موضوع الشهر

الإعلان معنا

بريد القراء

أرشيف المجلة

الاشتراك بالمجلة

أسرة المجلة

الصفحة الرئيسية

 عدد الشهر 1 / 5/ 2008

لأنّها قبلت أن تخرق القاعدة..
الزوجة الثانية ضحية زوج أم خطيئة مجتمع

(من بدّل مخدته بدّل محبته) عبارة تبدو للوهلة الأولى،وكأنها تصبّ في مصلحة الزوجة الثانية،وتشير إلى ما تسميه الكثير من النساء بالخيانة المشروعة،لكن ما يحدث حولنا يشير إلى ما يعكس كل هذه الصورة التي اعتدنا أن نراها أو نتحدث عنها متهمين الزوجة الثانية بأنّها المجرمة التي تدمر حياة أسرة بكاملها بحثاً عن سعادتها.
فمن المسؤول عن الظلم الذي يقع على الزوجة الثانية في عصرنا الحالي؟ وهل يحدث ذلك بسبب التناقضات المتراكمة داخل شخصية الرجل أم إنّ نظرة المجتمع للفتاة التي تأخّرت في سن الزواج هي السبب؟ وهل يُسهم الخوف المبكر من العنوسة في الوصول إلى هذه النتيجة؟ هذا ما حاولنا أن نجيب عنه في تحقيقنا القادم...
لابس ثوب الحَمَل
منذ اللقاء الأول كان واضحاً معها، وصارحها بكل تفاصيل حياته.. متزوج منذ 15 عاماً ولديه ابنة، زوجته تكبره بسنوات، لكنّه حين تزوّجها تغاضى عن هذه المسألة باعتبار أنّ الحبّ والتفاهم كان سيد الموقف، ومع مرور السنوات صارت الزوجة تتجاهل رغبات زوجها وتتهرّب منها، خصوصاً أنّها تجاوزت الخمسين سنة، ومن هنا بدأت دوامة المشاكل اليومية التي كانت تنتهي خارج المنزل من خلال العلاقات العاطفية السريعة التي كان الزوج يلجأ إليها كحل مؤقت لمشاكله الجنسية مع زوجته، لكنّ كلّ هذه الحياة المليئة بالفوضى تغيّرت عندما صار (سالم) يفكّر بالزواج مرة ثانية ويحلم بامرأة مليئة بالحياة والأنوثة والجمال.
أيدت عائلته ما يريده واختارت له العروس المناسبة، ومنذ المرة الأولى التي شاهدها فيها قال لها: رغم الخلافات الكبيرة مع زوجتي، لكنّي لا أريد أن أطلقها حفاظاً على مشاعر ابنتي، ولأني أكره كلمة طلاق، وهي أبغض الحلال عند الله.
وافقت (نسرين) على طلبه، ورضيت بأن تكون الزوجة الثانية، فهي لا تريد أكثر من زوج حنون ولا تحلُم بأكثر من أسرة تعيش بهدوء وسلام، خصوصاً أنه أخبرها أن زوجته الأولى تعلم رغبته بالزواج ولا تمانع في ذلك.
ومع مرور الأيام صارت مشاعر الحب القوية تتدفق في قلب نسرين تجاه هذا الرجل، وبات وجود الزوجة الأولى في حياتها أكبر مشكلة، فصارحته بأن الغيرة تملّكت قلبها، واقترحت عليه أن يطلّق زوجته الأولى، لكنه انتفض في وجهها مكرّراً كلمة (حرام) ثلاث مرات، ومُؤكداً لها أنه سيعيش معها وحدها، ولن يذهب إلى زوجته الأولى إلا لرؤية ابنته مرة في الأسبوع وأمام انفعاله الواضح ومشاعرها الرقيقة تراجعت نسرين عن طلبها، وشعرت بإنسانيته العالية تجاه زوجته الأولى، فرضخت للواقع وكتمت غيرتها في قلبها.
بعد أشهر قليلة على الزواج اكتشفت نسرين أنّ كل الحقائق التي أبلغها زوجها بها كانت كاذبة، فهو لا يستطيع أن يطلق زوجته، لأنها حامل، وهذه أول صدمة، كما لا يستطيع أن يخبرها بزواجه الثاني، لأنه يعيش من أموالها، والصدمة الأكبر أنه يرفض بشدة أن تفكر زوجته الثانية بالحمل لأنه بصراحة تزوجها للتسلية والمتعة ولا يريد أن يتحمل أعباءً جديدة بسبب الأولاد.
بعد حوارنا معها أكدت نسرين أنّها تتمنّى الموت في كل لحظة، فلم يبقَ لها أحد من عائلتها لتلجأ إليه، وطلبها للطلاق يعني أنها ستهرب إلى الشارع والمصير المجهول، فكان صمتها الحل الوحيد
.....(لمزيد من التفاصيل أنقر هنا).

 

تحقيق:ريما زغيّر
lobna@ayam-mag.com

            

[ أسرة المجلة ] [ الاشتراك بالمجلة ] [ أرشيف المجلة ] [ بريد القراء ] [ الإعلان معنا ] [ الصفحة الرئيسية ]