عدد الشهر 1/5/2005

الإعلان معنا

بريد القراء

أرشيف المجلة

الاشتراك بالمجلة

أسرة المجلة

الصفحة الرئيسية

 



 الإعلام أولاً..

قال لي أحد أصدقائي الأطباء ذات يوم: من الأفضل أن تشاهد قبل النوم أي برنامج خفيف أو فيلم كوميدي، لأن ذلك على المستوى الصحي أفضل من مشاهدة الأخبار قبل النوم.ومن ذلك اليوم وأنا أفعل العكس، كما كنت أفعله من قبل، ربما لأن متابعة الأخبار هي نوع من أنواع الإدمان، وربما لأن السياسة هي الخبز اليومي لأي مواطن عربي، وربما لأنني أحب ممارسة الأشياء الغير صحية؟!.المهم أنني قبل عشرة أيام وأنا أبحث عن نشرات الأخبار ضمن الفضائيات لمحت الزميلة ديانا جبور على قناة الحرة الأميركية، فتوقفت أمام هذه المحطة التي لا تغريني عادة بالتوقف أمامها لأتابع ما تقوله الزميلة جبور، ثم انتبهت إلى وجود زميلين آخرين معها، هما مراسل جريدة النهار شعبان عبود ورئيس تحرير موقع سيريا نيوز نضال معلوف، إضافة إلى المحامي أنور البني، ومجموعة من طلاب الإعلام في جامعة دمشق. وكان الحديث يدور حول الإعلام السوري ومدى التطور

الذي طرأ عليه، إضافة إلى مساحة الحرية الممنوحة للصحافة.. الخ، وقد جرى حديث وجدل حول الموضوعات المطروحة.. والحقيقة أنني اشفقت على الزميلة جبور، كما زاد احترامي لها، حيث كانت تصد هجوماً من الضيوف الثلاثة الآخرين ضد الإعلام والطرق المتعبة به في سورية، وبعد حوار طويل لم ينكر السيدان عبود ومعلوف أن هناك تطوراً يحدث في الإعلام السوري وإن كان لا يلبي الطموح إلا أنه أفضل مما كان، لكن السيد البني سوّد الصورة وزادها قتامة ولم ألاحظ نقطة ضوء في كل حديثه، وبالتالي فأي سؤال يوجّه إليه كان يحول إجابته فوراً إلى هجوم على سورية ومن فيها، وللاستمرار في هذا الأسلوب لجأ إلى اختلاق الأشياء ومنها على سبيل المثال لا الحصر، ما ذكره عن رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية مدعياً أنه ابن مسؤول كبير في حين أن الجميع يعلم أنه إعلامي ابن إعلامي، ولم يتسلم والده أي منصب في القطاع العام، بل كان كل عمله ضمن القطاع الخاص وفي دول مختلفة.

بكل الأحوال استغرب أن يكون هناك أشخاص مثل السيد أنور البني يتذرعون بأي شيء من أجل تقديم الصورة المظلمة عن بلدهم، وفي الحقيقة إن مشاركته في هذا البرنامج حسبت عليه لا له، لكن الملفت للنظر كان طلبة الإعلام في سورية المشاركين في البرنامج الذين لا يتبعون لأي حزب أو تنظيم، وبالتالي كان حديثهم عفوياً وغير موجه من أحد ويحمل النبض الجميل في الجيل الجديد القادم إلى الإعلام السوري، هؤلاء الطلبة كانت لهم ملاحظاتهم على الإعلام السوري، لكن كانت الصورة مشرقة في طروحاتهم وآمالهم، وكانوا يتحدثون بجرأة واتزان توقفت عندهما مطولاً، فهذا الجيل القادم يستحق أن نفتح أمامه الأبواب ونعطيه فرصته التي غالباً ما يجدها في الدول العربية الأخرى.

وما دمت أتحدث عن الإعلام فأود أن أذكر الزميل الإعلامي والسفير الدكتور رياض نعسان آغا سفير سورية في الإمارات الذي شاهدته في برنامج البعد الآخر على قناة CNBCوكان الطرف الآخر في البرنامج من باريس هو د. برهان غليون، ورغم أن الأخير لا يختلف كثيراً عن وجوه باتت تطالعنا مؤخراً وهمّها الوحيد تقديم صورة مشوهة عن سورية، إلا أن الدكتور آغا أثار إعجابي بطريقة حواره فرغم أن د. غليون كان يقاطعه باستمرار، إلا أنه لم يفعل الشيء نفسه معه فقد كان يستمع إليه حتى ينتهي، ثم يوافقه (بكل هدوء) على بعض آرائه ويناقشه في البعض الآخر، حتى فجأة أصبح مقدم البرنامج يميل إلى الدكتور رياض ويقاطع الدكتور غليون الذي تجاوز أصول الحوار.كلام السفير د. رياض نعسان آغا كان أكثر من مقنع بإجاباته المنطقية وحسه الوطني وبراعته في النقاش، وهذا ما يجعلني أؤكد حاجتنا الماسة لهذه النوعية من رجال الإعلام الذين انتقلوا إلى مجالات مهنية أخرى والى إعلاميات بحجم ومكانة الزميلة ديانا جبور كي يمثلوا سورية في البرامج الفضائية والإذاعية ويساهموا في بناء الجيل الإعلامي الجديد، وألا نكرر صورة الإعلام السوري التي ظهرت عقب الأحداث الأخيرة في لبنان، والتي جعلت البعض يتساءل أين هو الإعلام السوري؟‍.

أسامة شقلية

عادات شائعة:

 معاً للتخلص من أمية الكمبيوتر والأنترنت

قرأت خبراً منذ أيام عدة أزعجني كثيراً؟ والسبب تلك الأرقام التي سمعتها حول إحصائيات عن استخدام التكنولوجيا في دول العالم الثالث! وقد أشارت هذه الإحصائيات أن معدلات النمو في استخدام وانتشار المعلوماتية في تلك الدول بطيء جداً!ولا يتناسب مع التطور الحاصل نتيجة ابتكار التقنيات الحديثة وأحياناً الحديث يصبح أحدث في فترات قياسية! لذلك أين نحن من ذاك التقدم؟ وهل سوف نستطيع اللحاق بهذا الركب العلمي أم لا؟ لاسيما أن ذلك يعتمد على البنية الأساسية التي سبق وتحدثنا من خلال هذه الزاوية عن الأخطاء الشائعة في التعامل مع الكمبيوتر والأنترنت، والهدف الرئيسي من ذلك زيادة المعرفة والعلم في التعامل مع التقنيات الحديثة. وللعلم إنني اضطر أحياناً إلى ذكر معلومات قديمة والعودة إلى المراحل الأولى لتدعيم خبرتنا بهذه البرامج والتقنيات، لكن عالم التكنولوجيا الآن أصبح واسعاً جداً وكل يوم يأتينا بجديد في مختلف الأجهزة من الكمبيوتر وبرامجه والأنترنيت وعالم الاتصالات والهواتف المحمولة . أين نحن من هذا التقدم.. سؤال لن تضر الإطالة في الحديث عنه؟ ونحن الآن أصبحنا في مرحلة مهمة جداً، ويجب علينا جميعاً تجاوز البديهيات والانتقال إلى

الاحتراف من خلال مساعدة أصحاب الخبرات لمن حولهم، وأيضاً زيادة خبرتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة، لأننا بهذه الخطوات السريعة قد نصل إلى درجة جيدة، بحيث نأمل بعدها ألا نصنف ضمن قائمة تلك الأرقام والإحصائيات. ولذلك نقدم الكثير من المعلومات التي تهتم بالمبتدئين من خلال هذه الزاوية، والهدف زيادة معرفتهم في مجالات عدة تخص الكمبيوتر والأنترنت. واليوم ومن خلال هذه الزاوية أيضاً أدعو كل من يمتلك خبرة إلى أن نقود حملة للتخلص من أمية الكمبيوتر والأنترنت، وذلك من خلال تعليم من حولنا من الأهل والأصدقاء، على الأقل، لاسيما أنه يكاد يصبح في كل بيت جهاز كمبيوتر، منا من يستخدمه للعمل وهي النسبة

الأقل والبعض الآخر للتسلية وهي النسبة الأكبر، ولذلك يمكننا تخصيص ساعة واحدة كل يوم أو حتى مرة في الشهر لنعطي ما لدينا من معلومات وخبرة إلى أهل البيت أو الجيران أو الأصدقاء، ولكم أن تصدقوا كم أننا بهذه الخطوة الصغيرة نساعد في البناء ونساعد على الأقل في محو أمية الكمبيوتر. وإذا أردنا الدخول في الأمور النفسية فقد يخجل البعض من السؤال، والبعض الآخر بحجة أن هذا الاختراع هو للشباب فقط تحت شعار ( نحنا راحت علينا البركة فيكم أنتم ) ولا أعرف من ابتدع هذا الشعار ولماذا يقال أهو هروب لعدم المعرفة أم خوف؟ ولذلك فإن هذه المهمة قد تساعدنا كثيراً في بناء وطننا نحو الأفضل، عندما نساعد جميعاً في هذا البناء لنصل إلى الخطوات الصحيحة وإلى الطريق السليم. ولتحقيق ذلك يجب أن نعمل يداً بيد، وأيام الأسرة من خلال هذه الزاوية تمد يد المساعدة لأي شخص يبحث عن المعرفة والعلم في هذا المجال، وما عليه سوى إرسال ما يريد من تساؤلات أو استفسارات على عنوان بريد المجلة المسجل في أعلى الصفحة لتكون مسؤوليتنا إرشاده وتعليمه ما لدينا من خبرة في عالم الكمبيوتر والأنترنت والاتصالات.

معلومة عالسريع :

في كمبيوترك هاتف

في نظام ويندوزxp نجد برنامج هاتف كاملاً وهو متخصص ونجد فيه مزايا عديدة. ولفتح هذا البرنامج نختار Run ومن خلاله نكتب dialer لفتح البرنامج المطلوب، وهناك خصائص عديدة منها الاتصال إما عبر خط الانترنت أو من خلال خط الهاتف. ومن الخصائص وضع قائمة بالأرقام التي نرغب كما يمكننا إضافه عدة قوائم، وللعمل على هذا البرنامج لا نحتاج سوى إلى ميكروفون وسماعات.

البحث عن الصور

الكثير من مستخدمي الكمبيوتر بشكل عام يحتفظون بعدد كبير من الصور، وعلى الأغلب لعدم استعمال هذه الصور بشكل مستمر قد ننسى أين تم حفظ هذه الصور. وأقدم لكم طريقة لاستعراض كافة الصور المخزنة دون البحث في كل مجلد. والعملية سهلة جداً، فقط نختار أمر البحث من القائمة ونكتب بها *.Png;*.Jpg;*.Bmp;*.Pcx;*.Tga;*.Tif;*.Psd ليعرض لنا كافة الصور المخزنة في جهازنا وطبعاً يمكنك اختيار نسق واحد أو أكثر أو الجميع.

إعداد بدر التكريتي



الجراحة التجميلية بين الجمال ووهم الشباب الخالد

التجميل جحود للخالق الذي خلقنا بأحسن تقويم فكرة بعض الرجال عن الجمال مستوحاة من المحطات الفضائية إحداهن تتساءل: كيف لي أن أنظر في المرآة لأرى وجهاً لا أعرفه؟ أرى في التجاعيد دليل نضجي لجأت إلى طبيب التجميل عندما ازداد غياب زوجي عن المنزل نصحني الطبيب بعملية تكبير الثديين فبدا زوجي سعيداً قمت بعملية تصغير للثديين لأنني في سن الزواج كان أنفي الجديد مجال إطراء وأعطاني دفعاً للأمام أجريت عملية شد للوجه فشعرت أنني أكثر نضارة تجميل أنفي كان مجرد مصادفة عندما يفقد الإنسان مكانته الاجتماعية يصبح المظهر أكثر أهمية القيم الجمالية رائعة، لكن المشكلة في التوظيف غير السليم دور الإعلام سلبي في تكريس المرأة كسلعة وتقديم الصورة النمطية لكبار السن..
 

أريد أنف نانسي وعيون هيفا وشفاه إليسا.. هذا ما قالته وهي تقلب صفحات الـ Catalogue وسريعاً أجاب الطبيب بإجمالي التكلفة. الأنف شامخ كناية عن عزة النفس، العينان واسعتان ولا عيون المها، الفم كالفستق الحلبي، الشفتان صغيرتان، الخصر نحيف، الصدر بارز ممتلئ و..إنها المواصفات العصرية التي لم تعد خيالية أو بعيدة المنال لامرآة عصرية في عصر جراحة التجميل (الأسطورة)، خاصة بعد أن شهدت الجراحة التجميلية في العالم تطوراً هائلاً شهدنا معه عولمة لمقاييس التجميل وفقدان الهوية الجمالية لدى الشعوب فاختلطت علينا الملامح وتشابهت الوجوه، وأصبح البعض يبشر باستنساخ من نوع جديد.فإخفاء آثار الزمن.. التميز.. الثقة بالنفس.. الكمال.. كلها معانٍ كثيرة لحلم واحد.. الشباب.. الجمال.

لماذا نلجأ إلى الجراحة التجميلية؟.

الجمال والشباب هاجس النساء الأول وبين رفض الفكرة أو تأييدها كان لكلٍ وجهة نظر، فمن رفض تعسفي إلى الرفض عن قناعة ومن القبول للتميز عن الآخرين إلى كونها ضرورة.

الرفض سببه فضائي

يرفض (سعيد، 34 سنة) المبدأ أساساً ويأسف لإقدام البعض على إجراء هذه العمليات للتشبه بالمشاهير من المطربين والممثلين، وجحوداً ونكراناً لفضل الله عزوجل بخلق الإنسان في أحسن تقويم.ويقول كل الحق على الفضائيات التي تصدر لنا أشكالاً غريبة وعجيبة ما أنزل الله بها من سلطان، ولهذا السبب أمنع أولادي من مشاهدة معظم القنوات حتى العربية.فيما يأتي رفض (ناديا) من موقع آخر، إذ تقول: أولاً أصبح لدينا مفهوم مغلوط للجمال ودوره في الحياة، ويجري الخلط بين الخاص والعام فمعظم الرجال يفتنون بالصور التي يشاهدونها عبر التلفزيون, وفي بعض الأحيان تتم المقارنة بين مايشاهده بعض الرجال ليلاً على المحطات الإباحية وبين زوجاتهم.

لست بحاجة للتجميل

كذلك ترفض (دانية، 23 سنة) فكرة إجراء عملية تجميل لأنها اعتادت شكلها ولا تستطيع التأقلم مع شكل جديد.وتتساءل: كيف لي أن أنظر في المرآة لأرى وجهاً لا أعرفه، لذلك أعتقد أن الإقبال على الحياة بذهن منفتح وحماسة يكفل لي أن أشعر بجمالي ويشعر به الآخرون أيضاً.أما (وفاء، 38 سنة) فترى أنه إن لم يوجد لدى الإنسان تشوه أو خلل كبير فإن الجراحة التجميلية مجرد عبث ومن يقدم عليها لمجرد التجميل فهو يعاني من مشكلة.وتضيف: لا تهمني التجاعيد ولا يُعيبني عمري، وأرى أن التجاعيد في وجهي دليل نضجي، كما إنني اعتدت منذ صغري على نظام غذائي أبعدني عن زيادة الوزن وأحتفظ برشاقتي من خلال ممارسة تمارين بسيطة ضمن المنزل.

