|

بعض الحقيقة
قدرنا هو أن نظل
محكومين بالأمل، والحب، والشفافية.. وقدرنا أن نظل محكومين بالإرادة
التي تعبر عن حقيقتنا المتولدة منذ آماد طويلة، وربما منذ فجر وبدايات
التاريخ والحياة.. منذ بداية حياتنا على هذه الأرض الطيبة الوفيرة
العطاء. فنحن وإياها حالة واحدة، انبثق منها الجوهر.
كثيرون أرادوا اقتلاعنا، فبقينا وذهبوا هم. بقينا بحالتنا الحضارية،
على ما اعتراها عبر الزمن، لقد وهنت وضعفت، ولكنها بقيت، وبقيت دوماً
تنبئ بالمستقبل الواعد.. وكان يجيء.
وها نحن أمام المرحلة الراهنة، التي رغم أن البعض يتخوف منها، غير
أننا لسنا من الذين يساورهم الخوف والقلق، أولاً لأننا نعرف حقيقتنا
ونؤمن بها، وثانياً لأننا محكومون بالأمل.
صحيح أن شباب لبنان، أو بعضهم، يتطلع إلى بعيد كي لا يعلقوا شهاداتهم
على جدران الخيبة، ولكننا نقرأ في عيونهم أنهم يأملون ويحلمون، ونقرأ
أنهم محكومون بالأمل.
أما في الشام، فلهم جامعة المستقبل، ولهم اللهفة المتواصلة إلى مواكبة
العصر، والاندماج به، في تعبير ملهم عن تلك الحالة الحضارية التي لم
نرثها فقط، بل عرفنا كيف نتكيف معها، كيف نطورها، ونتطور بها، إنها
جامعة المستقبل، بقدر ما هي عيوننا شاخصة، دوماً إلى هذا المستقبل.
نقول هذا بعيداً عن الأوهام.. ألا تقول الوقائع بعض هذه الحقيقة؟.
أقله بعضها.!.
.
أيام الأسرة


شاعر ومترجم ومدرس
وناقد
النائب مروان فارس
والدي كان الوحيد
في القرية الذي يقرأ الصحيفة
قراءاتي الكثيفة شكلت الدافع الأول لخياراتي الحزبية
ينبغي أن نصنع ثقافتنا وفكرنا الجديدين
العولمة نظام اقتصادي متوحش
مؤتمر الفرنكوفونية إنجاز سياسي كبير للبنان
من لا يشعر مع
الناس فهو ليس من الناس مثل كثيراً ما تردد على مسامعنا وخلناه مجرد
كلمات منمقة من جملة الأمثال الكثيرة التي نرددها ونسمعها من دون أن
نتعمق في مضمونها جيداً، لكن ضيف صفحات عددنا نشأ متأثراً بمناخ الناس
العاديين، البسطاء، الفقراء، على اختلاف توجهاتهم وطوائفهم، مؤمناً
بوحدة الحياة في مناخ وطني، سلاحه الأوحد مواجهة التفرقة والتمييز
الطائفي.
متعدد اللغات
والثقافات، مدرس، باحث ناقد، أديب، شاعر، مترجم، مبدع وماذا نقول بعد
عن النائب الدكتور مروان فارس؟!. فمن لم يتعمق بعد في شخصيته فليتعمق
بمعرفته في صفحات:
في ظل أي بيئة
ومناخ كانت نشأة النائب مروان فارس؟.
في الريف البقاعي لمنطقة بعلبك، الهرمل، وفي القاع تحديداً ترعرعت
متأثراً بمناخ الناس العاديين، البسطاء وحتى الفقراء منهم، وغالباً ما
شعرت بأني جزء من هذا الريف الذي كان دائماً متسعاً وليس منغلقاً، مما
جعل الآفاق الشخصية واسعة متناسبة مع مناخ الاتساع الآتي من مناخ
السهل.
دراستي الأولى
كانت في مدرسة القرية، بعدها انتقلت إلى مدارس متعددة في لبنان، أما
الدراسة الثانوية فكانت في مدارس خاصة انتقلت بعدها إلى الجامعة
اللبنانية.
كيف يمكن أن تصف
لنا جو البيت، وهل كان مفعماً بالعلم والثقافة والعقيدة؟.
يعتبر بيتنا
بيتاً سياسياً إنما على مستوى المنطقة، فالوالد يتعاطى شؤونها العامة
وهموم ناسها وشكل أحد الوجوه البارزة في منطقة بعلبك، الهرمل من دون
أن يكون لديه أي انتماء حزبي بقدر ماكان فكره وانتماؤه ووطنيته. إلى
جانب ذلك كان جو البيت مفعماً بالثقافة والمعرفة، فالوالد كان الوحيد
في القرية الذي يقرأ الصحيفة آنذاك، أي في الخمسينيات. في هذا المناخ
الوطني غير الحزبي كانت نشأتي الأولى، والتأسيس في العائلة كان على
هذا المعطى، أي الاهتمام بقضايا الناس ومشاكل القرية والمنطقة التي
ننتمي إليها.
هل من حنين إلى
تلك الأيام؟.
شخصياً أنا مرتبط
بقريتي ارتباطاً وثيقاً، ومنزل الأهل مازال قائماً وقد شيدت فيها
منزلاً خاصاً بي، متمسكاً ببقائها في منطقة بعلبك وهي قرية مسيحية في
إطار شيعي. فالفكرة الأساسية كانت أنه لا بد للناس أن تعيش معاً في
غياب أي موقف طائفي، وهذا ما تعلمناه في منزلنا. فيما يخصني، لم آخذ
يوماً بعين الاعتبار المسائل الطائفية، فنحن، وعلى الرغم من سنوات
الحرب الطويلة، واجهنا التفرقة والتمييز الطائفي وفيما بعد انتميت
للحزب السوري القومي الاجتماعي.
هل كنت طفلاً
مشاكساً؟.
لم أكن ليناً
(ضاحكاً).. كنت طفلاً كالأطفال الذين يحاولون بناء شخصية خاصة بهم،
فالشخصية تكبر شيئاً فشيئاً ولا تنمو على حساب الآخرين بل في إطار
الآخرين. هذه كانت طبيعة التربية التي عشت فيها، فقد تربينا وكبرنا في
الإطار العام وليس في الإطار المنغلق.
نلت الدكتوراة في
اللغة الفرنسية وآدابها فماذا منحتك هذه الدراسة؟ ولماذا كان اختيارك
لها؟ وماذا عن الألسنية والنقد الأدبي؟.
أتقنت العديد من
اللغات، والفضل في ذلك يعود إلى مدرسة الآباء البولسيين في حريصا التي
تعلمت فيها، ما أهلني إلى حيازة إجازة من كلية التربية في الجامعة
اللبناينة في اللغة الفرنسية وآدابها خولتني تعليم هذه المادة في برجا
وصيدا والهرمل وعاليه وأماكن متعددة من لبنان. وفيما بعد سافرت إلى
فرنسا وانتسبت إلى جامعة السوربون، معهد المعلمين العالي، حيث كان من
النادر حينها أن يصل أحد إلى هناك، فنلت شهادة في الدراسات العليا حول
تاريخ تعليم اللغة الفرنسية في لبنان.. ودرست في أطروحتي موضوع
الثوابت الاستعمارية داخل تعليم هذه اللغة، أي كيف أن الاستعمار
استعملها لتثبيت هيمنته على لبنان، إنما في المقابل تبقى اللغة
الفرنسية راقية ومتقدمة والأدب الفرنسي كذلك، وكما هو معروف فقد
تعلمنا في الدراسات العليا المنهج الذي شكل مثلاً مهماً للغاية أثر في
كتاباتي المتعددة فيما بعد.
في مجال كتاباتي
السياسية ألفت كتاباً حمل عنوان (في التبعية) إلى جانب كتاباتي
الأدبية المختلفة، وكل هذه الكتابات تعود إلى التربية التي نلتها من
حياتي المدرسية والجامعية، فاعتمدت في كل أبحاثي الأكاديمية والمدرسية
على المنهج الذي تعلمه الجامعات، فتبني المنهج وإنتاجه هو الأساس في
أي مسألة. امتلاك المرء للمنهج في المعرفة يؤدي إلى استباط المعارف
والمعلومات والقدرة الكبيرة على التحليل، فمن يمتلك المنهج واللغة
تسهل أمامه كل قضايا المعارف.
بعد الدراسة أتت
مرحلة التدريس في المدارس والجامعات، فماذا يمكن أن تخبرنا عن هذه
التجربة؟ وهل وجدت متعة في التدريس خصوصاً أنه يشكل مساحة واسعة
لتبادل الآراء والأفكار؟.
درست اللغة
الفرنسية في ثانويات مختلفة في لبنان، وأثناء متابعتي في فرنسا لدورة
في المعهد العالي للدراسات التربوية تعلمت الوسائل السمعية والبصرية
وكنت من المجموعة الأولى في لبنان التي طبقتها وبنتيجتها اتجه معظم
تلاميذي في الهرمل إلى تعلم اللغة الفرنسية وكانت مسألة صعبة آنذاك،
وفيما بعد علمتهم في الجامعة ونالوا إجازات في اللغة الفرنسية
وآدابها، فهذا المنهج، النظام، استعملناه في وزارة التربية، لذا أنا
شديد الحماس للتعليم الثانوي خصوصاً للنظام الرسمي التعليمي في لبنان.
لكنك لم تجب عما
إذا كنت تشعر بمتعة التعليم، لا سيما أنه يشكل مساحة لتبادل الأفكار
والآراء؟.
حقل التعليم واسع
ومتشعب وإن لم يحبه المرء لا ينجح ولا يبرع. في كل الأمكنة المختلفة
التي عملت فيها في المجالين الثانوي والجامعي ماتزال العلاقات وثيقة
حتى الآن بيني وبين التلاميذ الذين أصبحوا فيما بعد ضباطاً وأساتذة
جامعيين وشخصيات مختلفة، فالعلاقات التربوية بين الأساتذة والتلاميذ
هي علاقة أساسية.
لماذا انتقلت في
التعليم بين مناطق مختلفة؟
كوني في رابطة
أساتذة التعليم الثانوي، أي في الدولة (يضحك)، فذلك يحتم على الأستاذ
التنقل، وآنذاك كان لدينا منهج اعتراضي على سياسة الدولة في شكل دائم،
ونتبنى باستمرار مطالب الأساتذة والطلاب. إلى جانب كوني رئيس لجنة
نيابية، ما يعني أن مطالب الأساتذة والمعلمين والطلاب كافة تصب عندي.
بالعودة إلى
الموضوع الحزبي، ما هو الدافع إلى خياراتك، خصوصاً أنك أشرت أن الجو
في المنزل لم يكن حزبياً بل وطنياً؟.
شكلت قراءاتي
الكثيفة الدافع الأول لخياراتي الحزبية، وأثناء دراستي الجامعية كنت
على صلة بالحركتين المطلبية والطلابية والسياسية.
انتميت إلى الحزب
السوري القومي الاجتماعي من دون أن أتبع حلقة من الحلقات الإذاعية
للحزب، أدمنت قراءة العقائد والأفكار المختلفة خصوصاً الماركسية
اليسارية والقومية الاجتماعية، وأثناء دراستي وعملي في صيدا كنت على
علاقة وثيقة برموز حركة القوميين العرب وقادتها الكبار.. وعندما
انتسبت إلى الجامعة اللبنانية كانت صلتي بالقوميين الاجتماعيين قوية
لا سيما قادتهم في السجون حيث كنت أزورهم، أي أقمت حواراً بيني وبين
من هم في السجون. بالنسبة لي عمري السياسي تأسس على خيارات عقائدية
فكرية وليس على مصالح صغيرة، فالهم الأكبر عندي كان الحلم الدائم
باستعادة فلسطين، وحول فكرة الصراع مع العدو (الإسرائيلي) نشأ انتمائي
للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي اعتبرناه خطة دقيقة لمواجهة هذا
العدو، أي أن الأساس هو الجوهر الفكري الذي نبحث فيه عن المستقبل، ألا
وهو مستقبل تحرير فلسطين التي تشكل مكاناً لمقدساتنا وجوهراً لفكرنا
القومي.
لوكنت ابن
الأشرفية مثلاً هل كنت ستختار الحزب السوري القومي الاجتماعي؟.
أؤكد أن خياري
عقائدي وليس مناطقياً.. خياري إلى جانب الفقراء المعوزين، خياري قومي
بالمعنى الوطني الكبير.
كيف يكون تعاطيك
مع زملائك النواب الذين لا ينتمون إلى نهجك وعقيدتك، وبالتالي هل
تتقبل آراءهم أم..؟.
(مقاطعاً) أنا
نائب في المجلس النيابي ومهماتي كثيرة. منذ أيام انتخبت عضواً في
أمانة سر اللقاء التشاوري الذي يضم اثنين وأربعين نائباً، إلى جانب
رئاستي للجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ولجنة الصداقة النيابية
اللبنانية – التونسية، ولجنة الصداقة اللبنانية – التشادية، هذه
المسؤوليات الكبيرة تضعني على تماس مباشر مع زملائي النواب.
صحيح أن البلاد
تعاني مناخاً طائفياً، لكن قتال هذا المناخ، وإنشاء وضع وطني، هو من
صلب مهماتنا أنا وزملائي. فالنواب اللبنانيون غير طائفيين، وهذه حسنة
من حسنات لبنان على الرغم من أنه في بعض الأحيان يتم استعمال المسألة
الطائفية، فعبر هؤلاء النواب قد نلغي الطائفية ونطبق الدستور وننفذ
المادة 95 منه التي تسعى إلى تشكيل هيئة وطنية لإلغاء الطائفية.
كونك حزبياً يعني
أنك فريق، وكونك تتعاطى حقوق الناس يعني أنك نائب عن الأمة ككل، فكيف
توفق بين انتمائك الحزبي وائتمانك على حقوق الناس علماً أن ليس كلهم
يؤيدون أفكارك وعقيدتك؟.
الأحزاب هي التي
تقود العالم في معظم البلدان، أما في لبنان فنحن نفتقد إلى نظام حزبي،
والمطلوب وضع قانون للأحزاب لا سيما أن هناك أصواتاً متعددة ترى هذا
الاتجاه، لذا لا بد من إنجاز هذا القانون وعلى أساسه يتم اختيار
النواب. ففي فرنسا مثلاً ينبغي على من يترشح إلى النيابة أن ينتمي إما
إلى الحزب الاشتراكي أو إلى الحزب الديغولي.
المجلس النيابي
في لبنان يضم حزبيين ومستقلين، لكننا نتعاطى على قاعدة الاحترام
المتبادل، نحن لدينا كتلنا النيابية وأفكارنا التي نضعها في المجلس.
هل استغليت منبر
التدريس لتمرير أفكارك ومعتقداتك؟.
لم أحّول يوماً
التدريس إلى أداة سياسية، لكن المرء عندما ينجح في مجال التدريس تؤثر
شخصيته على التلامذة.
هل تأثر أحد من
تلاميذك بك ودخل صفوف الحزب؟.
نعم كثيرون من
تلاميذي انتسبوا إلى الحزب، وآخرون مشوا في الاتجاه السياسي الذي
رسمناه، أي الاتجاه الوطني، غالبية الذين علمتهم هم في الاتجاه الوطني
الذي أنا موجود فيه وليس ضرورياً أن يكونوا انتسبوا إلى نفس الحزب،
لكنهم في الاتجاه الوطني الذي أشكل جزءاً منه.
لفترة من الفترات
كنت صحفياً إنما في إطار البحث والنقد، فما هي المساحة التي منحتك
إياها الصحافة لتعبر بالقلم عن عقيدتك وفكرك إن على الصعيد السياسي أو
الثقافي؟.
كتبت كثيراً في
مجالات عديدة تعتبر من أمهات المجلات العربية، ورأست تحرير مجلة
(الفكر) في فترة من الفترات، كما كتبت في بعض المجلات الأسبوعية
والصحف، ولم أزل على علاقة وثيقة بالإعلام والإعلاميين والصحافة
والصحافيين وهذا يأتي في إطار احترامي لقطاع الإعلام وهو قطاع الحياة
الجديدة، فمن دونه لا نستطيع قيادة العالم ولا العمل في السياسة التي
هي على صلة وثيقة بالإعلام.
الإعلام يؤدي إلى
نتيجتين، فإما أن ينجح المرء في الإعلام وبالتالي ينجح سياسياً وإما
أن يفشل في الإعلام وهذا يحتم فشلاً في السياسة. فبقدر أهميته بقدر
خطورته. البعض يدرك تماماً كيف يستعمل الإعلام ويستفيد منه، والبعض
الآخر يكون الإعلام بالنسبة إليهم كارثة، فهو يكشفهم ويقضي أحياناً
على عدد من السياسيين في العالم. هناك سياسيون يظهر جهلهم من خلال
الإعلام.. وفي المقابل هناك سياسيون تظهر ثقافتهم الواسعة في المجالات
الإعلامية البسيطة.
تحدثت عن سياسيين
جهلة، فهل يضم لبنان هذه النوعية؟.
نعم هناك سياسيون
جهلة، وهذا مؤسف.
مثل من؟.
كباحث وناقد،
ماذا تغير في الثقافة بين الأمس واليوم؟. وهل جيلنا مازال مؤهلاً
للنهل من بحور الثقافة الواسعة؟.
باشرت حياتي
الأدبية والثقافية بتأليف مسرحية، كما درست المسرحي الفرنسي الشهير
ألبير كامو، ألفت أطروحة عن مسرحياته الأربعة. وبعد مسرحيتي (المدينة)
كتبت في مجال النقد الأدبي والسياسي وعملت على ترجمة الشعر، إلى جانب
كل ذلك أسست صفاً يعلم ترجمة الشعر في الجامعة البنانية واضعاً فيه
للمرة الأولى شاعراً حياً هو الأمين العام للخارجية سابقاً صلاح
ستيتيه الذي ترجمت شعره وكان جزءاً من هذا البرنامج الجامعي
الأكاديمي. كبار الشعراء ترجموا صلاح ستيتيه مثل أدونيس وكاظم جهاد،
ولكنه اعتبر، كما اعتبر كثيرون، أن ترجمتي كانت هامة إذ ترجمت شعراً
فرنسياً بلغة عربية متقدمة، فاعتبر صلاح ستيتيه أني استطعت من خلال
ترجماتي إعادته إلى لغته العربية الأصلية.
لماذا اخترت
لترجمتك شاعراً لبنانياً كتب بالفرنسية ولم تختر فرنسياً كتب
الفرنسية؟ ولماذا صلاح ستيتيه بالذات؟.
المسألة أتت عن
طريق الصدفة، فعندما كنت أعود إلى المنزل في سنوات الحرب الثقيلة،
وحينها كنت جزءاً من هذه الحياة، وكوني شغلت منصب قائد مسؤول في مراكز
قيادة الحزب، كنت أهرب دائماً من أصوات وضجيج المدافع إلى كتاب شعر،
وفي يوم من تلك الأيام، وقع بين يدي صدفة كتاب شعري لصلاح ستيتيه
وكثيراً ما أهتم بدواوين الشعر، فقرأت قصيدة منه فأعجبني شعره وقلت في
قرارة نفسي سأرى ماذا يمكنني أن أظهر منه باللغة العربية، فترجمت في
البداية قصيدة وكان هو حينها يشغل منصبه في الخارجية ونشأت بيني وبينه
علاقة توسعت إلى أن ترجمت له ثلاث’ كتب والرابع على الطريق، كما كتبت
مقدمات نقدية إلى جانب كتابي (علم الإبداع)، ولا شك أن عملي الجامعي
الأكاديمي أثر على حياتي السياسية المتسمة بطابع المعرفية.
متى سنقرأ شعراً
لمروان فارس؟.
كثيراً ما كتبت
قصائد شعرية نشرت في مجلات كثيرة.
ألا تفكر في
جمعها ضمن ديوان؟.
أفضل الكتابات
النقدية والترجمات الشعرية، فالشعر يتطلب تفرغاً وهو بالتالي تعبير عن
حالة، لذا أكتب بعض القصائد.
معظم الدول
الراقية نلاحظ إقبال شعوبها نحو المسارح، فأين لبنان اليوم من
المسرح؟.
كوني شغلت منصب
نائب الأمين العام لاتحاد الكتاب اللبنانيين، وكنت عضواً في الهيئة
الإدارية وفي المجلس التنفيذي للمجلس القومي الثقافي العربي حيث أتابع
من خلال مكتبي في الرباط المسائل الثقافية شاركت في تأسيس مجلة عربية
كبيرة هي (الوحدة) وما أريد تأكيده أن المجال الثقافي واسع وكذلك
الإنتاج الأدبي والفكري وكثيراً ما عملت فيه، ومازلت على صلة وثيقة
بهذا المناخ من شعراء وأدباء ومفكرين في لبنان لأنني أعتبرهم الأساس
الذي يجب أن تعتمد عليه السياسة.
عودة
إلى الأرشيف

