|

الطبيب والنائب
أنطوان حداد:
رغبة جدتي جعلتني طبيباً، ورغبة مرضاي أوصلتني إلى البرلمان
انتقلت من طب الأفراد إلى طب الجماعة والمجتمع
أهم وظيفة للمرأة والزوجة أن تكون أماً
حوار: آمال عز الدين
يحب العودة إلى
الجذور، دائماً، في كل شيء، وله آراؤه في الحياة والمجتمع والسياسة
والمرأة. عن تجربته الدراسية وأسباب اختياره اختصاص الطب وحياته
العامة اجمالاً، مع النائب في البرلمان اللبناني أنطوان حداد، أجرت
أيام الأسرة هذا الحوار:
منذ صغري كانت
المرحومة جدتي تناديني بالدكتور، أتى الدكتور وذهب الدكتور، وكانت
تقول لي باستمرار أنها ترغب أن تراني وقد أصبحت طبيباً لأن أهل قريتي
(صفصاف) بحاجة إلى وجود طبيب، وتتبع طلبها بأن أعالج المرضى مجاناً.
ومثل جدتي شجعني أيضاً كل من المرحوم والدي ووالدتي. وهذا أمر أثر في،
فوجدت نفسي بعد البكالوريا أتجه نحو اختيار اختصاص الطب، تسجلت في
الجامعة الأمريكية إلا أنني سرعان ما تركت متابعة الدراسة فيها،
وسافرت إلى فرنسا عام 1956 بواسطة قنصل في السفارة الفرنسية في بيروت
آنذاك، كانت تربطه بوالدي، الذي كان يقوم بأعمال ترميم في السفارة
الفرنسية، صداقة، فحدثه والدي عني، واقترح القنصل على والدي أن يرسلني
إلى فرنسا لأدرس الطب هناك، ثم أرسل برقية، إثر موافقتي على السفر،
إلى فرنسا واستحصل لي على فيزا، هكذا سافرت، وتسجلت في جامعة ليون.
بدايتي في دراسة
الطب كانت جيدة حيث أعددت أطروحة عن مرضى السرطان، وحول تحديد هذا
المرض مسبقاً، وكنت بذلك أول من تكلم عن السرطان كحالة مرضية، وليس
كورم سرطاني، واعتبر هذا الموضوع إنجازاً، تكلمت عنه وسائل الإعلام
كثيراً، خاصة في المجلات العلمية، وقد حزت على تقدير متفوق ثم تابعت
وإجراء أبحاث عن مرض السرطان لفترة.بعدها عدت إلى
لبنان، وهنا غيرت اتجاهي التعليمي كلياً بناء على طلب والدي الذي كان
بدأ يعاني من المرض، فنزلت عند طلبه. وتابعت دراسة الطب في لبنان
وتخرجت طبيباً بمجال الصحة العامة، وفتحت عيادة صغيرة هي هنا في بكفيا
بجوار قريتي. وكنت الطبيب الوحيد حينها في المنطقة، وهذا ما جعلني محل
ثقة المرضى من الأهالي، ونشأت بيننا علاقة ثقة تعززت قيماً أخلاقية
وإنسانية.
ويتابع الدكتور
أنطوان رحلة الذاكرة مع البدايات قائلاً:ومن هنا انطلقت
وأخذت عل عاتقي تنمية المنطقة من الناحية الصحية، فلاقت جهودي صدى
وأثمرت وعياً طبياً، حيث تم توسيع وتكبير مستشفى بحنس والذي كان
المشفى الوحيد في المنطقة والذي كان مخصصاً لمعالجة مرضى السل، إلى
مستشفى شامل لمعالجة كافة أنواع الأمراض، فتمكنت من إقناع الناس
بواسطة التوعية العلمية، بعدم الخوف من انتقال السل إلى كافة أقسام
المستشفى، طالما هناك احتياطات طيبة لمنع العدوى.
يبدو واضحاً أن
لوالدك تأثيراً في مسار حياتك العملية، بحيث أنك وافقت التخلي بسهولة
عن المضي بجهودك المميزة في حقل الأبحاث السرطانية والتحول إلى منحى
طبي مغاير؟.
معروف أننا
كشرقيين بطبيعتنا عاطفيين، فقد كنت أحب والدي وأقدره كثيراً، إضافة
إلى أن صحته كانت قد بدأت تتدهور، فهذه العوامل جعلتني أقتنع بالبقاء
إلى جانب أهلي وصرف النظر عن الغربة، رغم أنني لو أصريت ما كان
ليمنعني خاصة وأن لدي أخوة. فشقيقي سليمان درس الهندسة في كندا ورجع
إلى لبنان وكان يعمل متعهداً بالقطاع العقاري، ثم دخل بالدولة وقد برع
في مجاله، وإحدى إنجازاته، أنه تولى تأهيل السراي الحكومي ولدي
شقيقتان متزوجتان، والصغيرة تعيش في أمريكا.
كيف دخلت المجال
السياسي لاحقاً؟ وهل كان للوالد أو الآخرين في الأسرة نشاط سياسي؟
أولاً أنا لم أكن
يوماً حزبياً، وبالنسبة لوالدي كان يعمل متعهد بناء كبير، وبحكم ذلك
كان مسؤولاً عن تشغيل عدد كبير من أولاد المنطقة، وكانت لديه علاقات
كثيرة مع الناس من كافة المستويات الاجتماعية، ومن هنا صار محل ثقة
عند الكثيرين من الذين كانوا يقصدونه في موقعه للتوسط لهم مع رجال
السياسية، وهذه الثقة استمروا بمنحها للعائلة معي فصرت من موقعي كطبيب
أساعدهم مع النافذين والجسم السياسي.
فعندما يكون في
القرية طبيب، يصبح بمثابة المرجع ليس فقط صحياً، لاعتبارهم أن لديه
معارف كثيرة، رغم أن عدد الأطباء في المنطقة كثر لاحقاً إنما مرد تدخل
الناس لدي تحديداً نابعة من الثقة جراء المعاملة. فمنذ بدايتي بممارسة
الطب أخذت بنصيحة طبيب صديق لوالدي يدعى توفيق رزق أتى معه لتهنئتي في
عيادتي بعد التخرج، هي عبارة عن معادلة بأن الطب علم أولاً، وثانياً
خبرة، وثالثاً ضمير ومن هذا كله يعطي الطبيب الثقة بنفسه، وبه من
الآخرين. وهكذا فقد إزداد عدد المعاينين في عيادتي. وبعد ثلاثين عاماً
من العمل في عيادتي رشحت نفسي للنيابة، وأعتقد أن لا أحد أدرى بمشاكل
الناس من الطبيب الذي يعرضون أمامه مشاكلهم ومعاناتهم الحياتية. وقبل
الطائف لم يكن للكاثوليك أي مقعد نيابي، وبعد الطائف أعطي لهم هذا
المقعد وعلى الأثر بدأ الناس الذين يحبونني في المنطقة يحثونني على
الترشح. وجدت الفكرة مؤاتية من منطلق الانتقال من طبابة الأفراد إلى
طب الجماعة والمجتمع الذي يعاني من علل كثيرة، وأنا شخصياً كنت إلى
جانب هؤلاء الناس أشكو منها لا سيما أن دولة القانون والمؤسسات كانت
حلمي منذ زمن الرئيس فؤاد شهاب الذي آمنت بنهجه الرامي لبناء دولة
عصرية حديثة قائمة على مبدأي العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
من خلال ما ذكرته
لجهة تأثير جدتك على إرادتك وخضوعك لمشيئتها بأن تصبح طبيباً، ولاحقاً
إقلاعك عن
نجاحك بميدان طب السرطان والبقاء في
لبنان بناء لرغبة والدك واختيارك اختصاصاً آخر في الطب، تبدو شخصية
مطيعة؟.لست مطيعاً،
وإنما أنا أقتنع بالمنطق. وفي العلم والمعرفة أنا متواضع كثيراً.
فبرغم نجاحي وتفوقي بمجال الطب، فإنني بقيت ولغاية اللحظة أستمع إلى
أية ملاحظة، فأنا أعتقد أن لا أحد يبلغ الذروة: قل لمن يدعي في العلم
معرفة علمت شيئاً وغابت عنك أشياء)، والتواضع برأيي ضروري لاستمرارية
المعرفة، ودائماً كنت مؤمناً بذلك، وليس لأنني شخص مطيع، بل كوني أعرف
تماماً كيف أرفض الأشياء الخاطئة، وكيف أتخذ موقفاً صلباً إزاء
المبادئ التي أقتنع بها.
بالانتقال إلى
موضوع آخر يصب في خانة الحياة العائلية، عرفنا إلى شريكة العمر، وهل
هي طبيبة مثلك؟والدها وشقيقها
كانا من المرضى الذين تلقوا بعيادتي العلاج، ونشأت بسبب ذلك صداقة
بيننا، فتعرفت إلى هنرييت وكانت تعمل مدرسة، واختصاصها الجامعي مساعدة
اجتماعية، وجدتها إنسانة واعية وأعجبت بشخصيتها التي تتلاءم وطبيعة
تفكيري، وتم النصيب والحمد لله، رزقني الله بنتاً وولدين، البنت
سميتها هيلانة، وهي تدرس سنة أولى حقوق اسمها على اسم جدتي، التي
طبعتني، وكانت تغمرني بعاطفة قوية، وتشجعني والتي.
عودة إلى الأرشيف


مضاعفات خصخصة الكهرباء على الاقتصاد اللبناني
حميدي العبد الله
أقر مجلس النواب
اللبناني في جلسته التي عقدها في النصف الأول من شهر آب قانون تخصيص
شركة كهرباء لبنان. ووصفت الصحف اللبنانية، هذا القرار بـأنه هدية إلى
باريس 2 والمقصود بذلك أن عملية التخصيص تعني بيع أصول ومرافق تملكها
الدولة إرضاء لمناخ أيديولوجي ترعاه مؤسسات دولية تقود عملية العولمة.
وكما هو معروف فإن هذه المؤسسات الدولية تقيس درجة النجاح في الخطط
الاقتصادية عبر انطباقها على مقاييس وضعتها، منها خصخصة المرافق التي
تملكها الدولة، وإطلاق آليات اقتصاد السوق، وتحرير الأسواق، والاندماج
في اتفاقات تجارية تنسجم مع معايير منظمة التجارة الدولية.
وعلى رغم أن
هذه السياسة برهنت على فشلها في كل مكان طبقت فيه، وكان آخرها هذا
الزلزال الذي يعصف اليوم بدول أمريكا اللاتينية، والذي ضرب الأرجنتين
والإكوادور والبرازيل، وعلى الرغم من أن كبار رموز العولمة وخبراء
سابقين في مؤسسات بروتون وودز، انتقدوا هذه القيم، وكان آخر هذه
الانتقادات كتاب جورج سوروس وكتاب جوزيف ستيجليتز عن مظالم العولمة،
وعن أخطار قبول اقتصاد السوق على عواهنه وتحرير التجارة والأسواق، حيث
تم التأكيد بكل جلاء (أن اقتصاد السوق لا هو بالعادل ولا هو بالفعال)
وأن (اتفاقيات التجارة الدولية التي كانت الولايات المتحدة تباهي بها
قبل بضع سنوات وحسب تنطوي على ظلم كبير لدول العالم الثالث). وأن
(منظمة التجارة العالمية تساعد على تدفق سلع الدول الغنية إلى الدول
الفقيرة بلا قيد، بينما تجد الدول الفقيرة أنه بصعوبة بمكان أن تبني
اقتصادها بسبب التنافس القوي من الواردات). وفي الوقت الذي نجد فيه
الدول الغنية تمتدح رسمياً التجارة الحرة، كثيراً ما تستعمل التعرفة
الجمركية والدعم للحد من واردات الدول الفقيرة، مما يحرم تلك الدول من
التجارة التي هي بحاجة إليها كي تخفف من وطأة الفقر وتسعى لتحقيق
نموها الاقتصادي. والعولمة ذاتها (أضرت كثيرين، خاصة الفقراء في
العالم النامي، وشوهت تخصيص الموارد لمصالح خاصة على حساب المصالح
العامة) خاصة وأنها لم تهتم (بالعدالة الاجتماعية الكونية).
وكما يقول جورج
سوروس أيضاً عن صندوق النقد الدولي، فإن هذا الأخير فشل في كل مكان،
وتبين أن (ليس لدى الإمبراطور ملابس تستره) وأن (السياسات التي كان
صندوق النقد الدولي يدعو لها قبل حدوث الأزمات، لأنه مضى أبعد مما يجب
في الإصرار على تحرير الأسواق ورأس المال، أي تشجيع البلاد على قبول
القروض طويلة المدى وقصيرة المدى، دون أن تكون هناك ضوابط فعالة على
آثاره المدمرة وهو ما فعلته حكومات الرئيس الحريري المتعاقبة وتسبب
بالأزمة التي يعقد من أجلها باريس 2، وتباع من أجلها مرافق الدولة.
كما تناست الحكومة اللبنانية الدرس الذي استخلصه جورج سوروس والذي
يفيد (أن المشكلة تكمن في أيديولوجيا السوق الأصولية الخاصة بها، أي
الإيمان بالأسواق الحرة التي لا يقيدها قيد، وهو الإيمان الذي لا
تعضده نظرية حديثة ولا تسانده تجربة قديمة).