بسبب زوجي أتجمل

(دينا، 45 سنة) المطلوب من النساء في مجتمعنا كثير هكذا تقول وتضيف: يتحتم علينا إنجاب الأولاد وحسن تربيتهم ورعاية شؤون المنزل كاملاً، من ثم جاء العمل (الوظيفة) لمساعدة الزوج على تحمل نفقات المعيشة، وآخر المطاف أن نكون جميلات وجذابات لا تعبق من ثيابهن رائحة الثوم والبصل.وتضيف: أنجبت أربعة أولاد وكنت أشعر في كل مرة أني أكبر سنوات قبل أن يكبر أحدهم سنة، وبعد فترة تداركت نفسي عندما ازداد غياب زوجي عن المنزل، فلجأت إلى طبيب تجميل وأجريت عمليتين لشد البطن وتصغير الثديين.أما (أماني، 24 سنة) فقد كانت تشكو من المشكلة بصورة معاكسة: نعم لدي مشكلة، إذ تزوجت منذ فترة قريبة وبيني وبين زوجي قصة حب، لكنني شعرت منذ اليوم الأول لزواجنا أنه قد تفاجأ بجسدي، إلا أنني لم أشعر بأنها مشكلة يوماً من قبل، لكن بالنسبة لزوجي فقد باتت مشكلة، ولذلك حاولت إقناعه باستشارة أخصائي تجميل فرفض في البداية بشدة بحجة أن الأمر تافه، لكنه بدأ يتخلى عن رفضه شيئاً فشيئاً مع كل مرة نناقش فيها الموضوع.وفي آخر الأمر رافقني إلى عيادة الطبيب الذي أشار عليّ إجراء عملية تكبير للثديين وقد كان سعيداً بهذه الخطوة.وفي السياق نفسه تقول (ريما، 19 سنة): كانت والدتي تعاني من آلام في الظهر وبعد كل الفحوصات والتصوير الشعاعي رأى الطبيب أن تزور أخصائي تجميل، لأن المشكلة تكمن في كبر حجم ثدييها، وبالفعل أجرت العملية وكانت ناجحة جداً، كما اختفت آلامها تدريجياً وبعد فترة طلبت مني أن أقوم بعملية مشابهة لأني أشكو من المشكلة نفسها، لاسيما أنني في سن الزواج.

التجميل سعي لبلوغ الكمال

(سحر، 30 سنة) تحمل إجازة جامعية وتتقن لغتين، تقول عن مظهرها إن شكلي يشيد به زملائي في العمل حتى أنه مبعث للغيرة لدى بعض صديقاتي، ورغم ذلك لم أجد حرجاً في مراجعة طبيب التجميل وسريعاً تخلصت من مشكلة صغيرة في أنفي عدت بعدها إلى عملي، بحيث كان أنفي (الجديد) مجال إطراء وثناء ما أعطاني دفعاً وإقبالاً أكثر على الحياة.ويرى(محسن 46 سنة) أن التطور التقني والطبي لابد أن يكون في خدمة الإنسان, وبالنسبة إلي تفترض طبيعة عملي أن أظهر دوماً بمظهر لائق.وقد سمعت كثيراً عن عمليات التجميل ولذلك لم أتردد خلال إحدى زياراتي خارج القطر من إجراء عملية شد للوجه أزالت معظم التجاعيد من وجهي بحيث شعرت بعدها أنني أكثر نضارة وشباباً، حتى أن أدائي في العمل تحسن بشكل ملحوظ.
 

أنفي صار مقبولاً أكثر

(عامر، 33 سنة) عانى طويلاً من آلام في الرأس نتيجة الجيوب، ويقول عن ذلك كنت أتناول المسكنات بكميات كبيرة حتى ظننت أنني أدمنت عليها.وفي بداية الأمر كنت أذهب في كل مرة إلى طبيب جديد، إلا أن النتيجة تكون دائماً نفسها مجرد أدوية مسكنة وضرورة إجراء عمل جراحي لتصحيح الوتيرة وأخيراً وفي عيادة الطيب المتواضعة أجريت العملية مع بعض التجميل، بحيث بت اليوم سعيداً لإنتهاء ألمي ولأن شكل أنفي أصبح مقبولاً أكثر.أما (رهف، 21 سنة) التي بدأت تستعيد شيئاً من رشاقة قوامها فتقول: بعد مرحلة المراهقة شعرت أنني أصبحت بدينة، وقد بدأ الأمر يزعجني كثيراً لذلك خضعت في العام الماضي لريجيمٍ قاسٍ جداً ما أفقدني خلال سنة أكثر من 16 كغ، إلا أنني رغم ذلك مازلت أعاني من تجمع الدهون في بعض أجزاء من جسدي، لذلك لا أنكر أنني أفكر بزيارة طبيب لإزالة ما تبقى، خاصة بعد أن سمعت بأنها دهون لا تزول إلا بعملية الشفط الجراحي.ولتبديد أية شكوك وإزالة أي لبس أو غموض حول الموضوع نتوجه بأسئلتنا إلى الدكتور محمد سليم منصور اختصاصي الجراحة التجميلية والترميمية من جامعة Mrcsi البريطانية الذي يبدأ حديثه بالتعريف بالجراحة التجميلية قائلاً: إن هذا التخصص يقسم إلى قسمين:أولاً: الجراحة الترميمية ويقصد بها إصلاح وظيفة الأعضاء الخارجية لجسم الإنسان وإعادتها إلى وضعها الأصلي، وتعالج حالات: التشوهات الولادية والإصابات الناجمة عن الحروق أو حوادث المرور.ثانياً: الجراحة التجميلية والتي تعنى بالجانب الشكلي ومن ثم الوظيفي للأعضاء، وتهدف عموماً إلى تحسين أداء هذه الأعضاء مما يترك شعوراً بالرضا والراحة النفسية عند المريض.وعن واقع الجراحة التجميلية في سورية يقول الدكتور منصور :شهدت الجراحة التجميلية والترميمية في سورية تطوراً سريعاً بفعل عوامل عدة منها: مواكبة أحدث التقنيات والتجهيزات التخصصية.النجاح الباهر لمعظم العمليات التجميلية ما ساهم في الترويج لهذه الجراحة، إذ تعتبر العملية الناجحة أكبر دعاية.الخبرة والتأهيل العلمي العالي للجراح السوري.

وتجرى اليوم في سورية معظم أنواع هذه العمليات وبنتائج ذات مردود عالٍ، ولمختلف الفئات العمرية، كما أن التكلفة المادية مقبولة في الغالب لمعظم المرضى ويشكل الرجال نحو 20% من هذه الحالات.وإن أكثر العمليات التي تلقى رواجاً في سورية هي عملية تجميل الأنف،معالجة ضمور الثديين أو كبر حجمهما، معالجة الترهلات الناجمة عن السمنة.وفي معظم الأحيان تجرى هذه العمليات لفتيات في سن الزواج بقصد تحسين القوام والشكل الخارجي قبل الزواج، وللتخلص من آلام الرقبة والعمود الفقري (في حالة تضخم حجم الثديين).إضافة إلى شد الوجه والجفون بإزالة التجاعيد التي تنتج عن الانهدام تحت الجلد مع التقدم بالعمر. ويوضح د. منصور أهمية تشخيص الحالة بدقة وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة قبل العملية، كما أنه من المهم إطلاع المريض على النتائج المتوقعة والتأكيد على أن التغيير سيكون بلا رجعة، إضافة إلى ضرورة تنبه الجراح إلى مدى حاجة المريض للعملية تفادياً لأي حالة مزاجية أو مشكلة نفسية (كأن يكون الأنف متناسقاً مع الوجه أو الثدي متناسقاً مع الجسم).كما يؤكد على وجوب الإشراف الطبي المباشر على العمليات التي تستخدم الليزر في المراكز التجميلية مهما كانت قدرة الفنيين, وذلك للوقوف على الحالة العضوية ومعرفة مسببات المشكلة التي قد تستوجب علاجاً سريعاً (مثل حالة زيادة نمو الشعر).

 

من يتحمل مسؤولية تحرش سائقي التاكسي بالفتيات..

سائق التاكسي والفتيات هل الشيطان ثالثهما تحرش السائقين خروج عن أخلاقيات المهنة لم أتمالك نفسي عندما ذكر أن زوجته لا تلبي حاجاته الجنسية فشتمته أشار إلى أشجار ممتدة على طول الطريق وطلب أن نقضي بعض المتعةربما أضربه (بسكربينتي) أو أرمي نفسي من السيارة ربما تكون فكرة أنه ما اختلى رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما صحيحة، لكن ماذا نقول في الحالات التي يكون فيها الشيطان والرجل واحداً وكلاهما بطل لقصص كثيرة سمعنا بها عن تحرش سائقي التاكسي بالفتيات ما دفع بعضهن للخوف من ركوب التاكسي، وإن اضطررن لذلك، فحالة الترقب تكون ملازمة لهن تحسباً لأي موقف لا يحمد عقباه، إلا أن البعض يرى أنه ينبغي على الفتاة أن تكون (قد حالها) وألا تسمح لأي شيء غير عادي بالحدوث، لاسيما أن الكثير من الأخصائيين الاجتماعيين يرون أن التحرش بالفتيات من قبل سائقي التاكسي أمر شاذ لا يجوز معه التعميم ولا تشكل حالاته أكثر من 2% أو 1% وفي كل الأحوال ماذا تفعل الفتاة في حال تعرضت لموقف مشابه ينتهك أخلاقيات هذه المهنة.

 دجل وشعوذة

أحياناً يحاول السائق جذب (الزبونة) بأحاديث تثير الانتباه كما حصل مع (عبير 25 سنة) التي تذكرت القصة بشيء من الخوف فتقول : بدأ يسألني أسئلة غريبة عن السحر والجن ومدى إيماني بهذه الأمور، ثم رمى جملته التي لن أنساها أبداً وهي أن جنياً (وهنا تستعيذ بالله) مسلّط عليّ، و طلب مني للتأكد قراءة بعض آيات قرآنية وبعض التعاويذ فيظهر لي أحدهم لكي أعرف من أرسله، وإذا لم أرغب أن يراني جني ذكر طلب مني قراءة آيات قرآنية أخرى، وما لفت انتباهي شكل يديه وطول أظافره التي تراكمت الأوساخ تحتها بشكل مقزز. ولا أنكر أن كلامه أخافني لدرجة أنني طلبت منه إيقاف السيارة ونزلت منها مسرعة.

وأحاديث شخصية وجنسية أيضاً

الموضوع هناك كان السحر والشعوذة أما (لمى، 27 سنة)، وهي فتاة جميلة جداً، فبدأ السائق يحدثها عن همومه ومتاعبه وصولاً إلى معاناته من زوجته، لكن المشكلة ليست هنا، تقول لمى: فقد تعدى الحدود إلى درجة ذكره أنها لا تلبي له حاجاته الجنسية كما يريد، وأنه مستاء منها، حتى أنه يفكر بالزواج مرة ثالثة، فلم أتمالك نفسي، فشتمته ونعته (بقليل الأدب)، وطلبت منه إيقاف السيارة حالاً، فاعتذر على تماديه، لكنني أصريت على طلبي خوفاًَ من أن يرتكب أي تصرف أحمق.

اختطاف.. وإهانة

(هنادي، 22سنة) لم تكن أوفر حظاً من عبير ولمى، فقد كانت لها تجربة مؤلمة مع سائق تاكسي تتذكرها بألم وحنق قائلة: لقد كنت مع صديقتي عندما ركبنا تلك السيارة، وطلبنا من السائق إيصالنا إلى مكان غير بعيد، ولاحظت منذ ركوبنا أنه ينظر إلى المرآة كثيراً، ثم رفع صوت المسجل وزاد من سرعة السيارة، عندئذ صرخنا أنا وصديقتي طالبتين منه التوقف فشتمنا ولم يعرنا بالاً، ثم أوقف السيارة في مكان مظلم خالٍ من الناس، وأخذ يسمعنا من الكلام أسوأه وأكثره فحشاً، فخفنا كثيراً ولم ندر ماذا نفعل، وفجأة أعطانا مفاتيح السيارة بعد أن أقفلها أوتوماتيكياً وأمرنا بالذهاب.حتى الآن أشعر بالخوف من سائقي التاكسي جميعهم من دون استثناء، ولم أعد أركب التاكسي حتى إن كان معي أحد.

وقاحة علنية

أن يلمح السائق إلى سوء نيته شيء، أما أن يباشر في طلبه فهنا تكون الوقاحة قد ضربت أطنابها لديه على حد تعبير (لينا 23سنة) لتضيف : أسكن في منطقة بعيدة عن المدينة والمواصلات قليلة، ما يجعل التاكسي أسرع وسيلة للنقل. وفي إحدى المرات اضطررت كعادتي لأن استقل إحداها، وبعد مسافة لا بأس بها سألني إن كنت أخاف منه، فنفيت ذلك لأنه على ما يبدو( ابن حلال)، إلا أنه كان على العكس تماماً إذ قال لي حرفياً : ما رأيك أن تطاوعيني في الأمر الذي أريد فنذهب هناك، وأشار إلى أشجار ممتدة على طول الطريق، ونقضي بعض المتعة من دون أن يرانا أحد، أو أن نتعرض لإزعاجات من أحد، فأجبته أن ابن البلد لا يتصرف هكذا مع أنني كنت أرتجف من الخوف، لأن المكان شبه مقطوع ولا أملك أن أفعل شيئاً، فمدح قوة شخصيتي وثقتي به ولو علم ما بداخلي لغير أقواله تماماً.من المؤسف أن يصل البعض في دناءة النفس إلى هذه الدرجة، والأسوأ تعاطيهم الموضوع ببساطة، وتوقعهم أن الطرف الآخر جاهز لمشاركتهم تلك الدناءة ولو حدث هذا فهنا تكون الكارثة فعلاً.حادثة أخرى تتذكرها (نبال، 25سنة) بأسف قائلة: كنت ذاهبة لحضور حفل عيد ميلاد إحدى صديقاتي، وكل الناس يعرفون ما يتطلبه ذلك من ارتداء ملابس معينة وتسريحة مناسبة، المهم أني ركبت التاكسي، على اعتبار أننا لا نملك سيارة، ومن ثم لاحظت على السائق أمراً غريباً لم يؤثر فيَّ بداية الأمر إلى أن تكرر مرات عدة، فلم يعجبني ذلك فسألته كم يريد وقلت له إني سأنزل هنا، فاعترض على ذلك بحجة أنه اضطر لتغيير طريقه كرمى لي، فأجبته أن بإمكانه تغييره ثانية لذات السبب وهكذا كان.يعتبر البعض أن الفتاة هي التي تشجع السائق على القيام بفعل لا أخلاقي، كما في حالة نبال وهذا ما تؤيده (حلا، 20سنة) بقولها : تتحمل الفتيات نصف المسؤولية في تمرد السائق من خلال حديثهن معه و لباسهن وتصرفاتهن في التاكسي، فالفتاة التي تحترم نفسها يحترمها الآخرون، والتي تفقد ذاك الاحترام يفقده الآخرون تجاهها أيضاً.

أدوات حادة.. وضرب بالأحذية

أحياناً تشعر الفتاة بسوء نية السائق من نظراته، أو شكله، أو سؤاله أو حديثه، فتختلف ردود الفعل من واحدة لأخرى، تقول (سلام، 19سنة ): إذا شعرت بشيء غير مريح أسجل رقم السيارة المعلق إلى جانب اسم السائق وبذلك تسهل معرفته، لكن الوسيلة الأفضل تبقى الرقابة المكثفة على الشوارع والإكثار من دوريات الشرطة، بينما (تماضر، 26سنة) تتحضر مسبقاً قائلة: تربينا على فكرة الخوف من سائق التاكسي، وسمعنا قصصاً قد تكون حقيقية أو من نسج الخيال، لكنها فعـلت فعـلها فينا، لذا أضع في حقيبتي (مشرط) لأن الاحتياط واجب كما يقال، لاسيما أن الشعارات التي نقرأها عن أن القيادة فن وذوق ليست فقط للقيادة، وإنما تعني الذوق في الأخلاق فعلاً.وقد يكون التصرف متناسباً مع ما تمليه اللحظة ذاتها إذ تقول (إيمان، 23سنة) لا أدري ما الذي قد أفعله، فربما أضربه (بسكربينتي)، أو أرمي نفسي من السيارة، ربما أفعلها عندما أشعر أن الأمر خرج عن سيطرتي، لا أدري.

 تحقيق بشرى ج أحمد


أثبتت عبقرية المعمار السوري القديم
الرصافة لؤلؤة بادية الشام..

ارتبط اسمها باسم القديسين الشهيدين (سيرجيوس وباخوس) اللذين رفضا تقديم الذبائح لآلهة الرومان، فأصبحت محجاً هاماً لمسيحي سورية وجوارها، إنها الرصافة أقدم الشواهد التاريخية على وجود تجمع بشري، لكنها تعرضت المدينة لزلزال عنيف في مطلع القرن التاسع فتصدَّعت أكثر أبنيتها وانهار بعضها الآخر، وعثرت البعثات الأثرية المتتابعة في الرصافة على العديد من الُلقى النادرة ومنها لوحات فسيفساء ورسومات جدارية هامة وأوانٍ زجاجية وكسر فخارية من مختلف العصور التاريخية.