كلمات تعشق النغم
إنقاذ الشعر.. عصف الروح
نزار سلوم
قدمت السيدة نضال
الأشقر مع مجموعة من الفنانين والمنشدين عملها الشعري – الإنشادي
(كلمات تعشق النغم) وذلك في مهرجانات بعلبك الدولية، ومهرجان مرمريتا
الثقافي، وفي المهرجان الأخير كان حضور نضال الأشقر استثنائياً كونه
يحدث للمرة الأولى، وغير متوقع من جهة، ولكونه جلجل ليل مرمريتا ودك
رتابة الاحتفالات الموسمية بإنشاد شعري خرج عن معناه.
والخروج عن المعنى، هنا، ليس سوى الامتياز الذي صاغته نضال الأشقر، من
يوم عمدت إلى اختيار مجموعة قصائد لشعراء عديدين لتلقيها بطريقتها
الخاصة على (المنبر) الذي هو مكانها الأثير، ومصدر خوف وقلق لغيرها،
وأولهم بعض (الشعراء).


إضطراب سعر الليرة السورية: الأسباب والحلول
حميدي العبد الله
خلال الأيام
الأخيرة من شهر أيلول سبتمبر 2002 تراجع سعر صرف الليرة السورية أمام
الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، قبل أن تعود إلى وضعها الطبيعي أواخر
الشهر المذكور.
(أيام الأسرة)
رصدت الأسباب والحلول:
منذ بداية فصل
الصيف تبين أن الليرة السورية عرضة لضغوط مختلفة. وقد عبر ذلك عن نفسه
من خلال محافظتها على سعر تراوح بين 51 و52 ليرة مقابل كل دولار. وجرت
العادة أن يتحسن سعر الليرة في فصل الصيف لأسباب متنوعة من أهمها تدفق
السياح إلى سورية وعودة جزء من المغتربين السوريين لتمضية إجازاتهم
الصيفية في ربوع الوطن.
وفور انتهاء موسم
الصيف ظهرت الضغوط التي بدأت في أوله، وفرضت عدم التحسن في سعر
الليرة، فقفز سعر الدولار من 52 إلى 57 ليرة في الأسواق المجاورة.
وفيما يتعلق بتوقيت ارتفاع الدولار إزاء الليرة فإنه مرتبط الآن
بانقضاء الموسم السياحي، وبدء الهجرة المعاكسة وخاصة لأفواج الدارسين
في الخارج حيث عادة يشتد الطلب على الدولار أكثر من أي وقت من أوقات
السنة، إن لجهة التسجيل ودفع الأقساط أو لجهة تدبر جزء من إنفاق بدء
العام الدراسي الجديد.
وقد أثار اضطراب
سعر الليرة، الذي يأتي لأول مرة بهذه القوة منذ انتهاء عقد
الثمانينات، سلسلة من التساؤلات ليس فقط في أوساط المواطنين والتجار
وبقية الفعاليات الاقتصادية الأخرى، بل وأيضاً لدى العديد من الخبراء
والمتتبعين للشأن الاقتصادي، وبعض المسؤولين عن الملفات الاقتصادية.
وقد تراوحت
التفسيرات واختلفت في بعض الأحيان وتقاطعت في أخرى. ويمكن القول أن ما
تقاطعت عنده آراء الخبراء والاقتصاديين يندرج تحت العناوين التالية:
أولاً: لا يمكن
العثور على تفسير للأزمة في مؤشرات الاقتصاد الكلي. فمعدل النمو في
سورية هذا العام لا يختلف عنه في العام السابق، والميزان التجاري قد
حقق فائضاً تجاوز نصف مليار دولار في النصف الأول من هذا العام،
وسورية كانت بين ثلاث دول عربية، حسب تقرير أعدته الأونكتاد، الأكثر
استقطاباً للاستثمار المباشر والوضع المالي في سورية لا يعاني من
الاختلالات، الموجودة في الدول الأخرى، فليس هناك مديونية لأسواق
المال، ولا لصندوق النقد الدولي، ولا تعاني موازنة سورية من عجز كبير،
ناهيك أنه لا وجود لضغوط لخدمة الدين، لأن ديون سورية هي مترتبات
الحقبة السوفييتية، وهي ديون مجمدة وعرضة لمفاوضات ثنائية، ولا ترتب
على خزينة الدولة أية أعباء إضافية.
والتجارة البينية
بين سورية ودول الجوار، وخصوصاً العراق والأردن ولبنان، شهدت هذا
العام والأعوام التي سبقته تحسناً ملحوظاً لصالح سورية. وأسعار النفط،
وسورية دولة منتجة ومصدرة، شهدت هذا العام تحسناً ملحوظاً، وهذا
بالضرورة، إضافة إلى الميزان التجاري، انعكس إيجاباً على ميزان
المدفوعات.
ثانياً: يجمع
الخبراء والاقتصاديون على أنه إذا كان ثمة تفسير لما حدث لليرة فإنه
يعود إلى الضغوط السياسية التي بدأت تشهدها المنطقة العربية وسورية في
قلبها منذ مطلع الصيف، سواء على خلفية العدوان الإسرائيلي على الشعب
الفلسطيني، والخشية من اتساع نطاق الأحداث إلى دول المنطقة في ضوء
التهديدات الإسرائيلية المتكررة لسورية ولبنان، أو التهديدات
والاستعدادات التي تقوم بها الولايات المتحدة لضرب واجتياح العراق، أو
لجهة التحرك الذي يقوده اللوبي الصهيوني داخل الكونغرس الأمريكي تحت
شعار (محاسبة سورية). لقد أفضت هذه التطورات والتهديدات والمناخ
السياسي والإعلامي المرافق لها إلى خلق حالة من القلق على الصعيدين
الاقتصادي والمالي، دفعت جميع القوى المعنية بالعملية الاقتصادية إلى
الاحتياط في مواجهة التطورات المحتملة وتخزين العملة الصعبة. وهذا
يعني، بالنسبة لسورية، تحويل مدخرات المواطنين والتجار والفعاليات
الاقتصادية إلى عملة صعبة. وحرص الدولة على عدم التفريط بموجوداتها
أيضاً من العملة الصعبة.
بديهي يطرح سؤال
هنا، لماذا لم تهتز عملات الدول الأخرى المجاورة أسوة بما جرى في
سورية في الأسابيع الأخيرة، على خلفية هذا الحدث؟!.. والجواب على هذا
السؤال أن الليرة التركية تعرضت لضغوط، مثلها مثل الليرة السورية،
ولكن بمعدلات أكبر ولا تزال هذه الضغوط مستمرة. أما لبنان فإنه، ومنذ
مطلع التسعينات، يتبنى سياسة قائمة على دعم الليرة وتثبيت سعرها بقرار
من الحكومة، مهما كلف ذلك خزينة الدولة من أموال طائلة. على أية حال
هذه سياسة تحظى اليوم بانتقاد الخبراء والمحللين الاقتصاديين. أما
الأردن، فهو البلد الوحيد الذي يعتبر أقل تضرراً على هذا الصعيد، أو
على الأقل لم تظهر عليه أعراض هذه الأزمة وخاصة لجهة سعر الدينار
مقابل الدولار، وذلك يعود حسب الخبراء إلى أسباب بينها وجود مصارف
تجارية خاصة في الأردن وتحسن مستوى السياحة في هذا العام مقارنة مع
الأعوام السابقة.
ثالثاً: القوانين
المعمول بها في سورية وخاصة التي صدرت في السنوات الأخيرة تعطي للتجار
والصناعيين والمصدرين عموماً الاحتفاظ بجزء من عائدات التصدير في
العملة الصعبة.
ولكن ثمة أسباب
أخرى يرى بعض الخبراء والاقتصاديين أنها تفسر التطورات السلبية التي
شهدها وضع الليرة السورية. ولكنها لا تحظى بالإجماع والاتفاق، وينقسم
حولها الخبراء والمحللون ومن بين هذه الأسباب:
التجارة مع
العراق، إذ يرى أحد الخبراء (أن ارتفاع تصدير المنتجات السورية إلى
العراق، أدى إلى ارتفاع الطلب على استيراد المواد الأولية من الخارج)
ولكن هذا السبب لا يفسر هذا الاضطراب في سعر الليرة، لأن سورية تعوض
ما تدفعه، عند استيراد المواد الأولية، بتصدير المواد المصنعة كاملة
إلى العراق. ولكن يصبح هذا عاملاً من عوامل استقرار الليرة، إذا احتفظ
المصدرون بعائدات ما صدروا بالعملة الصعبة وأودعوها بنوك دول الجوار.
يرى بعض الخبراء
أيضاً أن فتح الأسواق السورية أمام البضائع العربية في إطار السوق
الحرة العربية ساهم أيضاً في هذا الاضطراب، إذ أن كامل قيمة هذه
المنتجات يدفع بالقطع الأجنبي. ولكن هذا العامل لايفسر ما حصل، لأن
العملية ليست أحادية الجانب، بمعنى أنه مقابل تدفق البضائع العربية
إلى سورية، هناك تدفق مقابل لبضائع سورية إلى الأسواق العربية، وكامل
قيمتها بالعملة الصعبة. ولكن يصبح هذا عاملاً من عوامل هز استقرار
الليرة إذا حولت هذه الأموال إلى بنوك دول الجوار.
يرى هؤلاء
الخبراء أن (السماح باستيراد السيارات وخفض رسومها الجمركية قبل
أسابيع وزيادة الرواتب 25% زاد القدرة الشرائية ورفع الطلب على
البضائع المستوردة أصلاً). أولاً بالنسبة للزيادة في الرواتب جرى
امتصاصها كما هو معروف بارتفاع أسعار مجموعة من السلع الحيوية،
وبالتالي تم إبطال أي مفعول لهذه العملية في وجه هذا الاستنتاج. أما
استيراد السيارات فهو ليس ابن هذه اللحظة، ولم يسجل طفرة مماثلة لتلك
التي شهدت عقد التسعينات، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يفسر لوحده هذا
التحول الذي طرأ على سعر الليرة.
هناك من يعتقد
بين الخبراء أن سياسة المصرف التجاري القائمة على مبدأ شراء الدولار
ومجمل العملات الصعبة وعدم تزويد السوق بهذه العملة بالأسعار الرسمية
هو من بين الأسباب، وحتى ثمة من يرى أنه السبب الأساسي.
هذه هي التفسيرات
المختلفة لأسباب الاضطراب في سعر الليرة وربما تكون جميعها أسباباً
حقيقية بهذا القدر أو ذاك، ولكن السؤال المطروح، كيف يمكن التخلص من
حالة الاضطراب هذه والعودة إلى حال الاستقرار التي نعمت به الليرة
طيلة عقد التسعينات؟.
للإجابة على
هذا السؤال يتداول الخبراء والمحللون الاقتصاديون مقترحين:
الأول،
يدعو إلى الإسراع بالترخيص نحو مصارف تجارية داخل سورية، سورية أولاً،
وعربية ثانياً.
وبديهي القول أن
هذا المقترح صحيح بالمطلق، فليس من مصلحة سورية على أي نحو كان التردد
في فتح مصارف تجارية خاصة، وبالتالي إرغام المدخرات الداخلية إلى
التسرب لمصارف دول الجوار. ففي سورية مجالات استثمارية واعدة، وهي
تتمتع باستقرار أكثر من جميع دول الجوار، ومؤشرات الاقتصاد الكلي فيها
هي الأفضل من الدول التي تستقطب الأموال السورية. ووجود مصارف تجارية
خاصة لن تؤثر إطلاقاً على التوازن الاقتصادي والاجتماعي، ولن يحرم
الدولة من الحصول على حصتها من العملة الصعبة، وسيقود حكماً إلى تعزيز
ميزان المدفوعات بمعدلات أكبر بكثير مما عليه الوضع الآن بفعل العودة
التدريجية للإيداعات السورية في مصارف دول الجوار.
المقترح
الثاني، دعوة المصرف التجاري السوري إلى تزويد السوق بالعملة
الصعبة والتدخل لتثبيت استقرار سعر الليرة. هذا المقترح يجب أن يرفض
بقوة وذلك لأن سياسة التثبيت الإداري هي سياسة مكلفة أولاً، ولن يكون
بمقدور المصرف التجاري السير فيها إلى ما لا نهاية، وهي سياسة أثبتت
فشلها في دول الجوار وكلفت اقتصاداتها ثمناً باهظاً. ثانياً: وهي
سياسة مرفوضة من حيث المبدأ وتعترض عليها المؤسسات الدولية بما في ذلك
صندوق النقد الدولي، ثالثاً: إضافة إلى كل ذلك، فإن المدخرين
السوريين، وخصوصاً الفعاليات الاقتصادية تقوم بالأساس بالاحتفاظ بما
لديها من عملة صعبة في مصارف دول الجوار وبالتالي لا يجوز تبديد
الكميات المحدودة المتبقية لدى المصرف التجاري في مواجهة مع
المضاربين. وآجلاً أو عاجلاً سوف يستقر سعر الليرة عند حدوده
الاقتصادية. وهذا ما بدأ يحدث فعلاً بعد أن استعادت 3 ليرات من
خسارتها في يوم واحد، وهو يوم الخميس 19/9/2002 ويجب أن يواصل المصرف
التجاري سياسته الحالية على الأقل إلى أن تبدأ المصارف التجارية
الخاصة عملها في سورية، وتعود الرساميل والادخارات المهاجرة. عندها
يمكن للمصرف التجاري أن يعيد النظر بسياسته الحالية التي ينعتها البعض
بالتزمت.
عودة إلى الأرشيف