ويرى سوروس أن
(كثيراً من إصلاحات صندوق النقد الدولي المقترحة مدمرة) على أنه يرى
(أن استراتيجية صندوق النقد الدولي سيئة التخطيط، لأنها تقوم على
إجبار القطاع الخاص على المشاركة في عمليات إنقاذ منيت بالفشل في أغلب
الأحوال). وهو نفس الشيء الذي يراد فرضه على لبنان من خلال تخصيص ما
تبقى لديه من مرافق بهدف إنقاذ اقتصاده من الانهيار وهي عملية يكاد
يكون ثمة إجماع بين الخبراء اللبنانيين والأجانب على أنها عملية
مستحيلة، ذلك لأن بيع مرافق الدولة بأسعار زهيدة، وتحويل ريعها لتمويل
عجز الخزينة يساعد في الحؤول دون الانهيار سنة أو سنتين، ولكن
الانهيار سيحصل في وقت لاحق على غرار ما جرى في الأرجنتين بعد استنفاد
عمليات التخصص.
وعلى أية حال فإن
تخصيص مرفق مثل الكهرباء ينطوي على مفاعيل خطيرة أكثر من أي مرفق آخر
وذلك لعدة أسباب منها:
أولاً، الكهرباء
تغذي الصناعة، وكما هو معروف فإن الصناعة في لبنان تعاني من صعوبات في
المنافسة بفعل ارتفاع كلفة الإنتاج. وقد شكت جمعية الصناعيين أكثر من
مرة من ارتفاع تعرفة أسعار الكهرباء وطالبت دائماً بخفضها. وبالتالي
عندما يتم تخصيص الكهرباء فإن أسعارها سترتفع أكثر، لأن القطاع الخاص
يطمح إلى الأرباح، وبالتالي ستزيد معاناة الصناعيين وترتفع كلفة
المنتوج وتخسر الصناعة اللبنانية إمكانية المنافسة.
ثانياً، إن
الزراعة كما الصناعة، تعتمد في جزء من عمليات الإنتاج على الكهرباء
وبالتالي رفع أسعار الكهرباء، وهي عملية ملازمة للتخصيص، ستزيد من
أعباء القطاع الزراعي، الذي يشكو أصلاً من القدرة على منافسة حتى
السوق الداخلية اللبنانية بفعل كلفة مدخلات الزراعة في لبنان
بالمقارنة مع دول مجاورة ومع الدول الأوروبية.
ثالثاً، ستكون
السياحة، ربما أكثر القطاعات تضرراً من عمليات تخصيص الكهرباء،
فالقطاع السياحي مدخلاته الأساسية من الكهرباء بصورة مباشرة، وعندما
تؤدي عمليات التخصيص إلى ارتفاع أسعار جميع هذه المدخلات، فإن السياحة
اللبنانية ستكون عرضة لضغوط مركبة، وبالتالي ستزيد مصاعبها، خاصة
وأنها بالأساس تشكو من ارتفاع أسعار مدخلاتها منذ فترة طويلة، وتقدمت
بشكاوى دائمة ومتواصلة إلى الحكومة تطالبها بالدعم، ولكن شيئاً من هذا
لم يحصل.
رابعاً، إن
الكهرباء باتت من الخدمات التي لا يمكن الاستغناء عنها إطلاقاً من قبل
أي أسرة. فكل بيت توجد فيه ثلاجة وتلفزيون وحتى غسالة، ناهيك عن مسألة
الإنارة وعن التكييف. إن تخصيص الكهرباء تعني ارتفاع أسعار السلع
الصناعية والزراعية، وسيكون أحد مكونات خفض القيمة الفعلية للأجور.
وإذا ما أخذ بعين الاعتبار أن غالبية اللبنانيين يعيشون إما تحت خط
الفقر أو حوله، فإن تخصيص الكهرباء سيقود لا محالة إلى نتائج كارثية
على الصعيد الاجتماعي ستقود إلى تقويض الاستقرار وتؤدي إلى اضطرابات
يخشى في بيئة لبنان المعروفة أن تؤدي إلى انحرافات يصعب السيطرة
عليها.
خامساً، ثمة
مناطق نائية في لبنان تعتمد على الكهرباء وهي بحاجة إليها. ولكن
السؤال المطروح، عندما يتم تخصيص هذا المرفق كيف ستديره شركات القطاع
الخاص، وهل تقبل باعتماد مبادئ لا تقوم على أساس الربحية؟ فما هي
مصلحة القطاع الخاص في إيصال الكهرباء إلى مناطق تكون الكلفة أعلى من
المردودية؟ في مثل هذه الظروف ستكون الشركات أمام خيار من اثنين: إما
عدم إيصال الكهرباء إلى هذه المناطق تجنباً للخسائر، وإما تحميل
الخسائر للسكان الآخرين، أي رفع سعر التعرفة إلى مستوى أكبر مما هو كي
يتم تعويض الخسائر. وفي كل الأحوال ستكون الأعباء من نصيب الغالبية
الساحقة من المواطنين وتحمل الكلفة، فهذا سيزيد من الأعباء على
الخزينة، وهي تعلن ليلاً نهاراً أنها لن تفعل ذلك، وليس بمقدورها أن
تفعل، وهكذا لا مناص إلا أن يتحمل المواطنون العبء، إما في حرمان
بعضهم من الكهرباء أو في تحميل البقية خسائر الشركات في المناطق
النائية.
سادساً، إن هذا
المرفق بطبيعة الحال هو قابل للاحتكار لأنه لا وجود لشركات متعددة
يمكن أن تتنافس فيما بينها وبالتالي ستمارس أعمال الاحتكار حكماً. أما
الرهان على أن تقوم الدولة بمراقبة أداء هذه الشركات ومنعها من ذلك،
فإن تجارب لبنان السابقة والحالية تفيد بأنه رهان لا أساس ولا وجود له
إطلاقاً، لا الآن ولا في المستقبل القريب. وفي جميع دول العالم ثمة
ميل لمقاومة الاحتكار عبر إطلاق أشكال مختلفة من التنافسية، ولكن وضع
لبنان، وهو بلد صغير مساحة وسكاناً، لن يكون ثمة إمكانية لإطلاق مثل
هذه المنافسة، لأن المنافسة تعني وجود عدة شركات. والمناخ القائم في
لبنان يغذي دائماً فكرة الاحتكار. وهو ما شهدناه في قطاعي الخليوي
والإسمنت.
وعلى أية حال،
فإن تخصيص الكهرباء سيحرم لبنان في المستقبل أيضاً من الإفادة من
اتفاقيات الجر الكهربائي، الموقع بين خمس دول من دول المنطقة، أو
إفادة الشركات منها في حال سمح قانون الخصخصة لها النيابة عن الدولة
في الإفادة من الاتفاقات الموقعة.
سابعاً، إن
انتشار الفساد على نطاق واسع، ووجود كثير من الزعامات المتواطئة مع
القطاع الخاص، كما برهنت على ذلك تجربة (شركات الخليوي) تؤكد أن عملية
التخصيص لن تفيد في عملية إنقاذ الاقتصاد من جهة كما أنها ستعمق مأزق
القطاعات الإنتاجية، وبالتالي من مداخيل الدولة، وتزيد من وتيرة
ارتفاع الدين العام من جهة أخرى، وهذا يعني أن أثر تخصيص كهرباء لبنان
سيقود إلى مضاعفات خطيرة أكبر من مضاعفات تخصيص أي مرفق آخر، وذلك لأن
الكهرباء اليوم هي أساس الحضارة وتدخل في تركيب كل شيء في الإنتاج
والاستهلاك والخدمات.
وعلى أية حال،
إذا كان المطلوب من الأساس تخصيص قطاع الكهرباء، فلماذا قامت الدولة
ببناء وتشييد الكثير من المحطات عبر قروض وديون بفوائد مرتفعة ساهمت
أكثر من غيرها في وجود الديون الكبيرة؟ ولماذا لم تعتمد في الأساس
فكرة دفع القطاع الخاص للإسهام في إعادة البناء إثر توقف الحرب؟ سؤال
الجواب عنه بكل تأكيد في صفقات المقاولة التي حصل عليها المتنفذون في
حكومات الرئيس الحريري في السنوات السابقة.

الرئيس.. والحكومة
خلال
الفترة الفائتة تعددت لقاءات السيد الرئيس مع أعضاء الحكومة.
ولعل
أول ما تعبر عنه هذه اللقاءات هو متابعة السيد الرئيس للشأن الاقتصادي
والخدمي. وكذلك فإن هذه المتابعة تؤمن مزيداً من التوجيهات الواضحة
لأعضاء الحكومة. وفي الواقع كان لهذه اللقاءات تأثير على الأداء
الحكومي من جهة، وإلى إعطاء مزيد من الثقة للمواطنين من خلال معرفتهم
بأن رئيس الجمهورية يتابع قضاياهم وأمورهم باستمرار.
وإن
قراءة فيما تضمنته توجيهات الرئيس في هذه الاجتماعات تعطي صورة عن
الأولويات التي ينبغي الاتجاه إليها. إذ تعددت الموضوعات التي نوقشت
في هذه الاجتماعات، لكن الاصلاح الإداري كان على رأس قائمة هذه
الاهتمامات.. لأنه يشكل الأساس الذي نعتمد عليه لإنجاح برنامج التطوير
والتحديث.
فالعنصر البشري هو وحده الضمانة لإنجاح أي مشروع.. وفي مشروع طموح،
كالذي نملكه، فإننا بحاجة إلى إدارات كفوءة وتمتلك إمكانات ملائمة.
ولهذا كان تشديد السيد الرئيس على مبدأ (الرجل المناسب في المكان
المناسب) وكذلك تأهيل الإدارات وحسن اختيارها وتحمل المسؤولية وتوزيع
الصلاحيات.
وإذا
تابعنا مجموعة التوجيهات في هذا المجال نجد أن خطاب القسم قد أتى على
معظمها.
وإعادة
التأكيد عليها تحمل أكثر من مجرد التكريس والتشديد.. بل أن ثمة
ملاحظات على الأداء في هذا المجال. وهي ملاحظات نستطيع أن نلمسها
بالمعايشة اليومية وفي مواقع كثيرة.. ولا أعتقد أن مسألة الإصلاح
الإداري تتوقف عند حدود إجراء مجموعة من الدورات لمعاوني الورزاء وبعض
المحافظين.. بل الأمر يحتاج إلى جهد مضاعف لأن النواقص هنا
(مضاعفة)!!.
ولهذا
فإن لقاءات السيد الرئيس مع أعضاء الحكومة لها بعد أكثر من القراءة
الأولية.. إذ تتعداها لتصل إلى الحاجة إلى أن يعيد رئيس الجمهورية
توجيهاته في موضوع هو على غاية من الأهمية. ومن المهم تماماً أن نسير
بخطوات أسرع في مجال الإصلاح الإداري لأن قوة الدفع المتأتية من
برنامج التطوير تحتاج إلى رجالات يستطيعون توجيهها نحو الأهداف
الصحيحة.

برنامج الإصلاح
الاقتصادي في سورية.. وحوار المستقبل
دمشق – عبد الفتاح
عوض
يصر
القائمون على برنامج الإصلاح الاقتصادي بأننا أمام (مشروع) برنامج..
أو كما يسميه البعض (إطاراً) عاماً للإصلاح، فيما يقول باحثون أنه
(إعلان نوايا) إصلاحية!! لكن الشيء الذي يتفق عليه الجميع أن الحوار
حول مشروع البرنامج هو أمر مفيد وضروري ويسمح بتداول مختلف الآراء
سواء تلك التي تنطلق من أساس اقتصادي نظري.. أو حتى تلك التي تدور ضمن
(فكر آيديولوجي).
وقبل
أن نتناول أبرز الملاحظات التي تم توجيهها لمشروع برنامج الإصلاح،
فإنه من المفيد أن نستعرض بعضاً من النقاط الرئيسة التي تضمنها
المشروع المطروح للنقاش. ومن المفيد أن نعلم أن البرنامج كان نتيجة
جهد حكومي استمر لأربعة أشهر بدءاً من شباط هذا العام عندما تم تشكيل
لجنة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وعضوية وزراء
الاقتصاد والمالية والصناعة والزراعة والسياحة، ورئيس هيئة تخطيط
الدولة، وتوصلت اللجنة إلى إعداد مشروع للإصلاح يمتد من عام 2002 حتى
عام 2006.
واعتمدت اللجنة، كأساس فكري لأعمالها، على مرتكز التنمية الاقتصادية
والاجتماعية في سورية، ومناخ التعددية الاقتصادية التي كرستها الحركة
التصحيحية، وكذلك مقررات المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث العربي
الاشتراكي وقرارات القيادة القطرية، وخطب وتوجيهات السيد الرئيس بشار
الأسد والتي دعت إلى تغيرات اقتصادية من خلال تحديث القوانين وتطوير
القطاع الزراعي، ورسم سياسة اقتصادية رشيدة.
وكان
من المهم استعراض المنطلقات العامة للإصلاح الاقتصادي لأنه يشكل
الأساس النظري لهذا الاصلاح.
لكن
القائمين على البرنامج وجدوا أنهم بحاجة إلى توضيح بعض الأفكار، ومنها
أن سورية تنوي اعتماد (آلية السوق) وليس اقتصاد السوق، مع الإشارة إلى
أن آلية السوق ليست مثالية ولا ذاتية الانضباط وإنما نحتاج إلى أدوات
سياسات تصحيحية. وكذلك فإن الحكومة ستتصدى لمواجهة (الاتجاهات
التضخمية) وكذلك فإنه من الملفت الإشارة إلى (تأكيد دور الدولة
المحوري عبر إصلاحه وتطويره وتخليصه من الطابع البيروقراطي).
