رسم شخصيات سينمائية مؤثرة ومضحكة، وطبعاً استناداً لجهود جماعية (ورشة سيناريو) لتقديم قصة جيدة مناسبة لأطفال البلد الذي تجري فيه الأحداث، دون أن تخسرها هذه المحلية عالميتها، ومناسبتها لكل أطفال العالم. إنه فيلم مليء بالتشويق والإبداع، ما جعله يفوق 95 بالمئة من الأفلام المنتجة لهذا العام، مما يفسر نيله نجاحات وأوسكارات.

الكفرون والوداع المفاجئ

علي عبد الكريم أكثر من خمسة وعشرين عاماً، مضت على زيارتي للكفرون ومشتى الحلو، لكنني ما أزال مسكوناً بالدهشة، أمام الطبيعة العذراء الفاتنة، والناس الذين يملكون نقاء وعذوبة وكرماً، ويزيد من جمال تلك التضاريس الخضراء المتموجة بشتى صنوف الشجر والزهر والمروج.أقف الآن أمام صور متزاحمة في الذاكرة لتلك الربوع الساحرة من بلادنا، لكن الوداع المفاجئ للزميل الصديق الذي أهداني فرح اللقاء الأول بالكفرون.. ومشتى الحلو.. وصافيتا.. والدريكيش، جعل هذه الصور الضاحكة البديعة، تلوذ بالصمت والدمع وقد تملكتها صدمة الغياب المبكر.

كان حيدر علي نقياً وعذباً كمياه الينابيع في قريته الجميلة، تسبقه دائماً ضحكته وكلماته المرحبة، وكأنه ينافس النسائم الندية في الكفرون لطفاً وجمالاً.كريم رغم ضيق ذات اليد، يحب الناس بلا حساب ولا حدود، ولديه قدرة فائقة على التسامح ونسيان أخطاء زملائه وأصدقائه، مع أنه منحاز دائماً إلى قول الحقيقة.. واحترام الكفاءة والموهبة، خاصة إذا اقترن ذلك بالنزاهة والموقف الشجاع.

كأني به الآن أمام بيته في الكفرون، وقد استنفر أمه (سعدى) وأخواته وجيرانه لاستقبال ضيفه، فالكفرون كلها بيتٌ لحيدر، والسنديان والصفصاف والرمان والدوالي أعضاء في أسرته الكريمة الطيبة.تتدلى الأغصان على جنبات الطريق إلى بيت حيدر.. كأنها الأيدي تبادر بالتحية، وحفيف أوراق الأغصان كان يلامس رؤوسنا وأكتافنا، فيوحي إلينا بوشوشة، تحرض فينا الحوار مع الذات واستحضار خيالات وذكريات دافئة حميمة. لقد شعرنا بالإلفة منذ اللحظات الأولى التي اصطحبنا فيها حيدر إلى قريته -الكفرون- وإلى الناحية الأوسع مشتى الحلو.. وإلى المنطقة الأم صافيتا.. ومن ثمَّ إلى شقيقتها وامتدادها الطبيعي الساحر الآسر الدريكيش. وما كان لمشاعر الإلفة والمودة أن تعمر فيَّ وفي الزملاء والأصدقاء في تلك الرحلة أكثر من خمسة وعشرين عاماً.. لولا الروح المتوهجة في حيدر علي وأسرته وأهل بلدته.أي كلام يمكن أن نقوله للأم المفجوعة.. وللقرية الثاكلة.. بغياب واحد من ألمع وأصفى أبناء تلك الربوع الخصيبة.شعره ونثره وحياته اليومية، كلها ترسم لحيدر صوراً لا تنسى، لخفة الروح والتسامح

والإبداع والإيثار النادر.هذه الصور الملأى بالحياة، هي التي تعزينا في غيابه الفاجع، وهي ما يجب أن نحافظ عليها ونصونها، لكي تكون مثالاً للصداقة والجمال الإنساني الذي لا يفنى..في الكفرون.. وفي حي الشهداء بدمشق.. وفي جريدة الثورة.. وكل المواقع والمحافل والأمسيات التي جمعتنا، تشمخ قامة حيدر، وتضيء ابتسامته، وتعبق سيرته، فضلاً عن نصوصه الإبداعية التي تنوب عنه في الدفاع عن الحرية والعدل والجمال.وأستعير في الختام من الشاعر إيليا أبي ماضي هذه الأبيات الوداعية أناجي بها روح الصديق الراحل:
عودة إلى الأرشيف

 تابعوا حظكم في العدد الجديد من أيام الأسرة

 عودة إلى الأرشيف

اقرأ كامل المواضيع