الميزان التجاري رابح وخاسر
رابح للقطاع العام.. وخاسر للقطاع الخاص
المؤشرات الأولية تبشر بربح مليار دولار مع نهاية 2002
دمشق-عبد الفتاح عوض
في كل النظم
الاقتصادية، بقي الميزان التجاري بمثابة (الترمومتر) لحرارة وصحة
الاقتصاد. ففي جميع الأحوال تسعى الدول ليكون ميزانها التجاري رابحاً،
وفي هذه الحالة فإن الصادرات تكون أكبر قيمة من المستوردات. وفي سورية فإن
الميزان التجاري يعبر عن حالة خاصة.. فقد يكون من الناحية العملية
معبراً عن زيادة في الصادرات؟! فإن كانت الصادرات تشكل قيمة مضافة،
فإننا بذلك نصل إلى غاية الطموح، وإلا فإن زيادتها ليس بالضرورة تعبير
عن حالة صحية.
ودوماً كانت
الحكومة تعتبر التصدير واحداً من أولوياتها، ففي البيان الحكومي
الأخير ورد أن الحكومة تشجع عمليات التصدير السلعي والخدمي، وزيادة
القدرة التنافسية للمنتجات السورية، وإحداث شركات متخصصة بإنتاج
وتسويق المحاصيل الزراعية، وكذلك توسيع جهات وأشكال التبادل التجاري،
وتخفيض تكاليف الإنتاج، وتحسين مواصفات المنتجات التنافسية، وتبسيط
إجراءات التصدير، وتنويع الصادرات السلعية، ورفع حصة صادرات الصناعة
التحويلية، وإحداث هيئة لتنمية الصادرات.ويقول د. شلبي
أبو الفخر معاون وزير الاقتصاد (لأيام الأسرة) أن جزءاً من هذه
الإجراءات تم إنجازه فعلاً سواء بشكل كلي أو بشكل جزئي، وأن مسألة
ربحية الميزان التجاري جزء رئيسي من خطة الحكومة الاقتصادية.
لكن، وفي ضوء فتح
الأبواب أمام استيراد السلع، ألا يمكن أن يشكل ذلك مدخلاً لزيادة
المستوردات وبالتالي التأثير على الميزان التجاري؟.يجيب على هذا
السؤال د. برهان العلي أن ذلك مرهون بعدة عوامل تتعلق بنوعية
المستوردات، فإذا كانت السلع تشكل مواداً أولية لصناعة سلع قابلة
للتصدير، فإن زيادة مثل هذا النوع من المستوردات يشكل فرصة أخرى
للتصدير، ويساهم أيضاً في خلق قيمة مضافة، وعندها فإن التأثير سيكون
إيجابياً.. أما إذا ما تم العكس، يتابع د. العلي، فإن الميزان التجاري
سيتأثر سلباً، خاصة إذا كانت هذه السلع استهلاكية وتشكل عبئاً على
الحالة الإنتاجية في البلد.
لكن أحد العاملين
في مجال التجارة الخارجية يقول أن الأنظمة التجارية في سورية تحد من
الاستيراد، وبالتالي فإن الميزان التجاري لا يعبر عن الحالة الصحيحة
لواقع التبادل التجاري.ويضيف أن
القوانين وضعت، وعلى فترات زمنية متتالية، لتعرقل المستوردات،
وبالتالي فإن الميزان التجاري، بحالته الراهنة، ليس واقعياً. ويضيف أن
الحالة المثالية لحساب حالة الميزان. التجاري عندما تكون الأسواق
مفتوحة، عندها فإن المستوردات تكون في حالة (إشباع)، وكذلك فإن
الصادرات تكون في الحالة (القصوى الممكنة). ويبدو أن تأثر الميزان
التجاري بأنظمة التجارة الخارجية لم تغب عن برنامج الإصلاح الاقتصادي،
فهناك حديث واضح يربط بين الميزان التجاري و(إدخال تغييرات جوهرية على
نظام التجارة التقليدي السوري). وتسعى وزارة الاقتصاد، من خلال عرضها
لواقع التجارة الخارجية في برنامج الإصلاح، إلى الدفع باتجاه تشجيع
الصادرات غير النفطية والاستفادة من تكامل الأسواق). وكذلك فإن النقطة
المشتركة هو حفز التصدير، إلا أن برنامج الإصلاح يركز على نقطة جوهرية
مقابلة للتصدير وهي العمل على تغيير بيئة المستوردات برفع نسبة السلع
الوسيطة والإنتاجية على حساب السلع الاستهلاكية، وتشجع المنتجين
المحليين على زيادة تلبيتهم لحاجات السوق المحلية من المنتجات
الاستهلاكية ومن وسائل الإنتاج أيضاً. هذه الأفكار الطموحة في برنامج
الإصلاح انطلقت من وقائع فرضية فرضتها بنية غير سليمة للصادرات
والمستوردات. ويتحدث د. حسين القاضي عن ذلك بقوله: إن انخفاض الواردات
قد يكون انخفاضاً حسابياً وليس واقعياً للأسباب من أهمها سياسة منع
الاستيراد واللجوء إلى الاستيراد عن طريق بنوك دول مجاورة دون تقديم
فواتير حقيقية بقيمة المشتريات، وكذلك وجود عدة أسعار صرف حيث كانت
تتم الواردات إلى القطاع العام بأسعار تقل عن أسعار العملات الصعبة
الفعلية لدى الدول المجاورة كما تم تسعير الصادرات هي الأخرى بأسعار
اعتبارية غير صحيحة، فلم تكن الواردات دقيقة ولا الصادرات موضوعية.
أحد الاقتصاديين
قال لأيام الأسرة: إن الميزان التجاري في سورية غير دقيق معللاً ذلك
باختلاف الإحصائيات بين أرقام الجمارك العامة وأرقام المصرف التجاري
وأرقام المكتب المركزي للإحصاء.. وأن هذا الاختلاف يعود إلى وجود
بقايا التصدير الوهمي، والذي يعتبر أحد إفرازات سياسة ربط الاستيراد
بالتصدير، ووجود قطع للتصدير أعلى من القطع الرسمي، وكذلك أن قيم
المستوردات تسجل بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية وذلك لتجنب دفع رسوم
جمركية حقيقية.

دليلنا احتار!
احتار في إصلاح
القطاع العام الصناعي..فأخر (الصرعات) تحويل المؤسسات إلى مراكز متخصصة!!
وكان قبلها (موضة) تحويل المؤسسات إلى شركات قابضة.. وقبلها موضة
الإدارة بالأهداف.. وبالتأكيد لن ننسى لجنة /35/ ولا اللجان التي
سبقتها.. أو تلتها!!.هذا التنوع لدرجة (التيه) في الاقتراحات والسير إلى نصف الطريق.. ثم
العودة إلى طريق آخر لن يؤدي إلى نتائج عملية.فما نبحث عنه الآن.. هو الحلول الواقعية والسريعة.
وعلينا أن ندرك أن الوقت ليس رخيصاً لهذه الدرجة بحيث ننسى أو نتناسى
أن القطاع العام الصناعي يمر بفترة حرجة. وإذا كانت كل أدبياتنا
الاقتصادية ترسخ مفهوم الحفاظ على القطاع العام، فإن مصلحتنا تقتضي
ألا ندع القطاع العام يئن تحت الخسائر والاضمحلال دون أن نقدم له
العلاج المناسب. وهنا.. أؤكد أننا لا نرفض رأياً لصالح رأي آخر.. ليس
هذا هو المهم .. المهم أن نختار.. وأن نسرع في التنفيذ. لا يهم كثيراً
إن تحولت المؤسسة إلى مركز.. أو شركة قابضة.. أو حتى بقيت مؤسسة.. أو
تم إلغاؤها تماماً، المهم أن نتحرك باتجاه الحل.
وكل الاقتراحات
والبدائل المطروحة تتحدث (بفصاحة) عن استقلال مالي وإداري، وأن تعمل
تحت عنوان الريعية الاقتصادية واعتبار الشركة العامة (تاجراً) في
علاقاتها مع الغير.. لكن الواقع وحتى الآن يدل على أن القطاع العام
الصناعي مكبل بقرارات مالية وإدارية.. وفي بعض الأحيان ينظر إليه على
أنه مؤسسة اجتماعية وليس مؤسسة اقتصادية هدفها تحقيق الأرباح.
والملفت أيضاً أن
القطاع العام لا يزال يعمل في صناعات تقليدية وقديمة ولم يدخل منذ
سنوات في إطلاق مبادرات لصناعات جديدة.. ويعاني من عقبات تحول دون
المنافسة.. حتى منافسة القطاع الخاص الوطني.إن نظرة واحدة
إلى أرباح وخسائر شركات القطاع العام الصناعي تعطي مدلولاً كافياً عن
حجم الإخفاقات التي يعاني منها هذا القطاع والتي، إن استمرت فيها، لن
تكون لصالحه ولصالح الاقتصاد الوطني. ويكفي أن نقول أن الدولة لازالت
أكبر مستثمر.. وأقول لازالت.. لأن التسهيلات والإعفاءات التي تمنح
للقطاع الخاص أكبر وأشمل من تلك التي تمنح للقطاع العام.ولنفترض أن
معملين أحدهما للقطاع الخاص وآخر للقطاع العام وبذات الصناعة وحتى ولو
كان رأسمال القطاع العام أكبر فإن القطاع الخاص يحصل على إعفاءات لا
يحصل عليها القطاع العام.لذلك فإن مسألة
إصلاح القطاع العام أصبحت حاجة ملحة وضرورية مستعجلة بغض النظر عن
المسميات التي يندرج تحتها الإصلاح.
عودة
إلى الأرشيف