واعتبرت لجنة الإصلاح أن إحدى ميزات برنامج الإصلاح أن يبقى القطاع
العام ملكية عامة ويعمل وفق آلية السوق، ويتمتع بحرية القرار بشأن
الاستثمار والتصرف في الأرباح، هذا مع التأكيد على أهمية دور القطاع
الخاص عن طريق مضاعفة دوره واستثماراته بعلاقة تكاملية لا تنافسية مع
القطاع العام.
وعندما
عرض د. محمد الحسين نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية المشروع
أمام الإعلاميين تحدث عن الخصوصية في برنامج الإصلاح الاقتصادي وشرح
مفهوم الخصوصية هذا بقوله أن برنامج الإصلاح الذي تنوي اعتماده
الحكومة إنما جاء بقرار وطني وليس بوصفات جاهزة. وأن مفهوم الإصلاح
الاقتصادي، كما تم في بلدان العالم، لا يناسب ظروفنا.. وكمثال على ذلك
موضوع (الخصخصة) وتسريح العمال إذ أن سورية لا تنوي خصخصة قطاعها
العام.. ولا تسمح أيضاً بتسريح عماله.
وبشكل
عام، فإن المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح التي تمتد للفترة ما بين
2002 و2004 تهدف إلى تحقيق معدل نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي لا
يقل عن 3% بالأسعار الثابتة، ورفع معدل الاستثمار إلى 27% من الناتج
المحلي الإجمالي.
أما في
المرحلة الثانية (2005- 2006) فإن معدل النمو المستهدف يصل إلى 4% على
الأقل.
ثم
يتحدث برنامج الإصلاح الاقتصادي عن ميادين الإصلاح، ويعتبر أن الإصلاح
الإداري له أولوية خاصة ويجب أن يسبق.. ويترافق مع الإصلاح الاقتصادي.
ثم الإصلاح النقدي والمصرفي الذي يهدف إلى المحافظة على القوة
الشرائية لليرة السورية وتحديد سعر موحد ومستقر لليرة. ثم الإصلاح
المالي والذي يرتكز أساساً على تطوير النظام الضريبي وتطوير موازنة
الدولة. وبعدها إصلاح القطاعات المختلفة من تجارة وزراعة وسياحة
وغيرها. ثم يتحدث مشروع برنامج الإصلاح عن ميادين مكملة لعملية
الإصلاح الاقتصادي وتشمل التربية والتعليم والري والاعلام والكهرباء
والنقل… وغير ذلك..
بعد
هذا العرض الموجز لبرنامج الإصلاح أجد من المفيد أن نتحدث عن أبرز
الملاحظات على هذا المشروع.. ولا شك أن الملاحظات هي نتاج مجموعة من
الآراء المطروحة والتي لازالت مثار نقاش في الأوساط الاقتصادية.
البرنامج والخطة:
لعل
أول الملاحظات على مشروع البرنامج هو ترابطه مع الخطة الخمسية،
والترابط المقصود هنا المرحلة الزمنية تحديداً.. إذ أن الخطة تمتد من
عام 2000 إلى 2005 بينما ينتهي البرنامج في عام 2006. وفي حقيقة الأمر
فإن ذلك يعني أن أحدهما (البرنامج أو الخطة) يمكن الاستغناء عنه.
وإذا
أضفنا إلى ذلك أن مشروع برنامج الإصلاح يبدأ عام 2002 ونحن الآن في
الربع الأخير من هذا العام ولم يتم حتى الآن إقراره، فإن البرنامج
يغطي المرحلة من عام 2003 إلى عام 2006 وهي فترة أقصر من أن تعتبر
برنامجاً.
التكلفة
لا
يتحدث البرنامج، لا تصريحاً ولا تلميحاً، عن كلفة برنامج الإصلاح،
وعندما سألت رئيس لجنة الإصلاح عن تقدير التكلفة قال أن اللجنة تمتلك
أرقاماً تقديرية لكنها لا تعتبر التكلفة مشكلة فهو أمر يقع ضمن قدرات
وإمكانيات الدولة.
وكان
من المفيد أن يتم تحديد كلفة هذه الإصلاحات، وأن يتم تحديد مصادرها
والبرنامج الزمني لإنفاقها.
هذا مع
العلم أن الخطة الخمسية قدرت مجموعة الاستثمارات حتى عام 2005 بحوالي
818 مليار ل. س للقطاع الخاص، وحددت مصادر تمويلها، حتى أنها قدرت عجز
التمويل بحوالي 250 مليار ل. س تغطى من القروض الداخلية.
آليات
التنفيذ
في
الوقت الذي حفل فيه البرنامج بالأهداف، إلا أنه ترك آليات التنفيذ
للوزارات المعنية. إذ طالب البرنامج بتشكيل لجان وزارية تنفيذية
لقيادة برنامج الإصلاح في كل وزارة على حدة، والإشراف على التنفيذ
ورفع المقترحات المناسبة إلى اللجنة العليا للإصلاح لإجراء تعديلات في
السياسات عند حدوث معيقات أثناء التنفيذ.
وكذلك
توجيه وزارات الدولة المعنية لموافاة اللجنة العليا للإصلاح الاقتصادي
المحددة في هذا البرنامج بحيث تكون مسؤولة عن مراحل تنفيذها وفق برامج
زمنية محددة.
هذه
(التوجيهات) وتشكيل اللجان هو نوع من عدم الوضوح في وضع آليات
التنفيذ، فالبرنامج بذلك اقتصر على أهداف عامة. ويمكننا أن نلمس ذلك
من خلال العبارات العامة وكمثال على ذلك (تبسيط الإجراءات والأعمال،
والحد من الروتين).. وكذلك إزالة التداخل بين أنشطة ومهام وزارات
وهيئات الدولة المختلفة.
ومثل
هذه العبارات كثيرة وهي فضفاضة وتحتمل الاجتهاد.
البرنامج الزمني
أيضاً
وكما هو واضح خلا البرنامج من (برنامج زمني) يحدد توقيت تنفيذ هذه
الأهداف.. والآليات التي كلفت بها الوزارات المعنية.
ولا
يمكن تخيل برنامج إصلاحي بدون برنامج زمني يكون في الواقع ملزماً
للجهات المنفذة للبرنامج.
وأهمية
الزمن في أي برنامج لا تقل عن أهمية البرنامج نفسه لأن التوقيت في هذه
الحالة له قيمته وخاصة أن البرنامج تحدد زمنياً خلال 2002 – 2006،
وبين التاريخين نحتاج إلى التزام زمني يؤدي بنا بالنهاية إلى الوصول
إلى ما تم تحديده. وأهمية وضع برنامج زمني يأتي أيضاً ليمنع التسرع
أحياناً.. أو التباطؤ حيناً آخر.. إذا أن وجود البرنامج يضبط إيقاع
الإصلاح ويجعله متلائماً مع حاجاتنا أكثر ما يكون اعتباطياً.. بحيث
يتقدم هنا.. ويتأخر هناك.
والمعلوم أن عملية الإصلاح لن تنجح إلا إذا كانت شاملة ومتناغمة.
التقييم
خلا
مشروع البرنامج من أي معيار يمكن اعتماده لتقييم الأداء والمراجعة.
وترك هذه المهمة إلى اللجنة العليا المؤلفة من نائب رئيس مجلس الوزراء
ووزير الاقتصاد، المالية، الصناعة، رئيس هيئة تخطيط الدولة، ومهمتها
(قيادة برنامج الإصلاح الشامل وإزالة المعيقات، وتصويب الانحرافات
التي قد تظهر خلال التنفيذ).
وهذه
اللجنة هي ذاتها كما تلاحظون التي أعدت برنامج الإصلاح، وعرفاً
ومنطقاً لا يجوز أن تقيّم إنجازها لأنها عملياً الجهات المكلفة حكماً
بتنفيذ برنامج الإصلاح!!.
فليس
من المعقول أن تكون اللجنة هي ذاتها التي وضعت البرنامج والتي تنفذه..
والتي ستراقبه.
وإذا
وجد ذلك ملائماً.. فما هي المعايير التي تحكم التقييم.. وبمعنى آخر ما
هي الأسس التي يمكن الارتكاز عليها في عملية المراجعة في ضوء عدم وجود
أرقام وبرنامج زمني؟.
أولاً
وأخيراً.. الحوار:
في
أكثر من مرة تحدث رئيس وأعضاء لجنة الإصلاح على أنهم يطرحون مشروعاً
للإصلاح.. أو إطاراً عاماً له، وهم بذلك يتركون الباب مفتوحاً
للمناقشة والحوار حول هذا البرنامج، وكان واضحاً أن المناقشة في
الحوار أخذت بعداً حيوياً لأنها تميزت بمشاركة معقولة من كافة ومختلف
الفعاليات الاقتصادية.
ولا شك
أيضاً أن فكرة طرح برنامج الإصلاح على الحوار يعتبر خطوة مهمة جداً.
لكن المهم أكثر أن تكون آلية الحوار المتبعة تؤدي للاستفادة من الآراء
المطروحة. ورغم أهمية مشاركة الإعلام في هذا الحوار.. إلا أن الحوار
المؤسساتي يبقى الوسيلة الأضمن لإيصال الحوار إلى مبتغاه. فالمسألة
ليست مجرد آراء شخصية.. بل هي، وفي معظم الأحيان، دفاع عن مصالح.
فاتحاد العمال مطالب بأن يقدم وجهة نظره في برنامج الإصلاح ككل، وأن
يقدم مقترحاته بذات الوقت الذي تتقدم فيها اتحادات غرف التجارة
والصناعة، وكذلك القطاعات المختلفة من مصارف وغيرها.. ولا يمكن
التغاضي عن الحوار القادم من الجامعات والباحثين الاقتصاديين. كل
ذلك.. ودوماً لمصلحة البرنامج نفسه.. وهي مصلحة وطنية ينبغي التفاني
من أجلها.

إعادة ترتيب سوق
العملة في سورية
يعتقد
د. غسان الرفاعي، وزير الاقتصاد، أن سورية مقبلة على مجموعة من
الإجراءات المهمة في مجال القطع الأجنبي. ولعل من أهمها إعادة النظر
بالقانون /24/ وتعديلاته المتمثلة بالقانون رقم /6/ والمتعلق بحيازة
وتداول وتجارة القطع الأجنبي.
كذلك
يفصح الرفاعي عن نية السماح للتجاري بالتحويل إلى بائع وشار في سوق
القطع، وما يعجل في ذلك اقتراب الترخيص لأحد المصارف الخاصة حيث يقول
د. الرفاعي إننا على مسافة قصيرة من السماح لهذه المصارف، إذ يتوقع أن
يتم الترخيص مع بداية شهر أيلول /سبتمبر.
بذات
الوقت فإن الحكومة قررت خلال الفترة الفائتة إجراء بعض التسهيلات في
فتح الحسابات بالقطع الأجنبي، وتغذية هذه الحسابات، وكذلك تحريكها
وبيعها جزءاً، أو كلاً، وبالأسعار الفعلية.
كذلك
تم منح التجار والصناعيين مجموعة من التسهيلات التي تؤمن فتح
الاعتمادات المستديمة في مجال الاستيراد، كذلك في مجال التصدير.
وتأتي
هذه الخطوات مقدمة لخطوات إضافية، معظمها يتعلق بحركة القطع الأجنبي
وتأثيراتها على السوق. وكان السيد طارق السراج، مدير المصرف التجاري،
قال أن المصرف يدرس فعلاً بيع الدولار على الأقل في حدود الكميات التي
يتم شراءها حيث تقدر المبالغ التي يشتريها التجاري من خلال كوى
الصرافة بحوالي 500 ألف إلى مليون دولار يومياً.
وبذات
الوقت فإن وزير الاقتصاد تحدث، وبصورة واضحة، عن أن مسألة الترخيص
لشركات الصرافة سيكون ضمن المصارف الخاصة كأمر طبيعي. وتأتي أهمية هذه
الإجراءات في الواقع بعد ما أثير عن ارتفاع قيمة الدولار مقابل
الليرة.. في الوقت الذي جاء هذا الارتفاع في وقت ينتظر فيه انخفاض
قيمة الدولار أمام الليرة وليس العكس.
فالمعروف، وكما جرت العادة، أن ينخفض الدولار في مواسم الصيف حيث يكثر
السائحون، وتزداد تحويلات المغتربين، لكن الذي حدث أن الدولار لم
ينخفض كما العادة.. بل فاجأ الجميع بزيادة غير منتظرة أبداً.
ويصر
د. الرفاعي على أن وضع الليرة السورية جيد تماماً، فهي عملة قوية
ونشطة وما يزيد من قوة الليرة هو الاحتياطي من القطع الأجنبي.
ويتوزع
الاحتياطي السوري من العملات الأجنبية في المصرفين التجاري والمركزي،
ومعظم هذا الاحتياطي بالدولار، والجزء الأخير باليورو.
ودعا
بعض المصرفيين لإنجاز بعض الإجراءات في مجال الاستفادة من هذا
الاحتياطي. إلا أن ذلك منوط بالسياسة النقدية والتي يقررها مجلس النقد
والتسليف.
وفي
الوقت الذي تباينت الآراء، والتفسيرات، لانخفاض الليرة أمام الدولار
إلا أن البعض قلل من هذا الانخفاض واعتبره أمراً عادياً حيث لا تخضع
النتائج الاقتصادية إلى القوانين الثابتة باستمرار.