الرصافة البيضاء أو مدينة الحجاج

على بعد 30 كم من مدينة الرقة السورية تقع مدينة الرصافة البيضاء أو مدينة الحجاج التي تُعتبر من أروع المواقع الأثرية التي سبقت ظهور الإسلام، وتكمن أهمية الرصافة في موقعها على طريق القوافل القديم الذي يخلف الفرات في موقع (سوار) ويسير باتجاه البحر الأبيض المتوسط ماراً بتدمر ودمشق، وتدل أقدم الشواهد التاريخية على وجود تجمع بشري في المكان يعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد، وقد ورد ذكرها في وثائق آشورية، لأنها كانت منطلقاً لغزوات قامت بها القوات الآشورية من أجل حفظ الأمن بين القبائل المنتشرة في تلك المناطق، كما ورد ذكرها في التوراة تحت اسم (ريسيف) في كتاب الملوك الثاني (الإصحاح 19 – 12) حيث وجه رسول (سنحاريب) الكلام إلى (أشعيا) ملك اليهودية قائلاً: (أترى إلى هؤلاء الأقوام الذين أهلكهم آباؤنا، هل خلصتهم آلهتهم جوتان وحاران وريسيف وأبناء إيدن الذين كانوا في تيلازار).وفي العصر الروماني كانت الرصافة قلعة قليلة الشأن في منطقة تنازع بين القوى المتواجدة شرقي نهر الفرات والقوى الكبرى الموجودة غربي النهر (السلوقيين ثم الرومان من بعدهم ).

حاضرة تجارية على طريق القوافل

تدل الكثير من الشواهد التي عُثر عليها في الرصافة أن هذه المدينة كانت حاضرة تجارية لها أهميتها الكبرى التي اكتسبتها بمرور خط الحدود الذي أسسه الإمبراطور (ديوكلسيانوس) في أواخر القرن الثالث للميلاد، وبقيت الرصافة تؤدي هذا الدور حتى فترة متأخرة من الزمن على ما يذكر ياقوت الحموي في معجمه الشهير (معجم البلدان) استناداً إلى رسالة ابن بطلان الموجهة إلى هلال بن المحسن سنة 440 هجرية حيث تقول الرسالة بأن سكان الرصافة هم (سكان هذا الحصن بادية أكثرهم نصارى معاشهم تخفير - حراسة - القوافل وجلب المتاع والصعاليك واللصوص).بعد سقوط دولة تدمر في آب من العام 273 م خرجت الرصافة التي لم تكن آنذاك سوى قلعة تضم حامية عسكرية لمراقبة التخوم الفراتية من فلك الدولة التدمرية، وبعد استلام روما زمام الأمور أقامت فيها حامية رومانية عام 293 م أيام الإمبراطور ديوكلسيانوس. وفي القرن الرابع أي بداية العهد البيزنطي اكتسبت الرصافة أهمية خاصة بسبب استشهاد القديس سرجيوس فيها، فأصبحت المدينة محجاً هاماً لمسيحي سورية وجوارها.وأُطلق عليها اسم سيرجيوس (من اليونانية – مدينة سيرجيوس) إكراماً لرفات القديسين الشهيدين سيرجيوس وباخوس اللذين رفضا تقديم الذبائح لآلهة الرومان والتخلي عن المسيحية عام 305م.

هاجمها الأكاسرة ونهبوها
والخليفة الأموي هشام بن عبد الملك أعاد إعمارها

في القرن السادس استوطنت المدينة قبائل العرب الغسانيين– وجعل أميرهم المنذر بن الحارثة مقره خارج الأسوار (مواجهة البوابة الشمالية)، هاجمها كسرى الأول لكنه فشل في غزوها بفضل أسوارها المنيعة، غير أن ابنه كسرى الثاني تمكن من التغلب عليها ونهبها، ومنذ ذلك الحين ظلت الرصافة متهدمة حتى فطن لها الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، فأعاد نصب أسوارها وبناء صهاريجها الخَرِبَة وشيد فيها قصراً كان يمضي فيه بعض الوقت، وأعاد بذلك للمدينة رونقها القديم، فكثر سكانها وانتعشت تجارتها وحضارتها، إلى أن داهمها العباسيون بعد سقوط الدولة الأموية سنة 750 م فنهبوها وخربوها مرة أخرى كما مثلوا بقبر هشام ومحوا معالمه، وأكمل زلزال عام 810 المهمة فتحولت المدينة منذ ذلك الحين إلى إطلال دارسة.

الحجر المتوهج

بعد الفتح سُميت (رصافة هشام) نسبة إلى الخليفة هشام بن عبد الملك (722ـ 743 م) الذي جعلها مقراً لولايته بعد هروبه من الطاعون الذي أصاب دمشق، ولكن هذه المدينة عُرفت قبل ذلك بأسماء عديدة عبر تاريخها من أهمها راصاباrasapa الذي ورد في نص آشوري يعود إلى العام 840 ق. م و(رصافاس) الذي ورد في الوثائق الكنسية اليونانية و(رطافا) و(تيترابيرجيون)، كما دُعيت في التوراة باسم (ريسيف ) أي تعني الحجر المتوهج، ودُعيت أيضاً باسم (سيرجيو بوليس) نسبة إلى القديس سرجيوس الذي كان جندياً فاستشهد ودُفن فيها مع رفيقه باخوس حوالي سنة 305 في عهد الإمبراطور (ديوكلسيانوس). وعندما حكم الإمبراطور البيزنطي (أناستازيوس الأول)، المنطقة ما بين (491/ 518) أطلق اسمه على المدينة فباتت تُعرف بمدينة (أناستازيوس)، كما سمَّاها العرب باسم رصافة هشام و(الرضيف) وهي لفظة تعني في اللغة العربية الحجارة المتوهجة أو الأرض العطشى، وقد اشتُق اسم الرصافة من معنى الحجر المتوهج هذا إذا تذكرنا أن حرف الضاد غير موجود إلا في اللغة العربية فيكون اشتقاق – رضيف – من (رصيف) أو (رسيف) أو (رسيب ).

هندسة عمارتها أثبتت عبقرية المعمار السوري القديم

يمكن رؤية أطلال الرصافة قبل الوصول إليها كيلومترات عدة ، وهي واقعة في منبسط من الأرض بين جبلي البشري وأبو رجمان، وقد شُيِّدت أبنيتها من الحجر الكلسي الناصع البياض، الذي يلمع في نور الشمس كأنه كوكب دري أو كتلة متأججة من الكريستال، كما لو أن شريان الحياة ما يزال يتدفق في ثناياها رغم مرور مئات السنين على تشييدها. وقد أظهرت التنقيبات الأثرية التي قامت بها البعثة الألمانية عام 1956 أن الرصافة أصيبت بزلزال عنيف في مطلع القرن التاسع فتصدَّعت أكثر أبنيتها وانهار بعضها الآخر، ولكنها لا زالت محتفظة بالكثير من العناصر المعمارية التي تدل على مستوى عالٍ من العبقرية الفنية والهندسية التي توصل إليها المعمار السوري القديم، من خلال تجاربه على مر الزمن.ومن معالم الرصافة التي لازالت ماثلة سورها المنيع والجميل الذي يعتبر من أكثر مباني هذه المدينة إثارة لشعور الإعجاب، ويؤلف سور المدينة الخارجي مستطيلاً طول ضلعه الشمالي 536 م والجنوبي 550 م وطول الضلع الشرقي 350 م والغربي 411 م وهذا السور الذي يحيط بأطلال المدينة كإحاطة السوار بالمعصم يمثل شكلاً شبه منحرف يبلغ طوله الكلي 1850 متراً ويبلغ سمك هذا السور نحو ثلاثة أمتار، وهو يتألف من طابقين بارتفاع يتجاوز العشرة أمتار.

الباب الشمالي أجمل أبواب المدينة

في منتصف جدران السور تقع أربعة أبواب رئيسية ومثل هذا العدد من الأبواب الثانوية قربها، ويعتبر الباب الشمالي أجمل أبواب المدينة وأكثرها حفاظاًعلى العناصر المعمارية لما يمتاز به من زخارف بديعة وأقواس رشيقة من الحجر المرمري اللماع، ويحيط بالبوابة الشمالية برجان بارزان لكلٍ منهما شكل مستطيل ويتألف مدخل الباب الشمالي من باب كبير له ساكف مستقيم يتوسطه صليب منقوش تحيط به دائرة وإلى جانبه بابان صغيران على أقواسهما بقايا رسوم حمراء وسوداء، وتبدو الأعمدة الستة بتيجانها الكورنثية الطراز محيطة بهذه الأبواب الثلاثة وتقوم بدعم أقواسها الجميلة وتحت كل قوس فتحة يبدو أنها كانت مخصصة لصب المواد المغلية كالزيت على الأعداء المهاجمين والمحاصرين، وأول ما يُلاحظ الداخلُ إلى المدينة من هذه البوابة (كنيسة المارتيريوم) التي تعتبر من النماذج الأولى لفنون الكنائس الشرقية، وما تزال أقسام كثيرة منها قائمة ولها ثلاثة محاريب أو حنايا زُينِّت أقواسُها بالزخارف المنحوتة العميقة، ويبلغ طول الكنيسة 42 متراً وعرضها 34 متراً وطول بهوها الأوسط 22 متراً في عرض عشرة أمتار، ويعتقد أن هذه الكنيسة كانت تحوي رفات القديسين (سيرجيوس وباخوس) وما يدل على ذلك العثور على بلاطة في المحراب الجانبي الشرقي يُعتقد أنها كانت على ضريح أحد القديسين ولعله القديس سرجيوس نفسه، ولسوء الحظ لم يبق الشيء الكثير من هذه الكنيسة اليوم فما نشاهده منها هو جزء من الحنية الوسط والزاويتين الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية، وإلى الجنوب تقوم (الكاتدرائية الكبرى) وهي أضخم أبنية الرصافة المتبقية وأوقعها في النفس ولا تزال تحتفظ بأكثر أجزائها الأصلية، ويتألف بناؤها من صحن رئيسي في الوسط ورواقين جانبيين تفصلهما عن بعضهما أقواس كبيرة نصف مستديرة، ويبدو أن ضخامة هذه الأقواس تطلبت فيما بعد تجزئة ثقلها بجعل أقواس مزدوجة صغيرة تستند على أعمدة وردية تعلوها تيجان كورنثية ذات نطاقات، وعليها كتابات باسم القديس (سرجيوس) و" يعتقد أن الأعمدة التي أعُيد استعمالها في هذا المبنى في القرن التاسع الميلادي كانت من مبنى كنيسة أخرى " كما يقول الباحث بشير زهدي في كتابه (الرصافة لؤلؤة بادية الشام) وعلى تيجان أعمدة هذه الكنيسة كتابة يونانية. كما تصدَّرت الواجهة الرئيسة لهذه الكنيسة لوحة تأسيسية باليونانية ترجمها لنا الباحث (ملاتيوس جغنون) وهي تقول: (إبراهيم برحمة الله أسقف سيرجيوبوليس شيِّدها إكراماً للصليب المقدس لكي يصبح مستحقاً رحمة الله. الإنذيقتي السابع في أيار عام 870 ).وقد عُثر أثناء حفريات البعثة الألمانية التي جرت عامي 1954 و1956 على تابوت بين عضادتين في الكنيسة وفيه بقايا قديس يُعتقد أنها للقديس باخوس رفيق القديس سرجيوس.

 خالد عواد الأحمد

باعها الأب فباعت شرفها لمن يطلبه
صهر يقتل حماته لسوء سمعتها



استهتار الأهل ببناتهم وعدم السؤال عنهن بعد أن يدخلن القفص الذهبي، وسوء حظ الفتاة عندما تمر بظروف عصيبة، تجعل هذا القفص عبارة عن قفص خشبي ضعيف البنيان وسهل التفكك، ما يؤدي لقتل إحساسها ومنح جسدها لغير زوجها بسهولة.وطبعاً بدافع الغيرة على الشرف بدأت هذه القصة، صهر يقتل أم زوجته ليتخلص من عار لحق به من دون رادع ديني أو أخلاقي، حيث يتحول هذا الصهر لشيطان يتلذذ القتل ورؤية الدم ليمسح عاره..

زواج غير متوازن

بعيداً عن العاصمة وسط قرية صغيرة تعيش عائلة فقيرة الحال، مفككة لكثرة أفرادها وعدم مقدرة الأب على إعالتهم جميعاً، لاسيما أن ست فتيات يحتجن إلى الكثير من المصاريف والاحتياجات، فما كان من الأب إلا اللجوء لتزويج بناته من أول شخص يأتيه طالباً إحداهن مهما كانت صفاته.وفي أحد الأيام الصيفية الحارة كان رجلاً من العاصمة في الخامسة والأربعين من عمره يزور أحد أصدقائه في تلك القرية.وفي المساء تجول الصديقان في بساتين القرية، وفي أحد البساتين شاهد عزيز القادم من العاصمة سعاد تلك الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز الواحد والعشرين من عمرها فأعجبته بتقاسيم وجهها الريفي البريء وناله منها حسناً في قلبه، فسأل صديقه مَن تكون وابنة مَن، ولم يجد صعوبة في التعرف إليها وسماع صوتها العذب الذي زاده إصراراً على التقدم لأهلها والزواج منها، وبالفعل تحدث مع صديقه عن فكرته رغم أنه متزوج ولديه ثلاثة أطفال أصغر منها بقليل، لكن النزوة والرغبة الجامحة في امتلاك كل شيء سيطرت عليه وهو في هذا السن، فما كان منه إلا أن زار والد سعاد في منزله متقدماً لخطبتها، وبما أن الأب فقير الحال ويحلم باليوم الذي يتخلص فيه من بناته الست

بتزويجهن لم يرفض طلبه حتى أنه لم يكلف نفسه عناء السؤال عنه والاطمئنان على صهر المستقبل وأين يسكن وما وضعه المادي، وإنما كان هدفه إلقاء مسؤولية سعاد على غيره مهما كانت صفاته، وكذلك كان العرس بسيطاً اقتصر الحضور على أهل الفتاة فقط، ضمن حفل من دون فرح ورقص وزفة.ومن ثم رحلت سعاد مع الزوج اللقطة إلى القفص الذهبي في العاصمة بعيداً عن أهلها، وهناك بدأت تظهر الأمور على حقيقتها، فقد كان المنزل الذي استأجره عزيز لزوجته عبارة عن غرفة واحدة مع ساحة صغيرة أمامه، وليعوضها عن هذه الظروف كان يعاملها جيداً، لكي يغطي شيئاً وهو عمله البسيط في بيع الخردة والأدوات المنزلية المستعملة الذي لا يجلب سوى فتات الطعام وعدم قبوله أي تغيير بوضعه وقبوله أي عمل آخر..واستمرت الأيام هكذا حتى صار لديهم ثلاثة أطفال، يلزمهم الطعام والملبس ومصاريف المدرسة، لا يستطيع الأب إحضار كل ذلك حتى الطعام، لاسيما أنه يشرب الخمر كل يوم.فما كان يكسبه من عمله بالكاد يكفيه لملذاته.

انحراف بسبب لقمة العيش

عاشا حياتهما بكل مآسيها، فالزوج عزيز لا يحب عمله أبداً، ولم يخلص له، لذلك اضطرت الزوجة للبحث عن عمل مهما كان للحصول على لقمة العيش. ولكي تكتمل القصة كانت لـ (سعاد) جارة سيئة السمعة، تزورها كل يوم لشرب القهوة، وعندما وجدت بأن الطريق معبدة أمامها، بدأت تلمح لسعاد عن إمكانية العمل معها وزرعت هذا الطريق بالورود أمامها وسهلته كثيراً عليها، ما جعلها تراه الطريق الوحيد أمامها للعيش بنعيم ومن دون أن يعرف زوجها بذلك.وبعد طول التفكير ورؤية أولادها الثلاثة يتضورون جوعاً، وافقت سعاد وبدأت ذلك المشوار السيئ، ظناً منها أن إطعام أولادها بالمال الحرام شيء جيد.. وعندما وجد الزوج (عزيز) المال الوفير من هذا الطريق، قبل بالأمر الواقع ولم يعترض أبداً بل زاده الطمع للطلب من زوجته المزيد، ولكي يتناسى الأمر زاد من شرب الخمر في كل يوم وخاصة عندما كانت الزوجة تعطيه المال من دون أن توفره عنه.