لبنان: شهر الاستحقاقات الاجتماعية
حميدي العبد الله
في مثل هذا الوقت
من كل عام، يعيش اللبنانيون جواً من القلق والضغوط النفسية والمادية،
حيث يمثل شهر أيلول شهر الاستحقاقات. ففي هذا الشهر يبدأ الاستعداد
للعام الدراسي. وهذا يعني، في بلد مثل لبنان، أن الغالبية الساحقة من
الطلاب يلتحقون بالمدارس والجامعات الخاصة. وكما هو معروف، فإن
الأقساط تترواح بين 1500 دولار لطلاب الصف الأول وحوالي 9 آلاف دولار
لطلاب الجامعات. إضافة إلى الأقساط، هناك الأكلاف الإضافية مثل الكتب
والقرطاسية وملابس المدارس الخاصة، التي عادة ما تتعاقد إدارات
المدارس مع مصانع خاصة تبيعها للطلاب بأسعار باهظة، يضاف إلى ذلك
بدلات النقل وهي توازي القسط في بعض الأحيان لجهة حجم تكلفتها. ولا
يقف هم الاستحقاقات في هذا الشهر عند حدود مستلزمات العام الدراسي
الباهظة، بل يتعداها إلى أمور أخرى. فموسم الشتاء يبدأ تقريباً في
الجبال، ويقترب في المناطق الأخرى. وهذا يستدعي استعدادات تترتب عليها
أكلاف، ومن بينها تموين مادة المازوت، وتوفير مواد تموينية أخرى يعتمد
عليها المواطن اللبناني، وخاصة من ذوي الدخل المحدود.
لكل هذه الأسباب
اعتاد اللبنانيون على تفجير سخطهم عندما تبلغ المعاناة حداً لا يطاق
في هذا الوقت بالذات، ولذا رأينا أن الإعلام اللبناني كان يحفل دائماً
بعبارات من نوع (خريف ساخن) المقصود به احتمال اندلاع اضطرابات
اجتماعية على خلفية ضغوط الهموم الحياتية التي تتزامن مع هذا الوقت من
كل عام.
في هذه السنة
يستقبل اللبنانيون هذا العام في ظل ظروف لا تختلف من حيث آثارها
وضغوطها عن كل عام، بل ربما تكون الأحوال أشد بؤساً.
ففي الوقائع، فإن
الموازنة الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء تتضمن الكثير من الضرائب
الجديدة ومعظمها، إن لم نقل جميعها ضرائب ورسوم غير مباشرة، أي يقع
عبؤها الأساسي على الطبقات والفئات التي تشكل غالبية اللبنانيين.
والمستشفيات رفعت نسبة الفرق الذي تتقاضاه من وزارة الصحة، بحجة أن
الحكومة اللبنانية قررت تأجيل دفع مستحقات المستشفيات، وهذا يعني
ارتفاع فاتورة كلفة الاستشفاء على غالبية المواطنين اللبنانيين.
والضمان الذي يشكل أحد الروافع التي ساعدت المواطن اللبناني على
الصمود رغم ارتفاع أكلاف المعيشة عرضة لهجوم من قبل الحكومة لصالح
شركات التأمين. فالحكومة تحضر مشاريع قوانين للتملص من المترتبات
المتوجبة عليها لصندوق الضمان، ودفعت أرباب العمل لتنظيم هجوم مماثل،
وبسبب هذه السياسات والقيود بدأ الضمان يعاني من أزمة مالية، خاصة وأن
الحكومات المتعاقبة قامت بالاستيلاء على أموال الضمان، وتمويل عجز
الخزينة عبر ذلك.
بديهي القول أن
تضافر كل هذه العوامل، وفي هذا التوقيت بالذات، يحمل معه مخاطر انفجار
اجتماعي تحاول الحكومة والقطاع الخاص، كل على طريقته، محاولة تفاديه.جزء كبير من
الطلاب الذين كانوا يدرسون على نفقتهم في الجامعات الخاصة قرروا هذا
العام الانتقال إلى الجامعة الرسمية. ولكن هذا الانتقال ليس بالأمر
الهين. فالجامعة الرسمية تعاني أولاً من نقص المقاعد، وتعاني ثانياً
من ضعف الموازنات. وبسبب كل ذلك، فإن قدرتها على الاستيعاب محدودة
للغاية. ولذا، ربما يجد عدد من الطلاب أنفسهم خارج مقاعد الدراسة لا
حول لهم ولا قوة.والجامعات
الخاصة، في محاولة منها عدم خسارة المزيد من الطلاب، اعتمدت سلسلة من
التدابير لتشجيع الطلاب على مواصلة تعليمهم في المدارس الخاصة. وذكر
على هذا الصعيد مثلاً أن مدرسة الحكمة اللبنانية، وهي من المدارس
الشهيرة والعريقة قد خصصت 21% من موازنتها لدعم الطلاب.
وحول المصاعب
التي يواجهها الطلاب هذا العام، أوضح رئيس جامعة الحكمة المونسنيور
جوزيف مرهج في تصريح لصحيفة الأنوار (أن ملامح الضائقة بدأت معالمها
تظهر قبيل افتتاح الموسم الجديد) وأكد أنه (ينتسب إلى جامعتنا بمختلف
الاختصاصات 1000 طالب، وبالمقابل فقد حصل خلال العام الجامعي
2001/2002 حوالي 350 طالباً وأكثر على مساعدات جامعية راوحت بين مبلغ
(500) دولار ومليون ومئتي ألف ليرة كحد أقصى). وفي الجامعة الأمريكية
بلغ عدد الطلاب طالبي المساعدات الجامعية حوالي ثلث عدد الطلاب، أي
2100 طالب من أصل 6200 طالب يواصلون تحصيلهم العلمي في الجامعة
الأمريكية.
وتعليقاً على هذا
الوضع الذي آلت إليه حالة غالبية من المواطنين، صرح عميد كلية العلوم
الإنسانية في جامعة سيدة اللويزة الدكتور بولس سروع لإحدى الصحف
اللبنانية بأن (التردي في الوضع الاجتماعي والاقتصادي يعود وبالدرجة
الأولى إلى انحصار الرساميل بأيدي مجموعة قليلة، وتتناقله في نطاق
محصور، بمعنى أن فئة قليلة جداً تحمل الكم الكبير من المال، بينما
شريحة كبيرة من المواطنين لا تملك إلا الجزء القليل. وهذا يعني أن ثمة
استقطاباً اجتماعياً حاداً يشهده المجتمع اللبناني، مسؤول في أحد
جوانبه عن هذا التأزم الحاد على كل المستويات
وتأكيداً لهذه
الحقيقة، فإن استطلاعاً أجرته صحيفة الأنوار اللبنانية جاء فيه أن
75.8% من المواطنين يتراوح وضعهم بين السيء والضعيف، و21.5% حالة
متوسطة، و0.2% فقط مرتاحون جداً، أما الميسورين فنسبتهم لا تتجاوز
2.5%.
وحسب الاستطلاع
ذاته فإن الأزمة نابعة من سوء توزيع الدخل، وانحسار فرص العمل، كما
أنها تشمل القطاعات الإنتاجية وخصوصاً الصناعة والزراعة. ومن أهم
الخلاصات التي يتضمنها الاستطلاع ضمور الطبقة الوسطى التي تقترب من
حافة الانهيار بعد أن تبين من الاستطلاع أن الذين يعتبرون أوضاعهم
مقبولة لا يتجاوزون نسبة 21% وهي نسبة متدنية للغاية، وهي تحصل لأول
مرة في تاريخ لبنان.
الغريب في الأمر
أن هذا التحول في خارطة لبنان الاجتماعية، يحصل دون أن يواجه بأي
معالجة جدية من قبل الحكومة. فهذه الحكومة وأمثالها التي تعاقبت على
الحكم منذ عام 1992 قامت بتبذير أموال الدولة على مشاريع باهظة ليست
لها الأولوية، رتبت على لبنان ديوناً باهظة وأرهقت الخزينة. هذه
الحكومة ذاتها تعود اليوم إلى اعتماد سياسة معاكسة بالمطلق غير آبهة
بما يمور تحت السطح الاجتماعي من تناقضات وتحركات تهدد بالانفجار في
أي لحظة ممكنة.
انصبت كل جهود
الحكومة على معالجة الاختلالات المالية والنقدية، وكأن ليس هناك مجتمع
لبناني له طاقة محددة على تحمل مثل هذه الإجراءات. فتدابير الحكومة
الحالية والمقترحة تركز كثيراً على فرض المزيد من الأعباء على
المواطنين وفي ظنها أن هؤلاء يستطيعون احتمال المزيد. ولكن الوضع
المعيشي للغالبية الساحقة بلغ درجة يصعب عليها احتمال أي مستوى جديد
من مستوى الضريبة، وهنا تكمن المشكلة الكبرى التي باتت في هذا العام
تشكل فعلاً قنبلة موقوتة يخشى انفجارها في أي لحظة.

حماية الصناعة الوطنية
اختلفت المصالح.. فتباينت الآراء
إحدى
القضايا الخلافية في الأوساط الاقتصادية النظرة إلى موضوع (حماية
الإنتاج الوطني)..
ففي الوقت الذي
يرى فيه البعض أن حماية الصناعات المحلية كانت أحد أهم الأسباب التي
أدت إلى (صناعة متواضعة)، يقول آخرون أن فتح الأبواب أمام السلع
الأخرى لتنافس السلع السورية في عقر دارها سيكون أمراً مؤلماً وسيؤدي
إلى تراجع عدد كبير من الصناعات. وامتد هذا الجدل حول جدوى الحماية
ليصل إلى مناقشات قانون تحت عنوان (حماية المنتج الوطني).. فقد تحدث
البعض عن أن حماية المنتج الوطني تتم فقط من خلال توفير الشروط
المناسبة لإنتاج منافس.. بينما اعتقد آخرون أن الأفكار الطوباوية لا
تؤدي إلى خير الصناعة الوطنية.. وأن للحماية طريق واحد وهو منع أو
الحد من الاستيراد بكل الوسائل الممكنة.
ويمكنك أن تلحظ
هذا التباين بصور مختلفة، لكن الموقف الفكري يقف في كثير من الأحيان
وراء هذه الآراء.. لكن (المصالح) تقف، ليس في كثير من الأحيان، بل في
كل الأحيان وراء هذه الآراء.فالصناعيون
يعتقدون أن المنافسة ظالمة، وأن فتح الحدود أمام السلع الأخرى يؤذي
الصناعة الوطنية بكل ما تعنيه من تشغيل للعمالة ومن زيادة الإنتاج
الإجمالي وغير ذلك من الثمار الاقتصادية لوجود صناعة قادرة على الوقوف
على قدميها.
ويعتقد السيد سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق أن إلغاء الحماية على
الصناعة السورية (إجراء ظالم) وخاصة أنك تتحدث عن شروط غير متكافئة.إلا أن د. حيان سليمان، وهو باحث اقتصادي ومدير لشركة الشرق (قطاع
عام) يرى أن الاختباء خلف (الحماية) لم يعد أمراً مرغوباً.ويعتبر د. سليمان أن سنوات طويلة من الحماية لم تساعد الصناعة المحلية
على التطور لأنها لم تكن مضطرة للمنافسة التي اعتبرها الدافع الأكبر
للتطوير.
بينما يرى (الدبس) أن الحديث المجزوء عن الحماية هو انحياز للصناعات
الأخرى وعلى حساب الصناعة الوطنية، ويستشهد رئيس غرفة صناعة دمشق بما
حل ببعض الصناعات السورية عندما سمح بإدخال مثيلتها من الدول
العربية.. فقد تباينت الأعباء واختلفت التكاليف فبدت الصناعات السورية
غير منافسة من حيث السعر.
حول هذه النقطة يقول د. حيان سليمان أن المطالبة هنا تصبح باتجاه
آخر.. إذ نطالب هنا بتوحيد الشروط، لكننا لا نطلب الحماية.لكن السؤال.. أين تكمن المصلحة الوطنية في الحماية أم عدمها؟.د. عبد الرحمن أحمد، وهو باحث اقتصادي مصري يقول أن التجربة التاريخية
قد تقدم لنا أحياناً إثباتات قوية على صحة نظرية معينة، وربما أن هذا
هو أقوى منطق يستطيع أن يتمسك به المدافعون عن مبدأ سياسة الحرية
التجارية.
ويعتقد د. عبد الرحمن أن هناك اتجاهاً متزايداً في البلدان النامية
لقبول سياسة تحرير التجارة الخارجية. ولا
شك أن ظهور هذا الاتجاه كان
نتيجة طبيعية للآثار الاقتصادية السيئة التي ترتبت عل تقييد التجارة
الخارجية.
فالهدف الذي يمثل حجر الزاوية في بناء أي سياسة تجارية ليس هدفاً
واضحاً متفقاً عليه.. فالاقتصاديون ينظرون إلى العالم على أنه مجموعة
من الدول المتنافسة ذات المصالح الوطنية المختلفة والمستقلة لكنهم
بنفس الوقت يسعون إلى التراجع والتخلي عن مصالح وطنية آنية لصالح
المستقبل. ويعلق د. حيان سليمان على هذه النقطة بقوله إن وجود بعض
الخسائر المؤقتة يجب ألا يحجب عنا مصالحنا القادمة من خلال خلق صناعة
قادرة على التنافس.مسؤول في وزارة الصناعة يتحدث عن الموقف الرسمي من الحماية فيقول: إن
المبدأ العام أن ننظر إلى مصلحة الصناعة الوطنية، ولا شك أن أجواء
المنافسة ليست دوماً في صالح السلع السورية. ويقسم المسؤول الصناعي
المعامل السورية إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى، قادرة على المنافسة
وتستطيع أن تحصل على ميزات تنافسية حتى في الأسواق الخارجية، وهذه
الصناعات لديها ميزة نسبية ولا خوف عليها. فيما تحتاج الفئة الثانية
إلى إعادة تأهيل وبصورة عاجلة، وهذا التأهيل يمتد من إزالة بعض
العقبات الضريبية
إلى أن يصل إلى تحسين استخدام التقانات الحديثة
واستخدام عمالة مدربة وكفوءة.أما الفئة الثالثة فإن أمل الإبقاء عليها في أجواء المنافسة ليست
متوفرة بصورة تسمح بها بالاستمرار.
وفي هذه الحالة فإن وزارة الصناعة معنية بوجود ما يسمح للصناعة
السورية بالمنافسة، وهذا الأمر يتطلب العديد من الإجراءات والتي
تتقاطع مع إجراءات اقتصادية عامة وشاملة.بالمقابل فإن هناك إجراءات أخرى على الأرض أثبتت على الدوام أن السائد
حالياً لا زال النظر إلى ضرورة حماية الصناعة الوطنية، فقد أصدرت
رئاسة مجلس الوزراء قراراً أعطت بموجبه أفضلية /15/ نقطة للشركات
الوطنية عند استدراج عروض ومناقصات خارجية وداخلية، وهذا الأمر يمنح
فرصة أفضل للشركات الوطنية لإنجاز صفقات ومشاريع داخلية.كذلك فإن الإصرار لازال واضحاً نحو إنجاز قانون لحماية المنتج الوطني،
وهو قانون يؤمن إمكانية حصول الشركات السورية على مزايا إضافية.وفي الوقت الذي تتجه فيه الحكومة لتوحيد سعر صرف الرسوم الجمركية
والوصول إلى سعر صرف حقيقي، فإن الرسوم الجمركية معرضة للانخفاض بما
يساوي نسبة الزيادة في الرسوم المتأتية عن تعديل سعر الصرف.وهناك اتجاه آخر لازال ساري المفعول، وهو فرض
عودة إلى الأرشيف