وقال
باحث اقتصادي أن علم الاقتصاد ليس مجرد قوانين.. إنه (سلوك) اقتصادي
لا يمكن توقعه، ونبه إلى ما يعرف (بسلوك القطيع) حيث يسرع المتعاملون
باتجاه واحد لمجرد الرغبة بالانضمام إلى المجموعة.
إلا أن
معظم التفسيرات اتجهت نحو زيادة المستوردات والتي ساهمت بها اتفاقيات
مع الدول العربية تحرر التبادل التجاري.
إلا أن
مسؤولاً سابقاً في وزارة الاقتصاد قلل من هذا السبب.. وقال: عليكم ألا
تنسوا أن سياسة ربط الاستيراد بالتصدير كفيلة بلجم الطلب على دولار
السوق، والاكتفاء بدولار التصدير.. وقال: إن أي زيادة في المستوردات
يزيد من الطلب على دولار التصدير وليس على دولار السوق حيث وصل دولار
التصدير إلى أكثر من 60 ل.س بينما توقف دولار السوق عند حدود 52-53
ل.س.
لكن د.
الرفاعي قال أنه بالمقارنة بين مستوردات سورية حتى تموز بين عامي 2001
و2002 فإن المستوردات زادت بحوالي ثلاثة مليارات ل.س من 23 مليار إلى
26 مليار ل.س. لكن ذلك ليس سبباً كافياً لزيادة الدولار حتى ولو بنسبة
قليلة. وتحدث د. الرفاعي عن انخفاض في عدد السائحين وهو الأمر الذي
تنفيه وزارة السياحة جملة وتفصيلاً. فيما يقول د. الرفاعي أن
المغتربين يقومون بتصريف عملاتهم بالخارج، وهذا ما يؤثر على عرض القطع
الأجنبي في السوق السورية. وطبعاً هناك أسباب كثيرة أثرت وتؤثر على
قيمة الليرة السورية ولسنا الآن بصدد تعدادها. لكن السؤال المهم.. ما
هو مستقبل الليرة أمام الدولار؟.
المؤشرات تتجه إلى المساعدة على تخفيف الضغط على الدولار وهذا ما
يساعد وبصورة سريعة على ارتفاع قيمة الليرة، وإذا علمنا أن مثل هذا
الأمر ممكن جداً في ظل توفر كميات كبيرة من الاحتياطي الأجنبي فإننا
نكون بذلك بحاجة إلى إجراءات على الأرض فقط وسينخفض الضغط أيضاً في
الفترة القريبة مع مباشرة مصرف الاستثمار لعمليات الإقراض، وكذلك
الترخيص لمصارف خاصة وما يزيد بذلك من توفر القطع الأجنبي.
وسيكون
لإلغاء، أو تعديل القانون (24 و6)، أثر سحري في هذا المجال، لكن
الواقع يقول أن عملية إقناع رجال الأعمال بأهمية هذه الإجراءات يحتاج
إلى بعض الوقت، فهناك عشرات مليارات الدولارات للسوريين في مصارف
عربية وأجنبية وأن عودة هذه المليارات أو جزء منها كفيل بإعطاء دفعة
أقوى لليرة السورية.
أخيراً.. فإن انخفاض الليرة السورية بنسبة قليلة ليس أمراً سيئاً
بالمطلق، إذ أن ذلك يؤدي إلى زيادة فرص التصدير، وهناك بعض السياسات
النقدية التي تتعمد خفض قيمة العملة الوطنية لزيادة الصادرات.
إلا أن
هذا الأمر يحتاج إلى حكمة كبيرة، وإلى متابعة دقيقة لأن عدم مراقبة
قيمة العملة أمر يحتمل الكثير من المخاطر.

إعادة النظر بالسياسة الاقتصادية العربية
شرط لتحاشي الانفجار الاقتصادي والاجتماعي
باريس – أيام
الأسرة – هدى الزين
الخبير الاقتصادي
الدكتور صلاح هارون:
انحسار العلاقات الاقتصادية العربية – الأمريكية، قابله تطور عربي-
أوروبي
حجم المديونية العربية جعلت الاستثمار والتوظيفات المالية في العالم
العربي يتسمان بمخاطر عالية
السنوات المقبلة ستشهد انفتاحاً سورياً اقتصادياً أكبر على أوروبا
يجب تكثيف الاتصالات السورية- الأوروبية لتفعيل الاتفاقات القائمة،
وللدبلوماسية دور هام في هذا المجال.
ما هو وضع
الاقتصاد العربي بعد الحادي عشر من سبتمبر خاصة فيما يتعلق بالمديونية
العربية.. والاستثمار ورؤوس الأموال العربية في أمريكا بالذات التي
بدأت تضع العراقيل والشكوك أمام القادمين إليها من الدول العربية
والأسلامية وآسيا؟ هذه الأسئلة طرحناها على الدكتور صلاح الدين هارون
المستشار الاقتصادي والأستاذ الجامعي لمادة الاقتصاد في جامعة محمد
الخامس في المغرب ومدير عام البنك العربي في المغرب وعضو مجلس إدارة
المجموعة الاستشارية الدولية في باريس.
كيف ترون الوضع
الاقتصادي في العالم العربي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وتأثير
هذا الحدث العالمي على السوق العربي في المبادلات وفي المديونية
وغيرها؟.
العالم العربي
يعيش دوامة اقتصادية كبيرة خصوصاً بعد الحادي عشر من سبتمبر، حيث كانت
لها انعكاسات سلبية كبيرة حتى على الصعيد الاقتصادي الدولي. من خلال
تفاقم موجة الكساد عالمياً، وما يحدث للعالم العربي اليوم هو نتيجة
سياسات اقتصادية على مدى عشرات السنين، سياسات ظهرت على الأرض نتائجها
غير الإيجابية. فضعف نمو العالم العربي، وارتفاع المديونية الخارجية،
وازدياد حدة البطالة وما يترتب عنها من هجرة إلى أوروبا، ومع مشاكل
سياسية مع الدول الأوروبية، والمشاكل الجديدة التي أدت إليها العولمة،
كل ذلك أدخل العالم العربي في مأزق اقتصادي كبير، يحاول أن يخفف حدته
من خلال اتفاقيات تجارية ثنائية لفتح أبواب التجارة الثنائية سواء بين
سورية والعراق، وسورية والأردن، أو دول عربية أخرى. كذلك فإن معدلات
النمو خلال عشرات السنين الماضية كانت ضعيفة بالقياس لإمكانيات العالم
العربي وللاستثمارات الضخمة التي تمت بعد الطفرة البترولية الأولى
والثانية أي عام 1973 و1997، الآن السياسات الاقتصادية التي اتبعت لم
تعط ثمارها وبقي مستوى النمو في العالم العربي منخفضاً جداً بالقياس
مع المستويات العالية للدول العربية الأوروبية.
لذلك لجأت الكثير
من الدول العربية إلى الخارج للحصول على الموارد المالية اللازمة
لتمويل استثماراتها الضخمة سواء في ميادين البنية التحتية أو البنية
الفوقية. سواء الطرق والسدود أو إصلاح الأراضي وغيرها فاللجوء المكثف
للمديونية خاصة في الثمانينات وانخفاض الفوائد آنذاك أدى إلى تفاقم
حجم المديونية الخارجية للعالم العربي التي وصلت إلى 560 مليار دولار
تقوم الخدمات العربية بسداد حوالي 40 مليار دولار سنوياً. هذا المبلغ
يشكل عبئاً ثقيلاً على موازنات الدول العربية، ويضعف إمكانية تطور
الاستثمار، وبالتالي رفع مستوى المعيشة..
وبالتالي فإن
سداد هذه الديون يستنفذ كثيراً من الموارد المالية للحكومات العربية،
ولا يبقي على القدر الكافي لإحداث فرص العمل اللازمة لتشغيل اليد
العاملة في العالم العربي. وهذا ما جعل البطالة ترتفع في العالم
العربي إلى 25% وأكثر. والكثير من الناس، لأسباب اقتصادية، يهاجرون
وبشتى الطرق مخاطرين بحياتهم. مما يحدث ردة فعل لدى أوروبا في محاربة
ظاهرة الهجرة التي أصبحت اليوم الحديث الحالي في الدول الأوروبية
ويتذرع بها اليمين المتطرف مما أدى إلى ارتفاع نسبة المؤيدين له في
أوروبا.
ويلاحظ أن
المديونية الخارجية للعالم العربي ليست كبيرة جداً بالقياس مع موجودات
ورؤوس أموال العرب في الخارج التي تصل إلى حدود ألفي مليار دولار. إلا
أن هذه الأموال لا أعتقد أنها ستعود بالنفع الكبير للدول العربية
نظراً لأنها تستثمر في الخارج وداخله ضمن إطار العولمة التي تستقطب
رؤوس الأموال لاقتصاديات الدول الغنية التي توفر التسهيلات وهياكل
استقبال رؤوس الأموال بشكل فعال من خلال الأسواق المالية.
أعتقد أنه يجب
التفكير بهذه الانعكاسات للسياسات الاقتصادية القديمة والتي أوصلت
الاقتصاد العربي للوضعية الراهنة. ومحاولة النظر بها بصورة سريعة.
مثلما هو الحال في الكثير من الدول العربية حيث أن هناك محاولات إصلاح
خجولة وبطيئة جداً. وإلا فسيكون هناك انفجارات اقتصادية – اجتماعية.
فتنامي البطالة والفقر والهجرة كلها ستؤدي إلى هذه الانفجارات.
هل اتفاقات
الشراكة بين الدول العربية والأوروبية قد تجد حلولاً للمديونية
العربية؟.
في الواقع هناك
حلول اقتصادية اتبعت مؤخراً في اتفاقات الشراكة للحد من المديونية
خاصة في المغرب، وكان الهدف منها معالجة مشكلة مديونية هذه الدول
جزئياً من خلال تحويل جزء من الديون الخارجية على هذه الدول خاصة
المغرب إلى استثمارات خارجية في المغرب. ومن خلالها يتم تخفيف حدة
الديون الخارجية. ومن جهة أخرى يتم تشغيل اليد العاملة محلياً. ولا بد
أن نشير إلى أن المغرب نجح إلى حد بعيد في معالجة مشكلة المديونية
الخارجية والتي وصلت في أواسط الثمانينات إلى (112) % وانخفضت الآن
إلى 50 % وأصبح عبء المديونية مقبولاً على ما هو عليه الحال في لبنان
اليوم.
فالمديونية
الخارجية أصبحت تشكل 168% من الناتج الإجمالي للدخل، وبالتالي أصبح
الاستثمار في لبنان وحتى التوظيفات المالية فيه تتسم بمخاطر عالية
جداً.
كيف ترون وضع
الاستثمار العربي ورؤوس الأموال العربية في أمريكا خاصة بعد ممارسات
أمريكا المجحفة بحق العرب والمسلمين وأخرها القيود التي تضعها على
القادمين لأمريكا من الدول العربية والإسلامية؟
الآن هناك جمود
في توجه الاستثمارات العربية نحو أمريكا، وتوجه جديد إلى الدول
الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا وسويسرا بصفة خاصة لأسباب عديدة أولها
العامل الجغرافي.. وهي قرب أوروبا من الدول العربية، والعلاقات
السياسية الجيدة. هذه الأمور ستفيد أوروبا خاصة وأن نسبة المهاجرين
العرب في بعض الدول الأوروبية مرتفعة مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا،
وكذلك هناك تمثيل عربي في مراكز القرار السياسي والاقتصادي. فهناك
نواب عرب في بلجيكا وفي البرلمان الأوروبي، ووزيرة عربية من أصل
جزائري في فرنسا وهذا ناتج عن سياسة العولمة وعن العلاقات التاريخية
القديمة بين الدول العربية والأوروبية. بينما إذا نظرنا إلى وضع
الولايات المتحدة نجدها أنها مؤلفة من خليط من الشعوب تشكل الجالية
العربية الإسلامية نسبة لا بأس بها حوالي سبع ملايين شخص كانت في
السابق تلعب دوراً لا بأس به وكان هناك فكرة إحداث بنوك إسلامية في
أمريكا. إلا أنه نظراً لأحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبح الموضوع غير
وارد حالياً. بل أصبح هناك نوع من الحذر والتوتر حول كل ما هو إسلامي
وعربي في أمريكا. لذلك لا أرى أن العلاقات الاقتصادية العربية –
الأمريكية بأنها ستتطور كما كانت عليه في السنوات الماضية، بل هناك
انحسار واضح.. وعلى العكس هو تطور ملموس في العلاقات الاقتصادية
العربية الأوروبية. وهناك اتفاقيات شراكة بين دول الاتحاد الأوروبي
وكل دولة من الدول العربية. وحبذا لو كان هناك اتفاق بين مجموعات
الدول العربية والاتحاد الأوروبي حتى يحصلوا على شروط أفضل.. بدل
التفاوض مع كل دولة من الدول العربية على حدة.
وربما تلعب
العلاقات الشخصية في تحسين شروط هذه الاتفاقات مثل تدخل الرئيس رفيق
الحريري لدى الرئيس جاك شيراك في السنوات الماضية لتعديل بعض نقاط
الاتفاق لصالح لبنان.
كيف ترون
العلاقات السورية الأوروبية في هذا المجال؟.
سورية تربطها
بفرنسا وبعض الدول الأوروبية علاقات جيدة، أولاً بحكم قربها الجغرافي
ووجودها في قلب الشرق العربي يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في تطوير هذه
المبادلات من خلال الانفتاح الاقتصادي.