تسلب المال مقابل شرفها

وبعد عشر سنوات من العمل في الدعارة، طوَّرت (سعاد) عملها، فانتقلت من العمل في المنزل إلى الشارع بين منازل الأثرياء الباحثين عن المتعة، مهما كان نوعهم أو لونهم، فكانت في كل يوم تخرج لاصطياد طريدتها التي تعجبها لتسلبها المال مقابل شرفها، بعد ذلك تعود بعد منتصف الليل كي ترتاح من عناء النهار وسيئاته، وطبعاً كانت معروفة من قبل أهل حارتها، فكانت قصتها على كل لسان والجميع كانوا يتساءلون عن دور أهلها وأين هم منها؟.عائلتها مفككة الروابط ، بحيث عندما تتزوج الفتاة من تلك العائلة يُنسى أمرها، إضافة للفقر المدقع، فكلٌّ يشغله عمله.. وهكذا حتى كبرت ابنة سعاد (هيفاء), ولأنها تربت على تزويج الفتاة مكررة ما عمله أهلها لأول طالب لها، فقد قامت بتزويجها من شخص اسمه (رضا)، ذلك العامل البسيط في ورشة نجارة ولأنه أحبها فقد أبعدها عن منزل الرذيلة منقذاً إياها منه، ولم يكن الصهر راضياً بسمعة سيئة لمنزل أهل زوجته، وكان يعرف كل شيء، حيث أنه سأل عنهم قبل الارتباط، لكنه أعتقد أنه لن يعطي الأمر أهمية في المستقبل، إلا أنه لم يستطع ذلك، فقد كان دائماً يسمع كلاماً جارحاً من أهل حارته والأصدقاء، وهنا بدأ التفكير بحلٍ لحالته، فذهب لحماته وبدأ بنصيحتها وعرض عليها أن يصرف على المنزل، ولكن من دون جدوى والأكثر إيلاماً له أنها طردته من منزلها.

قصة ضياع تؤدي إلى الضياع

بعد تفكير عميق وجد الصهر نفسه يبحث عن رفيق ليشاركه أفكاره السيئة فما كان منه إلا البحث عن أخ حماته (سعيد)، ووجده يجلس في أحد الحانات، يشرب الخمر ويضيع الوقت من دون عمل، وسرد له قصة أخته وعن أفعالها المشينة والمذلة.زرع الصهر أفكاراً جعلت الأخ (سعيد) يفكر بالذهاب لأخته، رغم أنه لم يسأل عنها منذ زواجها ولا يهمه ماذا تفعل ولا كيف تعيش؟.وفي النهاية اتفق الاثنان على الذهاب إليها سويّة بعد أن استأجرا سيارة مخططين لعمل ما..وعند وصولهما إلى منزل سعاد شقيقة سعيد وزوجة عم رضا، انتظرا في السيارة حتى عادت ليلاً من عملها كالمعتاد بعد أن أوصلها أحدهم بسيارته، وتركاها إلى أن دخلت منزلها.

قتل دون رحمة

طرقا الباب لتفاجأ سعاد بأسوأ يوم في حياتها، وبعد جدالٍ وأصوات عالية عما كانت تفعله،ما كان من الاثنين إلا أن جمعا كل حقدهما وغيرتهما عليها وانقضا كالوحوش، وكان الشيطان قائدهما، حيث قام أخوها بكم فمها وإنزالها إلى ساحة المنزل وأخذ الصهر (رضا) سكيناً حادة وبمساعدة الأخ الحنون الذي قام برميها على الأرض، ذبح الصهر حماته من الوريد إلى الوريد من دون رادع نفسي أو ديني، وليشفيا غلهما قاما بتصفية دمها على (بلوعة) ساحة المنزل، وعلى مرأى من زوجها (عزيز) وولديها الصغيرين، وطبعاً هُددوا بعدم التكلم وإلا سيلقون نفس المصير.بعد ارتكابهم لجريمتهم، حملوا الجثة هامدة مضرجة بدمائها وقام الأخ (سعيد) بمسح دماء الضحية بثيابها ووضعت في صندوق السيارة التي استأجرت لهذه الغاية، ومن ثم قاما برميها في أرض بعيدة، ولإخفاء آثار الجريمة قام الاثنان بتشويه رأس الضحية وسلخ لحم بعض أجزاء من جسمها كي تضيع معالمها الشخصية.

سوء حظ المجرمين

الجثة بالعراء، ولا أحد يعرف عنها شيئاً، إلا أن الرائحة الكريهة التي انتشرت بعد أسبوع نتيجة تفسخ الجثة، جعلت أحد المارة يستغرب الأمر، فاقترب ليرى مشهداً لم يتوقعه بحياته، وعلى الفور قام بتبليغ الشرطة بمكان وجود الجثة، وبعد البحث الدقيق والتحقيق، لم يعرف سبب القتل، فالجثة مشوهة وغير معروفة من أحد، إلا أن سوء حظ المجرمين كان لهم بالمرصاد، حيث أن الشرطة وجدت ورقة تحت ثدي المقتولة (سعاد)، وهي عبارة عن استدعاء من المحكمة بسبب أعمالها فعرفوا اسمها ومكان سكنها.ولاستكمال التحقيقات قامت الشرطة باستدعاء الزوج (عزيز) وبالتحقيق معه أنكر معرفته عن غيابها، مظهراً في كلامه أنه معتاد على خروجها من الصباح وعودتها في المساء دون أن يسأل عنها، ففي بعض الأحيان كانت تغيب عن البيت أيام عدة، مبرراً عدم سؤاله عنها في فترة غيابها، ولكن بعد إعطائه ما حُرم منه منذ فترة ألا وهو الخمر، جعله يتكلم بكل ما يعرفه وبدأ بسرد قصة قتل كان هو أحد أسبابها..وفي اليوم التالي أحضرت الشرطة الأخ (سعيد) الذي انهار أمام الشرطة ندماً على ما اقترف، واعترف بما جرى، وعندئذ استدعي الصهر (رضا) الذي عندما عرف بوجود الشرطة على باب منزله، حيث كان متوقعاً ذلك، أطلق طلقة نارية في أسفل ذقنه، لكن العجيب أنه لم يمت بل أسعف إلى المشفى، وبقي هناك حوالي أربعين يوماً لا يستطيع الحراك والتكلم، فقد كان مشلولاً بعقوبة من الله في الدنيا قبل عقوبة الآخرة على ما اقترفته يداه حتى مات.أما الأخ (سعيد) فقد حكم عليه بالسجن المؤبد..

صحوة متأخرة

والآن بعد كل ما حدث يبدو أن الزوج استفاق من غيبوبته وأصابته صحوة متأخرة، حيث بدأ العمل ليربي أولاده الباقين مع ابنته التي عادت من بيت زوجها المتوفى، مبتعداً عن شرب الخمر وعدم تضييع الوقت.. ولكن بعد ماذا؟ فقد ذهبت الزوجة ضحية الزوج وعائلتها المفككة التي كانت بحاجة إلى تمتين الروابط الاجتماعية بين أفرادها.

 الحوش

(فتحي يا وردة، غمضي يا وردة).. هذا ما كانت تغنيه بنات الحوش حينما خرجت أمي بوجهها الشاحب ويديها اللتين تكادان تنزفان دماً من الماء البارد، ولباسها الأسود نفسه والذي عرفته منذ فتحت عيني على هذه الدنيا، وبصوت عالٍ تنادي (بسرعة يا بنات بيكفي اليوم) لكنهن كالعادة لا يملن اللعب، ويرجونها أن تتركهن قليلاً، هنا تتدخل سميرة جارتنا في الحوش (بكير يا فتحية، خليهن شوي) لكن أمي تعض على شفتيها ما يدل أن هناك أمراً يستوجب نومهن سريعاً بعد حوالي الساعة من العمل الشاق من غسيل وتمشيط لخمس بنات أكبرهن لم يتعد عمرها الثانية عشر من العمر.تدخل سميرة إلى غرفتنا متسللة على رؤوس أصابعها لتسأل أمي ما الأمر، تنهض أمي دون أن تجيب، تنزل كيساً مليئاً بورق وشرطان اللف، تنظر إلى سميرة وتقول (شوبدك البنات ياكلو نصن ويطلع تعبي عالفاضي.. بدي من الله قرشين.. الشتا قرب وبدنا ندفي عضمنا).تبدأ أمي عملية اللف لتتحول إلى ماكينة لا تعرف التوقف، تختلط فيها ملامح القوة بالحنان مع فارق بسيط أن الماكينة لابد لها من زيت ووقود، أما أمي فهي تعمل ومعدتها خاوية ولعابها يسيل كلما أمسكت بحبة ملبس لتبلع ريقها فقط.تدق الساعة العجوز معلنة التاسعة وأبو البنات كما يسمونه الجيران لم يصل بعد.. تنظر أمي إلى ذاك الراديو المتربع فوق النملية وقد جلله أبي (درويش) بقطعة قماش غالية الثمن، وتتمنى لو أن بامكانها تشغيله لفك وحدتها، لكن الحقيقة المرة أن

ثمن البطاريات يكفي لشراء الخبز هذا ما كان يردده درويش، تعيد النظر بقطعة القماش الغالية الثمن التي جلل بها أبي الراديو، كيف لا.. وهو أغلى ما يملك في هذه الدنيا، ولطالما افتخر به وبالساعة فهما الشيء الوحيد الذي يذكره بعيشة النعيم وليثبت للناس صحة ما يرويه عن مضافة والده الشيخ حسن التي كان يؤمها الضيوف من كل حدب وصوب، والتي حولها الصهاينة إلى حظيرة لدوابهم ماحين تاريخ عائلة وقرية يمتد مئات السنين.يصل أبي.. ويخلع نعليه وقد هده التعب فلا يقوى على غسل رجليه، تنهض أمي بعد أن يكون النعاس غلبها، تسخن الماء وتجلس تحت قدميه لتبدأ بفركهما، تمتد يد درويش على رأسها، تلامس شعرها، ينظر إلى عينيها ويقول .. (بتعرفي يا فتحية، لولاكي ما كنت بعرف شو بصير فيني، عملتك هاي بتنسيني هموم اليوم كلو، لو الله بعتلنا ولد يشيل عنا) ترد فتحية.. (وحد الله يا رجال، كلو من عند الله، وهاي ضليت تقول ولد ولد لحتى صاروا خمس بنات، يرد درويش.. نعمة كريم).في الصباح تعود الحركة إلى الحوش كما كان البعض يسميه، كيف لا وفيه

تعيش أكثر من عشر عوائل من اللاجئين الذين هُجروا من ديارهم فلمهم الحوش كبديل عن أراضيهم وكرومهم التي لا يملون الحديث عنها في كل أمسية، وفي هذا الحوش تمتزح أحزانهم بأفراحهم سواء لفقدان أحد أقاربهم أو بقدوم مولود جديد لأحد القاطنين، وعندما تنظر إلى لمتهم تخالهم أسرة واحدة رغم عدم وجود صلة للقربى بينهم، لكن الهموم جمعتهم وبالأصح حب الوطن ما أن تنتهي نساء الحوش من شطف الدار حتى تبدأ جلسة القهوة المعتادة بما فيها من شكوى للهموم ورغبة في تحقيق الأماني، لكن حديث اليوم يتمحور حول قرب الشتاء، تهمس فتحية للجارات كي لا يسمعها الأطفال.. مبارح جبت شوية ملبس ولفيتهن، بلكي من هون لشهر بجمع شوية مصاري، والله إذا ما جبنا (كاز) السنة سنموت من البرد، لأن باب الغرفة خربان وزوجي غير قادر على إصلاحه.تتدخل أمينة بعد أن تقف.. مشان الله لا تضيعوا فرحتي بالهموم، أنا مبسوطة كتير لأنو أحمد وعلي عثرا على عمل في أحد معامل الكعك، عقبال ولادكن.. يبتسمن مهنئين إلا رسمية، فهي الوحيدة التي تدرك معنى أن يترك طفلان مقاعد الدراسة من أجل لقمة العيش، وهي من أهالي مدينة الناصرة، وكما تقول أمي عنها (بنت عز وأكابر) وقد سمعت في إحدى المرات أنها كانت تدرس في الكلية العربية في القدس عندما احتل الصهاينة فلسطين.يقبل الشتاء مسرعاً وترتعد الأبواب كل منها يطلق سيمفونية تفوق الآخر ازعاجاً، تفرش أمي لنا الفراش، تدفعنا لنقترب من بعضنا حتى يدفئ أحدنا الآخر، لكن بلا فائدة، فالأغطية لا تكفي وكل ما شدها أحدنا لطرفه انكشف الآخر من الطرف الثاني.يقرع الباب وتدخل سميرة والفرج معها، قليل من الكاز.. تشكرها أمي، لكن أبي يطأطئ رأسه خجلاً، فهذه ليست المرة الأولى، يعم الظلام فلا داعي لإشعال الضوء في الليل، فهذا الكاز للمدفأة الصغيرة.. هكذا قالت أمي، ثم خلدت للنوم قبل أن يطير الدفء الذي أحدثته المدفأة.في الصباح وما إن فتحنا أعيننا حتى وجدنا أبي يدخل من الباب المخلوع، تسأله أمي.. شو بيدك، فلا يجيب، لكن رائحة الكاز أجابت عنه، تنهض أمي من الفراش.. منين جبت مصاري، فلا يجيب، ينظر إلى النملية وثم إلى الحائط ويخرج من الغرفة، ننظر إلى بعضنا نعم لقد ضحى أبي بأعز ما يملك وباع الساعة والراديو.

د. رامي أبو داوود

 ردود

عودتنا مجلة أيام الأسرة على إجراء حوارات ولقاءات مع كبار الفنانين في الوطن العربي.. نأمل منكم إجراء حوار مع وديع الصافي أو الموسيقار ملحم بركات أو نبيل شعيل.
صفاء حمد- الإمارات

نعدك بأن نلتقي جميع الفنانين المحبوبين، وإن شاء الله نقدر على تلبية طلبك.

الصديقة مليكة من المغرب: نشكر لك مشاعرك تجاه أيام الأسرة ونؤكد لك استمرارنا في إجراء التحقيقات التي تسلط الضوء على وضع المرأة العربية في المجالات كافة.

الصديقة ريما من بريطانيا: وصلنا ايميلك وكلماتك مشجعة جداً أهلاً وسهلاً بك صديقة لمجلتنا.

سوزان نجم الدين تنجب طفلها الرابع
سهير وسارة وحيان والآن تستقبل النجمة السورية سوزان نجم الدين الطفل الرابع الذي أسمته (حازم) ما يبرر غيابها عن الساحة الفنية في الفترة السابقة، وسؤال الكثيرين عن سبب هذا الغياب المفاجئ، لاسيما أن سوزان معروفة بعشقها للفن ونشاطها المتميز، ولكن يبدو أن عشقها للأطفال والأسرة يحتل المرتبة الأولى.


حسن مصطفى في ذمة الله؟!

بعد آخر عمل يشارك فيه الممثل المصري حسن مصطفى وهو عباس الأبيض في اليوم الأسود، يبدو أنه وقع في هذا اليوم، إذ تلقى الوسط الفني خبر وفاته بعد إصابته بأزمة صحية مفاجئة، لكن الطريف في الموضوع أن كل من اتصل بأسرته معزياً كان يتحدث معه شخصياً، ما يعني أنها شائعة، لكنها من نوع غريب فاجأت حسن مصطفى ومحبيه، لاسيما أنه بات مضطراً للرد على جميع الاتصالات بنفسه ليؤكد أنه لا يزال على قيد الحياة ويصور مسلسله الجديد (اضحك قبل الضحك ما يغلى).