منظـار المستقبـل
الجامعة الافتراضية السورية
افتتح الرئيس
السوري بشار الأسد في 2 ايلول 2002، الجامعة الافتراضية السورية، أول
جامعة تعتمد التعليم الإلكتروني المباشر في البلاد العربية والمنطقة.
فيما اعتبره المراقبون دلالة عملية جدية على رسوخ اتجاه سورية نحو
تنفيذ موجبات عملية التطوير والتحديث. حيث توفر هيكلية الجامعة
وبنيتها الإلكترونية وأهدافها جميع الأوصاف التي تجعل افتتاحها يأخذ
هذه المعاني وتلك الدلالات.
تأسست الجامعة
الافتراضية السورية بموجب المرسوم التشريعي (25) الصادر عن السيد رئيس
الجمهورية بتاريخ 5 أيار 2002. حيث حدد المرسوم الهدف الاستراتيجي
العام للجامعة في المادة الثالثة منه، كما يلي:
تهدف الجامعة إلى
القيام بأعمال التدريس الإلكتروني عن بعد بمستلزماته كافة من خلال
توفير الصفوف الافتراضية والمكتبة الإلكترونية والخدمات الطلابية
الإلكترونية، وذلك على أساس مناهج ذات محتوى إلكتروني محدث باستمرار
وقابل للنشر على الشبكة العالمية للمعلومات، وتقود هذه المناهج إلى
اختصاصات جامعية مختلفة تخدم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية،
وتلبي احتياجات الاستراتيجية الوطنية للعلم والتقانة واستراتيجية
تنمية الموارد البشرية، واستراتيجية شبكة الترابط مع فروع الاقتصاد
الوطني والخدمات في الجمهورية العربية السورية، إضافة إلى تلبية
الحاجات العلمية لجاليات الاغتراب السورية والعربية، وبشكل عام إلى
تلبية حاجات الوطن العربي ودول المنطقة إلى الاختصاصات العلمية
الحديثة.
ويأتي تأسيس
الجامعة في سياق تنفيذ المفردات الرئيسية لاستراتيجية التطوير
والتحديث، التي ارتكزت إليها استراتيجية التعليم التي تعتمدها وزارة
التعليم العالي في سورية. وبالفعل عمدت الوزارة إلى المباشرة بتأسيس
الجامعة بعد أن وضعت استراتيجية عامة لها، يتوضح فيها الغرض منها
ودورها ووظيفتها وطاقاتها وخدماتها الأكاديمية والإدارية والتقنية.
التعليم العالي
وتطور التكنولوجيا
بقي التعليم
العالي في العالم لحقبة قريبة من الزمن محصوراً بين جدران المدرج
الجامعي، حيث كان أمام الطالب خيار واحد وهو الانتقال شخصياً إلى غرفة
الصف لتلقي الدروس، وهذا جعل إمكانية التحاق الطلاب في الدول العربية
بالجامعات الغربية أمراً صعباً يترافق مع جملة معوقات تحد من إمكانيات
تحقيق هذا الهدف بالإضافة إلى خطورة هذا النزيف في الطاقات البشرية من
مجتمعاتنا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. في الوقت ذاته فإن
طبيعة التطور تفرض على الإنسان إيجاد الحلول التي توفر عليه الوقت
والجهد باستخدام أقصى ما توصل إليه العلم من تقنيات ووسائل اتصال،
ويكفي أن نذكر بأن البريد الإلكتروني الذي كان أشبه بالخيال منذ سنوات
قليلة قد أصبح الوسيلة الأجدى والأسرع والأكثر استخداماً للمراسلة في
كل أنحاء العالم.
هكذا بدأت منذ
سنوات عديدة محاولة إلغاء المسافات ما بين الطلاب والجامعات عبر
المراسلة التقليدية ومن ثم الإلكترونية، لكن هذا المفهوم قد دخل اليوم
بعداً جديداً هو التعليم الإلكتروني المتكامل، إذ أن التطور
التكنولوجي الذي شهده العالم في السنوات القليلة الماضية قد سمح
بانطلاق هذا المفهوم إلى أقصى أبعاده بحيث أصبح بالإمكان خلق بيئة
افتراضية متكاملة لتقديم وتطوير كل العمليات الأكاديمية والإدارية
للطالب بشكل إلكتروني متزامن.
وإذا عرفنا أن
الولايات المتحدة الأمركية وأوربا، اللتين تضمان آلاف الجامعات
العريقة وعشرات آلاف الكليات والمعاهد، تخططان لإنفاق حوالي 10
مليارات دولار أمريكي في مجال التعليم الإلكتروني مع حلول العام 2004،
نقدر مدى أهمية هذا المجال ومدى حاجة بلادنا لها، وأهمية إحداث
الجامعة الافتراضية السورية (SVU)، خاصة أن عدد الجامعات لدينا لا
يتعدى عدد أصابع اليد في الكثير من البلدان العربية.
المهمة الرئيسية
للجامعة
وعلى ذلك،
يأتي تأسيس الجامعة الافتراضية السورية كمؤسسة أكاديمية تهدف إلى
تأمين أرفع مستويات التعليم الجامعي العالمي للطلاب السوريين والعرب
من مكان إقامتهم بواسطة شبكة الأنترنت، وذلك عن طريق إنشاء بيئة
تعليمية إلكترونية متكاملة تعتمد على شبكة فائقة التطور، وتقدم مجموعة
من الشهادات الجامعية من أعرق الجامعات الأمريكية والأوروبية والعلمية
المعترف بها دولياً، كما تؤمن كل أنواع الدعم والمساعدات للطلاب
بإشراف تجمع افتراضي شبكي يضم خيرة الخبراء والأساتذة الجامعيين العرب
في العالم.
تعتمد الجامعة
الافتراضية السورية المنهاج المتطور للجامعات الافتراضية، حيث
التقليدية منها تكتفي بتطوير مناهجها إلى مناهج إلكترونية عبر
الأنترنت، فتمنح شهاداتها عبر موقعها على هذه الشبكة، بينما تأخذ
الجامعة الافتراضية السورية بنموذج الجامعة الافتراضية المتعددة
المصادر فتوفر للطالب مجموعة واسعة من الاختيارات وعدداً كبيراً من
المناهج الدراسية من مصادر جامعية مختلفة.
وبتقديمها
لمجموعة من الشهادات العالمية المعترف بها دولياً، فإن الجامعة
الافتراضية السورية، ليست وسيطاً بين الطالب والجامعات العالمية، بل
هي شريكة هذه الجامعات من خلال إنشائها البيئة التعليمية الإلكترونية
المتكاملة القادرة على توفير المناخ العلمي الذي من خلاله تساهم في
عملية بناء وتأسيس ما يعرف راهناً باقتصاد المعرفة.
وتتأكد المصداقية
الأكاديمية للجامعة الافتراضية السورية، عبر الاعتراف الدولي
بشهاداتها بالإضافة إلى اعتراف وزارة التعليم العالي في الجمهورية
العربية السورية، كما في شراكاتها الاستراتيجية مع المؤسسات الصناعية
والتجارية الكبرى من أجل إتاحة الفرصة للطلاب للانخراط في أجود أنواع
التمرين والتدريب العملي.
خدمات إدارية
وأكاديمية
وإنهاءً لمتاهة
الاختيار، وتعقيدات عمليات القبول والتسجيل وغيرها، التي يجد الطالب
نفسه عادة أمامها، فإن الجامعة تقدم جميع الخدمات الإدارية المتصلة
بالقبول والتسجيل ووسائل الدفع المادي، إضافة للتخطيط المهني للطالب.
كما تقدم دعماً أكاديمياً عبر تخصيص مرشدين للطلاب لتوجيههم نحو السبل
الأفضل خلال رحلتهم العلمية، كما توفر لهم سبل الانخراط في حلقات
تفاعل وحوار لتجمعات أكاديمية مرموقة وواسعة. كما تتيح المكتبة
الافتراضية فرص استثنائية للطالب والباحث بتوفير الإطلاع على أكثر من
200 مليون عنوان مختلف.
على أن الترجمة
الحقيقية للدور المأمول للجامعة الافتراضية السورية يتضح في الميزات
العديدة التي توفرها، حيث لا تكتفي بميزات التعليم الإلكتروني العامة
التي تجعل الطالب قادراً على التعلم والعمل في وقت واحد، ومن أي مكان
وفي أي وقت، بل وأيضاً تؤمن طيفاً واسعاً من الاختصاصات العلمية غير
الموجودة في الجامعات المحلية والإقليمية، خصوصاً اختصاصات علوم
الكمبيوتر والمعلوماتية وإدارة الأعمال والتسويق والبيئة والسياحة
وغيرها، وتؤهل القوى العاملة بما يناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة.
كما تقدم شهادات
مفصلة على قياس الموظفين في المجالات الاقتصادية المختلفة كالسياحة
والتجارة الإلكترونية والمصارف وغيرها، فضلاً عن تقديم شهادات عليا
اختصاصية لدعم المستوى العلمي لأساتذة المدارس والجامعات والأطباء
والمهندسين والمحامين وضباط الجيش.
لغات متعددة
ومناهج حديثة ومتطورة
تقدم الجامعة
الافتراضية السورية مناهج دراسية متنوعة متعددة بعد انخراط طلبتها في
نظام شبكي فائق القدرة، يوفر لهم بيئة تكنولوجية واسعة الاستخدامات،
من الدراسة في الصف الافتراضي، إلى التجمعات الافتراضية، إلى تخصيص
مساحة عمل لكل طالب مع بريد إلكتروني شبكي خاص به، ما يضع الطالب
مباشرة في مناخ العصر الحديث وأدواته المعرفية ومناهجه المتطورة.
وعلى ذلك فإن
الجامعة الافتراضية السورية، تصحح المعلومات المغلوطة عن التعليم
الافتراضي، كما تمكن الطالب العربي من تجاوز سلسلة من التعقيدات
الإدارية والثقافية التي تلعب دوراً سلبياً في محاولته للانتساب إلى
إحدى الجامعات الأوروبية أو الأمريكية، ومن خلال تجمعها الافتراضي
لأساتذة عرب يعيشون في الخارج توفر عناصر من الثقة المطلوبة والتي
يحتاجها الطالب العربي والتي عادة ما تكون مفقودة مع الأساتذة الأجانب
لأسباب ثقافية وعلمية.
في أي وقت، وأي
مكان
ولعل من أهم
خصائص الجامعة الافتراضية السورية أنها بالإضافة إلى التخطيط وقوفها
الدائم عند تطور الطالب خلال رحلة الدراسة وحتى التخرج فإنها تتبعه
حيث ذهب. حيث أن الظروف القاهرة قد تفرض على الإنسان الانتقال من
بلاده بهدف تحسين وضعه المادي أو مرافقته أسرته أو لأسباب أخرى، لكن
هذا لا يؤثر إطلاقاً على الطالب في الجامعة الافتراضية حيث يستطيع
متابعة تحصيله العلمي من أي مكان وفي أي زمان دونما انقطاع عن الدرس
أو الإرشاد، وبالتالي فلن يفقد بانتقاله أية ميزة أو خدمة تقدمها
الجامعة.
ليست الجامعة
الافتراضية بديلاً عن الجامعات التقليدية بل إنها مكملة لها، فالحاجة
الماسة للتقنيات الحديثة تفرض السعي لتقريب المسافات، وعدد الطلاب
يتزايد ممن يرغبون بالحصول على التعليم العالي المتطور، وزيادة الوعي
لدى هؤلاء يدفع القيمين على التعليم العالي إلى إيجاد الحلول المتنوعة
لكفاية حاجات الطالب في القرن الحادي والعشرين.
إدارة الجامعة
يتولى إدارة
الجامعة حسب المادة الخامسة من المرسوم التشريعي 25 المجالس التالية:
مجلس الأمناء – مجلس الجامعة – رئيس الجامعة – مجلس الشؤون العلمية -
مجلس شؤون الطلاب.وقد صدرت مراسيم
تم بمقتضاها تعيين رئيس مجلس الأمناء وعدد من أعضاء المجلس:رئيس مجلس
الأمناء: الدكتورة نجاح العطار أعضاء مجلس
الأمناء: الدكتور كرم كرم، الدكتور عادل العوا، الدكتور شفيق الأخرس.ومن المتوقع
استكمال تعيين الأعضاء الخمسة الباقين خلال أسابيع قليلة.كما تم تعيين
الدكتور رياض الداؤودي رئيساً للجامعة، والدكتور ميلاد السبعلي مديراً
تنفيذياً لها.وإلى أن يتم
استكمال البناء الإداري كاملاً، فإن الفريق الاستشاري الذي أشرف على
تأسيس الجامعة وتأمين جهوزيتها يبقى مسؤولاً عن إدراتها العملية
واستكمال تنفيذ الاستراتيجية العامة لها خلال السنوات الثلاث القادمة.
الشباب اللبناني أمام المجهول
يحملون شهاداتهم
إلى الخارج حتى لا تعلق على جدران الخيبة!!
الواسطة وانعدام الثقافة الاقتصادية تهدم طموحاتهم
تحقيق آمال عز الدين
من أكبر الهموم
وأخطر الأزمات الخاصة أن يصبح الطموح حلماً من سراب. وأن تجد نفسك
عاجزاً - وأنت شاب – عن اختيار هدفك وطريقك.. وتقف مشتتاً أمام مفترق
طرق، وتسأل نفسك هل تنتظر سنوات لتحظى بفرصة عمل في بلدك أم تهاجر إلى
بلاد الغربة وعذاباتها وتحمل شهادتك عسى أن تحقق شيئاً من أحلام
المستقبل؟.
أيام الأسرة حاورت مجموعة من الطلاب الجامعيين اللبنانيين ووجهت إليهم
أسئلة حول طبيعة أحلامهم وما يعترضهم، وما هو الحل برأيهم؟ا
عودة
إلى الأرشيف