فسورية وقعت
اتفاقية منظمة التجارة الدولية لتحرير المبادلات، والمفروض خلال
السنوات القريبة المقبلة سيكون هناك انفتاح اقتصادي أكبر وهناك
اتفاقيات شراكة مع فرنسا، وهذه الاتفاقيات يعاد النظر فيها كل خمس
سنوات لتطويرها وتعديلها بما يتوافق مع التطورات المحلية والإقليمية
والدولية. وأعتقد أنه يجب تكثيف الاتصالات بين الطرفين لتفعيل
الاتفاقات القائمة وإحداث اتفاقات أخرى لتنشيط الحركة الاقتصادية.
وهذا ما سيحدث العديد من فرص العمل ويطور النشاطات الاقتصادية.. خاصة
وأن السوق الأوروبية المشتركة سوق كبيرة وهامة بالنسبة للاقتصاد
السوري الذي يتمتع بميزات الجودة والخصوصية والرخص.
ويجب في هذه
الحال الاتجاه نحو القطاع الدبلوماسي لكي يلعب دوراً اقتصادياً في
التعريف بمنتجات البلد والعمل على تصريفها في الأسواق الأوروبية من
خلال الاتصالات والعلاقات المتبادلة مع مختلف الجهات في الدول التي
يمثلها.
ما هو الدور الذي
تلعبه المجموعة الاستشارية الدولية في باريس في مجال تطوير العلاقات
بين الدول العربية والأوروبية؟.
إن من أهم أهداف
المجموعة العربية الاستشارية في باريس هو تقديم الاستشارات لرجال
الأعمال العرب، وأيضاً تفعيل المعارض الاقتصادية للدول العربية في
فرنسا والعكس أيضاً. لأن هذه المعارض هي أحد قنوات التبادل التجاري
بين الدول للتعريف بالمنتجات وتصريفها. ونحن نهدف من خلال هذه
المجموعة التي هي بمثابة مركز أعمال عربي في باريس إلى تفعيل النشاط
الاقتصادي بين العالم العربي وفرنسا، ولدينا فكرة إقامة معرض سوري في
باريس يجمع بين الاقتصاد والثقافة.. والخصوصية الحضارية لسورية في قلب
العاصمة الفرنسية، من أجل تعريف المستهلك الفرنسي بالمنتجات السورية،
وأيضاً إعطاء صورة متكاملة عن سورية ثقافياً وحضارياً واقتصادياً
للجمهور الأوروبي.


الخوف أكثر مرض
نفسي شائع بين النساء
رعب الطفولة.. الجهل بالأشياء، الوراثة تفجر كوابيس الليل
الصرصار،
العنكبوت، الفأر، هل هي فعلاً مخيفة؟
ركوب الطائرة، هل يمكن أن يكون مبعثاً لخوف ورعب حقيقيين؟!
العتمة.. لماذا يخشاها الناس؟. وما هو سبب خوف النساء من تلك الأشياء
أكثر من الرجال؟
ما هي الأسباب
النفسية وحوادث الطفولة في اندلاع مخاوفنا؟. وهل للوراثة علاقة بذلك:
الخوف الذي يصل إلى حد الرعب القاتل ليس محصوراً بالنساء، فقط فهناك
رجال مصابون بعقدة الخوف إلى درجة قد تمنع بعضهم من الخروج من
منازلهم، وآخرون مثل نساء كثيرات أيضاً يتطيرون من أِشياء كثيرة
تجعلهم يقبعون في خوف دائم.
يحلمون بنجاحات وذكاء وحب غير موصوف
النرجسيون وحب الذات المرضي:
ثقة هشة بالنفس وفقر بالتواصل العاطفي
د.
مازن حيدر
عشق نرسيس صورة
وجهه في الماء، فعاقبته الآلهة لأنه أحب نفسه فقط
النرجسيون يتصيدون المديح، ويستغلون الآخرين، ولا يحسون بحاجات غيرهم
يصيب الذكور أكثر من الإناث، وتبدأ علاماته منذ الطفولة
جميعنا نحب
أنفسنا، وهذا يبدو كحقيقة غريزية لدرجة أنه لا يخطر لنا أن نزعج
أنفسنا باختبارها في حياتنا اليومية، أو في علاقاتنا العاطفية أو في
عملنا، فنحن نعيش دائماً وفقاً لهذه الفرضية، وإن كانت تبدو لنا مهتزة
في بعض الأحيان. فبعض الأشخاص يبدو أنهم لا يحبون أنفسهم على الإطلاق
كالاكتئابي الذي ينتحر، وآخرون تقتصر نقمتهم على ذواتهم على خصال
محددة في شخصياتهم أو في تاريخهم، والبعض الآخر قانعون بما هم عليه
وبما يفعلون، لكن مجموعة من الناس، وهي التي سنتحدث عنها في موضوعنا
هذا، تبدو متميزة في بنيتها العقلية، وهؤلاء هم النرجسيون.
المرأة في أعين الرجال
هل تحبها مطيعة مسالمة
أم متمردة قوية الشخصية؟
تحقيق: سماح عماش
هذه امرأة (لها
فم يأكل ولا يحكي) وتلك امرأة (القط يأكل عشاءها) وأخرى مثل قطة
متوحشة أو نمرة!!
أوصاف كثيرة
يطلقها الرجال على النساء.. وبين هذه وتلك يفضل كثيرون الاقتران
بالمرأة المطيعة المسالمة التي تصبح ظلاً للرجل لا صوت لها لأن في
تمردها إلغاء لرجولة وشرقية الرجال كما قال لنا أحد المشاركين في هذا
التحقيق.
في جانب آخر بعض
الشباب يقولون، حين يتعرفون إلى فتاة ما، أنهم يريدونها ذا شخصية
قوية، ولكن حين يجد الجد تختلف لغة الأقوال عن الأفعال. في تحقيق
أجرته أيام الأسرة صورة عن واقعنا ونظرة الشباب والفتيات وبعض الأزواج
إلى هذه المشكلة الدائمة.
تنمية للمعرفة
والإبداع
يتصرف
الطفل كأنه طبيب أو إطفائي، وتهدهد الطفلة لعبتها
اللعب الإيهامي عند الأطفال
مريم سمعان
وصفت لنا الكاتبة
الفرنسية كوليت (Colette) سحر اللعب عند الطفل، في أقاصيص مشهورة تحت
عنوان (BEL.GAZOU) ومما قالته: (إن المنزل الذي قضينا فيه طفولتنا لا
يبدو لنا كما كان، حين نعود إليه بعد غيبة طويلة. لأن من المؤكد أن
سحره الخاص لا بد أن يكون قد فارقه)!.
ومن يلاحظ سلوك
طفل ما قبل المدرسة، يجد أن الطفل في هذه السن يقضي معظم وقت يقظته في
اللعب، وأن الأطفال في هذه السن يعيشون أثناء لعبهم في جنات سحرية،
وفي سراديب خفية تكتنف (ملكوت أحلامهم)، ملكوت تتكلم فيه الحيوانات
الصديقة وهي تبدي حزنها وفرحها، وتبتسم بحنان فتعبر عن أواصر محبتها…
ملكوت فيه طقوس وممارسات عجيبة.. فيه خيال يرقى إلى مرتبة الخلق
والإبداع.. ورغبات تتحقق في عالم خاص يحتضن الأسرار.. عالم لا تطوقه
الأسلاك والأسوار.. عالم يبتعد فيه الطفل عن السدود، ويعفي نفسه فيه
من القيود.
الحب لا يمكن تعلمه، ولسنا متساوين في طريقة حبنا
(عنوان رئيسي) أحبك أكثر مما تحبني.. مشكلة كل حبيبين
كيف نستطيع
الوصول إلى قلب الحبيب وعقله؟.
لكل طريقته في
الوصول إلى حبه المثالي.. قد تكونين شديدة الارتباط كثيراً وقد تكونين
غير ذلك.. كل شيء ممكن!!.. ولكن المهم أن لا تتشنجي. فأن تحبي، هذا
شيء لا يمكن تعليمه، فمن السذاجة والغباء أن يفكر إنسان بوضع الحب في
برنامج دراسة، واعتباره أمراً سهل الوصول إليه كالتنفس، أو صعباً
كتسلق قمم جبال الهملايا.. ومع ذلك نحن في هذا المجال لسنا متساويين
في طريقة حبنا، أو طبيعة مشاعرنا تجاه الحبيب. فهل هذا أمر متعلق
بالطفولة أم بالتربية أو بالمناخ والمحيط والظروف؟!.
لا تتفاجؤوا إذا
كانت كل الإجابات (تقريباً) تقول: (إن نمط تعلق وحب أحدهم أو إحداهن
هو مزيج من التجارب البكرية مع محيط معين، مع إدراك أنه بمرور الأيام
يتطور هذا النمط).
لا توجد أم مثالية بدون أب جيد
الأم المثالية ليست حالة غريزية
هل يمكن أن تكوني
أماً في كل الأوقات بحيث تمنحين أولادك الوقت والحنان والرعاية
الكافية؟.
ألم تشعري
أحياناً بانزعاج وضيق وأنت تواجهين طلبات ومشاكل الأولاد؟.
مؤكد أن الأم تمر
بحالات نفسية متناقضة في بعض الحالات اتجاه نفسها وأولادها لدرجة أنها
قد تمقت نفسها حين تقسو على أحد أولادها وتنفر منه لبعض الوقت.
تلك الاضطرابات
لا تنفي أن الأمومة حالة غريزية وعاطفة تبدأ قبل الولادة، والبعض يرى
أنها تبدأ مع ميول الطفلة نحو لعبتها.
لكن هذه الغريزة لا تعني أن كل أم قادرة أن تكون
أماً مثالية في تربيتها لأطفالها وفي تعاملها معهم. ومن خلال الأحداث
والقصص التالية ندخل في تفاصيل هذا الموضوع الهام جداً.
عودة
إلى الأرشيف


صديقي صعب
تحية طيبة وبعد:
أثناء تصفحي
المعتاد لأعداد مجلتي العزيزة (أيام الأسرة) وفي عدد شهر تموز /
يوليو. لفت نظري، في باب أيام اجتماعية، مقالة حول الصديق والأصدقاء
حملت عنوان (الصديق الصعب) هذه المقالة عادت بي إلى أيام خلت كنت على
وشك نسيانها لولا قراءتي لهذه المقالة التي ذكرتني بقصتي مع صديقي
الذي اتخذته من جمع غفير.
مع الملاحظة أنني
كنت قد كتبت بضعة أسطر استخلصتها من تجربتي مع هذا الصديق وأردت أن
أبعثها إلى المجلة لتنشر في باب شرفات (الأصدقاء) لكي يقرأها أكبر عدد
ممكن من الأصدقاء لكنني رأيت أن أتريث قليلاً علني أغير رأيي تجاه
الأصدقاء، ولكن عندما قرأت المقالة تحمست لنشر ما كتبت فكانت أسطري
على النحو:
أن تنتخب من
الناس الذين حولك شخصاً واحداً وتعطيه موقعاً مهماً في حياتك، أن
تعطيه لقب صديق حقيقي، وأن تضع ثقتك كلها به، وأن تؤكد لنفسك مراراً
أنه سندك في الأيام الصعبة وأوقات الشدة، وأن تملأ روحك به، وأن يجري
في عروقك، وأن تحاول جاهداً وبكل السبل أن لا تخسره وأن لا يفرق
بينكما سوى الموت، فهذا أمر رائع وجميل.
لكن أن تكتشف أنك
ملأت نفسك بالوهم والسراب وتلاقي أشياء ليس لها قدرة الموت وجبروته
لكنها قدرت على التفريق بين الأصدقاء وحطمت علاقة روحية كانت قد امتدت
جذورها في جسد أحد الصديقين على الأقل فهذا أمر جد محزن ومؤسف تكون قد
وصلت إليه بعد اتضاح حقيقة الصداقة هذه.
فصديقك هذا الذي
اصطفيته من بين الناس لم يكن بمستوى ثقتك، ولم يكن السند في الأيام
الصعبة بل تخلّى عنك في أول فرصة سنحت له. هذا ما وصلت إليه بعد
تجربتي السابقة مع صديقي الوحيد، مما دفعني إلى رفع الراية البيضاء
معلناً موت علاقة روحية قيمة جداً تدعى الصداقة.
المرسل: حسان جابر علي
اللاذقية
اللاذقية.. وما
أدراك ما اللاذقية
أميرة قديمة من
عهود فينيقية
قطعة مرجان
منحتها لنا أسرار بحرية
لؤلؤة غافية بين
أهداب محارة شرقية
تستلقي على شاطئ
رمال ذي مسحة ربانية
عنها الأساطير
تحكي وتعزف لنا أخبارها السحرية
تحب السهر والسمر
والليالي الصيفية
حبيبها القمر
يهدي إليها قبلة يومية
بينها وبينه مودة
وقداسة إلهية
سر حبها توشوشه
الموجة للرمل بغنج وعفوية
تخبره حكايا
الغرام بين أمير وعذراء حلوة فتية
بها نزل المكدوني
ليخطف منها أجمل صبية
أحفادها يتزينون
بعقول تحمل سر أول أبجدية
أنت مهد اللغات
والحضارات وموطن الأبجدية
سلاماً منا إليك
يا لاذقية
يا عروس البحر
المتوسط يا أخت الإسكندرية
عندما تلتقي عيون
الثقافات المتوسطية
من يزرْك يشتق
إليك ويتمناك حبيبة أبدية
أحفادك على العهد
باقون، نحفظ الود ونهديك شوقاً وتحية.