 كاظم الساهر في أميركا مع باولا كول
ضمن افتتاح المتحف الوطني العربي الأميركي سيؤدي الفنان كاظم الساهر أغنية ثنائية مع الفنانة باولاكول. ومن المقرر أن تنقل هذا الحفل وسائل إعلام عالمية عدة منها CNN و NBC والإذاعة الرسمية الأميركية. وقد سافر الساهر مؤخراً إلى مدينة لوس انجلوس لتحضير وتسجيل أغنية الدويتو التي حملت اسم (حب وحنين) باللغة العربية من ألحان كي سي بورنر وكلمات الساهر نفسه، كما يعمل على تحضير ألبومه الغنائي الجديد، إضافة إلى تصوير أغنية إلى تلميذه مع المخرج سعيد الماروق بين المغرب القاهرة.


 
نجاة الوفد المصري من الموت في المغرب
نجت الفنانتان بوسي وليلى علوي والمخرج أسامة فوزي يرافقهم السفير المصري في المغرب من الموت بأعجوبة إثر تعرضهم لحادث سيارة.وحدث ذلك بعد انتهاء مهرجان تطوان السينمائي الذي شاركت الفنانة بوسي في لجنة تحكيمه، حيث لم يجد الوفد الفني المصري سيارة لتقلهم إلى المطار، ما اضطر السفير المصري لنقلهم بسيارته الخاصة، وفي الطريق من تطوان إلى مطار طنجة انحرفت سيارة السفير عن الطريق الجبلي بسبب الأمطار الغزيرة لتسقط من ارتفاع تجاوز الأربعين متراً، لكن الجميع نجا من الموت لإصطدام السيارة بالأشجار، ما قلل من صدمة السقوط وحدته.

 هيثم زكي يكمل مشوار والده
بات من المتوقع حالياً أن يقوم هيثم نجل الفنان أحمد زكي باستكمال المشاهد السينمائية المتبقية من فيلم (حليم) والتي لم يستطع إكمالها والده الفنان الراحل أحمد زكي عن عمر لم يتجاوز الثامنة والخمسين عاماً. وقد شاءت المصادفة أن يكون آخر ما صوره الفنان الراحل مشهد حفل (قارئة الفنجان وهو الجزء الخاص بالمرحلة الأخيرة من حياة الفنان عبد الحليم حافظ)، ما يعني تشابه المرحلتين، ولذلك يسعى المخرج شريف عرفة إلى الاستفادة من الشبه الكبير بين هيثم ووالده لإتمام تلك المشاهد النهائية، وكذلك مرحلة الشباب من حياة الراحل عبدالحليم حافظ، لاسيما أن هيثم أحمد زكي يتمتع بموهبة التمثيل.

زين العمر يسقط من علو خمسة أمتار
أثناء تصوير أحد مشاهد فيديو كليب أغنية ليلى يا ليلي من ألبومه الجديد مع المخرجة صوفي بطرس حدث لم يكن متوقعاً للمطرب اللبناني زين العمر، إذ علقت دعسة البنزين للدراجة النارية التي كان يقودها ما جعله يفقد التوازن لتسقط الدراجة من علو خمسة أمتار، فأصيب زين ببعض الخدوش والرضوض الخفيفة، إضافة إلى إصابة ساقي العارضة الكندية التي تصور معه الكليب، واستدعى نقلها إلى المستشفى لإجراء الإسعافات الأولية والتي أكدت سلامتها.

 كاميرون دياز أسوأ طلة بين الشهيرات
لم يتوقع أحد أن تصنف كاميرون دياز أولاً في قائمة أسوأ طلة تلفزيونية بين الشهيرات.وقد أظهر استفتاء High-definition tv أن كاميرون دياز احتلت هذه المرتبة لأنها تعاني من مشكلات ظاهرة في بشرتها.وبهذه المناسبة فقد حصل براد بيت على المرتبة الرابعة وبريتني سبيرز الثالثة ورينيه زيليغر السادسة.


 ماريا كيري تعترف أن أسوأ فترة من حياتها هي زواجها
اعترفت المغنية الجذابة ماريا كيري مؤخراً أن زواجها من توم موتولا كان خاطئاً منذ البداية. وقالت: لم يشاهدني أحد في شهر العسل وأنا أركض ببؤس على الشاطئ وانتحب وحيدة، فعلاقتي مع تومي لم تكن جسدية أبداً، ومازالت كوابيس تلك الفترة تلاحقني حتى الآن.

 بروس ويليس يحتفل بعيده الخمسين
احتفل الممثل بروس ويليس مؤخراً بعيد ميلاده الخمسين بطريقته الخاصة، وقد اختار لهذا الاحتفال مطعماً فاخراً ليدعو إليه الأصدقاء والأقرباء.وقال بروس إنه لا يمانع ببلوغه الخمسين من العمر، فبلوغ الخمسين بالنسبة له مثل بلوغ الأربعين من جديد.

بريتني سبيرز وشائعة حملها الأول
بعيداً عن الشائعات الرائجة التي تحدثت عن احتمال أن تكون مغنية البوب الشهيرة بريتني سبيرز حاملاً لأول مرة، ظهرت المغنية في طلة جديدة عند زيارتها الأخيرة لطعم والدها، في كاليفورنيا, وشوهدت وهي ترتدي ثوباً قصيراً لونه أخضر وصبغت شعرها بلون غامق.. فهل تخفي بريتني وراء هذا الثوب قنبلة حملها؟.

ديمي مور ما تزال شابة في روحها
على عكس المظهر الذي تبدو عليه، لم تفقد الممثلة ديمي مور طليقة بروس ويليس، شيئاً من حس الفكاهة لديها مع تقدمها في العمر.فقد ظهرت مؤخراً في برنامج us Saturday Night live وهي تضع قناعاً كامرأة كبيرة في السن وعلى وجهها تجاعيد مختلفة وتلبس ثياباً مناسبة، وهي في أحضان صديقها أشتر كوتشنر.

علاقتك بطفلك تبدأ منذ الحمل
امنحيه حنانك وأظهري له عواطفك

هل تعلمين سيدتي أن الجنين يميز صوت أمه منذ الشهر الخامس من عمره؟، وهذه هي عظمة الخالق، فلا تترددي سيدتي في منح جنينك كل الحب والرعاية، حتى أنك تستطيعين الغناء له فحاولي أن تنمي قدرات جنينك منذ الأشهر الأولى للحمل، فربما تقطعين شوطاً كبيراً من الرعاية والتربية بعد الولادة.إن الجنين يملك حواساً يقظة بشكل كبير، مما يسمح للأبوين البدء بتكوين علاقة صحيحة معه وإغداقه بالحنان والحب.فالأطباء يقولون إن الطفل يميز الأصوات حوله ابتداءً من الشهر الخامس للحمل، حتى أن البعض منهم يذهب أكثر ليقول إنه يميز صوت أمه عن باقي الأصوات، ويصبح قادراً على تمييز العبارات الموجهة له بشكل خاص من خلال التغيير في اللهجة المستخدمة بالتحدث إليه، حيث تكون هذه اللهجة أكثر هدوءاً وحناناً.لذا يجب ألا تترددي سيدتي بالتحدث مع طفلك، وحتى بالغناء له وهو في بطنك، لأن الغناء يحفز حواسه ويعزز الاتصال بينكما، كما أنه يصل مباشرة إلى طفلك من خلال الحبال الصوتية بعكس الموسيقى التي لا تصل له مباشرة.

لذا فالأمهات اللواتي يغنين بشكل دائم ولمدة ساعة لأطفالهن وهن حوامل، يجدن أن هذه الأغاني تبقى محفورة في ذهن الطفل بعد الولادة، حتى أنها تساعد على تهدئته في حالة الغضب.

الذكريات القوية

إذا رتبت الأم على بطنها أثناء الحمل، فإن ضغط السائل المحيط بالطفل سينعشه وسيعطيه شعوراً بالراحة، فهذه الحركة تساعد الطفل على التواصل مع والديه، حتى أن بعض الآباء يشعرون عندما يربتون على بطن الأم بأن الطفل اقترب لملاقاتهم والاتصال معهم.من الناحية العملية، هذه الحركة تشكل استدعاءً للطفل، فالحركات الخفيفة على بطن الأم تدفع الطفل للتوجه نحو اليد الحنونة لأبويه، وبفضل هذه الحركات الحنونة يشعر الطفل بالأمان ويكسب ثقة بالنفس وبالمحيط، مما يساعده على النمو المنسجم والمتناسق، وينصح بأن يتعلم الأبوان القيام بهذه الحركات منذ بداية الحمل، لكي يعتادا عليها بشكل تلقائي.

الجنين يشارك والدته مشاعرها

خلال الحمل يشارك الطفل والدته مشاعرها كاملة، فالخوف والذعر السعادة والفرح تنتقل مباشرة إلى الطفل على شكل موجات هرمونية مختلفة تعطيه إحساساً بالراحة أو بالخوف.فالجنين يكون متلقياً لفرح الأم، فيكون إما مرتاحاً أو منكمشاً داخل الرحم في حال الحزن أو الغضب، إلا أن هذه الحقيقة لا يجب أن تدفع الأم للشعور بالذنب فمجرد التفكير بالطفل بمحبة وحنان يكفي لحمايته من كل الآلام، وحتى ولو كنت تعانين من أوقات صعبة.وأخيراً فإن الأم الحامل التي تعيش حياة صحيحة وهادئة ومتوازنة وتستمع لحاجات طفلها، فإنها تهيئ له وسطاً مثالياً لنمو ملائم ومنسجم وصحيح، فاعتني بجنينك لأن التربية تبدأ منذ الحمل.

ستة تمارين لإيقاظ حواس طفلك

بحركات بسيطة لا تستهلك وقتاً طويلاً تستطيعين أن تضفي جواً بينك وبين طفلك يساعده على تلمس خيوط وألغاز محيطه، وإليك سيدتي ستة ألعاب بسيطة يمكنك ممارستها مع طفلك لمساعدته على التقدم والتعرف على ما حوله ولقضاء وقت مميز معه.إن وقت الأم لاسيما العاملة هو سباق مع الزمن، إذ يتوجب عليها إيصال طفلها إلى الروضة، ثم الذهاب إلى العمل، ثم العودة لأخذه، وتحميمه فإطعامه.. وأخيراً وضعه في الفراش، وهذا الضغط في العمل لا يسمح لها بقضاء الكثير من الوقت معه تشاركه اللعب، مما يجعل بعض الآباء يعانون من صعوبة في التواصل مع أطفالهم.والطفل بين سن الولادة والشهر الثامن عشر يسجل كل يوم تقدماً جديداً في اكتشاف ما حوله واكتساب استقلالية، لكنه بحاجة إلى من يسانده في ذلك. لذا فإن تخصيصك له القليل من الوقت كل يوم أمر مهم جداً لإيقاظ حواسه وتطويرها.

خمس دقائق كل يوم

إن تمارين تحفيز بسيطة تقومين بها مع طفلك تبني له محيطاً رائعاً من الحنان، وتدعم جهوده لاستكشاف ما حوله، وتساعده على تطوير حركاته، واسترداد توازنه، وتسريع إيقاع نموه.ولا يجوز إجباره على تطبيق هذه التمارين، فعندما تلمسين عدم رغبته بممارستها عليك أن تتركيه براحته، إنما يمكن أن تكرري تطبيق تمرين ما يحبه لعدة مرات، لأن هذا سيعطيه الثقة بالنفس.ويجب عليك عدم ممارسة هذه التمارين ساعة الاستيقاظ أو النوم لأنها ستثيره، كما ينصح بتركه على حاله عندما يكون مريضاً.

من الولادة وحتى الشهر الرابع

سيدتي يجب أن تمارسي كل الألعاب وأنت تضعين يديك على رأسه لحمايته.

1-الانقلاب:

في هذه السن يجب أن تساعديه على الانتقال من وضعية التمدد على الظهر إلى التمدد على البطن، وهذا التحول يعتبر تطوراً مهماً له لأنه يوسع أفقه، فيرى أكثر من الحالة الأولى، وإذا كان الطفل مصاباً بالزكام يمكنه أن يستدير إلى جانبيه، لأن هذه الوضعية تحسن عملية التنفس.

كيف تتم هذه العملية؟.
ضعي طفلك الصغير على ظهره، وامسكي إحدى قدميه وساعديه على ثني إحدى ركبتيه، وشدي قدمه الأخرى نحو الداخل مما يساعده على الانقلاب على بطنه، وإذا أردت إعادته لوضعية الظهر قومي بالعملية المعاكسة.كرري التمرين عشر مرات.

2- المرآة وسيلة معرفة
هذه الطريقة تساعد الطفل على معرفة انعكاسه، ففي البداية يرى خيالات الأشياء، ثم يميز شيئاً فشيئاً، شكله ووجهه ويديه، واختلافها عن شكل وجه ويدي أمه.

كيف تتم؟.
اجلسي أنت وطفلك على ركبتيكما أمام مرآة، فصّلي له ما يراه (هذا أنفك، هاتان عيناك، هذه أذنك، هذا فمك وهذه يدك).

كيف تحصلين على أسنان بيضاء وابتسامة جميلة؟

من منا لا يود الحصول على أسنان لامعة كالنجوم وبيضاء كالثلج؟ لاسيما وأن موضة تبييض الأسنان انتشرت في العالم كله، والطرق لتحقيق ذلك أصبحت كثيرة وفعالة.والحقيقة أنه من النادر أن تكون الأسنان بيضاء بشكل طبيعي، فلون الأسنان يكون غالباً رمادياً أو عاجياً، أو لؤلؤياً، أو أصفر.وهذا يعود لتكوين كل شخص ووفقاً للزمن، حيث تزداد أصفراراً مع التقدم بالعمر، لأن الكثير من المواد الغذائية والمشروبات تترك آثاراً لونية تتراكم على الأسنان مثل (الكولا، القهوة، الشاي، والنبيذ)، بالإضافة طبعاً إلى التبغ وبعض الأدوية (كمضادات الالتهاب والفلور).وهذه المشكلة يمكن معالجتها من خلال تبييض الأسنان عند الطبيب الذي يعمل على تبييض الخامة الأساسية للسن، لذا فالنتيجة تختلف بحسب لون الأسنان الأصلي، فأصحاب الأسنان الصفراء من الأساس يحتاجون إلى عملية أكثر تعقيداً من التبييض العادي.

العادة الصحية.. مطاردة البقع

إن أهم طريقة لمحاربة البقع على الأسنان في المنزل هي استخدام الفرشاة لعدة مرات في اليوم، ويجب أن تكون الفرشاة مزودة برأس صغير، كي تصل إلى كل الأماكن في الفم، وأن تكون الشعرات طرية كي لا تهيج اللثة.هذه العملية الاعتيادية تساعد على إزالة طبقة البلاك السنية الصفراء التي تتشكل بسبب اللعاب وبقايا الطعام.

أنعشي أسنانك بشكل يومي

إن المواد المبيضة كالسانسوداين أو التوتال بلاس وكذلك العلكة الخاصة بتبييض الأسنان لا تعطي نتيجة كاملة، وإنما هي متممة لعملية التبييض، فهي تساعد على إعطاء بريق للأسنان، أي أنها لا تبيضها تماماً حتى ولوخففت من آثار النيكوتين والشاي والقهوة عليها.

طريقة الطبيب هي الطريقة الفعالة

قبل البدء بعملية التبييض يتأكد الطبيب من حالة الأسنان ونوعيتها، إذ يجب أن لا يكون فيها نزيف أو نخر، عندما يقوم بقشط الرواسب وحقن بيكربونات الصوديوم الممدة في الماء والتي تساعد على التخلص من البقع الداكنة.أما التبييض التام فلا يتم بشكل كامل، إلا بمرحلة ثانية، حيث يتم وضع جل داخل وعاء بلاستيكي بشكل الأسنان، وهذا الجل يعطي الأسنان لوناً ناصعاً ويساعد على التخلص من اللون الداكن، ويمكن الاستمرار بأكثر من ذلك بتمرير أشعة فوق البنفسجية عليها.وفي نهاية العملية، تكون النتائج مرضية جداً، حتى أنها تستمر لعدة سنوات بشرط التخلص من العادات السيئة التي تسبب تلون الأسنان، كتناول القهوة بشكل مفرط أو التدخين.أما بياض الأسنان فيخف قليلاً بعد عدة أسابيع بسبب الغذاء، لذا يجب إعادة الإشراف عليها من خلال جلسات دورية تتم كل ستة أشهر، أو كل سنة بعد العلاج الأولي.