تعنيف
الأهل لأطفالهم يزيد من عنادهم وإفراطهم
فرط الحركة-الاندفاعية- وقلة الانتباه عند الأطفال
د.
مازن حيدر
كثيراً مايشكو
الأهل من انخفاض المستوى الدراسي لولدهم وزيادة حركته وعدم قدرته على
التركيز. وفي كثير من ألأحيان يعزى ذلك إلى كسل الطفل أو عناده أو
أنخفاض مستوى ذكائه وكثيراً ما يعاقب على ذلك بأساليب متعددة قد تصل
إلى الضرب دون أن يجدي ذلك نفعاً. وبالرغم من أن الكثير من هذه
الحالات قد يتراجع تلقائياً بعد سن البلوغ إلا أنه قد يترك أثاراً
دائمة على مستقبل الطفل ومستواه التعليمي الذي قد لا يتوافق اطلاقاً
مع إمكانياته العقلية.
لذلك فإن
الانتباه لمثل هذه الحالات وتشخيصها المبكر ومعالجتها بالطرق الصحية
قد يحمي الطفل من فشل دراسي أو فهمي ليس مسؤولاً عنه.
يبدأ اضطراب فرط
الحركية وقلة الانتباه عادة لدى الأطفال بحدود سن 3 سنوات، ولكن لا
يكون تشخيصه عادة قبل سن 6-7 سنوات، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث
بمعدل وسطي 3-5 ذكور لكل أنثى.
ويتصف هذا
الاضطراب بالأعراض التالية أو بعض منها وبدرجات متفاوتة وهي: الفشل في تركيز
الانتباه على التفاصيل وارتكاب الأخطاء الناجمة عن الطيش في الوظائف
المدرسية أو الأعمال الأخرى.صعوبة مواصلة الانتباه أو التركيز لفترات طويلة حتى على نشاطات اللعب
الممتعة.غالباً ما يبدو الطفل أنه لا يستمع إليك عندما تتحدث إليه مباشرة.كما أنه لا يتبع
الإرشادات الموجهة له ويخفق في إنهاء واجباته المدرسية أو أية أعمال
أو مهام أخرى توكل إليه، طبعاً دون أن يكون ذلك ناجماً عن عناد أو
سلوك معارض أو عدم فهمه لهذه المهام.
لديه صعوبة في تنظيم مهامه ونشاطاته.
تجنب والتردد في المشاركة بالمهام التي تتطلب جهوداً ذهنية متواصلة.
فقدان أو إضاعة الأشياء الضرورية لأعماله نشاطاته (فغالباً ما يبدو
أنه أضاع أقلامه ودفاتره أو لا يذكر أين وضع كتابه).
غالباً ما يكون سهل الإلهاء بأي منبه خارجي.
كثير النسيان لنشاطاته اليومية حتى الأساسية حيث ينسى مواعيده وينسى
حتى أن يحضر طعامه.
أما بالنسبة
لأعراض فرط الحركة فهي:
يبدو دائماً وهو
ينقر بيديه أو قدميه أو يتلوى على مقعده. يغادر مقعده بالصف أو كرسيه
في المنزل في الوقت الذي يطلب منه البقاء جالساً. يدور حول مكانه
ويقفز ويقف عندما يستدعي الأمر الجلوس.. كثير الكلام والتململ. وقد
يكون مندفعاً يعطي الإجابات قبل إتمام السؤال. يخرج من المنزل قبل أن
يتم ارتداء ملابسه. لديه صعوبة في انتظار الدور.
كثيراً ما يقاطع الآخرين أو يتطفل عليهم في لعبهم أو أحاديثهم.
يجب أن تشاهد هذه الأعراض قبل سن السابعة، كما يجب أن تشاهد هذه
الأعراض في مكانين على الأقل مثلالمدرسة والمنزل، أو العمل والمنزل.
ويجب أن تؤدي هذه الأعراض إلى حدوث ضعف واضح في الوظائف الاجتماعية
والدراسية والمهنية. كما يجب أن ننفي وجودها ضمن سياق وهن عقلي آخر
مثل (التوحد، الفصام، الاكتئاب، أو القلق).
ما هي أسباب هذا
الاضطراب؟
الأسباب لا تزال
غير معروفة بدقة، ولكن هناك الكثير من العوامل المقترحة يأتي في
مقدمتها العوامل الوراثية. كما أن هناك الكثير من المواد الغذائية
المتهمة أهمها المواد المضافة للأطعمة مثل المنكهات والملونات والمواد
الحافظة وحتى الإفراط في تناول السكاكر. يلاحظ أيضاً أن نسبة كبيرة من
الأطفال المصابين بهذا الاضطراب هم من مواليد شهر أيلول، وطبعاً ليس
لذلك علاقة بالأبراج!! وإنما بسبب تعرض الأم الحامل في الأشهر الثلاثة
الأولى من الحمل لانتانات الشتاء من الرشوحات، وغالباً حيث تكون بداية
الحمل في شهر كانون الأول. وقد تفهم هنا أيضاً الالتهابات وأذيات
الدماغ الميكانيكية كالرضوض والتسممات. ما يجدر الإشارة إليه هنا هو
أن نسبة حدوث هذا الاضطراب عالية بين طلاب المدارس وهي تتراوح بين
3-7% من الأطفال في سن المدرسة أي بمعدل وسطي 5% من طلاب المدارس، كما
يجب الإشارة إلى أن مستوى الذكاء لدى هؤلاء الأطفال لا يختلف عن
أقرانهم، ومع ذلك يشكون من تأخر دراسي شديد وحتى اجتماعي حيث أنهم غير
محبوبين من قبل أقرانهم، لذلك يجب استشارة الأخصائي عند ملاحظة هذه
الأعراض.
ما هي طرق معالجة
هذا الاضطراب؟
بالرغم من أن
مراجعة الطبيب أمر لا بد منه، وقد يكون العلاج الدوائي هو الحل
المثالي لمثل هذه الحالات، إلا أن هناك العديد من الإشارات والبرامج
العلاجية السلوكية يمكن تطبيقها من قبل الأهل وبالتعاون مع مدرسين
مختصين.يعتمد العلاج
السلوكي على لفت نظر الطفل عن طريق شيء يحبه ويغريه على الصبر لتعديل
سلوكه بشكل تدريجي حيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة عشر دقائق،
ثم بعد نجاحنا في جعله يركز لمدة عشر دقائق نزيدها لخمس عشرة وهكذا..لكن يشترط لنجاح هذه الطريقة في التعديل أمران:
الأول: الصبر على الطفل واحتماله إلى أقصى حد، فلا للعنف معه، لأن
استخدام العنف من شأنه أن يحول هذا السلوك إلى عناد ومن ثم إلى عدوان
مضاعف، ولهذا يجب أن يكون القائم بالتدريب مع الطفل على علاقة جيدة به
ويمتلك درجة عالية من الصبر والتحمل والفهم لحالته، لذلك عزيزتي الأم،
إذا لم تجدي في نفسك هذه الصفات يمكنك الاستعانة بالأخصائيين أو بمدرس
خاص لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك بناء على استشارة الطبيب
النفسي.الأمر الثاني:
يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة) وأن توضع أمامه لتذكره كلما نسي،
وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل، ولا يقبل منه أي تقصير في
الأداء لكي يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه
المتفق عليه (التركيز للمدة المطلوبة، وإلا فلن يكون هناك جائزة، ويجب
أن يخبر بذلك الطفل صراحة).
وفيما يلي بعض
الأساليب التي يمكن اتباعها في تعديل سلوك الطفل:
التدعيم الإيجابي
اللفظي للسلوك المناسب، وكذلك المادي، وذلك بمنح الطفل مجموعة من
النقاط عند التزامه بالتعليمات للوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول
على مكافأة أو هدية أو مشاركة برحلة أو غيرها، وهذه الأساليب بتعديل
السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها النشاط
الحركي الزائد ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها
وقيمتها عند الطفل مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الطفل وأنه لا يستطيع
الاستقرار والهدوء لفترة طويلة.جدولة المهام
والأعمال والواجبات المطلوبة والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع
برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمى
بتكلفة الاستجابة وهي إحدى تقنيات تعديل السلوك وتعني هذه الطريقة
(فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول وهو
ما سيؤدي إلى تقليل هذا السلوك أو إيقافه) ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب
بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.
عودة
إلى الأرشيف
بين حدي الإثارة والأنوثة
نظرة غربية إلى معنى الحشمة
ترجمة: دينة يازجي
عن TOP SANTE
هل تصبح المرأة
أكثر أنوثة حين تظهر من جسدها أكثر مما تخفي؟! وما هو مفهوم الحشمة
والأناقة؟. وكيف يمكن أن تجمع المرأة بين أنوثتها وزينتها؟.هذه الأسئلة تطرح اليوم وبقوة، ليس في مجتمعاتنا العربية فحسب بل، من
عواصم الموضة والأزياء، ومن نساء غربيات بعد أن كادت ورقة التوت تسقط
عن أجساد نساء كثيرات باسم الموضة وحرية الجسد ونشوة الفن!!.المقال الذي نضعه بين أيديكم نشر في إحدى أهم الصحف العالمية التي
تعنى بشؤون المرأة والمجتمع والفن (TOP SANTE).الإثارة تقتل الأنوثة
غالباً ما تشعرين بالغضب عندما تعرض الأخريات أجسادهن، أو عندما تتحدث
بعض النساء عن قصصهن الحميمية، وعلاقتهن الخاصة جداً، حتى مع الزوج،
إلى درجة تجعلك تسألين هل أنا مختلفة عنهن؟. بدون تردد أقول: اطمئني،
فليس مخجلاً أبداً أن تكوني امرأة محتشمة.الحديقة السريةإن الحشمة تظلل حديقتنا السرية لتحمي أرضنا وتحفظ حميميتنا. قد نغطي
جسدنا، وليس هو فقط ما نغطيه: بل إننا نغطي أشياء كثيرة فينا قد تكون
جسدية أو نفسية أو عاطفية.سؤالي لك كيف تصنعين نفسك؟. منفتحة جداً، أم محتشمة جداً؟. وهل أنت من
النوع الذي لا يتجرأ على ارتداء كنزة مفتوحة الصدر بشكل مبالغ أو
ارتداء تنورة قصيرة جداً؟. وهل تتجرئين أن تمشي عارية في
منزلك أو أن
تستحمي أمام الفتيات الأخريات في المسبح مثلاً؟.قد تغضبين أحياناً من نفسك لعدم قدرتك أن تكوني مثل الأخريات،
وأحياناً قد تعتقد صديقاتك أنك مبالغة في حيائك ولست متحررة كفاية، لا
وبل ربما يقلن إنك معقدة!.المشكلة ليست فيك أنتتقول الطبيبة النفسية سيلفي تينيبوم: المشكلة ليست فيك أنت، فنحن نعيش
في مجتمع وقح، فقبل حوالي عشرات السنين، كان من المخجل جداً أن يظهر
(سوتيان) الفتاة، أما الآن فالأمر عادي جداً.الجسد، المشاعر، الحياة الجنسية أصبحت ظاهرة للجميع، وتتلاشى الحدود
شيئاً فشيئاً. وأصبح العري هو الذي يصنع القانون، فعلى التلفاز يأتي
كل واحد ليشرح مشاكله ومآسيه الجنسية مع الشريك، بينما تعالج المجلات
هذه المشاكل بكل جرأة. هذا الاستعراض غير المحتشم جعل الفتاة التي
ترغب في ستر نفسها تبدو مدعاة للسخرية أو أنها فتاة غير طبيعية.تتابع الطبيبة سيلفي (لقد انقلب العالم رأساً على عقب، مع أنني أجد أن
الاحتشام هو احترام للذات، لا بل هو رقة وأنوثة حقيقية).هل نحن جميعاً متساوون في الحشمة؟. بالطبع لا!.. إن الأمر يتعلق
بالثقافة وبكل ما هو أيضاً أمر شخصي. إلا أن التربية تلعب الدور
الأساسي بنا بالتأكيد إذا كان الأهل يظهرون أجسادهم كأمر عادي، فلن
يكونوا مثل الذين يمنعون أولادهم كشف أجسادهم أمام الآخرين. وبين هذا
وذاك تبدأ المشاكل والعقد النفسية، فقد أظهرت الدراسات أن الطفل الذي
كان يصدم من رؤية والديه عاريين، يصبح مبالغاً في حشمته عندما يبلغ سن
الرشد. (أنظر الفقرة في الكادر).مفهوم متقلب
بين الرجال
والنساء، هل الاحتشام بنفس المستوى؟.. ظاهرياً لا، فالرجال
يتعرون بسهولة بين بعضهم، بينما هم متحفظون جداً بين بعضهم فيما يخص
مشاعرهم… والشيء الآخر هو أن الحشمة قد تزداد مع ازدياد السن، والسبب
بكل بساطة أننا نكره جسمنا الذي أخذ يشيخ جداً عندما تكون بين النساء
اللاتي يعرضن أجسادهن ويتعرين بسهولة مرفوضة.وكثيرون هم الذين يتعرون دون أن يفكروا ولو لثانية، بأنهم بتعريهم
الفاضح يمكن أن يجرحوا الآخرين. إذاً ما العمل؟.. الأمر بكل بساطة أن
تحترمي نفسك.. أن لا تجبري نفسك على شيء خوف أن تبدي غبية بنظر
الآخرين، وعليك ألا تبالي من النظرات المستهترة، خاصة إذا عوملت
كمنطوية أو غير منفتحة!.
إن للاحتشام سحره، وكثيرون يقدرونه كمثال للبراءة والتحفظ، لا بل
للشياكة. وللعلم أن الفتيات اللواتي تحمر خدودهن خجلاً، يجذبن الرجال
أكثر من اللاتي يوزعن الابتسامات المجانية. ومن المعروف أنه حتى
للإغراء، لا يجب إظهار كل جماليات الجسم وإباحتها، بل إبقاء سحرها
مستتراً في محاولة لاكتشافه، ثم، إذا كنت محتشمة جداً وكان لديك حياء
شديد، عليك أن تتعلمي إسكات الأخريات غير المحتشمات اللاتي يحاولن
إزعاجك بهذا الموضوع، أو الذين يزعجونك بتصرفاتهم أو بكلامهم أو
بأفعالهم. ولا تترددي بالامتناع عن خوض بعض المواضيع الخاصة معهم.
وعليك إفهامهم بأن اللباس الفاضح ليس سوى مسألة موضة وليس له علاقة
بالشخصية. وعلى كل شخص احترام احتشام وحياء نفسه وحياء الأخرين.

الأحلام بين الحقيقة والتفكير الشعبي
مريم سمعان
تشير الحقائق
العلمية إلى أننا جميعاً نحلم في كل ليلة عدداً من الأحلام، ولكن
معظمنا لا يتذكر أحلامه حين يستيقظ. ومعظمنا لا يعرف ما كان قد حلم به
في الليل. والأحلام التي يتم تذكرها هي الأحلام التي تكون قريبة في
حدوثها من وقت الاستيقاظ. وتشير الحقائق العلمية أيضاً إلى أن مستقبل
الإنسان الشخصي وحاضره يدعوانه إلى الانتباه إلى ما يجري داخله،
فتوقعاته حول مستقبله وتخطيطه له، وتقويمه حاضره يقتضي تبصره بحياته
النفسية، وتعرف ما يقف خلف أشكال سلوكه المختلفة، ولا سيما ما يبدو
منها متعثراً كأشكال القصور وعدم القدرة على الفعل والإنجاز، وأشكال
الخجل، وعدم القدرة على تجاوز الصعاب.
لماذا تخشى المرأة الاعتراف بحبها للرجل أولاً
سماح عماش
تكبت المرأة
مشاعرها وتحتمي بالأحلام رغم أنها تتحرق لبث حبها لشاب أعجبها.. بعض
الفتيات يتجرأن قليلاً فيرسلن شارات خفية.. بحركة ما، أو نظرة خاصة
يرسلها القلب إلى الطرف الآخر.. وقلة هن اللاتي يتجرأن ويبحن بمشاعرهن
أولاً. ما هي نظرة الفتاة أو الشاب لهذه المسألة، ولماذا تتعطل لغة
القلوب أمام هذا الواقع؟!:اقرأ كامل الموضوع