حلا خدام
محاولات
ها أنا أنثر عبقي
على وسادتك كي تحلم بي كل ليلة، أبعثر أغراضي في غرفتك، فستان هنا
وحذاء هناك، أكتب لك بأحمر الشفاه على المرآة (أحبك)، وأرحل لتبقى
تتذكرني من صدى صوتي المختبئ وراء باب خزانتك ودروج مكتبك ومن آثار
طيفي المتدارية خلف الستائر وتحت الأسرة تسمح لصورتي الدخول من شباك
حياتك مع كل شعاع شمس متسرب إلى غرفتك وضوء قمر هارب من لا شيء، أختطف
قلبك المسكين، أسرق لهفتك وشوقك، وأتجول في سوق عواطفك، أتبضع لمسة من
هنا وقبلة من هناك، أحول ورودك التي أهديتني إياها إلى رسوم في صفحة
دفتر ألمح بها طيفك المظلل وأسلح نفسي ضد هواك فآخذ مسكناً للشوق
ومضاداً للحنين، وأحاول أن أكبت في نفسي آلاف المشاعر وأسقط في بئر
الأحزان ملايين الآهات ومئات الأنات، فتتسلق رغم كل ذلك حبال الأمل
اللعين، فلم تنفع أدوية ولا معالجة فيزيائية وما عدت الآن إلا أجد
نفسي مرتمية بين ذراعيك دون أن يستأذن قلبي منك.
عبلة الجندي
القوافي
صرحتِلك بالحب
وسلمتك مفتاح قلبي…. باعترافي
صارت صورتك ما
تفارق عيوني وهما…..غوافي
وساعة اللقا بينا
كانت مشاعري تسابق ريولي علها لقلبِك…. توافي
لكن يا حسرتي
قُمت إنتَ تباعِد عني زود…. وتجافي
والحب اللي قدمته
لك كله صبح علقلِك له…. ينافي
لإن الوهم كان من
طبعك حتى قلبِك ما كان…. صافي
يا صاحب الأوهام
قتلتني بطبعك وضيعت من خاطري كل…. القوافي
هتاف فاعور
خداع..
كنت أفرح
بابتسامتك.. أعشق صوتك.. أنتظر قدومك.. أرقب الصباح.. أعد الأشياء
التي تحيط بي، أحاول دائماً قتل الوقت الذي يفصلنا. صار الليل عدوي
الذي يبعدني عن لقياك. أظن أن أحلامي الطفولية ومشاعري المراهقة قد
نضجت أخيراً.
صرت أنام..
وأنام.. وأحاول ألا أبكي.
صرت أعد أوراق
عمري ولا أتسلى بتعداد أعمدة الكهرباء والنجوم..
صرت أنا منذ عرفت
أنك لم تحلم أبداً بطيفي، وأنك كنت تنتظر أن تراني من أجل أن تبدو
رجلاً مكتمل الرجولة وأنت بصحبة امرأة وتربح رهان العابثين بالقلوب
فيوليت نادر
بين شرفتين
الصديقتان هيفاء
ونور القاضي:
يسعدنا أن تكونا
صديقتين لمجلتكما أيام الأسرة. رسالتكما وصلت إلى الأستاذ يمان.
الصديقة ناتالي
سعيد:
كتابة الشعر
موهبة لا تُعلّم، أما المعرفة بأوزان الشعر فهذا أمر يمكن حفظه والعمل
به.
الصديق فادي
عيسى:
سنعمل على تلبية
رغبتك أنت والأصدقاء ونجري حواراً مع الفنان بسام كوسا.
الصديق مفيد عطا
الله
نرحب بك في مكتب
المجلة في دمشق، وحين حضورك يمكن أن تشرح رأيك بشكل أشمل.
الصديقة شذى
ناصر:
أرسلي قيمة
الاشتراك بالليرة السورية بعد الاتفاق مع الإدارة.


في مهرجان بعلبك الفنون الأميز
مهرجان بعلبك
اختتم فعالياته تاركاً في ذاكرة جمهور فعالياته الغفير مذاق السحر
والدهشة، فعبر برنامج مختار بدقة كان بإمكانهم رؤية فنون العالم
الأميز والأكثر متعة وشهرة عبر عروض داخل لبنان. فعشاق الفن الأمريكي
اللاتيني يجدون غايتهم، وكذلك عشاق الفن الإيرلندي، الأمريكي.. إلخ..
انتهى مهرجان
بعلبك والجمهور بتلهف منذ الآن لفعاليات الدورة المقبلة.. مايلي تغطية
لبعض فعاليات المهرجان..
فازت باللقب بين 33 من جميلات العالم
الملكة دوريس
الحاج:
(عنوان رئيسي) جمال حار يشعل الأنترنت
طولها 173، ووزنها 55 كغ، ورشاقتها مثيرة للانتباه..
تجيد الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، وصورت إعلانات لأشهر الماركات
العالمية
سحر عينيها،
وجمالها الذي بدا طاغياً وهي ترتدي ملابس السهرة وملابس البحر،
أهّلاها للتربع على عرش جمال أنترنت العالم بين 33 متسابقة يفيض سحر
الأنوثة والجمال والجموح من حركاتهن وابتساماتهن..
تم تتويج دوريس
الحاج في 22 تموز في أوتيل ريتز كارلتون بمدينة اسطمبول التركية بعد
أن تم اختيارها في مسابقة سادتها النزاهة ومعايير الجمال الحقيقي،
أمام أعين مشاهدي التلفزيون، وبحضور آلاف غص بهم فندق ريتز كارلتون
التركي. وبالطبع كانت دوريس الأكثر جدارة بلقب ملكة جمال أنترنت
العالم.
كان يحلم أن يكون كابتن طيار
الممثل باسم مغنية
أبحث عن أفضل حتة
لو كان في أذربيجان
سألعب بطولة فيلم مصري بتوقيع مخرجة كبيرة
أدير مطعماً لأنني أحب إرضاء المنتجين
أبحث عن الأفضل حتى لو كان في أذربيجان
حاورته: حياة حرب
الممثل
اللبناني باسم مغنية الذي لعب العديد من الأدوار في المسلسلات في
العالم العربي بدءاً من طالبين القرب، إلى مواسم خير، إلى رمح النار،
وصولاً إلى، الجبال حين تنهار، وغيرها، حتى قادته موهبته ونجاحه إلى
مصر ليقف أمام الكبار في مسلسل إمرأة من زمن الحب من بطولة سميرة
أحمد، يوسف شعبان وعبلة كامل للكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة.
أيام الأسرة إلتقته.
محاولة قتلها سابقة خطيرة
نضال الأحمدية: الكلمة ليست في خطر
ما
تزال التحقيقات القضائية مستمرة في حادث الاعتداء الذي تعرضت له مديرة
التحرير في مجلة (نادين) الزميلة نضال الأحمدية، التي بدأت تتماثل
للشفاء بعد تعرضها من قبل مجهول لضربات متتالية على الرأس والظهر
بقضيب حديدي.. وعند استدارتها للوقوف أمامه انهال على وجهها بالمزيد
من الضربات ما جعلها تتهاوى أرضاً، وعند محاولتها الاستغاثة همت
مجدداً بالنهوض، لكنه عندما رآها تقف سحب سكينة وانهال عليها بطعنات
عشوائية. وقد أدى الحادث إلى إصابتها بارتجاج في الدماغ، وارتجاج في
أذنها الوسطى ما يتطلب فترة طويلة من العلاج والراحة.. وما تعرضت له
الزميلة الأحمدية يسجل سابقة من نوعها في لبنان، إذ أنها المرة الأولى
التي يتعرض فيها مدير تحرير في مجلة فنية إلى حادث من هذا النوع.
وفي دردشة خاصة
لها مع مجلة (أيام الأسرة) أكدت الزميلة الأحمدية أن إيمانها كبير
بربها الذي خلقها، وأن لا أحد بمقدوره خطف روحها سواه.
كيف تصفين
ماتعرضت له؟.
لا يمكن وصف
محاولة قتلي إلا بالقذرة والجبانة، خصوصاً أنها أتت غدراً من الوراء
ومن أناس مأجورين. ولو نظر الفاعل إلي وجهاً لوجه وتمعن في زأرة عيني
له أنا متأكدة أنه لو كان قبيلة من الرجال لركعوا. لكن كما كنت أردد
دائماً سأقول اليوم، (كثر الرجال وقلت الهيبة).
كيف كان شعورك في
تلك اللحظات؟.
لقد كنت شجاعة
بما فيه الكفاية وقاومته، محاولة الاستدارة للنظر في عينيه على الرغم
من النزف الشديد الذي كنت أعانيه نتيجة الضربات المتلاحقة على رأسي
والذي أسفر عن سبعين قطبة.
بعد الحادث هل
سنشهد تغييراً في نمطك وأسلوبك الكتابي؟.
ما تعرضت له لن
يثنيني عن مواصلة السير في الخط الذي بدأت به وانتهجته، أي قول
الحقيقة مهما كانت صعبة..
هل تعتقدين أن ما
تعرضت له يعود إلى مقالات كتبتها وأزعجت أحداً ما؟.
أنا إنسانة مؤمنة
بأسلوبي وبحقي، ولطالما قلت رأيي وليس رأي سواي، فأنا ملك نفسي ولست
ملك أحد ولا موظفة في بلاط أحد، ما يعني أنني إنسانة حرة.. هكذا خلقت.
بعد الحادث هل
يمكن القول أن الكلمة أصبحت في خطر؟.
بالطبع لا،
وبالنسبة لي لست موظفة عند الكلمة، بل الكلمة هي موظفة عندي ولصالح
قناعاتي.
هل صحيح ما يتردد
بأنك تعرضت إلى تهديدات قبل الحادث؟.
منذ ثلاثة أشهر،
وأنا أتلقى اتصالات تهديد، على كلٍ الملف أصبح في يد القضاء، وكلي
إيمان بشفافية ونزاهة قضائنا اللبناني، وعندما أتماثل للشفاء سأكشف كل
شيء أمام قاضي التحقيق.
وشكرت الزميلة
الأحمدية الأمير الوليد بن طلال الذي وضع تحت تصرفها طائرته الخاصة،
تاركاً لها حرية اختيار البلد الذي تريده للمعالجة، واصفة موقفه
بالشجاع والنبيل، خصوصاً أنه لا يعرفها شخصياً، وما موقفه سوى احترام
وتقدير للكتاب والصحافيين.
واكتفينا بهذا
القدر من الأسئلة كي لا نجهد الزميلة نضال الأحمدية، لا سيما أن نصيحة
الأطباء لها كانت عدم الحديث مطولاً، لكنها خالفت تعليماتهم وصرحت
لنا، ونحن بدورنا نتمنى لها الشفاء السريع.

سهام إبراهيم:
المافيا الفنية غيبتني خمس سنوات
الأغنية الآن رهن بورصة رجال الأعمال..
صاحبة صوت دافئ،
وفي فنها، كما في حياتها اليومية، تحمل إحساسها الصادق، وجديتها التي
أهلتها لتكون أحد الأصوات المميزة التي حملت الأغنية السورية إلى
مختلف البلدان العربية، رغم قلة الأصوات السورية التي استطاعت تحقيق
حضور عربي واسع.. وتروي المطربة سهام إبراهيم في هذا الحوار فصولاً من
رحلتها الطويلة مع عالم الفن والتي بدأت منذ الطفولة حين غنت في
برنامج (الهواة) مقلدة لأم كلثوم، ثم تروي رحلتها مع الشهرة ومعاناتها
مع إحدى شركات الإنتاج التي وقعت معها عقداً لمدة خمس سنوات ولم تلتزم
الشركة به مما سبب غيابها عن ساحة الطرب لمدة خمس سنوات لتعود إليها
بعد أن أوكلت للقضاء استرجاع حقوقها المهضومة..

سوسن ميخائيل:
بعد حادث سير توفيت فيه صديقتها وتهشمت هي شخصياً
لست في موقع الدفاع عن النفس
سماح عماش
رغم الحادث
المؤلم الذي تعرضت له، لا تزال سوسن ميخائيل فنانة متألقة متفائلة
قدمت الكثير من الأعمال الفنية المتميزة ذات أدوار مركبة ومعقدة…
حول ظروف الحادث
والاتهامات التي تعرضت لها ومسائل فنية تحدثت لأيام الأسرة…
هل تحدثيننا..
كيف وقعت حادثة السيارة ووفاة صديقتك إثر الحادث؟.
تصمت.. كنا نصور
ما تبقى من مسلسل السفينة إخراج عماد سيف الدين في اللاذقية، وبعد
انتهاء التصوير، عدت بسيارتي (أوكتافيا حديثة) إلى دمشق، وكان معي في
السيارة زميلتي الماكييرة: مها نصور وأخرى تدعى شيرين.. وفي طريق حمص
(طلعة الثنايا) وبحدود الساعة الرابعة عصراً.. فجأة شعرت بضربة سيارة
من الخلف من الجهة اليمنى.. مما أدى إلى انزلاقي عن الطريق.. وانقلاب
سيارتي.. ووفاة رفيقتي مها وإصابتي بكسور وتهشم في عظام الفخذ الأيمن
مما دعاني إلى إجراء عمليتين جراحيتين..