 المكياج عبر التاتو
سلبياته وإيجابياته

إن المكياج الدائم مغرٍ، ولكن الكثير من النساء يترددن في القيام به بسبب أفكار خاطئة تلقينها حوله، أو بسبب الخوف من النتائج السلبية له، وكي تتخلصي سيدتي من هذه المخاوف إليك هذه النصائح والحقائق عن المكياج.إن المكياج الدائم معروف منذ أكثر من 15 عاماً، وهو يساعد على تعميق النظرة، ورسم خطوط الشفاه وتغميق الحواجب.لذا يجب الحذر في اللجوء لهذه الطريقة، لأنها ستستمر لسنوات عديدة قبل أن تتمكني من إزالتها.

طريقة العمل

تقوم أخصائية التجميل بتطبيق هذه الطريقة بواسطة قلم كبير بلاستيكي مزود بإبرة تضخ اللون في الطبقات السطحية من الجلد، وتتحكم بلون المكياج عن طريق خلط أكثر من لون، فإذا بدا لكِ غامقاً بعض الشيء في البداية فهذا طبيعي، لأنه يفقد 40% من لونه بعد أن يجف.

قواعد صحية يجب التقيد بها

يجب أن تكون المواد المستخدمة جيدة وثابتة، وكذلك الأدوات المستعملة يجب استخدامها لمرة واحدة فقط، أي على الأخصائية أن تتخلص من الإبرة والكفوف بعد الانتهاء من كل زبونة، كذلك ينصح بأن تطلبي الحبر الملون من نوعية جيدة، لكي لا يسبب تهيجات أو التهابات.

هل يدوم هذا المكياج للأبد؟

إن الحبر الملون المستخدم لهذا المكياج حساس جداً ورقيق، لذا فإن الجلد يمتصه شيئاً فشيئاً وبشكل جزئي، لذا فهذا المكياج لا يدوم إلى الأبد، بل يستمر لعدة سنوات (5 سنوات على الأقل)، وهذا يعود طبعاً للمنطقة التي يتم تلوينها ونوع الحبر المستخدم، فمكياج العيون يدوم أكثر من تحديد الشفاه أو الحواجب.

كيف تعرفين إذا كانت هذه الطريقة تروق لك؟

إن الأخصائية الجيدة تقوم عادة بإعطاء الزبونة فكرة جيدة عما ستكون عليه النتيجة، وذلك برسم الخطوط التي ستطبق عليها بواسطة قلم ملون، مما يتيح لها أيضاً رسم خطوط تلائم انحناءات الوجه وتقاسيمه واختيار الألوان الملائمة لك.وينصح هنا بأن تقومي في البداية بإجراء مكياج طبيعي أكثر ما يمكن من ناحية اللون وسماكته وعندها إذا أعجبك يمكن إبرازه أكثر فأكثر.

المكياج الدارج

العين: يتم وضع خط تحديد للعين بشكل دقيق أو سميك بحسب شكل العين والوجه لتحديد النظرة وتعميقها، ويبدأ التحديد من بداية الرموش حتى نهايتها، حيث يصبح أسمك لكي تبدو النظرة أعمق، ولا يستخدم هنا اللون البني لأنه لا يثبت.الحواجب: يوضع خط دقيق فوق خط الحواجب الأصلي، لكي يكون مظهر الحاجب طبيعياً، ويمكن زيادة سماكة الحواجب قليلاً بحسب الرغبة، ولكن عندها لن تعطي الوجه الشكل الطبيعي المرغوب به.الفم: يوضع خط يحدد الشفاه ويغير من شكلها أحياناً بحسب الرغبة واللون المستخدم، وسماكة الخط تعطي الشكل الطبيعي للمكياج، فاستخدام لون قريب من لون الشفاه يعطي مظهراً طبيعياً للوجه، كما يمكن وضع ظل من اللون حول الشفاه لتكبيرها بشكل طبيعي.الشامات: مكياج الشامة ليس دارجاً بشكل عام، ولكنه ممكن لمن تريد أن تغمق شامة غير واضحة في الوجه.وفي النهاية، يجب أن تعلمي سيدتي أن الحبر المستخدم في المكياج الدائم يختلف تماماً عن الحبر المستخدم في الوشم.

جمال سليمان..أحب عالم الفن فأتقن لعبته واستطاع خلال فترة قصيرة أن يجد لنفسه مكاناً لامعاً لإتقانه أدواره بمهارة وحرفية....

جمال سليمان.. درس التمثيل وعمل أستاذاً في المعهد العالي للفنون المسرحية، كما تألق في العديد من الأعمال الدرامية التي لاقت إقبالاً جماهيرياً جعله يتصدر قائمة الفنانين السوريين لكنه مؤخراً تعرض لهجوم صحفي واتهامات بالجملة كان آخرها ما كتبه أحد الصحفيين من أنه فنان بموجب المادة الثامنة من الدستور السوري والكثير أيضاً مما نُشر عبر صفحات الانترنت ما دفع البعض للتساؤل عن السبب وأيضاً عن رده وآرائه الخاصة التي يجيب عنها في هذا الحوار..

ما كتبوه عني كذب وافتراء يدل على أن شيئاً شخصياً ضدي وليس تقييماً نقدياً لست الوحيد من يسأل لماذا هذا الهجوم والزمن كفيل بكشف الحقيقة أكره أن يقال عني فنان السلطة لأنني أعتبر ذلك شتيمة لأي فنان فنان السلطة يقدم أعمالاً فنية خدمة للسلطة وتلميعاً لصورتها ولم أفعل ذلك أكره الالتزام بحزب سياسي معين ولست منتسباً لأي حزب لم أزود سيارتي بالوقود من حساب السلطة ولم أحصل في حياتي على استثناء أتعامل مع الأشخاص على أنهم بشر سواء أكانوا في السلطة أم في المعارضة هناك الكثير ممن في السلطة لا يعنون لي شيئاً وكذلك في المعارضة بعض الأشخاص يبحثون عن مهنة ووجدوا أن مهنة البطل المعارض أسهلها السلطة قادرة على صنع وزراء، لكنها لا تستطيع أن تصنع فنانين أو رياضيين جمال سليمان فنان بموجب المادة 8 من الدستور كلام معيب لا يقبله إنسان من الممكن أن تكون المادة الثامنة سارية المفعول في سورية، لكن هل هي كذلك

على المواطنين العرب؟!

لم أتخيل أن الأمور ستصل إلى هذا الحد من التجني والافتراء الذي أعتبره نوعاً من الانحطاط والتخلف منطق التكسير مؤشر مؤلم يدل على أننا لا نمتلك مجتمعاً مدنياً حقيقياً أبعدنا الكبار وقربنا الصغار فأضعفنا النمو الطبيعي لأجيالنا بأن يكون لهم رأي ووزن لدينا مشكلة كبيرة في جبهة الإعلام المدافع عن البلد إذا كنا نحب بلدنا بالفعل فلنشخص واقعنا بشكل حقيقي من دون تبادل الاتهامات لنتحدث بصراحة من أجل بناء الوطن وليس من أجل تصفية حسابات ولا معاتبات شخصية وانتقامات صغيرة الرجال الحقيقيون هم الذين يقفون وجهاً لوجه مع الحقيقة الأشخاص الحقيقيون هم الذين يعرفون أن الحقيقة خلاص الوطن من مشكلاته هناك أشخاص مهما كان لديك أمل كبير ومهما علت عزيمتك تشعر معهم بالإحباط، ولذلك حزنت جداً الناس ليسوا حمقى ويعرفون تماماً ما يُصدق وما لا يُصدق لم يرشحني أحد لفيلم عبد الحليم واختيارهم لي لم يكن تنفيذاً للمادة الثامنة من الدستور السوري لم أكن سبباً لاختيار سلاف فواخرجي للمشاركة في فيلم حليم أحمد زكي كان متابعاً جيداً لكل الأعمال الدرامية السورية ولديه تقدير كبير للممثل السوري أحمد زكي كان رائعاً معي وفاجأني بمتابعته لأعمالي الفنية لم يهمني أجري عن الفيلم وإنما اشترطت وضع اسمي في مكانه المناسب

تعرضت لهجوم إعلامي مؤخراً لم نعرف أسبابه واليوم هجوم إلكتروني عبر صفحات الأنترنت، فما السر الذي تحمله؟. هذا صحيح، لكنني أجهل السبب رغم شعوري أن عدداً من الصحفيين في فترة من الفترات قادوا حملة صحفية ضدي عبر الصحف والمجلات, وما لم يستطيعوا كتابته بالصحف نظراً لتدني مستواه وبما يتضمنه من كذب وافتراء نشروه عبر الأنترنت على اعتباره وسيلة إعلامية مفتوحة بلا رقيب أو حسيب وأحد الاستخدامات العربية النبيلة للتكنولوجيا، والغريب أيضاً أن ما كتبوه عني لم يكن مبنياً على نقد حقيقي واضح، وإنما كان كذباً وافتراءً يدل على أن شيئاً شخصياً ضدي وليس تقييماً نقدياً لي، لاسيما أن عدداً آخر من الصحفيين الذين لم يكتبوا ضدي فعلياً، كانوا مسرورين بما كتبه الآخرون وسعداء بحماية ذلك ونشره في جلساتهم الخاصة خلف الكواليس , وللأمانة هناك صحفيون في المقابل أعربوا عن استيائهم مما كتب واعتبروه إساءة للصحافة السورية وللمستوى الصحفي وليس إساءة لفنان سوري فقط، وكل ذلك خلق لدي أحاسيس معينة تجاه هذا الموضوع، لكنني انتظر لأتأكد من صحة ما بذهني من عدمه.

أتعني أن ما كتب عنك كان غير مسموح به للنشر؟.لا أبداً، لم أقصد أنه ليس مسموحاً به للنشر، ولكن هناك بعض الأمور التي أعرفها ولن أقولها الآن , لأنني لست متأكداً منها وأنتظر ريثما أكتشف صحتها من عدمه.

ألا تتساءل.. ما سبب هذا الهجوم الإعلامي عليك؟.لست الوحيد من يسأل لماذا هذا الهجوم، إذ إن الكثيرين يتساءلون عن سبب ذلك وأنا أولهم، لاسيما أنه السؤال الأهم من كل ما كتب، وأعتقد أن حملتهم ضدي استطاعت أن تثير هذا السؤال بقوة، ولكن من المؤكد أن الزمن كفيل بكشف الحقيقة والإجابة على تساؤلنا.

من كلمات الهجوم عليك وردت صفة فنان السلطة كثيراً ، فما ردك على هذا اللقب؟.أكره أن يقال عني فنان السلطة لأنني أعتبرها شتيمة لأي فنان، ولست الآن بصدد تقييم السلطة سواء أكانت جيدة أم سيئة، فهذا الأمر مختلف ورأيي بالسلطة ككل شيء آخر ومختلف، لكن أن نقول فنان السلطة, يعني أنني أقدم أعمالاً فنية أو أكتب خدمة للسلطة وترويجاً لها وتلميعاً لصورتها، بحيث ألتقي معها بكل ما تقوم به سلباً أو إيجاباً من أجل مكاسب شخصية ومصالح خاصة بي، وعلى الرغم من أن الكثير من الفنانين يؤمنون بمشروعات السلطة التي تحكمهم وهناك من غنى لجمال عبد الناصر, وهناك من غنوا للثورة في مصر على سبيل المثال، لكن ليس بالضرورة أن يكونوا فناني السلطة , وإنما هم أشخاص مقتنعون بأهمية هذه الثورة أو بسياسة ذلك الزعيم، فقدموا له أعمالاً فنية كثيرة، إلا أنها ليست للمنفعة الشخصية، وبالمقابل لم أفعل ذلك لأنني أكره الالتزام بحزب سياسي معين حتى أنني لست منتسباً لأي حزب سياسي، كما إنني لم أستفد من السلطة بشيء، إلا ما منحني إياه حق المواطنة، ولم أحصل في حياتي على استثناء من السلطة, كما لم أزود سيارتي بوقود من حساب السلطة, حتى أنني لا أتعامل مع الأشخاص على أنهم سلطة أو معارضة, بل بحسب قربهم من قلبي ومحبتي لهم، وعلى مدى بنائهم أو هدمهم لهذا الوطن.

ألا يمكن أن تختلف في وجهات النظر مع السلطة؟. بالنسبة إلي لا أتعامل مع الأشخاص سواء أكانوا في السلطة أم في المعارضة على أنهم موجودون في علب أو فوق رفوف جاهزة، وإنما على أنهم بشر، ومن خلال تجربتي المتواضعة وما تعلمته عبر احتكاكي مع كثير ممن يعملون في السياسة ما بين سلطة ومعارضة وأشخاص في أحزاب من أقصى اليمين لأقصى اليسار, وجدت أن ما يهمني وطنيتهم وخدمتهم لهذا البلد، وبناء على ذلك أن يتحول صديق بعد أن يصبح وزيراً إلى إنسان سلطوي ويتعامل من خلال منصبه فهذا لا يعنيني، ومن الممكن أن أذهب إليه كمواطن لديه مشكلة ما وفي حال لم أحصل على حقي، فمن المؤكد أنني أشتكي للأعلى منه، وعلى هذا الأساس أتعامل مع الآخرين.

ألديك خلاف مع أحد ما سواء في السلطة أو في المعارضة؟. هناك الكثير ممن في السلطة لا يعنون لي شيئاً ومن الممكن أن أكون معهم على خلاف كبير وكذلك هناك أشخاص في المعارضة لا يعنون لي شيئاً ولا أحبهم شخصياً ولا أحب الطريقة التي يتحدثون بها, حتى أنني أشك في نواياهم وتركيبتهم مثلما أشك بوطنية بعض ممن هم في السلطة والعكس صحيح أيضاً، إذ هناك أشخاص في السلطة يحبون القيام بشيء جيد للبلد, وكذلك يوجد في المعارضة أشخاص وطنيون ويحبون العمل، ولكن المشكلة أن هناك أشخاصاً يبحثون عن مهنة لهم وقد وجدوا أن مهنة البطل المعارض أسهلها، بحيث لا تحتاج إلا لجلسة في مطعم أو سهرة خاصة للإفصاح عن أنه معارض ليعتقد في الوقت نفسه أنه بات رائد المعارضين وأولهم وآخرهم ناسياً أو متناسياً، أن التاريخ لم يبدأ عنده فهناك الكثيرون ممن ضحوا بأنفسهم وأسرهم وطمأنينتهم من أجل الديمقراطية، لذلك لم تبدأ الديمقراطية عندما تحدث هو عنها, ولم تبدأ الحركة المعارضة عندما صار معارضاً أو الحركة القومية عندما صار قومياً أو الاشتراكية باشتراكيته.وبالنسبة إلي أعتبر نفسي واحداً من الأشخاص الذين يراجعون أعمالهم لأدافع عنها عن قناعة، ولذلك أعتقد أنني شكلت تيار معارضة من قبل أن يكون لدينا معارضة، وعلى سبيل المثال بيان مسلسل خان الحريري كان ضد السلطة القمعية والأمنية من قبل أن يتحدث أحدهم بذلك ويصبح بطلاً، ولذلك ينبغي أن نتريث قليلاً لأننا شعب لديه ماضٍ مثل ما لديه حاضر وإنشاء الله سيكون لنا مستقبل.