لغة الجسد تقول لك من أنتِ؟
من حركات أصابعه ويديه اكتشفي إن كان يحبك!!
إعداد: دينة يازجي
يقول
الطبيب النفسي والاختصاصي باللغات الرمزية (جوزيف ميسينجر) العالم
بأجمعه مهتم بفك رموز لغته الجسدية، في مجتمعنا نحاول فهم حركاتنا
وعاداتنا الجسدية الأكثر تردداً، ونتساءل لماذا نحن ننكرها بشكل
دائم؟.
مع ذلك
من الضروري معرفة إذا كانت هذه الحركات تضايقنا، أو تجعل الآخرين
ينظرون إلينا نظرة غير محببة، لأنه يمكننا إذا شئنا السيطرة عليها، بل
استبدالها بحركات أخرى إيجابية أو بأخرى تخفي أشياء لا نريد إظهارها.
إضافة لذلك هناك بعض الحركات أو الوضعيات التي تساعدنا على التصرف
ببعض المواقف الصعبة وفيما يلي دلالات بعض الحركات التي تعكس شيئاً ما
من جوانب شخصيتنا:
حمل
حقيبة اليد:
إذا
علقت الحقيبة على كتفك الأيمن: فأنت تملكين بداخلك (امرأة متسلطة)
وإذا علقتها على الكتف الشمال: فإنك امرأة خلقت للحب والصداقة. أما
إذا كانت يد الحقيبة طويلة متدلية نحو الورك اليمين ومعلقة على الكتف
اليسار: فأنت بحاجة كبيرة للاندماج والانصهار مع الآخرين، أما إذا
كانت متدلية على الورك اليسار ومعلقة على الكتف اليمين: فأنت حذرة
وتبقين متعلقة بمزاياك وبحقوقك.
الحقيبة على الظهر: أنت بحاجة لأن تسيطري على كل شيء.
الحقيبة على البطن: أنت تحبين قواعد الأمان.
الحقيبة صغيرة وتحملينها براحتي يديك: أنت امرأة ساحرة ومبذرة.
شرب
فنجان القهوة:
إذا
حملت الفنجان بيدك اليمنى: فأنت تميلين إلى التسلط، أما باليد اليسرى
فإنك بطبعك اجتماعية، أما إذا كنت تستخدمين اليدين معاً، فهذه إشارة
لعدم استقرارك، وإذا كنت تحملينه بطريقة يكون إصبعك الصغير دائماً
حراً في الهواء: فإن لديك نزعة احتقار وتعالٍ.
حمل
الملعقة:
حمل
الملعقة باليد اليسرى وأنت تديرينها باتجاه عقارب الساعة هذا يعني أنك
حساسة للناحية الجمالية في الكون، أما باليد اليسرى وبشكل معاكس
لعقارب الساعة: فأنت شكاكة وترتابين من الآخرين.وحملها
في اليد اليمنى مع اتجاه عقارب الساعة: فأنت تعلمين ماذا تريدين. أما
اليد اليمنى بعكس عقارب الساعة: فأنت من النوع المعاكس والمعارض
(المكدر).
تدخين
السيجارة:
إذا
كنت تتركينها لتستهلك نفسها دون تدخين: فأنت لا تنهين ما تبدئينه. أما
إذا كنت تحملينها بين الإبهام والسبابة وتتركين باقي الأصابع حرة فهذا
يوحي أن لك تأثيراً على الآخرين. أما نفس الوضعية مع باقي الأصابع
مجتمعة لجنب السيجارة، فلديك حاجة ملحة للسيطرة، إذا كنت تحملينها بين
الإبهام والوسطى وتنفضينها بالسبابة: فأنت تشعرين أنك غير مفهومة من
قبل الآخرين. وإذا كنت تضعينها أسفل إصبعي السبابة والوسطى: فإنك
ترفضين أن يفوتك شيء.
إذا
كنت تضعين السماعة على الأذن اليمنى: فإنك منظمة ومنطقية، أما على
الأذن اليسرى: فأنت منفتحة على الحقل الاجتماعي. أما إذا كنت تستخدمين
الأذنين معاً فإن مزاجك غير مستقر، أو أن الذي تتحدثين معه يثير غضبك،
أما إذا كنت تثبتين الهاتف بين أذنك وكتفك فهذا يدل على أنك من نمط
المنافقين.
اللعب
بالشعر:
إذا
كنت ترفعينه شنيون: فإنها حركة إغراء. إذا كنت تنفخين باستمرار على
خصلة تزعجك: فأنت مضطربة أو غير منظمة. إذا كنت تديرين خصلة بالسبابة:
فأنت تهربين من الحاضر إما للماضي أو للمستقبل.وإذا
كنت تلعبين بشعرك دون توقف: فهذا يعني أنك حساسة لأقصى الحالات وأنك
حالمة وتسعين لإغراء من يجلس قبالتك.. أما عادة جمع شعرك وراء أذنيك:
فأنت من النوع الذي يحسب ويدقق بكل شيء ولا يترك شيئاً للصدفة.
استخدام الولاعة:
إذا
كنت تشعلين الولاعة بإبهامك الأيسر فأنت عاطفية أكثر من الذين تحركهم
حسابات عقلهم، وإشعالها بالإبهام الأيمن يعني أنك منطقية وطموحة،
وإشعالها بالسبابة اليمنى: فإنها الحركة المثالية على أنك مثيرة من
الدرجة الأولى، وإشعالها بالسبابة اليسرى يدل على أنك حسوده. وإذا كنت
تلعبين بالولاعة دون توقف: فهذا يدل على أنك مضربة وفي حالة صعبة
جداً.
إذا
كنت تكتفين يديك:
إذا
كانت اليد اليمنى فوق اليسرى فهذا يدل على أنك نزقة وصريحة، أما اليد
اليسرى فوق: فهذا يدل على الحذر والتفكير العميق.
كيف
تكتشفين محاورك:
إذا
كان يفرك أسنانه بسبابته فهو رجل طموح، وإذا كان يلمس أسنانه بأظفر
سبابته لمساً خفيفاً فإنه يصغي لك جيداً. وإذا كان يعيد عقدة ربطة
العنق كل فترة لمكانها فهذا دلالة على عدم الثقة بالنفس.. أما إذا كان
يرخي بلا توقف ربطة عنقه، كما لو أنه يشعر بالحر، فهو يخشى أن يفقد
السيطرة.
إذا
كان يشبك أصابعه مع بعضها: فهذا يدل على أنه حذر وينقصه الأمان، إذا
كان واقفاً ويسند مؤخرته على حافة الطاولة: فهذا يعني أنه يسعى لسحقك
وأنه يتعالى عليك. وإذا كان يعض قلمه: فهذا يعني أنه بحالة ضيق
متصاعدة.
وفي
حال كان يشد القلم بين يديه ليتعارض الإبهام مع القلم من الأعلى فهو
بحاجة لأن يضع نقاطاً على الحروف وأن يتخذ قراراً لا يتعارض مع كلامه.
يكتف
يديه وهو يضع راحتيه على كوعيه فهذه حركة دفاع عن النفس، يقف ويصالب
قدميه فهذه حركة تدل على الملل والضيق. أما عندما يكون مستمعاً لك
يصالب يديه خلف ظهره فهذا يعني أنه غير مرتاح وهو قلق من شيء ما. إنه
يقرص أنفه بين الإبهام والسبابة: فهذا يعني أنه أمام موقف صعب وأنه
بحاجة للعزلة أو الفرار.
علاج ضد التجاعيد يشفي آلام الرأس
تبين أن علاج
الحقن بالذيفان البوتليكي المخصص لإخفاء تجاعيد الجبين، علاج فعال
أيضاً لمعالجة بعض آلام الرأس، وخاصة الصداع الناجم عن التوتر المرتبط
بالتقلصات المفرطة لعضلات الصدغ عند الأشخاص الذين يعانون من فرط
التوتر.يشرح طبيب
الأعصاب ياكوفلوف ذلك بقوله: (إن منع التدفق العصبي يساعد الذيفان على
تقلص العضلات وبالتالي تخفيف الألم، وهذه التقنية الحديثة، التي ما
تزال غير مطبقة بكثرة، يجب أن تتم بحذر كبير، تقوم على حقن في عمق
كبير من العضلة وتتجدد كل ثلاثة أو أربعة أشهر.
خطر الشيبس والمقالي
ثبت أن هناك كمية
كبيرة من مادة تدعى أكريلا ميد في بعض الأغذية النشوية. وحذر بعض
الخبراء من مخاطر هذه المادة المسرطنة في الشيبس، المقالي، الحبوب
المتحولة، الخبز الصناعي المقلي أو المطبوخ بدرجة عالية (أكثر من 120
درجة س).وتستخدم مادة
الأكريلاميد في صناعة المواد البلاستيكية، وفي تنقية المياه، كما أنها
موجودة في دخان السجائر.. وبعد أبحاث، وجد الخبراء أنها مادة مسرطنة
للحيوان، ويؤدي استهلاكها من قبل الإنسان إلى نفس التأثير. وينصح
خبراء التغذية والعلماء تجنب المقالي وتناول الخضار والفواكه.
لتساعدوا أطفالكم على السير تجنبوا الكراجات (اليوبلا).
وجد إن الكراجات
التي خصصت لتسهيل الخطوات الأولى للأطفال، هي في الحقيقة تؤخر مشيهم..
فقد أشارت دراسة في دبلن أن امتطاء الكراجة لمدة 24 ساعة تؤخر الطفل
في أن يقف لوحده ما يقارب أربعة أيام كما تؤخر مشيه دون مساعدة 3
أيام، هذا بالإضافة إلى مخاطر الوقوع..
زراعة مثانة
قام أخصائي
أمريكي في الأمراض البولية بمبادرة طبية غير مسبوقة وهي زراعة مثانة
لطفل مريض، بعد أن زرعت في المخبر وهي مأخوذة من خلايا حية.ومع ان المثانة
مجرد خزان يتسع لـ 300 إلى 400 ملتر إلا أن هذا الحدث استغرق عشر
سنوات!! ومن يعلم فقد يفتح هذا الطريق إلى زرع أعضاء أكثر تعقيداً
كالقلب أو الرئة على سبيل المثال؟..

فرح لبناني
في عرس القصر
بعيداً عن اللقاءات
والبروتوكولات وزحمة المشاكل الرئاسية، ارتسمت بسمة الفرح اللبناني
على وجوه الجميع، وذلك حين شهد القصر الجمهوري في بعبدا عرس الأعراس
بزواج نجل رئيس الجمهورية العماد إميل لحود النائب إميل إميل لحود على
الآنسة سابين جيلبير طنبورجي.
حضر حفل الإكليل
إلى عائلة العروسين حشد كبير من الرسميين والسياسيين والدبلوماسيين،
وكان في مقدمة الحضور ممثل الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد شقيقه
العقيد الركن ماهر الأسد يرافقه وفد سوري رفيع.
رئس الصلاة ممثل
البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير رئيس أساقفة
أبرشية بيروت للموارنة المطران بولص مطر، عاونه راعي أبرشية بيروت
للروم الكاثوليك المطران يوسف كلاس، والنائب العام لأبرشية بيروت
للموارنة المونسينيور يوسف مرهج، وعدد من الآباء.الإكليل الذي شارك
فيه حوالي 4500 مدعو تميز بالتظيم. وبعد المراسم أقيم حفل عشاء في قصر
بيت الدين شارك فيه حوالي 400 مدعو.

نادي رينبو يحتفل بعيد تأسيسه
بمناسبة عيد تأسيسه
الأولى، دعا نادي رينبو فيتنس إلى حفل عشاء في مطعم نهر الفنون أحيته
المطربة باسكال مشعلاني مع نخبة من الفنانين اللبنانيين.

ذاكرة صبرا وشاتيلا
برعاية السيد وزير
الإعلام اللبناني الأستاذ غازي العريضي، أقامت لجنة إحياء التراث
الفلسطيني معرضاً للتراث والصور التي تمثل مجزرة صبرا وشاتيلا والتراث
الفلسطيني عبر لوحات حية تمثل وحشية النازية الصهيونية، وتوثق لذاكرة
لا تنسى وجه الحقد والمجزرة.

دوللا قرقفي افتتحت قوس القزح
افتتحت خبيرة
التجميل دوللا قرقفي نادي قوس قزح للياقة والتنحيف بحضور عدد كبير من
المدعوين والمدعوات، وبحضور عدد كبير من الضيوف، وحشد واسع من
المزينين وعارضات الأزياء.. وتبع حفل الافتتاح حفلة كوكتيل على شرف
المدعوين.

باسكال أطلقت ألبومها الجديد
وقعت المطربة
باسكال مشعلاني ألبومها الجديد، وهو آخر أعمالها، في فرجين وسط بيروت
بحضور حشد كبير من الإعلاميين وعشاق المطربة الدلوعة. ويحمل الألبوم
الجديد اسم (ما في نوم) الذي يحمل رقم تسعة في ألبوماتها الفنية.
موفمبيك يحتفي بملكة جمال لبنان
برعاية وزارة
السياحة، أقيم حفل انتخاب ملكة جمال السياحة في المجمع السياحي
موفمبيك في بيروت حضره حشد كبير من أهل الإعلام والمجتمع اللبناني..
وقد فازت ايدوني مالبو بلقب ملكة جمال السياحة، فيما حلت سيدا فاضل
كوصيفة أولى، وساندرا الحاج كوصيفة ثانية.
عالم لوكس للأناقة
من عاصمة الحب
والجمال ببيروت، نظمت لوكس عرضاً للأناقة والجمال لتكرس موقعها
الريادي في عالم الأناقة والشباب. وكان الافتتاح مع المصمم اللبناني
زهير مراد الذي عرض آخر صيحات الموضة، بمشاركة 12 عارضة أجنبية و3
عارضات لبنانيات.
إيلي عطية يمزج موسيقى عبد الوهاب وفريد الأطرش
احتفل الفنان
إيلي عطية، وهو أحد الأسماء المعروفة في عالم الـ DEEJAY في العالم
العربي، بتوقيع ألبومه الجديد، في مركز فيرجن وسط بيروت بحضور أهل
الإعلام وحشد من محبي الموسيقى.حمل الألبوم
عنوان E-LYNN وهو يرمز بالحرف الأول إلى اسم هذا الموسيقي، وأما LYNN
فهو عنوان إحدى المقطوعات الموسيقية في الألبوم، الذي يضم بالإضافة
إلى المؤلفات الخاصة الموسيقية لإيلي، ألحاناً لعبد الوهاب وفريد
الأطرش، بعد إعادة توزيعها وتنسيقها ومزجها موسيقياً بطريقة الـ REMIX
حيث صاغها بأسلوب جديد مميز حافظ على الروح الشرقية فيها، متعمداً
استخدام الآلات الشرقية مثل العود والكمان، وأدخل عليها موسيقى
الإيقاع وعزفاً من آلات متنوعة، ليقدم في المحصلة مزيجاً موسيقياً
متناسقاً وعذباً.
من بين الأغنيات
التي ضمها الألبوم (الربيع لفريد الأطرش، أعطني الناي وغني، غيتاري،
روح الرقص، في يوم وليلة، لينا، وأنت عمري لعبد الوهاب) والتي سبقت
الألبوم بسنة ومهدت له حين حققت نسبة عالية من التوزيع ولفتت الأنظار
إلى هذا الفنان الذي احترف مجال الـ DEEJAY منذ أكثر من عشر سنوات.
وخلال توقيع الألبوم تحدث إيلي إلى الصحافيين عن الجهد الذي تطلبه
الألبوم وسبب اشتغاله على الموسيقى الشرقية التي يحبها بقدر اطلاعه
على الموسيقى الغربية، وأشار إلى سعيه للاستفادة من التكنولوجيا وما
توفره إمكانيات الكمبيوتر في سبيل الوصول إلى نمط موسيقي أكثر تطوراً
وتميزاً.
عودة إلى الأرشيف