بعد وفاة مها
نصور، سمعنا أن شيرين التي كانت برفقتكما رفعت دعوى ضدك تطالبك فيها
بتعويض عن الحادث؟.
(تبكي).. بصراحة
تفاجأت جداً من تصرفاتها.. هل يعقل أن لا نرحم بعضنا، فقد كنا سوية في
الحادث. وكما هي تأذت أيضاً أنا حالتي الصحية سيئة.. لكن ربما هي
بحاجة إلى مساعدة مالية أو ضائقة… لا أدري.. رغم ذلك أنا لست في موقع
الدفاع عن النفس.. فهي تخطئ إذا اعتقدت أن المال أهم من الإنسان
وصداقته.
حسناً.. والآن
ماذا عن المستقبل؟.
حالياً… أنتظر
شفائي وقدرتي على السير لأشارك في تصوير مسلسل (حمام القيشاني) بجزئه
الخامس، كما أنني سأشارك في مسلسل اسمه (ظل امرأة) للمخرج عماد سيف
الدين..
شاهدناك في أعمال
درامية كثيرة.. لكن في الكوميديا أنت غائبة، لماذا؟
أنا عملت في
بدايتي كوميدياً مع الأستاذ دريد لحام في مسلسل عودة الأصدقاء.. لكن
الكوميديا الهزلية لا أحبها، ولا أحب أن (أنبطح) على الأرض لكي أجعل
الناس تضحك علي.. أو أن ألبس (مبهدل) لكي أكون أضحوكة..
والثنائيات
الكوميدية التي ظهرت مؤخراً.. كيف ترينها؟.
هي حلوة.. لكن
على أن لا تتكرر كثيراً..
كيف نستطيع
الخروج بعمل درامي نحقق فيه معادلة العمل الشعبي والنوعية الجيدة
برأيك؟.
أن يكون العمل من
بيئتنا.. وأن لا يتخطى همومنا وأحلامنا.. مخيلتنا الشرقية مليئة
بالأفكار وعامرة بالقصص والحكايا.. علينا أن نعود إلى الشارع ومشاكله
وهمومه..
إذاً.. ماهي أبرز
مشكلات الدراما السورية من وجهة نظرك؟.
إن أهم ما يؤثر
على الدراما في سورية وبصراحة أقولها هي المحسوبية.. فنحن نعتمد في
اختيارنا للمثلين على الجمال فقط.. العلاقات العامة.. رغم أن هناك
الكثير من نجوم العالم ليسوا (حلوين) لكنهم ممثلون موهوبون..
ألهذا السبب يهرب
بعض المخرجين من النجوم إلى البحث عن وجوه جديدة؟.
تضحك.. لا.. هذه
ناحية مختلفة.. وليست كالأولى.. واختيار وجوه جديدة، أمر مطلوب فنحن
بحاجة لهذه الوجوه.. لكن بشرط أن تتقدم صح وأن يكونوا مناسبين
لأدوارهم، وليس لمجرد أن فلان يعرف فلانة..
سوسن.. هل أنت مع
أن يكون الفنان شاملاً في كل مجالات الفن؟.
لا.. طبعاً.. لأن
الفنان الشامل يبقى فناناً شاملاً ولا يستطيع أن يصبح نجماً..
بعد ست سنوات من
العمل الفني.. كيف تختارين أدوارك؟.
باختياري، لا أحب
أن أكون سطحية أبداً، وأحب أن يكون دوري له شخصيته وظهوره المميزين..
وأن يكون له بصمته الفنية.
ما هي أحب أدوارك
إلى قلبك حتى الآن؟.
كل أدواري التي
مثلتها أحببتها، ولكن يبقى الدور الأحب إلى قلبي شخصية فطينة في مسلسل
عودة الأصدقاء لدريد لحام، فهو الذي قربني للناس أكثر وكان مفتاح
شهرتي.
بعيداً عن الفن..
أين أنت من الحب؟.
الحب! تضحك.. أنا
دائماً في حالة حب، فأنا لا أستطيع العيش بدون حب.. حتى أنك لا ترى
ضحكة سوسن إذا لم أكن في حالة حب.
والآن هل هناك
ارتباط؟.
لحد الآن لم يأتِ النصيب.


الصحفي ووكيل وزارة الثقافة المصرية شريف
الشوباشي:
لن أصنع ثورة في مهرجان القاهرة
(لن تسقط القدس) خرجت إلى حيز التنفيذ بعد ست سنوات
لحظة الانكسار يمكن أن نستخلص منها دروساً أكثر
نور الشريف وافق على العرض مباشرة
الكاتب
الشوباشي له باع طويل وتجربة خصبة مع صاحبة الجلالة الصحافة.. له
الكثير من المقالات والمؤلفات السياسية، ومجموعة قصصية أخذ عنها فيلم
(بطل من الجنوب) بطولة الفنانة نجلاء فتحي.
تقلد العديد من المناصب.. كما شغل منصب مدير مكتب جريدة الأهرام في
باريس لمدة ست سنوات. وبعد هذه التجربة من سنوات الغربة عاد إلى الوطن
الأم ليشغل منصبي وكيل أول لوزراة الثقافة المصرية للشؤون والعلاقات
الخارجية كذلك تم تعيينه رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وكانت
له مشاركة مؤخراً في مهرجان المحبة في سورية من خلال كتابته لنص
مسرحية (لن تسقط القدس) من بطولة الفنان نور الشريف. وحول تجربته
المسرحية الأولى، وجوانب أخرى من حياته الحافلة بالعطاءات كان لأيام
الأسرة حديث متشعب معه.
صفاء رقماني:
أدواري رسالة للنساء للخروج من دائرة الانكسار
حوار سفيان أحمد
استطاعت
الفنانة الشابة صفاء رقماني، خلال فترة قصيرة من دخولها عالم التمثيل،
أن تلفت انتباه المخرجين والمشاهدين إليها، بما تتمتع به من حضور جميل
على الشاشة، وأداء مميز في الأعمال التي قدمتها بدءاً من (ثلوج الصيف)
وانتهاء بـ (حكايا المرايا) و(الأرواح المهاجرة)، وإضافة لكونها فنانة
مجتهدة، فهي فنانة تشكيلية ترسم أحلامها وطموحاتها على الورق.
بداية لماذا
اخترت التمثيل مع أنك خريجة معهد سكرتاريا؟.
اخترت التمثيل
لأنني أشعر بأنني موجودة فيه، وأميل إليه منذ الصغر، ومن خلاله أستطيع
العيش بكافة الشخصيات التي أحلم بها وتكون بعيدة عني بالواقع. أما عن
بداياتي الفنية فكانت من خلال مشاركتي بمسلسل (سفر) للمخرج حاتم علي،
ومسلسل (ثلوج الصيف) للمخرج فردوس أتاسي الذي قدمني بشكل جيد
للمشاهدين. وشكل هذا العمل بالنسبة لي إنطلاقة حقيقية في عالم
التمثيل. وبعد ذلك توالت التجارب الفنية، وشاركت في مسلسل (للأمل
عودة) للمخرج الأردني مازن الكايد عواملة، و(حكايا المرايا) مع الفنان
ياسر العظمة، ومسلسل (الأرواح المهاجرة) للمخرج شوقي الماجري الذي
أعتبره من الأعمال الهامة التي قدمتها في مشواري الفني..
برأيك هل يلعب
الحظ دوراً في انتشار الفنان واختياراته؟.
أكيد من يقول عكس
ذلك فهو كلام غير صحيح، لأن للحظ دور كبير في انتشار الفنانين وعملهم
الفني، لكن على الفنان أن يغتنم الفرصة التي تأتيه ويستخدمها
لمصلحته..
قدمت في رمضان
الماضي شخصية زيزفون في (الأرواح المهاجرة) وهي من الشخصيات الجريئة
التي تطرحها الدراما السورية، كيف تعاملت مع هذه الشخصية، وما أهميتها
بالنسبة لك؟.
عشقت هذه الشخصية
منذ قراءتي لها لأنها قريبة مني كثيراً وتلامسني في بعض جوانبها..
وأثناء أدائها على الشاشة عشتها بكل جوارحي وأحاسيسي. وأهمية هذه
الشخصية تكمن في كونها شخصية مميزة بالنسبة لي وفيها ملامح إنسانية
غنية، وأتاحت لي الفرصة لإثبات موهبتي الفنية بشكل أكبر من أي عمل
آخر..
جسدت شخصية
الفتاة المنكسرة في عدة مسلسلات، ألا تعتقدين أن هذه الأدوار تؤثر على
طبيعة الأدوار المعروضة عليك؟.
ما تقوله صحيح،
لكنني مع ذلك لست متضايقة بل سعيدة بهذه الأدوار لأن جميع الشخصيات
التي قدمتها قريبة من واقعنا وتشبه الكثير من بنات مجتمعنا، وبالتالي
يكون لها حظ أكبر بالمشاهدة لأنها تحمل رسالة للنساء بالخروج من دائرة
الانكسار التي يقعن فيها ليدخلن في حالة التفاؤل والأمل، إضافة إلى
كوني ممثلة علّي تجسيد جميع الشخصيات التي تعرض علي..
وكيف تقضين
أوقاتك خارج عملك الفني؟.
أحياناً أتسلى
بالغناء والعزف على البيانو لأنني أهوى الغناء منذ الصغر، وأتمنى
تجسيد دور تمثيلي فيه شيء من الغناء.. كذلك أكتب الشعر ولي محاولات
جادة بكتابة الشعر، ولو لم أكن فنانة لاخترت الشعر والصحافة، لأنني
أعتبر الشعر متنفسي الوحيد في هذه الدنيا وخاصة بعد انعدام الصداقة في
هذه الأيام. وغير الشعر أرسم بعض اللوحات الفنية التي أعبر من خلالها
عن خلجات نفسي وهمومي ومشاكلي، وكذلك عن حجم أحلامي وطموحاتي.
بعد 28 سنة في مجال الغناء
الفنان وليد توفيق:
فيروز
ضمن تجربتها مع زياد واكبت الجيل الجديد!!
ويل للمطرب الذي لا تدعمه مؤسسة وإدارة
أحبذ كاظم الساهر القديم
أنا ضد أن يغني ملحم بركات هذه الأغاني!؟
وليد توفيق
المطرب المخضرم الذي عاصر جيل العمالقة، والجيل الحالي، تاركاً بصمته
الواضحة على مدى ما يقارب ثلاثة عقود، غنى اللون الشعبي واللون الراقص
واللون العاطفي، وهو ما وفر له ميزة الاستمرار والبقاء. لحن الكثير من
أغانيه فلاقت الانتشار والرواج.. كما شارك في أفلام مع كبار الشاشة
العربية فأضفى على تلك الأفلام رونقه الخاص.
عن هذه المحاور،
والفارق في الزمالة الفنية بين الجيلين، وحالة التشرذم في الوسط الفني
اللبناني، والأغنية الخليجية، وكثير من المحاور الأخرى، تحدث لأيام
الأسرة.
شهد برمدا
أحلم أن أكون بمكانة أم كلثوم وأسمهان
شهد
برمدا برعم ورد، بل حديقة ورد.. في صوتها الصافي طرب يذكرنا ببدايات
عمالقة الغناء العربي. شهد التي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها حققت
بحضورها المتميز خلال ثلاث سنوات حضوراً أدهش كل من سمعها. في مهرجان
الأغنية السورية السابع التي أحرزت فيه جائزة الأورنينا لأفضل أداء،
وفي مهرجان القاهرة السابع لأغنية الطفل وحصلت فيه على الجائزة
البرونزية، أيام الأسرة التقت شهد وكانت لها معها دردشة السريعة.
أول عربية تحصل على لقب مغنية أوبرا
مغنية الأوبرا: لبانة قنطار
أنا لست أسمهان..
ولي أسلوبي الخاص
مشكلة العربية مع الأوبرا في حروفها
حوار: أكرم حسن الكراد
من
بين 150 متسابقاً ومتسابقة اختارتها لجنة التحكيم في مسابقة الملكة
إليزابيت للأوبرا العالمية ببروكسيل في بلجيكا لتنال المرتبة الخامسة
على مستوى العالم في الغناء الأوبرالي لتدخل العالمية بخطا ثابتة
وإطلالة عربية بملامح شرقية.
لبانة قنطار..
أول مغنية أوبرا عربية تشارك في مسابقة بلغراد للأوبرا العالمية وتنال
أيضاً المرتبة الرابعة عالمياً.. لبانة تعتبر نفسها لا تزال على أولى
درجات الغناء الأوبرالي، لكنها تحمل الكثير من الطموحات، وتسعى إلى
تحقيق المزيد من النجاح.
أنجلينا جولي:
زوجي يريدني أنثى لا امرأة مكافحة
منذ بداية
حزيران، لا شيء سوى الصمت في بيفرلي هيلز، ذلك الحي الذي حمى دائماً
الحب بين أنجلينا جولي وزوجها بيلي بوب ثورنتون أما اليوم، فإن
أنجلينا تقيم في فندق سانتا مونيكا برفقة طفلها المتبنى من جزر
مادوكس، وعمره أحد عشر شهراً.. هذه هي العائلة التي تحلم بها أنجلينا،
ولكن ليست كل الأحلام قابلة للتحقيق. ففي اليوم الذي وصلت فيه مع
ابنها بعد جولة في إفريقيا، غادر بيلي المنزل في جولة مع أصدقائه
المقربين.. وفي اليوم التالي، كانت أنجلينا وحيدة مع طفلها تحتفل بعيد
ميلادها السابع والعشرين، كان هذا في 3 حزيران، وفي 17 تموز كانت
أنجلينا تطلب الطلاق تقول: (أنا غاضبة جداً وحزينة، لقد كان زواجاً
متكافئاً بالرغم من اختلاف طباعنا. ولكنه فضل الاهتمام بموسيقاه
ومهنته، وأنا فضلت طفلي).