ربما يقصدون أنك فنان مدعوم لديك وساطة من السلطة لأدوارك؟. ما أعتقده أن السلطة قادرة على صنع وزراء، لكنها لا تستطيع أن تصنع فنانين أو رياضيين، ومن الممكن أن تنصب شخصاً ما مديراً عاماً وقد عُرض عليّ ذلك لأكثر من مرة وكنت أعتذر لأنه ليس من طموحي، وفي كل الأحوال من يعرف أي مخرج أو منتج أو مدير مهما كانت صفته قد تواسط لي فليقل ذلك علناً وبالوقائع والأدلة، أما أن يأتي أحد الصحفيين لتجود عليه عبقريته بأن جمال سليمان فنان بموجب المادة الثامنة من الدستور، فهذا عيب لا يقبله إنسان، وفي حال اقتنعنا بذلك، إذ من الممكن أن تكون هذه المادة سارية المفعول عليّ كمواطن سوري، لكن أهي سارية المفعول على المواطنين العرب في المغرب ومصر وليبيا والخليج والعراق وفلسطين المحتلة، وهل من المفروض أن يحبوني كرمى لعين الدستور السوري وهل كل من شاهد التغريبة الفلسطينية أو صلاح الدين أو الفصول الأربعة وغيرها من الأعمال التي شاركت فيها وأرسلوا لي مهنئين ومحبين قد فعلوا ذلك لأنهم خاضعين للمادة الثامنة من الدستور، وهل ينطبق الأمر نفسه على المحطات الفضائية العربية، التي تعطي الأولوية لعرض المسلسلات بما تتضمنه من أسماء ممثلين لامعين وقديرين وإن هناك أسماء سورية بات لها مصداقية، بحيث عندما تأتي الشرائط لمدير المحطة يكون مكتوباً عليها إخراج من وتمثيل من وتأليف من، وهذا ما لا يعرفه من كتب ضدي ولذلك يعد كلام الصحفي معيباً ليس له أي هدف، سوى الشهرة على حسابي، إذ بات صحفياً محترفاً تتصدر مقالاته مكاناً رئيساً في الصفحة الأخيرة من صحيفة الثورة السورية وإلى جانبها صورته مثل الصحفيين الكبار (سمير عبد الله، حنان هيكل، ليأتي هو مباشرة).

كيف كان وقع المقال عليك عندما قرأته وما رد فعلك وقتها؟. بما أنني إنسان أعمل في الحقل الثقافي والفني فأنا إنسان حشري وفضولي وهذا ما يدفعني للدخول في مسائل لها صلة بالسياسة والمجتمع, ما يعني أنني اعتدت على وجود خلافات وصراعات واعتدت أن يكون هناك دوماً طرف مقبول وآخر مرفوض لأنها طبيعة الحياة ولذلك أعلم أن هناك أشخاصاً يؤيدون وجهة نظري وآخرين يرفضونها، لكنني لم أتخيل أن الأمور ستصل إلى هذا الحد من التجني والافتراء الذي أعتبره نوعاً من الانحطاط والتخلف الذي نعيشه وضمن منطق التكسير من دون أن نخدم الناس بأعمالنا, ما يوحي أنها مؤشرات مؤلمة تدل أننا لا نمتلك مجتمعاً مدنياً حقيقياً، لاسيما أن الأمر لا يتعلق بي وحدي وإنما يجد المتابع لما يجري الآن عبر الصحافة المكتوبة أو عبر الأنترنت أن المثقفين السوريين يحاربون بعضهم البعض ويهمشون بعضهم الآخر, وهذا أمر مرعب جداً يجعلني أحزن خاصة عندما يصل النقاش والحوار إلى الحد الذي تتدخل فيه مجموعة من الناس يبحثون عن دور لهم في هذا العالم وآخرون يدخلون في الحوار لجعله دون المستوى, وبالنسبة إلي أشعر باستياء كبير عندما أسمع شخصاً في السلطة سواء بمنصب أمني أو حزبي أو سياسي يتهم شخصاً معارضاً بأنه مرتبط بأجهزة خارجية, رغم أن ما يقدمه أفكاراً جيدة ما يعني إشارة منه إلى أنه خائن، لا أعتقد أن هذا العمل يوصلنا إلى شيء سوى المزيد من الألم.

من الملاحظ تغير مواقف بعض المثقفين فجأة، بحيث باتت ظاهرة تشهدها الحياة السياسية السورية، فما تفسيرك لذلك؟. في الحقيقة لم تكن مواقف مفاجئة كما أنها ليست بجديدة على الساحة السياسية السورية، هناك أشخاص قالوا بأنه منذ سنين طويلة الأخطاء تتراكم، قد تكون في وقتها أخطاء صغيرة، إلا أن تراكمها أدى إلى بروز مشكلات كبيرة, وهؤلاء الأشخاص قد تم تجاهلهم أو اتهامهم بإثارة موضوعات عدة بهدف الإزعاج أو إشاعة أجواء عدم الطمأنينة, وفي بعض الأحيان كان يتم تخوينهم واتهامهم بالعمالة الأجنبية، لكنهم كانوا على حق وكان علينا أن ننتبه وأن نعرف ماذا يحدث من حولنا, فاليوم عندما ننظر إلى موقفنا الإعلامي لا نجد قامات إعلامية سورية حقيقية تتحدث عبر المحطات الفضائية, والغريب أن من علمناهم اللغة العربية قبل أربعين أو خمسين عاماً ولم يكونوا يعرفون الإملاء والنحو باتوا اليوم قامات إعلامية ولديهم وسائل إعلام يتحدثون عنا عبرها...والسبب أننا أبعدنا الكبار وقربنا الصغار، كما حاولنا أن نجعل من بعض الأقلام الصحفية كباراً بالقوة ووضعنا أشخاصاً في غير أماكنهم التي يستحقونها فأضعفنا النمو الطبيعي لأجيالنا الصحفية والإعلامية بأن يكون لهم رأي ووزن, وكل ذلك ندفع ثمنه الآن لأن البلد بحاجة لمن يدافع عنها عبر جبهات عدة منها جبهة الإعلام، لكن من الواضح أن لدينا مشكلة كبيرة في هذه الجبهة وبالرغم من أن الكثيرين ستزعجهم كلماتي وقد يعاتبونني عليها، إلا أنهم يتحدثون بذلك في جلساتهم الخاصة، لذلك كفانا تستراً ولنتكلم بصراحة من دون تبادل الاتهامات, بل لنشخص واقعنا بشكل حقيقي وواضح، إذ كنا نحب بلدنا بالفعل. وإذا أردنا الخروج من هذه الأزمة وأن نؤسس لمستقبل قادم مزهر، فلنتحدث بصراحة من أجل بناء الوطن بأكمله، وليس من أجل تصفية حسابات قديمة، أو من أجل معاتبات شخصية وانتقامات صغيرة وسخيفة، وعلى الرغم من صعوبة النقاش الصريح والحقيقي، إلا أن الرجال الحقيقيين هم الذين يقفون وجهاً لوجه مع الحقيقة, وكذلك الأشخاص الوطنيين هم الذين يعرفون أن الحقيقة هي خلاص الوطن من مشكلاته.

أنت كفنان ومواطن سوري ماذا قدمت لحل هذه الأزمة كما تقول؟. في السنوات الماضية عملت بكل طاقتي إمكانياتي وضمن المساحة التي أستطيع التحرك عبرها كفنان ومواطن سوري لدفع الأمور إلى الأمام، كما حاولت أن تلتقي جهودي مع جهود أشخاص كثيرين غيري, وقد قابلت مسؤولين في السلطة وأشخاصاً في المعارضة ومثقفين وتناقشنا وقلت رأيي بصراحة محاولاً تقريب وجهات النظر، لاسيما أن هناك أشخاصاً مخلصون في هذا البلد وأتشرف بإدعائي أنني واحد منهم، لكن في النهاية هناك أشخاص مهما كان لديك أمل كبير ومهما علت عزيمتك تشعر معهم بالإحباط، ولذلك حزنت جداً لأن الناس ليسوا حمقى ويقرؤون صحفاً ومجلات ويشاهدون فضائيات ويتصفحون الأنترنت ويعرفون تماماً ما يصدق وما لا يُصدق. كما أنهم يدققون في الأمور التي تحمل الوجهين (الصدق والكذب) ما يعني أنه من الممكن أن تمر كذبة شهر أو سنة وربما سنتين، لكن لن يستمروا في تصديقك للأبد.

 موضوع الغلاف:

 نانسي معماري وجودي في دندنة يمثل الجيل الجديد والمايسترو إحسان المنذر الجيل القديم

أولاد كاظم الساهر من جيلي وأعتز بصداقتهم أفتخر بعدم خروج فنان من برنامجي منزعجاً أو غير مرتاح كاظم الساهر لم يسأل عن شيء وإنما قال أريد برنامجاً جميلاً ما بيني وبين كاظم الساهر علاقة صداقة أفتخر بها لم يأت كاظم إلى برنامجي بسبب صداقتي به لا أستغل صداقاتي العائلية في عملي ولن أسمح لنفسي بذلك كاظم تحدث عن أسباب تركه للعراق للمرة الأولى عبر برنامجي دندنة هناك اثنان لم يكونا بمستوى برنامج دندنة ولن اسميهما ميشلين خليفة أسطورة صوت، لكنها تحتاج لقليل من الحظ لم تكن رزان سبباً لتركي برنامج فانتازيا أنا مدللة mbc  كل مذيعة مدللة في برنامجها في جمال عينيها ملامح سحر وفتنة، وعبر إطلالتها التلفزيونية دفء مغزول بجمال أنثوي شفاف، ووفية للعشق الذي لا ينتهي لمهنة بدأت منذ الصغر، وتألقت في العديد من البرامج التلفزيونية التي قدمتها. نانسي معماري عصفورة محطة mbc الفضائية تعود بعد غياب عام لتطل من جديد عبر برنامجها المميز دندنة الذي يستضيف نجوماً من مختلف الدول العربية.. فماذا تحدثنا عنهم وعن جديد برنامجها.

(دندنة) برنامجك الفني الجديد فماذا عن التحضيرات والصعوبات التي رافقت انطلاقته؟.كان قرار البدء ببرنامج (دندنة) فجائياً قبل عامين، إذ كان من المفترض أن يبث خلال فترة عرض برنامجي (كارفان وفانتازيا)، إلا أن إدارة محطة mbc الفضائية قررت وضعه على لائحة الانتظار تحسباً لعدم حرق فكرته، ولاسيما أن البرامج الفنية باتت كثيرة، لكن ما يميز دندنة أن فكرته جديدة نوعاً ما، إذ دمجنا خلال لقاءاتنا مع الفنانين القديم بالجديد، إضافة إلى تطرقنا لبدايات الضيف وأسباب شهرته، وبمن تأثر في مسيرته الفنية، وعن أعماله الجديدة وما يقدمه، وما يحب أن يستمع إليه من أغنيات قديمة لغيره ولمن يحب أن يغني، وكذلك وجود المايسترو إحسان المنذر ضمن فكرة البرنامج يمثل الجيل القديم برصيده الموسيقي الكبير مع أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب ووردة، ووجودي يمثل الجيل الجديد الذي قد لا يعرف الكثير عن الفن القديم ولديه تساؤلات عدة يجب أن يعرف إجابتها، أما البيانو فقد خصص للضيف في حال أحب أن يدندن أغنيات يحبها.

وفريق عمل برنامج دندنة مما يتكون؟ أو من هم أعضاء فريق دندنة؟ أو لمن القرار في برنامج دندنة لك أم للإدارة؟.بالطبع يعود القرار لإدارة محطة mbc ، إضافة إلى فريق عمل دندنة المؤلف من معدة ومنفذة البرنامج لارا غزال ناصيف التي تعاملت معها منذ بداياتي في محطة mbc ، ونحن نفهم على بعضنا كثيراً، لكن لا يخلو الأمر، من وجود اختلاف في وجهات النظر أحياناً، وبالنسبة لإعداد النص فمهمة الإعلامية هالة المر والإخراج لوليد ناصيف الذي أتعامل معه للمرة الأولى في هذا البرنامج، إضافة إلى مديرة البرامج والإنتاج سمر عكروك، ومدير الإنتاج عبد الفتاح المصري، وكذلك الأستاذ إحسان المنذر له بصمته، كما لي بصمتي بحيث لسنا ملزمين بالنص دوماً فنحن لسنا ببغاوات للترديد فقط، كما إن هدفنا في البرنامج ليس استضافة عمالقة الطرب فقط، وإنما نستضيف كل من يتمتع بصوت جميل وبإمكانه الغناء المباشر، إذ لا وجود لشيء اسمه (بلاي باك) عبر برنامج دندنة، لاسيما أننا قبل أن نصور مع مطربين كبار قمنا بتصوير حلقات مع مطربين، لكن لم يحالفهم الحظ بأن يصبحوا مطربين من الفئة الأولى.

وما البصمة التي أضفتها إلى البرنامج؟ ضمن فريق عمل دندنة ما مسؤوليتك؟.يكمن دوري كمحاورة للفنان الذي قد تكون إطلالته التلفزيونية قليلة بعدم تكرار الأسئلة التي طرحت عليه في لقاءات سابقة، ولذلك فإن مسؤوليتي في البرنامج كبيرة جداً، وعلى الرغم من وجود فريق عمل للبرنامج، إلا أنني لا أستطيع قول شيء لا أشعر به، أو لا أعرف ماذا سيكون الجواب، أو ما سبب سؤالي وما هي أعماقه، وإلى أين أريد أن أصل، وخاصة أنني أحب عملي ولم أدخل عالم التلفزيون مصادفة أو ليراني الناس عبر الشاشة، لذلك إن لم أكن قد درست الفنان وأجريت بحثاً عنه، وجلست معه قبل التصوير، كما أكون قد شاهدت كل البرامج التي استضافته، وقرأت جميع المقابلات التي أجراها، فلا أظهر على الشاشة، كي لا أقع في مطب التكرار أو الخطأ، لاسيما أن مقابلة الفنانين الكبار فرصة أتيحت لي ولابد من الاستفادة منها لأضيف شيئاً جديداً وأن أجعل الفنان مرتاحاً، كما أحاول قدر المستطاع أن يرى الناس صورة أخرى عن الفنان لا يعرفونها ويحبون معرفتها، وأيضاً أحاول إظهار الفنان بصورة جديدة لها بصمتها الخاصة ببرنامج دندنة، وبكل تواضع أفتخر بعدم وجود فنان خرج من برنامجي ولم يكن مرتاحاً، كما أن كل ما عرض حتى الآن من حلقات قد ترك انطباعاً خاصاً لدى المشاهدين.

بداية البرنامج كانت مع الفنان كاظم الساهر ما سبب تخصيص حلقتين له ؟.بصراحة عندما اتصلت به كان سهلاً في قبوله الأمر، حتى أنه لم يسأل عن شيء، بل قال أريد برنامجاً جميلاً، وبما أن كاظم فنان يمتلك تاريخاً فنياً كبيراً، فلا نستطيع أن نصور معه حلقة واحدة مدتها ساعة فقط، كما كان مقرراً أن يغني لنا من ألبومه الجديد، ولذلك خصصنا له حلقتين.

وصفت كاظم بالسهل، لكن من المعروف أنه دقيق في اختيار البرامج والمقابلات الصحفية التي يظهر فيها؟.قد يكون كلامك صحيحاً، لكن كاظم يدرك تماماً أن محطة mbc لن تظهره بصورة غير لائقة به أو ضمن برنامج من دون المستوى، إضافة إلى الثقة المتبادلة بيننا.

ألا يمكن أن يكون السبب علاقتك المميزة به؟.ما بيننا علاقة صداقة، كما إن شقيقتي نتالي صورت معه كليب أغنية أنا وليلى، إضافة إلى الصداقة العائلية التي تربط بيننا فأولاده أصدقائي وأعتز بصداقتهم، وهذا ما لا يعرفه الناس أن كاظم لديه أولاد بعمري، لكن رغم ذلك لم يأت كاظم إلى برنامجي بسبب صداقتي به، وإن لم تكن لديه ثقة بأنني سأظهره بشكل لائق لما قبل الدعوة، ولن يظهر على حساب فنه وصورته، لاسيما أنه كانت هناك متابعة من قبل مدير أعماله وفريق عمله الذين يخافون على عمله، فالصداقة شيء والعمل شيء آخر، وبالنسبة إلي لا أستغل صداقاتي العائلية في عملي، ولن أسمح لنفسي بذلك أبداً.