ملكة جمال مجمعات السياحية
على مدى أسبوعين
تم انتخاب ملكة جمال المجمعات السياحية في لبنان وهذا من خلال نشاط
المهرجانات اللبنانية التي استمرت بفاعلية حتى أبواب الشتاء.
الملكة دانيال
اليزابيث شاطر
جريمــــــة
(أيام الأسرة)
رصدت تفاصيلها
الجريمة الغامضة رغم وضوحها في لبنان:
قتل ابنته.. ورمى بجثة زوجته من الطابق السادس
تحقيق: آمال عز الدين
ابنه الصغير نجا
من الذبح وهرب لإخبار الشرطةالقاتل: كنت أود أيضاً قتل حماتي وشقيق زوجتي، وابني
أم الزوجة: كان يحبها، ولكن أصبح يتهمها بأعمال الدعارة من أجل
المال!!
الجيران: الوحش قتل ابنته البريئة التي يحمر خداها من كلمة (مرحباً)الابن الناجي: أطلب تعذيبه بالكهرباء، وإنهاءه على حبل المشنقة
حالة من العجز، وشعور بقلة الحيلة، وسؤال كبير يضج بداخلك، وعبثاً
تحاول العثور له على إجابة دون جدوى. فالجريمة كبيرة ومروعة، والأكثر
بشاعة أنها تكاد تكون دون دوافع.أب يقتل ابنته الناجحة للتو بتفوق في شهادة الثانوية العامة طعناً
بالسكين، يغرسها في عينيها وكافة أنحاء جسمها بعدما كان غرس السكين
نفسها في جسم أمها (زوجته) وألقى بجثتها، بوحشية، من فوق شرفة المنزل
في الطبقة السادس إلى الشارع حيث، بالمصادفة، كان ابنه البكر طارق
لايزال يسهر مع رفاقه قائلاً له وهو يقذف جثة أمه (خذها)، فيما تمكن
ابنه الصغير عامر من الفرار من المنزل وإبلاغ المخفر، فحضرت الشرطة
على الفور، وقبل أن يتمكن من تنفيذ عملية رمي جثة ابنته خلف أمها،
ولدى قرع الضابط الباب يأمره بأن يفتح، طلب الأب والزوج القاتل زياد
شهاب إليه ألا يبادر بإطلاق النار عليه، وعندما طمأنه الضابط بأنه لن
يفعل، هدأت نبرة صوته وهو يردد (امنحني دقائق حتى تهدأ أعصابي، فأفتح
لك)..ولدى وضع القيود في يديه، وبدء التحقيقات معه كانت أولى كلماته: (غسلت
عاري بيدي).. لزوجتي علاقات مشينة، وقد اكتشفت أن ابنتي تتستر على
أفعالها وتسهل لقاءاتها (العاطفية). لكنه سرعان ما عاد بعد أيام
ليعترف بدوافع أخرى، ليقول: إنه كان أيضاً يود قتل حماته وشقيق زوجته،
لأنهم جميعاً تآمروا عليه وقاموا بتبذير أمواله التي يجمعها في الغربة
بشراء شقة بـ 22 مليون ليرة لبنانية بالخفاء عنه وتسجيلها باسم زوجته.بين دوافع الشرف، والمادة، التي ذكرها لإبادة زوجته وابنته. تدافع
سكان المبنى إلى مغادرته. فإضافة إلى هول وقع الصدمة عليهم، فقد أجمع
من بقي منهم بالقول لـ (أيام الأسرة) التي تابعت تفاصيل هذه الحادثة
أن السكان هربوا من المكان لعدم قدرتهم على احتمال منظر دماء جارتهم
التي سفكت ظلماً. ولم يتردد بعضهم، ومنهم صاحب محل السمانة وناطور
المبنى، بوصف القاتل.. (إنه وحش) فهدى النابلسي، زوجته، كما قالوا،
سيدة محترمة، وكل أهل الحي يشهدون على هذه الحقيقة. وابنته كانت فتاة
بريئة وكلمة (مرحبا)، كانت تجعل وجنتيها تحمران خجلاً، فهل يعقل، أو
أحد يصدق، أن مثل هذه الفتاة تعيش في مناخ منزلي ترى فيه والدتها
تمارس الفحشاء، ورغم ذلك تذاكر وتتفوق، وتحصل على خمس وستين علامة
زيادة على معدل النجاح المطلوب وهو ما يخولها دخول كلية الطب؟!!.ما قاله الجيران والسمان أعادته بحرقة على مسامعنا والدة الضحية وقالت
أن ابنتها تحمل الجنسية الألمانية مع أولادها الأربعة، وقد حضرت فقط
منذ خمس سنوات إلى لبنان لخوفها أن يتشرب أولادها القيم الغربية وخاصة
ابنتها، وقد بذلت جهوداً مضنية طيلة هذه السنوات حتى جعلتهم يتقنون
اللغة العربية ويحبون وطنهم، وكان جزاؤها على ذلك
الطعن والذبح البشع
وقذفها عن الشرفة على يد زجها الذي ظل يعمل في ألمانيا وحده ويتردد كل
سنة إلى لبنان مرة، أو تسافر هي إليه.. كان كريماً ويحبها، لكن هذه
المرة، منذ وصوله من ألمانيا، فوجئت ابنتي به يتهمها بارتكاب أعمال
دعارة في الشقة، وأنها تشرع أبواب بيتها للرجال من أجل الحصول على
المال.وتتابع: قبل أن ينفذ جريمته بأسبوع هددها بالقتل.. وتضيف: بعد وصوله
بأيام رفع السكين عليها وحاول قتلها بوجود إحدى قريباته التي أحضرها
إلى البيت وفوجئت بها ابنتي وهي تطلب إليها أن تعترف بخطيئتها
والإقرار لزوجها أنها على صلة برجال آخرين ووعدتها بأنها إذا أقرت
واعترفت سوف تجعل زوجها يصفح عنها هذه المرة، لكن ابنتي أبدت غرابتها
لما سمعته منها فما كان من زوجها إلا أن دخل إلى المطبخ وأحضر سكيناً
رفعها عليها وحاول طعنها إلا أنها تمكنت من الفرار وأتت للسكن عندي
وللتو تقدمت بدعويين قضائيتين ضد زوجها، واحدة أمام المحكمة الشرعية
طلبت فيها التفريق والثانية تقدمت بها أمام النيابة العامة اتهمته
بمحاولة قتلها وطلبت إتخاذ إجراءات لمنع سفره.
حقن الأباطيل
ويقول: بعض
الأقارب شجعوه على قتل أمي وأختي. ويتابع كان والدي يتصل عند الرابعة
بأحد أقربائنا، ويخبره أنه ينوي قتل أخي البكر طارق وأمي. ويقول:
لدينا بيت في الجبل، ومرة سمعته يقول له أنه سوف يقتحم هذا البيت
ويقتل أمي التي كانت قد لجأت للسكن فيه بضعة أيام عندما حردت.ويتابع: كان والدي دقيقاً جداً وعنيداً جداً فهو مرة أصر على انهامي
بأنني (أدخن) ثم اتهمني بأنني أحشش، وأتهم أخي بأنه يريد قتله بسكين،
ولذلك فهو عندما حردت أمي في بيت جدي تعمد خوفاً من أخي إلى الهرب من
البيت وأخذ ينام عند عمتي، وظل يتركني وحدي في المنزل.ويؤكد ثانية أن أحد الأقارب شجع والده على قتلهم جميعاً وعن السبب
يقول: هكذا إفتراء لأنهم لا يحبوننا.. عيونهم ضيقة، يريدون توصيل أبي
إلى حبل المشنقة. وهم الآن وبعد الجريمة يلاحقونني أنا وأخي بالتهديد:
أنهم يريدون قتلي وقتله لأجل إنهاء العائلة وحصولهم على مالنا)..ويقول: لقد قمنا بتبليغ الشرطة بهذه التهديدات والآن وضعوا منطقتنا
تحت المراقبة لحمايتنا.ويثور ويقول: (سأفعل بوالدي كما فعل بأمي ورماها عن الطبقة السادسة..
كانت حنونة كثيراً). ويتابع: أنا لا أقول هذا لأنني متوتر وأعصابي
متعبة، وإنما أنا قادر على فعل ذلك، وهو يستحق هذا المصير وأكثر،
ولذلك أطلب من القضاء تعذيبه بالكهرباء، وإنهاءه على المشنقة.
عودة إلى الأرشيف


أناقة تبدأ من الرأس
ولا تنتهي بالقدمين
سمفونية البياض والسواد
إعداد: دينة يازجي
يقدم
جورجيو أرماني في مجموعته الجديدة التي عرضها مؤخراً، في موسكو،
تشكيلة أزياء للسهرة يتماهى فيها الأبيض مع الأسود ليقدم مزيجاً
رائعاً يضفي على سهراتك، سيدتي، لمسة من الأنوثة والجمال الراقي
والإثارة الناعمة.. ومثل ساحر، لا ينسى أرماني، في مجموعته الجديدة
إدهاش عشاق لمساته الأنيقة بدءاً من الرأس حتى القدمين..
في ظل
ضريح لينين، قام مصمم الأزياء الإيطالي، السفير الجديد للإرادة القوية
بعرض لآخر مجموعة له لفساتين وأطقم السهرة:بإثارة
كبيرة، يظهر هذا الفستان المصنوع من الموسلين الأسود مطرزاً بمعينات
بيضاء وسوداء. أما القبة غير المتوازية، فهي مزينة بوردة رائعة من
التول معلقة بشرائط صغيرة سوداء وبراقة، مع حذاء أنيق.معطف
أسود من قماش الكريب مع دوائر معدنية براقة وخطوط أفقية بيضاء. وتحته
قميص من الحرير بقبة عالية مفتوحة عامودياً، بنطلون أسود من الكريب
الحريري، وحذاء أنثويوحقيبة من الجلد الأسود وكلها طبعاً تحت توقيع
أرماني.مجموعة
من الألوان المتدرجة مؤلفة من كنزة من الساتان وتنورة موصولة بالقدم،
شال معرق بشراشيب طويلة وحذاء بلون زهر- بيج…طقم
يتألف من المخمل الأسود مع ربطة على الزنار، قبعة كبيرة وحذاء أسود.سترة
من الصوف الأسود بأزرار، من الساتان الأسود. وتنورة من المخمل الأسود
المزركشة بالورد الأبيض وحذاء وحقيبة سوداء جلدية.سترة
مقصبة بألوان الشطرنج الأسود والأبيض مزينة بوردة من التول الأسود مع
شرائط براقة ورفيعة. بنطال عريض وحذاء من الساتان الأسود بشريط أبيض..سترة
سوداء من الكريب الصوفي بأزرار مع عصبة على الرأس من الساتان: بنطال
ضيق عند الركبتين من الساتان، حذاء طويل من الساتان الأسود.
عودة إلى الأرشيف


براءة أم غباء؟
بكل براءة يتساءل كل
فرد من أبناء الشعب الأمريكي، عن سبب استهداف بلادهم من قبل
الإرهابيين؟لماذا بلادنا؟ لماذا
تكرهنا الشعوب الأخرى؟ نحن نحب أن نتعاون مع كل شعوب الأرض لنعيش
بسلام، فلماذا يستهدفون بلادنا؟!.ولم يحاول أحد أن يعمل
عقله ليجد السبب الحقيقي، ترى هل نسوا أن بلادهم هي الأولى في تصنيع
الأسلحة في العالم، ويجب أن يوجدوا سوقاً عالمية لتسويق هذا الإنتاج
الذي لن يستخدم طبعاً فقط لإحلال السلام على الأرض؟ بل ولتدمير بيوت
على أصحابها ومدارس على طلابها.وهل نسوا أنهم يدعمون
الدولة الأكثر إرهاباً في العالم (إسرائيل)، وبأسلحتهم يقتل الصهاينة
كل يوم العديد من الأطفال؟ لماذا يطلبون السلام لأطفالهم بينما ينسون
كل أطفال العالم؟!!. وهل نسوا أنهم يعيشون
على قارة بأكملها وتفصلهم عن شعوب العالم الأخرى محيطات واسعة، إلا
أننا نجد جنودهم في كل أنحاء العالم، من شرقه إلى غربه، يستوطنون عدة
بلاد ويقيمون بها قواعدهم العسكرية، ولا يتركونها حتى يحل بها الخراب
والتلوث كما حدث في مناطق عديدة من العالم وتعرض سكانها للاشعاعات
الناتجة عن الأسلحة الأمريكية، فساهموا بولادة جيل كامل من الأطفال
المعوقين عقلياً وحركياً. ولا ننسى قنابل هيروشيما وناغازاكي. ناهيك
عن الإحصائيات التي أثبتت أن الولايات المتحدة هي أكبر مصدر للغازات
الملوثة في العالم والتي تسبب تغيرات خطيرة في الأجواء، وتتسبب بتخريب
الغلاف الجوي للكرة الأرضية.
لماذا لا يستطيع الفرد
الأمريكي أن يعيش ضمن حدود بلاده كما تفعل كل شعوب الأرض؟!. لماذا
نجدهم دائماً رأس الحربة في كل الحروب والخلافات المتواجدة في
العالم؟. طبعاً إنها ليست الصدفة بل هو الجشع الأمريكي للسيطرة على
العالم، وبادعائها أنها شرطي العالم الذي سيحل جميع الخلافات.وأعتقد أن سؤال
الأمريكيين عن سبب استهداف بلادهم وكره الجميع لهم ليس لبراءة فيهم،
بل هو الغباء بأم عينه. ألم يحن لهذا الشعب أن يفتح عيونه ليرى تصرفات
حكومته وأفعالها، وهي التي تمنعنا حتى من تنفس الهواء النقي؟!!.
ج. ع- دمشق
أحقاً أنا صديقتك؟!
ها قد مضى خمس سنوات
على معرفتي بك، وعلى نشوء أول بذور صداقة بيننا. أنا أعترف أنها كانت
حقاً صداقة حقيقية، خالية من أي مشاعر سيئة، فلم يشوهها يوماً أنانية
أو غيرة الحبيبين ولا حسد وغيرة الصديقين، فأنا أشعر بالراحة الكاملة
معك، ولا أحسب حساب أي كلمة ولا أتصنع بأي موقف، أعشق فهمك لي ولو من
نظرتي، تكشف سريعاً حزني، وتسعد جداً لفرحي، عندما أريد البكاء التجئ
إليك، وعندما أفقد ثقتي بالعالم، أراك أملي الوحيد. أنت من شجعتني في
دراستي ورافقتني في رحلاتي وسهراتي.. من أنت؟ سؤال ينخر في رأسي، لا
أدري لماذا لدي رغبة جامحة في إعادة التسميات، أأنت حقاً الصديق
الوفي، الذي يقال أنك من المستحيلات الأربعة، أم أنت هو الحبيب؟ أنا
لا أجرؤ على تسميتك بهذه التسمية، فهذا يثير الرعب في قلبي ويحرك
دوامة في رأسي.
أأنت هو الحبيب الذي
لطالما بحثت عنه، لا وبل ساعدتني أنت في البحث |