بدأت أنجلينا
وزوجها بحب من أول نظرة في عام 1998 تكلل بزواج سريع عام 2000، وكان
هذا زواجها الثاني، بينما كان الزواج الخامس لبيلي الذي يملك هواية
الإيقاع بالنساء. وبإمكاننا أن نقول أن الفتور بينهما بدأ عام 2001،
عندما انتخبت أنجلينا سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة.
كانت معنية
بالعمل في مخيمات اللاجئين في ناميبيا وتنزانيا، وتلك الجولات شكلت
فيما بعد ثورة حقيقية في حياتها. أما بيلي فقد أراد أن يتزوج أنثى،
وليس أماً مكافحة. تقول أنجلينا: (يبدو زوجي السابق إنساناً حقيقياً
بتصرفاته، ولكن بعض الأحيان يبدو قاسياً وجارحاً). وقد نشرت وسائل
الإعلام أن بيلي عندما علم بأن أنجلينا ستتبنى طفلاً، لم تتحرك لديه
مشاعر الأبوة مع أنه يملك ثلاثة أولاد من زيجاته السابقة.. وعلى العكس
منه بدت أنجلينا متعلقة كثيراً بهذا الطفل لدرجة أنها تصطحبه أينما
ذهبت، وحتى إلى أماكن التصوير. وقد وضعت لهذا الطفل حراساً شخصيين..
أنجلينا تتمنى في داخلها أن لا يتم الطلاق، بل أن يتصالحا وتعود
المياه لمجاريها.
تمثال مثير من الشمع الحي
منذ فترة ليست
قصيرة تعاني الممثلة كيلي مينوغ من قلة عروض العمل عليها. وكي تجذب
الأضواء إليها، وجدت وسيلة مبتكرة كي تقول أنها لا تزال موجودة
وجميلة. كيلي المثيرة بدت كتمثال شمعي في هذه الصورة التي التقطت في
معرض مدام توسو.. لا تقولوا أن هذه اللقطة ليست ساحرة..
كسولة وتخشى الاكتئاب
عبرت عضوة فرقة
(ديستني شايلد) بيونسيه نوليس عن رغبتها بالعدول عن فكرة التمثيل في
الفيلم الثاني الذي عرض عليها مؤخراً.. وتقول بيونسيه أن إرهاقاً
شديداً أصابها وهي تقوم بتسويق أول فيلم لها (AUSTIN POWERS) وألبومها
الجديد الذي سجلته بمفردها دون باقي أفراد الفرقة. بيونسيه أصبحت تخشى
أن يصيبها اكتئاب وقد اعترفت بأنها لم تكن تزيل مكياجها في الليل كي
يبقى على وجهها لمواصلة العمل والتصوير في اليوم التالي.
شوارزينجر مواطناً شريفاً
ما هي آخر أخبار
أرنولد المبيد الجديدة؟ يبدو أنه تخلى عن كل شيء ويتفرغ لمساعدة
التجار الصغار في بيفرلي هيلز. فبالرغم من الـ 30 مليون دولار التي
حصل عليها كأجر له في فيلم (TERMINATAR)، فإنه لم يصطحب عائلته إلى
غوتشي أو برادا، بل فضل شراء ساعات وحقائب أعطاها لبائع جوال لمساعدته
على تحسين أحواله المعيشية. فهل بإمكانكم، بعد قراءة هذا الخبر، أن
تقولوا أن أرنولد ليس مواطناً صالحاً.؟.
ديلون يستعيد عافيته
رشح النجم
الفرنسي العالمي آلان ديلون لتقديم السلسلة التلفزيونية (LION) التي
ستبثها قناة فرنسا الثانية وهي مأخوذة عن رواية خيالية لجوزيف كيسيل..
ومن المقرر أن يكون الممثل جان بول بلموندو شريك ديلون في الفيلم..
ديلون لم يبد
موافقته النهائية على المشاركة، رغم أنه المرشح لهذا الدور منذ
عامين.. ويعتقد أنه لن يتردد في المشاركة إذا تحسنت حالته الصحية
السيئة كونه يحبذ الأدوار البطولية في التلفزيون والسينما.
أولاد غير شرعيين بالجملة
بعدما اعترف
الملياردير ستيف بينغ رسمياً بأنه والد داميان، طفل ليز هارلي، تفجرت
بوجهه فضيحة جديدة من قبل مدير شركة الإنتاج MGM الذي رفع بحقه دعوى
قضائية يتهمه فيها بأنه الوالد الحقيقي لطفلة هذا المدير..
فهل سيتصرف
الملياردير بشكل جيد، ويكف عن فضائحه التي باتت غير مقبولة على
الإطلاق؟!..
فشلت في ريجيمها الطارئ
فرضت فيرجين،
الشركة المنتجة لألبومات المغنية ميل 2 على المطربة شروطاً تتعلق
بإنقاص وزنها وبسرعة، وتهددها فيما إذا لم تقم بذلك بتأجيل صدور
ألبومها الثاني، المتوقع في شهر أيلول، لثلاثة أشهر أخرى، ميل تعيش
معاناة حقيقية بعد أن فشلت فشلاً ذريعاً في ريجيمها الطارئ..
الجوانب الخفية لروبين ويليامز
تشجيعاً لصديقه
بطل سباقات السيارات لانس أرمسترونغ، فإن روبين ويليامز لا يتردد
ثانية واحدة. فهذا الكوميدي المهووس بمشاهدة سباق السيارات، كان قد
ترك برودواي حيث يقدم عرضاً هناك، ليتجه إلى سباق فرنسا ويشجع صديقه
في السباق. ومن الجدير ذكره أن روبين من أهم مؤسسي الجمعيات التي
تكافح السرطان.
مهرجان لاصطياد حوريات البحر
رغم أن حوريات
البحر من خيالات الشعراء والصيادين، فقد اجتمع أكثر من 500 موسيقي
محاولين أن يسحروا حوريات البحر في مهرجان للموسيقى أقيم تحت الماء في
فلوريدا بالولايات المتحدة. الحفل الموسيقي بث عبر الإذاعة المحلية
وقد أعجبت المقطوعات المختارة الجمهور كثيراً..
أغلى آلة تصوير في العالم
إنها آلة تصوير
على شكل مسدس، صنعت عام 1882، ولم تظهر إلا مؤخراً للجمهور خلال مزاد
علني أقيم في لندن، ثمن الآلة يقدر بـ 150000 يورو، وهي من أغلى آلات
التصوير في العالم كله.
منزل أمريكي خاص بالقطط
بوب وفراكس،
مواطنان أمريكيان يعشقان القطط، ولهذا حولا منزلهما في سان ديغو
بولاية كاليفورنيا إلى منزل يتسع لقططهما الكثيرة.. في المنزل كل شيء
مهيأ لراحة هذه القطط: أدراج مناسبة للانتقال من طابق إلى آخر، وفتحات
لتسهيل مرور القطط بين أرجاء المنزل.. حقاً للناس في مذاهبهم جنون
وفنون..
بار متنقل
يهوى الفنان
الأمريكي جويل تيسر الأشياء البالية القديمة.. ولهذا قام بتحويل شاحنة
صغيرة قديمة إلى بار متنقل.. ويقول جويل إن سرعة هذه الشاحنة البار 90
كم/سا، وبالفعل فقد شوهدت الشاحنة وهي تقطع المدينة لملاقاة الزبائن.
صبا مبارك وأجنحة الحب
في تجربتها
السينمائية الثانية (سفر الأجنجة) تؤدي الفنانة الأردنية صبا مبارك
دور امرأة تموت أثناء الولادة، لكن علاقتها بزوجها تستمر بعد الوفاة.
فالموت لا يلغي ذلك التواصل الروحي العميق الذي يكشف متانة الحب الذي
يجمعهما.. ينتمي الفيلم إلى الأفلام القصيرة، وهو من إخراج ثائر موسى
وبطولة زهير العمر، محمود جركس، فدوى محسن، ووفاء عيسى.. والفيلم رحلة
في عوالم الحب السحرية الذي لا يكسر أجنحته الموت ولا الغربة..
جيانا عيد في (هولاكو)
للمرة الأولى في
حياتها الفنية الغنية، تؤدي النجمة السورية جيانا عيد دور شقيقتين
توأم في مسلسل (هولاكو) إخراج باسل الخطيب.. وتلعب جيانا في المسلسل
دور الشقيقة والزوجة الصغرى لجنكيز خان، فيما الأخرى ترافق هولاكو،
وتعجز عن جعله يكف عن شره وحبه لسفك الدماء..
تتنكر بزي رجل
في المسلسل
السوري الجديد (السفينة) الذي يجري تصويره حالياً تلعب الفنانة روعة
ياسين دور فتاة عانس تتنكر بزي رجل.. والمسلسل من تأليف وإخراج
المتخصص بإخراج الأعمال الكوميدية عماد سيف الدين، وفيه نكتشف هشاشة
المشاعر الإنسانية حين لا تكون عميقة، فالحب يفقد معناه إذا ما تم
التعامل معه كقيمة نفعية استهلاكية، وبهذا فالمسلسل دعوة لعلاقات
اجتماعية سليمة، ودعوة للحب الخالي من الأوهام والسطحية والابتذال.
عملوا دون أجر
عملت الفنانة
سلاف فواخرجي، وطاقم الفيلم التلفزيوني السوري (القيامة) تطوعاً منها،
ومن زملائها، لتقديم عمل يخدم الانتفاضة الفلسطينية، الفيلم هو
التجربة الإخراجية الأولى للفنان وائل رمضان، وهو من بطولة: عبد
المنعم عمايري، وضاح حلوم وحسين أبو سعدة، أما الموسيقا فللمبدع محمد
الهباش..
عودة
إلى الأرشيف
شريهان هزمت راديو وتلفزيون العرب
بعد خلاف استمر
لمدة خمس سنوات بين شريهان ومحطة راديو وتلفزيون العرب، أصدر مركز
القاهرة للتحكيم الإقليمي حكماُ قضائياً يلزم المحطة بدفع مبلغ 55 ألف
دولار للفنانة شريهان، وهو المبلغ المتبقي من قيمة عقد فوازير رمضان
الذي أخلت بشروطه محطة الـ ART.. من جانب آخر لا زالت شريهان مستمرة
بدعواها المرفوعة ضد نقابة المحامين التي رفضت انضمام الفنانة الدلوعة
إليها لأن قوانيين النقابة تمنع جمع العضو للعضوية في نقابتين..
بادرة سخاء صيفية
صرحت المطربة
إيلين خلف أنها تنوي التبرع بكامل ريع حفلاتها خلال الصيف الحالي
لصالح جمعيات رعاية الطفولة في لبنان.. بادرة لطيفة نأمل أن تعمم على
كثير من نجوم الطرب العرب ممن يبدو حتى الآن أن الشأن العام لا يعنيهم
كثيراً، وإن عبروا عن عنايتهم بهذه الشؤون بالكلام الفاقع فقط.
روبن هود بهيئة امرأة
على طريقة روبن
هود في السرقة والانتقام للفقراء سنرى الممثلة اللبنانية ورد الخال في
تجربة تلفزيونية جديدة حيث ستلعب دور فتاة فقيرة ويتيمة. المسلسل
سيحمل عنوان (المحتالة)، وهو من بطولة أنطوان كرباج، يورغو شلهوب، علي
منيمنة وريتا برسونا..
وتقول ورد التي
رأيناها سابقاً في أدوار سارقة القلوب لا الجيوب، أن دورها الجديد
مختلف عن كل أدوارها السابقة. وتضيف: المسلسل من تأليف رينيه فرنكورس
وهي صحافية، وأنا متحمسة كثيراً للدور الذي كتبته لي.
أبو البنات بعد الحاج متولي
بعد أن أمتعنا
العام الماضي بدور الحاج متولي، سيقدم الفنان نور الشريف دوراً مثيراً
للجدل في مسلسل يتحدث عن رجل عطار خلفته كلها بنات، لا صبياناً..
المسلسل طريف في أجوائه والقصص الكثيرة التي سيرويها لنا، وهو اللقاء
الثاني على التوالي بين نفس الطاقم الذي قدم (الحاج متولي) خلال العام
الفائت، المخرج محمد النقلي والسيناريست مصطفى محرم، وسيكون المسلسل
جاهزاً للعرض خلال شهر رمضان المقبل..
بريئة من فضيحة طبيب الأسنان
نفت الفنانة
إلهام شاهين أي علاقة لها بشريط الفضيحة التي هز الأوساط المصرية،
والذي كان بطله طبيب أسنان كان يعتدي على مريضاته بعد تخديرهن ثم
يصورهن في أوضاع غير طبيعية، وقالت إلهام أن الصحف الصفراء، روجت لهذه
الشائعات المغرضة، وأنا لا أرد على هذه الأقلام ولا على الشائعات..
وباختصار أنكرت معرفتها بهذا الطبيب المجرم.. يذكر أن بعض الصحف نشرت
أن إلهام شاهين حصلت على الفيلم الذي تظهر فيه، ثم شطبت مشاهدها،
ووزعته في الأسواق كي تنتقم من الطبيب عديم الأخلاق.
|