كثيرون اعتبروا حلقة كاظم بأنها سبق إعلامي لك، كيف تفسرين ذلك؟.ربما لأن الحلقة لامست أموراً لم يكن يعرفها الجمهور من قبل الناس، لاسيما أن كاظم تحدث عن أسباب تركه العراق للمرة الأولى عبر الشاشات العربية، وماذا حدث وهو هناك، وكيف دخل التجنيد الإجباري وكم تعذب وغيرها من تفصيلات حياته الشخصية، حتى أنني عندما اجتمعت معه قبل التصوير قلت له لا أريد كاظم الحزين الذي يعرفه الناس بل أريده كما أعرفه مرحاً.وسألته عما إذا كنا نستطيع التحدث عن العراق، فلم يعترض بل ساعدنا كثيراً، واقترح أن نتحدث عن دخوله إلى التجنيد الإجباري، وكيف تعرف إلى الموسيقيين الذين يشكلون فرقته اليوم، ولا أنكر أننا شعرنا بالخوف والاستغراب معاً، لما قاله في اجتماعنا معه، حيث لم نكن نصدق ما نسمع، لكنه أعطانا إشارات إيجابية، وإضافة إلى ذلك أهدانا أغنيات ألبومه الجديد التي لم تكن مطروحة في الأسواق بعد، كما إنه ظهر مرحاً وممازحاً في الحلقة حتى أنه رقص على أنغام البيانو ولم يكن يرتدي اللون الأسود، وأذكر أنني سألته قبل دخولنا إلى التصوير ماذا تريد أن تقدم الليلة لجمهورك، فأجابني أنت وشطارتك، فأنا أريد أن أتكلم بشرط أن تطرحي السؤال الذكي، ما جعلني في تحدي مع نفسي ومعه ومع الجمهور في الوقت نفسه.

وماذا تحدثينا عن كواليس حلقة الفنانة أصالة نصري؟.لأنني تعرفت إليها عبر حلقة أثارت أحاديث الناس الذين لاحظوا ارتياحها، بتحدٍ للموسيقى ولنفسها أيضاً، وبصراحة لا أنكر أنني لم أكن أظنها بهذه الطيبة التي لامستها في دندنة، إذ التقيتها للمرة الأولى ووجدت أنها إنسانة طيبة ومتواضعة وكل ما بقلبها على لسانها فهي لا تعرف المجاملة أبداً لدرجة أن الآخرين يفهمونها بشكل خاطئ، لكن من يجالسها يكتشف أنها طبيعية وعفوية جداً. ونحن اليوم على اتصال دائم مع بعض، وكثيراً ما تعطيني رأيها في حلقات البرنامج وتنصحني بالأفضل.

ألم تشعري بالقلق من إحراجها لك بصراحتها في الحديث أو ربما انتقادها لأحد الفنانين مثلاً؟.بل على العكس تماماً، إذ كنت أرغب بذلك، لأنها في النهاية تعبر عن رأيها، ولا يمكنني أن أمنع أحداً من التعبير عن رأيه، فأنا لست طرفاً في الموضوع، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن تكون كل حلقات برنامجي مثالية كي لا يشعر أحد بالإحراج، لكن ما أحزنني كثيراً بعد ذلك أن أصالة تحدثت عن الفنانة ميادة حناوي وصالحتها عبر برنامجي وغنت لها، لكن تقرر بثها بعد شهر من تسجيل الحلقة، وللمصادفة ظهرت أصالة بعد يومين من تصوير الحلقة عبر برنامج مايسترو مع نيشان وتطرقت للموضوع نفسه ما جعلني أشعر بالحزن لأنني تمنيت أن تتم المصالحة بين أصالة وميادة من خلال برنامجي عبر محطة mbc .

إحدى سيئات البرامج المسجلة؟.لا يمكن تسميتها سيئة لظروف التصوير، بحيث كنا في شهر رمضان ومحطة mbc لا تعرض برامج فنية خلال الشهر الكريم، كما إنني أفضل البرامج المباشرة. إذا كان هناك احتكاك مع الناس أو اتصالات، وفي حال لم تكن هذه الأمور متوافرة فيفضل ألا يكون البرنامج مباشراً.

كنت تغنين في حلقة أصالة، فهل نتوقع ولادة نجمة جديدة في عالم الغناء؟.لا أبداً، وكل ما في الأمر أن أكون منسجمة مع الفنان عبر حلقات دندنة، وقد أعطتني أصالة الميكروفون أثناء تأديتها أغنية يا مجنون مش أنا ليلى، ولا شعورياً دندنت معها، لكن لا يعني ذلك أنني أريد أن أصبح مغنية، فأنا كغيري من الناس أدندن في منزلي وعندما أكون في السيارة لأنني أتزوق الصوت الجميل وأعشق الأغنية الحلوة، لكن من المستحيل أن أغني أمام الناس.

استضفت الكثير من النجوم فماذا يمكن أن نعرف عنهم ولنبدأ بشيرين أحمد؟.إنها من أجمل الحلقات، لأنها صورت معي الحلقة رقم صفر منذ عامين في أول مرة تدخل فيها لبنان وتصور مع قناة عربية، ولأننا لا نستطيع عرض حلقة صورت قبل سنتين مضت، لذلك أصريت أن تكون شيرين ضيفة الحلقة الأولى من برنامج دندنة، وكانت حلقة جميلة ومميزة، فهي تتمتع بصوت يعتبر من أجمل الأصوات الجديدة التي لها علاقة بالغناء.

 حوار: حياة حرب

فيلم الشهر Mystic River

منذ أن بدأت الكتابة في صفحة السينما تعاهدت وإياكم على أن يكون اختياري للأفلام التي أتابعها يُلامس متابعاتكم وما تستمتعون في مشاهدته، ولذلك أبقى على تواصل مع كل جديد مما ينتج من أفلام سينمائية عالمية. ورغم أنني لست من متابعي أفلام الأكشن والرعب، إلا إنني اخترت لكم هذا الشهر فيلماً يجمع بين الجريمة والدراما البوليسية، كما يجمع شون بن مع المخرج المتميز والمتمكن كلينت ايستوود، إضافة إلى أن الفيلم قد حصد عدداً كبيراً من جوائز الـ Golden Globeو Oscar لعام 2003.Mystic River- النهر الغامض عنوان هذا الفيلم الذي يبدأ مع ثلاثة أطفال يلعبون في حيهم، ومن ثم يأتي أحد ما ليؤنبهم على سلوكهم ويأخذ واحداً منهم في سيارته ليعود بعد أربعة أيام من دون أن يعرف صديقاه، ماذا حدث مع صديقهم..بعد ذلك ننتقل 25 سنة من هذه الحادثة مع هؤلاء الأطفال وقد أصبحوا آباءً، يعمل كل منهم في اتجاه ولم تعد تجمعهم أي علاقة ولا يلتقون مع بعضهم البعض.. إلى أن تقع حادثة وهي مقتل ابنة أحدهم.وهنا تجمع هذه المأساة التراجيدية هؤلاء الأصدقاء مجدداً، فأحدهم والد الفتاة جيمي (شون بن) والآخر ضابط في الشرطة شون (كيفن باكون) والثالث وهو دايف (تيم روبنز) ذلك الفتى الذي أثرت حادثة اختطافه واغتصابه التي تعرض لها من 25 سنة على سلوكه وروحه.

تبدأ التحقيقات حول هذه الجريمة ومن خلالها نتعرف أكثر على الأصدقاء: جيمي، شون، ودايف ونتعرف على أسرهم وعلى معاناتهم اليوم ومعاناتهم في السابق، بحيث يتابع شون التحقيق ويبحث عن القاتل مع عناصر الشرطة، وفي المقابل جيمي (الأب المفجوع) الذي يشعر في أعماقه أنه وراء مقتل ابنته، يعمل أيضاً مع أصدقائه على كشف الحقيقة، بالتالي يكون لدينا قاتلان: القاتل الذي تكتشفه الشرطة وهو بالفعل من قام بالجريمة... والآخر الذي يشك به جيمي وجماعته فيعاقبونه على ما اقترفه بقتله ورميه في النهر الذي طالما غسلوا فيه أخطاءهم.. ولكن هذه المرة القاتل هو دايف صديق طفولة جيمي الذي يكتشف فيما بعد براءته، ولذلك تعد هذه المشاهد، بما تتضمنه من تقاطع وانتقال بين التحقيقين ومحاولة كشف الحقيقة من أجمل مشاهد الفيلم.وفي الحقيقة أننا كمشاهدين نشك أيضاً بدايف كقاتل لابنة جيمي، إذ إن كل المؤشرات تدل على ذلك سواء من خلال عودته في ليلة الجريمة ملطخاً بالدماء وطريقة نظرته إلى كاثي في البار يوم الحادث – عدم اتزانه وعدم منطقية القصة التي يرويها سواء لزوجته ومن ثم لصديقه جيمي وللشرطة.

وبتلك الأحداث يركز الفيلم على نقطة مهمة: كيف أن لحظة واحدة في الحياة، موقف واحد كفيل بأن يؤثر على شخصيتنا وعلى مجرى ومسار حياتنا، وحياة من حولنا.. فكلٌّ من هؤلاء الأصدقاء لديه الآن مشكلاته في الحياة: بدءاً من جيمي الذي سرق وقتل ودخل السجن وماتت زوجته الأولى، ومن ثم الآن ابنته التي قتلت وشون الذي تخلت عنه زوجته وهجرته وحرمته من رؤية ابنته.أما بالنسبة لـ دايف، فعلى الرغم من أنه يعيش مع زوجة رائعة وجميلة ولديه ابن جميل يعتني ويهتم بهما، بحيث أن نظرة واحدة لهذه الحياة من الخارج تجدها حياة مثالية، لكن في الوقت نفسه يعيش دايف في أعماقه تأثيرات حادثة الطفولة التي لم يستطع تجاوزها، وتكون النهاية بأن يموت قتلاً على يد صديقه من أجل جريمة لم يرتكبها، وأيضاً أن تعيش زوجته وابنة وحيدين يعانيان من مرارة لحظة لا دخل لهما فيها..وفي النهاية نجد أن كل الممثلين في هذا الفيلم، بلا استثناء، قدموا أداءً رائعاً وملفتاً، إلا أن أكثرهم إبداعاً وتميزاً كان النجم: تيم روبنز في دور دايف، بحيث أظهر لنا هدوءاً في الشكل العام لهذه الشخصية، لكننا في الوقت نفسه نشعر أن في أعماقه ناراً تغلي وحقداً وغصة وألماً من الماضي.

كذلك يجب أن نشيد بالممثلة: ماريسا غي هاردن التي لعبت دور زوجة دايف، فسحرتنا بأدائها وقدرتها على بناء شخصيتها وإعطائها أبعاداً مختلفة في جميع المراحل التي مرت بها: بدءاً من الزوجة الهادئة المحبة الخائفة على عائلتها، إلى بداية شكوكها بتورط زوجها بمقتل ابنة صديقه والاعتراف له بهذه الشكوك، ومن ثم المرأة الضائعة الضعيفة التي فقدت كل شيء.Mystic River فيلم جذاب يقدم لنا مشكلات اجتماعية ضمن حبكة بوليسية، ويترك فينا تأثيراً كبيراً بسبب لغة كلينت ايستوود السينمائية بالاعتماد على الممثل في نقل الإحساس والتعبير المناسبين بعيداً عن أي تأثيرات أخرى، وهذا ما يتميز به ايستوود كمخرج متميز يوجه كل كادره لخدمة الممثل وإظهار تعابير تفصيلات وجهه حتى في اللحظات التي لا تحتوي على حوار.Mystic River رحلة في عالم من الغموض تصادفنا خلال مواقف إنسانية وحياتية مؤثرة ضمن كوادر فنية رائعة وخلفية موسيقية ساهمت إلى حد كبير في خلق عالم خاص ومختلف من اختيار مخرج الفيلم كلينت ايستوود.

 إعداد نور أتاسي

 منبه يجنب السائق النعاس

ربما تتلاشى حوادث السيارات التي تقع بسبب نوم السائق أثناء القيادة، بعد أن ابتكر أحد الباحثين منبهاً لإيقاظه من نومه خلال القيادة يعمل وفق نظام الميزان الإلكتروني الذي ينبه السائق عند ارتخاء عضلات رقبته عن طريق إصدار صوت عالٍ يجنبه النعاس.والاختراع الجديد شبيه بسماعة الأذن، يوضع خلف الأذن اليمنى ويعمل من خلال زر خاص، ويفضل وضع الجهاز في علبة جلدية خاصة على شكل حمالة مفاتيح.

 طول أصابعك تكشف أسرار شخصيتك

أصابعك تكشف شخصيتك، هذا ما توصل إليه العلماء في جامعة اليبرتا، وقالوا إن طول إصبع السبابة عند الرجل مقارنة مع طول إصبع الخنصر الذي يوضع فيه خاتم الزواج قد يساعد في معرفة أسرار شخصيته وميوله العنيفة والعدائية. وتوصل الباحثون بعد إجراء تجارب على أكثر من 300 طالب جامعي أن هذه الخاصية لا تنطبق على النساء، حيث تختلف نسبة طول إصبع السبابة إلى الخنصر بين الجنسين.وكشف الباحثون وجود ارتباط مباشر بين طول الأصابع وكمية هرمون (التستوسيترون) الذكري الذي يتعرض له الجنين في الرحم، وكلما كان إصبع السبابة أقصر بالنسبة لإصبع الخنصر كانت كمية (التستوسيترون) في المرحلة الجنينية أعلى، ما يعني زيادة الميول العدائية للطفل ونزعته للعنف الجسدي في المستقبل.

 أطفال عاكسون للضوء

في السماء النجوم تلمع وفي جمهورية التشيك الأطفال يلمعون بعد أن انتشرت تقليعة ارتداء الأطفال للسترات العاكسة للضوء. ورغم افتقار هذه التقليعة للأناقة، إلا أن الآباء وأفراد الشرطة والمسؤولين في مدن تشيكية عديدة يرحبون بها ويشعرون بالارتياح، لأن هذه السترات العاكسة تجعل الأطفال أكثر وضوحاً أمام أعين سائقي السيارات خلال الضباب الذي يكتنف كثيراً شوارع المدن في الصباح الباكر فيسير الأطفال فيها بأمان.وقد ظهرت هذه التقليعة منذ سنوات عدة في دول أوروبية عديدة ذات طقس ضبابي مثل بريطانيا وألمانيا.

شاطئ خاص بالكلاب

قرر المسؤولون عن السياحة في جزيرة كرك الواقعة شمال البحر الأدرياتيكي بكرواتيا تخصيص شاطئ للكلاب، لأن كثيراً من السائحين يحضرون سنوياً بصحبة حيواناتهم الأليفة وخاصة الكلاب التي قد تزعج المصطافين الآخرين في الشواطئ العادية.للعلم فإن الشاطئ الخاص بالكلاب سيفتتح في شهر أيار المقبل في بلدة كرك أكبر بلدة في الجزيرة الكرواتية.

أوراق امرأة

قساة دون أن ندري

كثر الحديث، وتشعبت قنواته في المجتمعات البشرية حول العنف الممارس على كلا الجنسين.وبعودة سريعة إلى مفهوم تعريفي للعنف نستطيع أن نقول إنه الاعتداء والضرب والأذى الجسدي، يتجرد فيه الكائن من أية نوازع إنسانية، وهذا مرده حتماً إلى الفشل في العلاقات الاجتماعية...إن نظرة متفحصة لطبيعة النفوس البشرية بشكل عام نراها تنوس بين الانفعال والغضب والحزن والفرح والرضا.. الخ، فهي عوالم متداخلة يصعب على النفس الإنسانية سبر أغوارها، وهذا في حد ذاته سر من أسرارٍ موغلة في المطلق البعيد.السؤال الذي يطرح نفسه الآن في معادلة غير متكافئة هل ينحصر العنف فقط في الاعتداء والضرب والأذى الجسدي؟‍.ألا يعني غياب منظومة الحب في بعده الإنساني الكبير شكلاً من أشكال العنف؟ تكرس في غيابه حالة متصحرة بعيدة عن الكينونة والفطرة البشرية في تحقيقها، يكمن تفجير طاقات مذهلة وقدرات إبداعية خلاقة، لابد ستؤثر في سيرورة هذا الكائن المرمي في لجة الكتابة.في معمعان البحث نصل إلى نتيجة قاسية مدمرة، مفادها أن غياب الحب بشتى أنواعه حالة أقسى من العنف الجسدي!!.إن حرص الكل الاجتماعي على العيش اجتماعياً ومهنياً وسياسياً متناسين أنهم ميتون نفسياً لهو لعمري إخلال في المعنى الحقيقي للوجود الإنساني في توازنه المطلق.تقول البحوث: إنه كلما ازداد الرجل والمرأة نضوجاً وثقة بالنفس قلَّ تحرجهما من إظهار الحب والحنان وشتى أنواع العواطف الكامنة، وحينها يعيان الحب بآفاقه الحقيقية وهي التبادل، فالتبادل صفة لازبة للحب لأن الحب ليس عاطفة وانفعالاً وتأثراً وجدانياً بل هو فعل و